Note: English translation is not 100% accurate
كتاب عن السيرة الذاتية لجورج بوش الأب يكشف جهوده في تحرير الكويت
13 ديسمبر 2015
المصدر : واشنطن ـ كونا

أوضح ميتشام في كتابه أن الاكتئاب الذي أصيب به بوش كان بسبب خيبة الأمل لأن صدام حسين بقي في السلطة
(القدر والسلطة: ملحمة أميركية لجورج هربرت ووكر بوش) كتاب لجون ميتشام تناول فيه سيرة الرئيس الـ41 للولايات المتحدة متضمنا في كثير من فصوله الجهود المبذولة من قبل الرئيس الأميركي الاسبق جورج بوش الاب في سبيل تحرير الكويت من الاحتلال العراقي الغاشم عام 1991 والاطاحة بصدام حسين.
فبعد غزو صدام حسين الكويت في أغسطس 1990 حاولت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش أن تقرر كيف ترد على هذه الخطوة. واعلن الرئيس الأميركي جورج بوش بعد عودته من المنتجع الرئاسي في كامب ديڤيد الى البيت الابيض بعد ظهر الاحد الموافق الخامس من أغسطس 1990 «أن هذا الوضع لن يستمر.. هذا الوضع لن يستمر.. هذا عدوان ضد الكويت». وقد فاجأ هذا البيان القوي مستشاري بوش المقربين حيث سأله مستشاره للأمن القومي برنت سكوكروفت من أين حصلت على ذلك «هذا الوضع لن يستمر» فأجاب بوش «هذا أمر يخصني.. هذا هو ما أشعر به».
وقد تم الكشف عن هذا الحوار في كتاب جون ميتشام الذي كشف كذلك عن مساعي بوش الاب للحصول على تفويض من الكونغرس الأميركي لحرب الخليج الأولى. وقال ميتشام في كتابه ان بوش الاب اعرب في مذكراته خمس مرات عن قلقه من أنه سيتم عزله إذا تحرك إلى الأمام دون تفويض كما اعرب عن تصميمه على المضي قدما حتى لو لم يمنحه الكونغرس هذا التفويض كما يكشف الكتاب.
وقال بوش لنائب مستشار الامن القومي الأميركي حينها روبرت غيتس يوما ما بالبيت الابيض «إذا لم أحصل على الأصوات» اللازمة في الكونغرس للحرب فإنني ذاهب للقيام بذلك على أي حال.. وإذا ما تم عزلي فليكن« كما يقول الكتاب.
وفي أواخر نوفمبر 1990 فيما كان يتأمل السيناريو الذي يفتقر خلاله إلى قرار صريح من الكونغرس حول الموافقة على الغزو أملى بوش: «انها الولايات المتحدة فقط التي يمكن أن تفعل ما يجب القيام به.. كنت آمل أن يفهم صدام الرسالة ولكن إذا لم يفعل فان علينا اتخاذ هذا الإجراء وإذا كان ما اتى ثماره في غضون أيام قليلة واستسلم أو قتل أو خرج سيقول الكونغرس: فعلنا ذلك.. عمل رائع» وإذا استمر لفترة وكانت هناك خسائر كبيرة عندها سأكون سأفقد سلطتي ولكن لا مشكلة ـ ففي بعض الأحيان في الحياة عليك أن تفعل ما عليك القيام به».
ويقول الكتاب إن بوش أصيب بالاكتئاب بعد الحرب حيث قال مساعده مارلين فيتز ووتر انه اشتبه في أنه كان بسبب اضطراب الغدة الدرقية.
وأوضح ميتشام في كتابه أن حالة الاكتئاب التي أصيب بها بوش كانت بسبب خيبة الأمل لأن صدام حسين بقي في السلطة وشعوره بأن القضايا الداخلية للولايات المتحدة كانت نوعا من «السعي التافه» وراء طموح قيادة تحالف دولي.
ويشير الكتاب إلى أن بوش لم يتمكن من إخفاء هذا الشعور عن الناخبين الأميركيين وأنه بذلك أعطى الديموقراطي بيل كلينتون المفتاح الذي تمكن من خلاله من هزيمته وبالتالي حرمانه من الفوز بولاية ثانية في عام 1992. وفيما يتعلق بقرار جورح بوش الابن بغزو العراق في عام 2003 ألمح ميتشام في كتابه إلى أن الابن استشار والده بشكل أكثر مما اعترف به.