Note: English translation is not 100% accurate
عقدان جديدان بين «البترول الكويتية» و«الأبحاث» في مجال الطاقة وجودة الهواء
1 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

الاعتماد على الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء لتقليل الاعتماد على النفطدارين العلي
وقع كل من مؤسسة البترول الكويتية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية عقدين، الأول ينفذ بموجبه المعهد مشروعا نموذجيا لاستخدام نظم الطاقة الشمسية الكهروضوئية كمصدر مكمل لتزويد مبنى مؤسسة البترول الكويتية بالطاقة الكهربائية، والثاني عقد استشاري لمشروع دراسة جدوى الهواء الداخلي والخارجي وتأثير البيئة المحيطة على مبنى المجمع النفطي. وقع العقدين عن معهد الكويت للأبحاث العلمية مديره العام د.ناجي المطيري، وعن مؤسسة البترول الكويتية العضو المنتدب للشؤون الادارية بدر الشراد.
وعقب توقيع العقدين قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني، إن المؤسسة تحرص على الاستفادة من نتائج البحث العلمي في تطوير أعمالها، وإن التعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية له وقع من اهتمامنا وقد أنجزنا معا في السابق عددا من الدراسات والمشاريع البحثية كانت لها ثمار واضحة. وفيما يخص العقد الأول قال العدساني إن المؤسسة تسعى بالتعاون مع المعهد ومن خلال تبني وتمويل مشاريع «نظم الطاقة الشمسية» الى المساهمة في تنفيذ رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «المتمثلة في الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء، وذلك لتقليل الاعتماد على النفط، الذي يعد مصدر الدخل الرئيسي لدولة الكويت، من جهة، ولتقليل الآثار البيئية السلبية الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري في عمليات انتاج الطاقة من جهة أخرى». وأضاف الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية أن المشروع الذي تقدر ميزانيته الاجمالية بمليون دينار سيتم خلاله استخدام أنظمة الخلايا الكهروضوئية (PV) لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في مواقف مبنى مؤسسة البترول الكويتة، وسيتم اختيار هذا النظام الشمسي الكهروضوئي ضمن معايير علمية محددة، بهدف تقليص الحمل على الشبكة الكهربائية في أوقات الذروة والحفاظ على الموارد النفطية والحد من الآثار البيئية السلبية الناجمة عن انبعاث الغازات الضارة المسببة للاحتباس الحراري، مؤكدا على اهتمام المؤسسة والمعهد على تعزيز التعاون بينهما لدعم الحلول الفنية لتحديات الطلب على الطاقة. وحول العقد الثاني أوضح العدساني ان مؤسسة البترول الكويتية تحرص على ترسيخ مفاهيم الأمن والسلامة والصحة والبيئة وأن تصبح هذه المفاهيم ثقافة مجتمعية وقيمة أخلاقية من خلال تبني وتمويل المشاريع البيئية ذات الصلة، وأن هذا المشروع الذي تقدر ميزانيته الاجمالية بمائة وخمسين ألف دينار هو امتداد لدراسات سابقة قامت بها المؤسسة مع المعهد خلال عامي 2006 و2008 قبل وبعد انتقال موظفي مؤسسة البترول الكويتية ووزارة النفط لمبنى المجمع النفطي الجديد.
وأضاف العدساني أن المشروع يهتم باعادة تقييم جودة الهواء في البيئة الداخلية والهواء المحيط بمبنى المجمع النفطي باستخدام أحدث الأجهزة ضمن معايير علمية محددة لمعرفة التغيرات التي طرأت على المبنى منذ انتقال الموظفين اليه ومقارنة جميع القياسات بمعايير وقوانين الهيئة العامة للبيئة بدولة الكويت. من جهته، أشاد مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ناجي المطيري بالثقة التي يحظى بها المعهد من مؤسسة البترول الكويتية ورئيسها التنفيذي، مؤكدا أن توقيع العقدين يعد ثمرة من ثمرات التعاون الدائم والمستمر بين المؤسسة والمعهد، لافتا الى أن المشروع النموذجي الخاص باستخدام نظم الطاقة الشمسية الكهروضوئية ويستغرق انجازه سنتين، سيؤدي الى انتاج طاقة متجددة تقدر بـ 10 % من استهلاك الطاقة الكهربائية لمبنى المؤسسة سنويا، وبين أن هذا المشروع يشكل خطوة نموذجية نحو التطبيق العملي للطاقة المتجددة، كما أنه - بصيغته الحالية - سوف يساهم في تعزيز الوعي العام فيما يخص استخدام تقنيات الطاقة المتجددة، ويخلق سوقا محلية جديدة تهتم بتقنيات الطاقة الشمسية. وبين د.ناجي المطيري أنه على المستوى الاقليمي، فان مثل هذه المشاريع تمنح الكويت مكانة ريادية في تطبيق أنظمة الطاقة المتجددة، واثنى على ثقة مؤسسة البترول الكويتية ورئيسها التنفيذي في نتائج أعمال المعهد، كما أشاد بجهود باحثي برنامج الطاقة المتجددة بمعهد الأبحاث وفريق عمل على المشروع. وأضاف أن المعهد يقوم حاليا بعدد من المشاريع الرائدة الخاصة بتنويع مصادر الطاقة المتجددة مثل مشروع مجمع الشقايا للطاقة المتجددة الذي سيكتمل انجاز مرحلته الأولى بحلول نهاية العام 2017 والذي يهدف الى انشاء مجمع متكامل لانتاج الطاقة الكهربائية باستخدام تقنيات مصادر الطاقة المتجددة، ويشتمل المجمع على مزيج من تقنيات الطاقة المتجددة، وهي : 1100 ميغاوات لطاقة حرارة الشمس، و750 ميغاوات لطاقة ضوء الشمس، و 150ميغاوات لطاقة الرياح. وأوضح المطيري أن هذه المبادرة الطموحة تحظى بمتابعة ورعاية مستمرة من صاحب السمو الأمير، وقد حاز عمل المعهد في هذا الاتجاه مباركة ودعم سموه منذ أن كانت هذه المبادرة مجرد فكرة وحتى يومنا هذا، مشيرا الى أن لهذا المشروع آثارا إيجابية متعددة، تشمل تعزيز أمن الطاقة وتوفير الاستهلاك المحلي للوقود الأحفوري، فضلا عن النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية على المدى البعيد حيث سينتج طاقة كهربائية تكفي لسد حاجة 100 ألف منزل وتوفير 12 مليون برميل نفط مكافئ ويمنع انبعاث 5 ملايين طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا كما يوفر أكثر من ألف و200 فرصة عمل للشباب الكويتي.