Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن الرقابة سقطت لحظة انطلاق محركات البحث الإلكتروني
كتّاب وأدباء ناقشوا قوانين منع الكتب والرقابة عليها
19 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء

العثمان: من المستغرب ملاحقة الكتّاب ومنع عرض نتاجهم الفكري والأدبي وترك المفسدين
الرميضي: تراجع الحركة الأدبية إلى آخر الركب في المنطقة
عبدالله العليان
أقامت جمعية الخريجين في مقرها ببنيد القار حلقة نقاشية بعنوان «رقابة الكتب وحدود القانون»، تحدث فيها عدد من الكتاب والأدباء والقانونين، وناقشوا أبرز قوانين منع الكتب والرقابة عليها.
في البداية، أبدت الأديبة ليلى العثمان أسفها على الوضع الأدبي والثقافي في الكويت وتراجع الحرية الثقافية بشكل غير مبرر، متسائلة عن الأسباب والدوافع من وراء منع الكثير من الكتب وحجبها عن القارئ لمجرد احتواء بعضها على بعض المفردات القاسية التي يعبر بها الكتاب الشباب تحديدا عن بعض أوجه الفساد التي يرونها.
واستغربت العثمان من إجازة بعض الكتب في المعارض السابقة ومن ثم يتم منعها في المعارض التي تليها، معتبرة الأمر مرتبطا بتغير اعضاء لجنة الرقابة وبالتالي تغير القرارات تجاه الكتب.
وقالت من المستغرب أن تتم ملاحقة الكتاب ومنع عرض نتاجهم الفكري والأدبي وترك ملاحقة الفاسدين في المؤسسات الحكومية.
من جهته، عبر أمين عام رابطة الأدباء طلال الرميضي عن ألمه من تراجع الحركة الأدبية إلى آخر الركب في المنطقة نتيجة تعرضها لمقص الرقابة، قائلا من المعيب أن تمنع كتب قامات كبيرة في الكويت وتجاز كتبهم في دول الخليج، ودعا المثقفين إلى اتباع كل السبل القانونية في المطالبة وعدم السكوت عن منع الإصدارات الأدبية، مناشدا اعضاء لجنة الرقابة النظر إلى مصلحة الثقافة والأدب في الكويت خلال اصدار قراراتهم وان يكون لديهم مزيدا من المرونة وإدراكا أكبر لمضامين الكتب التي تعرض عليهم.
وتمنى أن يصل صدى هذه الفعاليات إلى المعنيين بالشأن الثقافي والادبي والا تقتصر هذه الفعاليات على الأوقات التي تتزامن مع انطلاق معرض الكتاب.
بدوره، بين الأديب طالب الرفاعي الآلية المتبعة في لجنة الرقابة على الكتب والتي اعتبرها خاضعة لمزاج وثقافة اعضاء اللجنة، مشددا على ضرورة ان تقوم وزارة الإعلام في تغيير آلية التقييم والرقابة على الكتاب.
وقال الرفاعي ان الرقابة سقطت لحظة انطلاق محركات البحث الإلكتروني ولم يعد هناك مجال للرقابة على الكتاب وبالتالي منعه من النشر، مضيفا: جميعنا نرفض التعرض للذات الإلهية او التعرض لما يسبب شق الوحدة الوطنية وفي نفس الوقت نرفض ان تمنع الكتب لوجود كلمة عابرة لا تشكل بمضمونها انتهاكا لما نؤمن به من ثوابت.
ودعا الرفاعي «الرقيب إلى أن يكون ابن المرحلة واللحظة التي يعيشها والتطور اللحظي الذي يحدث للمجتمعات، مشددا على ضرورة تمتع الرقيب بالثقافة والوعي والانفتاح على تلك التطورات خصوصا ان الرقابة اليوم اصبحت اعجز بكثير من ان تقف في وجه الكتاب في ظل هذا التطور الكبير في وسائل الاتصال.
من جهته قال د. شملان العيسى ان الوضع الثقافي والمجتمعي بشكل عام بات أحوج ما يكون لإجراء دراسة حول أسباب ومسببات الردة التي يعيشها المجتمع في مختلف مناحي الحياة.
ودعا إلى ضرورة طرح بدائل لدى اصحاب القرار حول امكانية وقف التيارات المتطرفة بعيدا عن التصادم وذلك من خلال التركيز على الثقافة ونشر الأدب والتوسع في افتتاح المراكز التنويرية كالمسارح ودور النشر والمراكز الثقافية.
من جهتها، استهجنت الكاتبة دلع المفتي طريقة وآلية إجازة او منع الكتب من قبل الجهات الرقابية، معتبرة بعض الممارسات لا يمكن أن توصف الا بكونها استهتارا وتهاونا في التعامل مع الكتاب والأدب، قائلة: «والا كيف يتم تكليف سيدة بقراءة كتابين في عدة ساعات وتحديد مدى ملاءمتهما للنشر من عدمه دون ان تمر تلك الكتب على لجنة مختصة من ذوي الاختصاص لبحثها والاطلاع عليها ومن ثم تحديد نشرها او منعها».
وقالت: نحن لم يعد يفرق معنا كثيرا اجازة نتاجنا او منعه من قبل اللجان الرقابية فكتبنا نبيعها فوق الطاولة او تحتها ولكن اكثر ما يشعرنا بالخزي هو ما تتعرض له الكويت من تراجع ثقافي وأدبي كبير.