Note: English translation is not 100% accurate
رئيس الوزراء اللبناني الأسبق أكد أنه لا يوجد أي استعداد
بين مواطني بلاده لخوض غمار صراع مسلح
السنيورة لـ «الأنباء»: مشاورات حقيقية حالية بين الفرقاء للوصول إلى تسوية وطنية
9 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء

أعتز بانتمائي لتيار المستقبل ومستمرون فيه.. وعلاقتي بالرئيس الحريري قائمة على الصداقة والتعاون
السعودية ساعدت على إنهاء الحرب ومكنت لبنان من تخطيه لكثير من أزماته
%40 من عدد سكان بلدنا من النازحين وليس باستطاعة أي دولة تحمل ما نتحمله
علينا أن نديم الطرق على الأبواب ونفكر من داخل الصندوق وخارجه للخروج من أزمتنا
لانزال نعاني من تدخلات إيران.. والدور الروسي في سورية يستهدف المعارضة وليس «داعش»
الخلاف بين السنة والشيعة مستعار لحرف اللبنانيين عن مشاكلهمأعلن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة، عن وجود «مشاورات وحوارات حقيقية للوصول إلى تسوية وطنية تأتي بأفضل حل ممكن لخروج لبنان من المأزق الذي يعيش فيه حاليا»، لافتا إلى أن «هذه الحلول ليست مثالية ولكنها مؤقتة حتى نتمكن من الابتعاد عن الاحتراق بلهيب النار السورية». وأضاف في لقاء خاص مع «الأنباء» خلال زيارته للكويت للمشاركة في اجتماعات مجلس العلاقات العربية والدولية، أنه «علينا أن نديم الطرق على الأبواب حتى نحقق الغاية المرجوة، وأن نفكر من داخل الصندوق وخارجه»، مشيرا إلى أن «عدم التمكن من انتخاب رئيس للجمهورية ناتج عن تعنت البعض ورفضهم قبول الأساليب الديموقراطية الصحيحة». وبينما أكد انه «لا يوجد أي استعداد لبناني لخوض غمار صراع مسلح فيما بينهم وإنما يريدون العيش بسلام ويحلون مشاكلهم من خلال الحوار»، لفت إلى أن «لبنان لايزال يعاني من استمرار تدخلات إيران بشؤونه وبالمنطقة»، معتبرا في الوقت عينه ان التدخل في الشأن السوري «جلب المضرة إلى لبنان وتورط اللبنانيين في الصراع الجاري في سورية خلق المجال لخلافات أدت إلى المزيد من الشحناء والبغضاء بين الشعبين السوري واللبناني». وفيما يخص التدخل الروسي في سورية، أوضح أنه كان بإمكان الاتحاد الروسي أن يدخل بالشكل الصحيح إلى سورية من خلال اعتماد ما تم التوافق عليه في جنيف وإحداث التحول نحو الدولة المدنية، أما ما نشهده الآن فهو مزيد من الطائرات تستهدف المعارضة السورية وليس «داعش». وهذه تفاصيل اللقاء: أجرى الحوار: هالة عمران
ذكرت في احد لقاءاتك ان العالم والظروف متغيرة وما كان يصلح في وقت معين ليس بالضرورة أن يصلح الآن ونحن في المنطقة العربية أمامنا فرصة نراهن عليها وهي النافذة التي فتحها الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز للمصالحة العربية.. أين ذهبت آفاق هذه المصالحة؟ وهل وصلت لخط النهاية؟
٭ استشهادي بأن العالم متغير جاء من قول الخليفة عمر بن الخطاب قبل 1400 سنة عندما قال «أنشئوا أولادكم على غير ما نشأتم عليه فانهم خلقوا لزمان غير زمانكم»، فطبيعة العالم تتغير وما علينا هو أن نتلاءم مع المتغيرات مع المحافظة على مبادئنا وقيمنا والتي تتعلق بأخلاقنا وحاضرنا لذلك علينا السعي الدائم للتلاؤم مع المتغيرات.
ولبنان يعيش في ظروف صعبة جدا تتعلق باستمرار بالصدامات الآتية من خارجه لاسيما ما يجري في سورية والعالم العربي، وهو ما جعل لبنان يدفع الثمن غاليا خلال العقود الماضية ليحافظ على سيادته واستقلاله وحريته، وان كانت الظروف شكلت مصاعب كبيرة في لبنان نظرا لتعرضه خلال العقود الماضية لعدة اجتياحات إسرائيلية، إضافة إلى تعرضه للهيمنة التي تصرف بها النظام السوري، والتي أدت بالمحصلة إلى اغتيال الرئيس اللبناني رفيق الحريري، إلى جانب مجموعة كبيرة من الاغتيالات لقادته السياسيين منهم رئيسان للجمهورية، فضلا عن اغتيال ثلاثة رؤساء وزراء، وعدد من الوزراء ورؤساء تحرير وقادة فكر ومسؤولين، لذلك لبنان لايزال يعاني حتى الآن بالرغم من نجاحه في التطوير بمساعدة المملكة العربية السعودية والتي ساعدت على إنهاء الحرب اللبنانية وأفسحت المجال لإعادة تمكين لبنان كي يتخطى أزماته، ولكن هذه الأزمات مستمرة، وهو ما يقتضي عمل كل المستطاع من أجل تخطي المشاكل، لاسيما فيما يتعلق بالمصاعب التي نمر بها الآن من عدم التمكن من انتخاب رئيس للجمهورية مما أدى إلى شلل للمؤسسات الدستورية وتراجع كبير في هيبة الدولة ودورها، ولذلك لبنان في مرحلة مهمة يحاول من خلالها قدر المستطاع تحقيق انتخاب رئيس جمهورية حتى يستطيع أن يستمر إلى أن تتغير الظروف والمعطيات في المنطقة وهو الأمر الذي نسعى إلى تجاوزه وتخطيه.
مواقف لم تتغير
تعذر التوافق بين القوى السياسية اللبنانية نتيجة الانقسام الحاد الذي تعيشه البلاد وفشل البرلمان في انتخاب رئيس جمهورية بفعل عدم اكتمال النصاب في ظل فراغ دستوري متواصل، إلى أين يتجه لبنان؟
٭ هذا بسبب المواقف التي لم تتغير، فهناك من يرفض ممارسة الأساليب الديموقراطية، ويصر على مواقفه، فبعد 32 جلسة برلمانية ما زالنا وكأننا في الجلسة الأولى، فبدأت تتعطل السلطة التنفيذية، وهو الأمر الذي بدأ ينعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وترافق ذلك مع ما يجري في سورية وانعكس على لبنان الذي يئن من الحمل الكبير، الآن لبنان يتجه إلى المشاورات سواء على مستوى تيار المستقبل أو على مستوى 14 آذار أو من خلال الحوارات الجارية بيننا وبين الفرقاء، لإيجاد الوسائل والطرق التي تنأى ببلدنا عما يجري في المحيط.
لبنان يئن من 700 ألف نازح
كيف ترى تأثير الأزمة السورية على لبنان؟ وماذا يتحمل لبنان من أزمة النازحين؟
٭ وجود هذا الكم من النازحين السوريين في لبنان له تأثير كبير، وأستطيع ان أقول اننا البلد الوحيد في العالم الذي يستقبل بما يعادل 40% من عدد سكانه من النازحين واللاجئين، حيث ان لبنان يستقبل ما يزيد على مليون و200 ألف نازح سوري، إضافة إلى ما لا يقل عن 400 ألف فلسطيني، إلى جانب العراقين، وجميعهم لجأوا إلى لبنان هذا البلد الصغير والذي لا تزيد مساحته على 10 الآف كليو متر مربع، يستقبل هذا العدد من النازحين بما يزيد على مليون و700 ألف نازح، ولا أتصور انه باستطاعة أي دولة في العالم تحمل مثل هذا العبء الذي تئن منه البنى التحية والفوقية والظروف السياسية والاقتصادية والأمنية، وللأسف ما يحدث في سورية له تأثير كبير، فلبنان الآن يئن تحت ثقل هذه المشكلة والتي لا تقتصر فقط على اللاجئين بل تتعدى ذلك، بوصولها لمؤثرات وعوامل عديدة لها تأثيرها على النسيج الوطني اللبناني.
نظرية المحاولة
قال سلام تمام «إن الوضع في لبنان ينذر بأزمة بسبب عدم القدرة على التصدي للمتطلبات الحياتية المعيشية ومعالجة الاستحقاقات.. برأيكم هل الأزمة في لبنان تتجه إلى مزيد من التصلب في ظل الصراع السياسي المستفحل وصراع القوى السياسية ومقاييسها المعتمدة على مصالحها ونفوذها؟
٭ لا أستطيع التنبؤ بالمستقبل، ولكن علينا ان نعتمد نظرية المحاولة، والتي تقول «علينا أن نديم الطرق على الأبواب»، وحتى نحقق الغاية المرجوة المطلوب ان نبذل كل المستطاع ونفكر من داخل الصندوق وخارجه كيف نجد الوسائل والحلول كي نخرج من هذه الأزمة والمأزق الذي أوجدتنا فيه الظروف، إضافة إلى التعنت من بعض اللبنانيين، فعدم تمكننا من انتخاب رئيس للجمهورية ناتج عن تعنت في عدم القبول، ورفضهم قبول الأساليب الديموقراطية الصحيحة لانتخاب رئيس جمهورية.
الحراك الشبابي
الحراك الاجتماعي الشعبي الشبابي الذي تفجر في لبنان على وقع تأزم سياسي واجتماعي وجذب شرائح مختلفة تجاوزت الخلافات الطائفية والحزبية بسبب أزمة تراكم النفايات في العاصمة مما أثار مخاوف السلطة من ربيع عربي لبناني.. برأيكم ما يحدث في لبنان من خلافات تشهدها الساحة السياسية هل ينذر بربيع عربي لبناني؟
٭ الظروف السياسية التي يعيشها لبنان والجو المشحون الذي أدى إلى تأجيج الخلافات الطائفية والمذهبية ومحاولة استعمالها في الصراع السياسي في لبنان، إضافة إلى المشاكل السياسية، إضافة إلى دور الدولة وانتخاب رئيس جمهورية ومحاولات خلق المشاكل هنا وهناك من أجل التأثير على العملية الانتخابية، جاءت مشكلة النفايات لتضغط على الأوضاع الحالية، فهذا الحراك الشبابي نتفهمه ونقدر الأسباب التي دعت إليه، والتي جاءت نتيجة التردي في هيبة الدولة ودورها ومرجعيتها، وما حدث أن هذا الحراك مع تقديري الكبير لسمو أهدافه ولكن بعضا منه دخلت عليه أطراف مندسة تحاول أن تتصرف حسب أهوائها من أجل ما يسمى بضرب فكرة الاجتماع والنظام اللبناني بما يدخل لبنان في مأزق لا يريده اللبنانيون ، فاللبنانيون يشكون من أمور تتعلق بتصرفات وبإدارة الشأن العام، ومازالوا متمسكين باتفاق الطائف الذي أسس الدستور والاجتماع اللبناني القائم على العيش المشترك، والذي وضعه اتفاق الطائف يتمثل في المعايير والمعالم الصحيحة لمجتمع متنوع، تحترم فيه إرادة الأفراد من خلال انتخابات نيابية تأتي برئيس للجمهورية وتحترم الجماعات من خلال ما ينص عليه «اتفاق الطائف» الذي لم ينفذ بعد، والذي ينص على انتخاب مجلس شيوخ تنتخبه الجماعات اللبنانية، وتؤمن ما يسمى بالضوابط في حال كان هناك خلافات في هذا الشأن، هذا النوع من النظام لمجتمع متنوع يقدم نموذجا يمكن استلهامه في كثير من الدول العربية التي لديها تنوع.
دويلة داخل الدولة
كيف ترى قدرة لبنان على الحفاظ على الحد الأدنى من الأمن في ظل المستجدات الميدانية في سورية، ووجود التهديد الخارجي على الحدود الشرقية لمواجهة الإرهاب؟
٭ لا شك أن لبنان يعاني من إشكالية تتعلق بوجود دويلة داخل الدولة اللبنانية مع استمرار وجود السلاح الذي أساسا حصل على قبول من اللبنانيين كونه سلاحا موجها ضد إسرائيل، لكن عندما تحولت وجهة هذا السلاح إلى الداخل اللبناني ومن ثم استعماله إلى أن تم توظيفه في الصراع الحاصل في سورية، هنا فقدت هذه المرجعية القبول من الإجماع اللبناني، وهذه المشكلة نحاول إيجاد حلول لها من خلال الحوار، فليس هناك استعداد لدى اللبنانيين خوض غمار صراع مسلح فيما بينهم، فاللبنانيون يريدون أن يعيشوا بسلام فيما بينهم، ويريدون أن يحلوا مشاكلهم من خلال الحوار.
خلاف مستعار
هل يعاني لبنان من فتنه طائفية بين السنة والشيعة؟
٭ هناك من يحاول أن يأخذ لبنان إلى هذا الخلاف بين السنة والشيعة، الحقيقة انه خلاف مستعار ومحاولة من اجل حرف الناس عن الاهتمام بقضاياهم الصحيحة، فالاختلاف في لبنان هو بين من يريدون أن تكون للدولة الوحدانية والسلطة الوحيدة في حمل السلاح واستعماله عند الاقتضاء، وبين من يريدون أن تكون هناك دويلة داخل الدولة، وان جزءا من هذه الدويلة يستند إلى تعليمات من إيران، وهذا الأمر الذي يختلف عليه اللبنانيون، والشعب اللبناني يريد انتخاب رئيس جمهورية مع عودة الشرعية والدستورية للعمل.
تورط اللبنانيين
كيف ترون تدخل حزب الله في سورية وكيف ترون التدخل الروسي أيضا؟
٭ هناك من يحاول أن يبرر وجود هذا السلاح، أما التدخل في الشأن السوري فقد جلب المضرة إلى لبنان وتورط اللبنانيين في الصراع الجاري في سورية، وخلق المجال لخلافات أدت إلى المزيد من الشحناء والبغضاء فيما بين الشعبين السوري واللبناني.
فنحن مازلنا نعاني من استمرار تدخلات إيران في لبنان والمنطقة، فضلا عن التطورات الحاصلة بالمنطقة، أما فيما يخص التدخل الروسي في سورية، كان بإمكان الاتحاد الروسي أن يدخل بالشكل الصحيح إلى سورية من خلال اعتماد ما تم التوافق عليه في جنيف وإحداث التحول نحو الدولة المدنية، أما ما نشهده الآن فهو مزيد من الطائرات تستهدف المعارضة السورية وليس «داعش»، فالوضع السوري ناتج عن العنف الذي استعمله النظام ونتجت عنها التنظيمات الإرهابية.
التدخلات الإيرانية
من وجهة نظركم كيف يمكن القضاء على تنظيم «داعش»؟
٭ محاربة «داعش» والقضاء عليه من خلال الاعتدال، فهناك إشكالات عديدة تمر بها سورية، وأخرى تمر بها الدول العربية والتي تعاني من الاستبداد من جهة ومن الخطر الإسرائيلي من جهة ثانية، فضلا عن التدخل الإيراني بالمنطقة.
المواطن العربي
كيف تقيمون العلاقات اللبنانية ـ الخليجية خصوصا بعد تفجيرات الكويت والتي نسبت إلى خلية تابعة لحزب الله اللبناني؟
٭ لبنان يدين ويستنكر كل عمل إرهابي في لبنان أو في أي بلد عربي، وكل عمل يؤدي إلى استعمال القوة ويطيح بالأبرياء، فهذه الأعمال الإرهابية لا تمثل قانونا أو دينا أو شريعة أو أخلاقا ولا تؤدي إلا للمزيد من الشرخ في المجتمعات العربية، وبالتالي يحاول أن يستعمله البعض من اجل الدفاع عن قضية موهومة، فالدين الإسلامي لا يقر مثل هذه الأمور الخارجة، والإرهاب يؤدي إلى المزيد من الخلافات بين الشعوب العربية وأصدقائهم في العالم ويعطي صورة خاطئة عن الإسلام، للأسف هؤلاء يحاولون أن يخطفوا الإسلام، وبالتالي هناك دور يجب أن يكون واضحا أمام العرب جميعا وهو ضرورة أن تتضافر كل الجهود لمحاربة الإرهاب والتصدي له مع الإقرار بان عملية الإرهاب لا تحارب عبر القوة فقط بل لا بد من إيجاد الحلول، والتي قد يستعملها البعض كوسيلة للتبرير.
في الواقع هناك مشاكل في عالمنا العربي نشأت مع وجود إسرائيل ومازالت، فضلا عن التصرفات التي تقوم بها الأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية والتي أدت ممارستها الخاطئة للمزيد من الضغط، وبالتالي انفجرت هذه المجتمعات، لأنها عاشت على مدى عدة عقود وهي موعودة بان هذه الأنظمة الاستبدادية الديكتاتورية ستعمل من اجل استرجاع الأرض التي سلبها الإسرائيليون وبالتالي كانوا يعتقدون أنها ستعمل من اجل استرجاع الكرامة التي خسرها المواطنون العرب في هذه الأنظمة، المشكلة انه لا استرجعت الأرض ولا استردت الكرامة.
أما فيما يخص الشأن اللبناني فهناك محاولات ومشاورات وحوارات حقيقة من اجل الوصول إلى تسوية وطنية تستطيع أن تأتي بأفضل حل ممكن ضمن الظروف القائمة، وهي ليست حلولا مثالية، ولكنها حلول مؤقتة حتى يتمكن لبنان من الابتعاد عن الاحتراق بلهيب النار السورية.
أعتز بانتمائي
ما أبرز التحديات التي تواجه «تيار المستقبل» في المرحلة المقبلة؟ وماذا عن علاقتك بالرئيس الحريري؟
٭ «تيار المستقبل» تيار وطني لبناني يؤمن بالاعتدال وبنظام ديموقراطي معتدل، وهو من اكثر المجموعات السياسية الذي يمثل كل الطوائف والمذاهب، ونحن أكبر كتلة نيابية في المجلس ونحن الكتلة النيابية التي بها أعضاء من مختلف الطوائف والمذاهب، تؤمن بلبنان العربي وكل القيم التي تجمعنا معا، وهي الأكثر التزاما بروح الدستور اللبناني وبروح اتفاق الطائف وعلى هذا الأساس «تيار المستقبل» مستمر في عمله ويتابع جهوده للاستمرار في خدمة لبنان والقضايا اللبنانية والعربية وهو حريص على انتمائه العربي، ولذلك أعتز بانتمائي لهذا التيار ونحن مستمرون فيه، أما فيما يخص علاقتي بالرئيس الحريري فهي علاقة بنيت على الصداقة والاحترام والتعاون والانتماء للوطن.
لصاحب السمو جولات ومواقف لن ينساها اللبنانيون
علق رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة ردا على سؤال حول علاقته بصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد قائلا: أؤمن بالمثل العربي الذي يقول: «الصديق وقت الضيق» الإخوة الكويتيون يذكرون دائما للبنان مواقفه الداعمة عندما وقعت الواقعة وتم الاجتياح العراقي للكويت، فكان لبنان الدولة العربية التي وقفت إلى جانب الكويت من خلال موقف واضح يقول للعالم أجمع «لا لهذا العدوان» مطالبا بأن تبقى الكويت بلدا عربيا مستقلا يقف إلى جانب جميع أشقائه العرب، وهو الذي طالب به د.سليم الحص وقتها، ليسجل موقفا وطنيا وقوميا تجاه الكويت الشقيقة، مشيرا إلى أنه في المقابل يتذكر اللبنانيون مواقف الكويت الداعمة والمساندة إلى جانبهم أيام المحنة، لافتا إلى ان بلاده «عاش وعلى مدار 40 عاما في مشاكل منذ العام 1970 حتى الآن، ولا ننسى ما قام به صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عندما كان وزيرا للخارجية من جولات للوقوف إلى جانب لبنان لإيجاد حلول لهذه المشاكل التي اقحم بلدنا فيها بسبب ظروف المنطقة».