محمد هلال الخالدي
لايزال القرار الذي اتخذته وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود بخصوص «البدون» من خريجي جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والجامعة العربية المفتوحة يواجه بعض التعثر في الإجراءات التنفيذية اذ لم يصدر حتى الآن أي قرار تنفيذي يسمح لهم بالتسجيل، وذلك بسبب عدم وجود لائحة تنظيمية في ديوان الخدمة المدنية، بحيث تحدد طبيعة التعاقد مع هذه الشريحة الجديدة بحسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ «الأنباء»، وأشار احد قياديي وزارة التربية الى ان هذا القرار ربما يواجه الكثير من العقبات خاصة من بعض المتنفذين من أصحاب المدارس الخاصة كونهم أكثر المتضررين من هذا القرار، كما لفت الى ان وزارة التربية بحاجة فعلا الى تعيين «البدون» من خريجي تلك المؤسسات، مؤكدا ان وزيرة التربية تدرك تماما مميزات سد حاجة الوزارات من المعلمين من هذه الفئة كونهم من نسيج المجتمع ويحملون نفس ثقافة البلد وأعلم من غيرهم بطبيعة المجتمع وعاداته، كما ان تعيينهم من الناحية الاقتصادية يعد أقل تكلفة من تعيين المعلمين الوافدين، اضافة الى ان مستواهم العلمي على درجة كبيرة من الكفاءة كونهم خريجي مؤسسات أكاديمية مرموقة، مثل جامعة الكويت وكلية التربية الأساسية بالتطبيقي وكذلك الجامعة العربية المفتوحة التي كانت د.موضي الحمود مديرة لها قبل سنوات وتعرف تماما مخرجات هذه الجامعة التي يوجد فيها برنامج متكامل لتخصصات التربية النادرة والتي تحتاجها الوزارة لسد النقص الكبير في اعضاء الهيئة التدريسية، خاصة ان مخرجات جامعة الكويت والتطبيقي من الكويتيين لا تكفي لسد هذا النقص، يذكر ان أعداد الطلبة الذين تخرجوا في برامج التربية بالجامعة المفتوحة من «البدون» منذ أول دفعة تخرجت عام 2007 وصل الى 450 خريجا تقريبا بمختلف التخصصات، يضاف إليهم خريجو جامعة الكويت والتطبيقي من أبناء الكويتيات وأبناء العسكريين ليصل العدد لقرابة 1200 معلم ومعلمة ويتوقع ان تستعين بهم وزارة التربية بعد الانتهاء من إعداد اللائحة التنظيمية في ديوان الخدمة المدنية التي ستحدد على اي بند سيتم تطبيق نظام الرواتب لهم وغيرها من الأمور الإدارية، هذا وقد أشاد عدد من اعضاء مجلس الأمة بقرار وزيرة التربية د.موضي الحمود، كما طالبوا بأن تستمر الحكومة في هذا النهج في بقية الوزارات للاستفادة من خبرات هذه الفئة التي يعتبرونها جزءا من نسيج المجتمع الكويتي، كما اعتبروا هذا القرار بمثابة خطوة في طريق الحل الشامل لقضية البدون.