Note: English translation is not 100% accurate
كشفوا أن بيئة القطاع الخاص غير مرغوبة لأنها تعتمد على الإنتاجية وطبيعة سوق العمل
مواطنون لـ«الأنباء»: الهجرة للعمل.. الفكرة موجودة لكن ليست ظاهرة
5 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء





الشملان: القطاع الخاص لا يوجد به أمان وظيفي
آل هيد: الشباب يصطدمون ببعض العقليات البيروقراطية
الرومي: أهمية تثقيف الناس بطريقة عمل القطاع الخاص
سنان: بعض الشباب الطموح يسعون لتحقيق ذواتهم والمنافسة وسط مختلف الجنسيات والكفاءات العالمية
العتيقي: وجوب المحافظة على طاقات الشباب المبدعة التي أثبتت نفسها في مختلف المجالات
عبدالله صاهود
تعتبر ظاهرة هجرة بعض الشباب والعقول من الكفاءات العلمية العربية من دولهم إلى بعض دول العالم الغربي المتقدم ظاهرة عالمية استفادت منها الدول الغربية في تنميتها الاقتصادية وتقدمها من خلال تحصيلهم العلمي في بلدانهم التي صرفت عليهم ملايين الدولارات، لكن هجرة الشباب من الخليج إلى الغرب فهي ظاهرة جديدة والتي بدأت تأخذ منحى كبيرا لاسيما على مستوى الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات الذين يعملون في الدول الغربية وتحديدا الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا.
«الأنباء» استطلعت آراء بعض الشباب حول هذا الموضوع، والذين أدلوا بآراء مختلفة حول هذا الجانب، حيث ربط بعضهم الأمر بطاقات الشباب أنفسهم وبمدى قابليتهم للإبداع في عملهم بالقطاع الخاص على عكس العمل الحكومي، إضافة إلى طموح البعض وقناعته بإمكان تقديم الأفضل في مجاله مع إتاحة الإمكانات اللازمة، وتوفير الظروف فرص النجاح، وفيما يلي التفاصيل:
السوق الاقتصادي للدولة
في البداية قال المحامي حمد الرومي: إننا لا نستطيع أن نحدد ملامح القطاع الخاص ان كانت بيئته طاردة أو جاذبة، إلا من خلال تحديد السوق الاقتصادي للدولة، بمعنى أن يأتي شخص وتكون لديه شهادته ووضعه في أميركا على سبيل المثال فعندها عليه الا يقارن السوق الأميركي بالسوق المحلي.
وأضاف الرومي: أن الكويت بيئة طاردة لبعض الوظائف فقط، لافتا إلى أن مهنة المحاماة على سبيل المثال في الكويت لها سوقها المحلي، أما خارج الكويت فلا يمكن ذلك، أما إذا كنت طبيبا وتريد أن تدخل في مجالك بفتح وإنشاء عيادة خاصة فهو امر جدا ممتاز، أما النشاطات الاستثمارية فتبدو ضعيفة جدا، وذلك مرتبط إلى حد ما بالدولة وهنا يكون دورها من خلال توسيع مجالات الاستثمارات، واتاحة الفرصة للمستثمر الأجنبي بأن يعمل في الكويت وفق شروط مقبولة وتتماشى مع السوق العالمية من جهة وتحقيق مصالحه ومصلحة الدولة ايضا، وهذا أحد العوامل التي ستنعش السوق المحلي.
طاقات مبدعة
وبين الرومي أنه من خلال دراسته في جامعة الشارقة كان معه عدد من زملاء الدراسة خصوصا تخصص الإعلام، وبعد تخرجهم عملوا في دولة الإمارات، حيث أتيحت لهم الفرصة لأنهم وجدوا فيهم من الطاقات المبدعة ما يمكن أن يستغل ويستثمر بالشكل الصحيح، وخلال سنة تقلد الزميل منصبا في احدى المؤسسات الإعلامية هناك، وذلك لأن هناك تقديرا من قبل القطاع الخاص للموظف من مجلس إدارة الشركات من خلال إنتاجيته لأن السوق هناك مفتوح، وذلك لا يعني أن سوق العمل الكويتي ككل لا يقدر الموظف الكويتي ولكن البعض منهم كذلك.
وأوضح أن هناك من يعتقد من الشباب الكويتي ان القطاع الخاص يعمل بالأقدمية مثل القطاع الحكومي، وهذا اعتقاد خاطئ، وهنا علينا أن نثقف الناس على طريقة عمل القطاع الخاص الذي يعتمد على إنتاجية الموظف وعطائه في عمله حتى لا ينصدم الشباب من ذلك الأمر.
لافتا إلى أن كل تلك الأمور مرتبطة بعمل السوق المحلي ومدى انتعاشه، فعلينا ألا نستغرب عملية التسريح في بعض الوظائف من قبل الشركات التي يعتمد عملها على السوق.
الأمان الوظيفي
من جهته، قال سلمان الشملان: ان القطاع الخاص في الكويت لا يوجد فيه امان وظيفي مثل الحكومة كونه مرتبطا بالسوق ككل وأي نكسة او خسارة سنرى هناك موظفين سيتم انهاء خدماتهم، وذلك سيشكل عبئا على الدولة.
وأضاف: علينا الا نستغرب ان يكون هناك توجه لدى الشباب للعمل في القطاع الحكومي، مبينا ان القطاع الخاص به خطر ثان وهو مرتبط بشخص صاحب العمل او المدير فعندما تختلف مع مدير عام سيختلف وضعك ويكون في خطر، وذلك يكون بحسب علاقتك معه، موضحا في نهاية المطاف ان صاحب العمل فرد، فعندما يختلف في سياسته الوظيفية تحدث المشاكل، لذلك نرى ان هناك تسربا وظيفيا بالقطاع الخاص على عكس الحكومي.
وعن هجرة الشباب للعمل خارج البلاد، لفت الى ان اعدادهم غير معروفة وحتى ان قاموا بالهجرة فانهم كحد اقصى 5 سنوات يحصلون من خلالها على مبلغ مالي وخبرة مكتسبة تؤهلهم لأن يكونوا أنفسهم اصحاب اعمال، مبينا انه من غير المعقول أنهم سيقضون كل حياتهم خارج الكويت، وان هذا الامر منتشر ايضا في بعض الدول الخليجية بالطريقة نفسها.
وكشف الشملان ان جميع الشباب في بداية العمر وعندما يكونون طلبة عليهم التزامات مالية كبيرة، فهذا امر علينا ان نقف عنده ونبحث عن السبب، لذلك نجد ان هناك عددا كبيرا من المواطنين لاسيما فئة الشباب الذين لديهم مديونيات كبيرة، وبالتالي فهم يبحثون عن افضل السبل للتخلص منها وايجاد مصادر دخل اكبر، وهذا ما يجده البعض بعروض العمل خارج البلاد.
إحصائيات رسمية
من جهته، قال احمد ال هيد: ان على الدولة ان تقوم بإعطاء احصائيات رسمية عن عدد الكويتيين الذين هاجروا للدول الغربية بعد حصولهم على افضل الدرجات العلمية من جامعات متميزة في الغرب، وذلك للوقوف على اسباب تلك المشكلة والعمل على حلها، ولماذا اصبحت بلدهم بيئة طاردة لعملهم؟ لافتا الى ان من اهم الاسباب التي تدفع بالشباب المتميز والمتعلم الى الهجرة للعمل بالغرب هي حالة الاحباط والشعور بأن فرصتهم في الحصول على التقدير والاحترام لشهاداتهم وعلمهم غير متوافرة، فالشباب يصطدمون بالعقليات البيروقراطية والادارية القاتلة التي تقتل طموحاتهم ولا تحترم شهاداتهم ودرجاتهم العلمية أو الجامعات التي حصلوا على شهاداتهم منها.
واضاف: ان اغلب الطلبة الدارسين في أميركا من خلال دراستهم يعملون في شركات بالقطاع الخاص، وفترة عملهم تعد سيرة ذاتية لهم من خلال اكتساب الخبرات الكافية التي تؤهلهم للدخول في مجال المال والاعمال على وجه الخصوص.
عنفوان الشباب
بدوره، قال عبد الوهاب سنان: «ان عنفوان الشباب يعد عاملا اساسيا بهذا الامر من خلال التحدي الذي يرغب فيه الشاب بتطوير نفسه علميا والحصول على خبرة تؤهله للخوض في مجال القطاع الخاص، لافتا الى انهم بالفعل يخرجون من البلاد للعمل ولكن ذلك يكون لفترة معينة بسيطة لانهم سيصطدمون من كثرة الضرائب التي سيقومون بدفعها لاسيما في دول اوروبا واميركا».
واضاف: ان الكويت ولله الحمد قد وفرت لابنائها جميع سبل التطور والازدهار والتي من شأنها صقل خبرات ومواهب الشباب على مختلف الاصعدة وليس جانب العمل الوظيفي فقط.
وكشف سنان ان بعض الطموح لدى الشباب لتحقيق ذاته والمنافسة وسط مختلف الجنسيات والكفاءات بمختلف دول العالم سبب في هجرة هؤلاء الشباب لصقل شخصيتهم، مبينا انه مازال يعتقد ان جميع مشاكل مجتمعنا ناتجة عن نقص في إدراكنا لأهمية بناء شخصية الشاب، وهذا دور كبير على الاعلام والجهات المسؤولة عن الشباب.
المحسوبية في التعيين
ويرى هيثم العتيقي ان هناك فجوة كبيرة بين سوق العمل وطالبي الوظيفة، ويعود ذلك إلى عوامل عديدة، منها المحسوبية في التعيين والوظائف، وعدم الثقة في الكادر المحلي، ويتضح ذلك من خلال الاستعانة بالكادر الأجنبي صاحب الأجر المرتفع جدا مقارنة بأبناء الوطن، إضافة إلى وجود تخصصات جديدة لا يستوعبها سوق العمل لدينا، ولا توجد فرص وظيفية لها، ما دفع البعض إلى العمل في مجال مختلف تماما عن تخصصه الأكاديمي وبمرتبة أقل من التي يستحقها، فلجأ إلى السفر والبحث عن فرصة وظيفية خارج الوطن، مبينا ان ذلك امر ليس بالسهل فعلينا المحافظة على طاقات الشباب المبدعة التي اثبتت نفسها في مختلف المجالات سيما بعد الغزو الغاشم واطفاء ابار النفط المشتعلة باشهر بعد ان قالت الشركات العالمية والاجنبية انها ستظل مشتعلة لسنوات. وقال: بالارادة يأتي كل شيء.