Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال لقاء جمعه ورواد ديوانية الكليب أهمية توافق السلطتين لإحداثها.. وتباين في وجهات النظر أخّر قانون تنظيم مهنة المحاماة
الصانع: الكويت بأمسّ الحاجة إلى ثورة تشريعية لدفع عجلة التنمية
16 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء



جميع معاملات وزارة العدل ستكون «on line» خلال العام المقبلأسامة أبو السعود
شدد وزير العدل ووزير الأوقاف يعقوب الصانع على أهمية توافق السلطتين التشريعية والتنفيذية «لإحداث ثورة تشريعية في أحوج ما تكون لها البلاد»، نافيا ما يتردد بأن «البلاد ليست بحاجة إلى تشريعات، وإنما تحتاج إلى ذلك للمساهمة في دفع عجلة التنمية».
وقال خلال لقاء جمعه ورواد ديوانية الكليب في كيفان، أول من أمس «إن هناك ندرة في التشريعات المستهدفة مثل قانون المعاملات الإلكترونية والذي يشكل أرضية لمنظومة التشريعات الإلكترونية في البلاد»، مشيرا إلى «أن الكويت دولة مؤسسات مما يقتضي حجية الدليل الإلكتروني بنصوص إلكترونية»، مستدركا بالقول «إن صحيفة الدعوى إذا لم توقع من المختصين تفقد احد الشروط»، متسائلا: «هل من المتصور ألا يكون تحت يد القاضي أرشيفا إلكترونيا؟!».
وتابع: «نعم كنا بحاجة إلى قانون معاملات إلكترونية لذا فكان لا بد من قانون للإعلان الإلكتروني»، مشيرا إلى أنه «لولا حالة الوئام بين السلطتين لما استطعنا إنجاز مثل هذه القوانين».
وأكد أن «مثل هذه التشريعات ليست متعلقة بـ «تويتر» والمغردين، بل هناك جرائم جديدة ومنها ما هو عابر للحدود من خلال الشبكات الإلكترونية مثل الجرائم المنظمة وبالتالي من دون هذه التشريعات من السهولة أن يفلت الجناة من العقاب»، معطيا مثالا على ذلك «استخدام احد تجار المخدرات الحاسوب في ترويج تجارته، كما أن هناك طرقا مستهدفة ومبتكرة يستخدمها الوسيط، هذا إلى جانب الجرائم الأخرى كالاتجار بالبشر وتجارة الأعضاء والرقيق الأبيض، ناهيك عن الجماعات الإرهابية مثل «داعش» وغيرها إذ تستقطب بعض الشباب من خلال الشبكات الإلكترونية وهو ما عالجه القانون»، لافتا إلى أن «المنظمات الإرهابية ليست حكرا على الإسلام دون غيره».
محكمة الأسرة
وتم التطرق خلال اللقاء إلى قانون محكمة الأسرة، حيث لفت الصانع إلى «انه يعالج بعض الجوانب التي لم يتطرق إليها المشرع»، مشيرا الى أنه في «حالة نشوب خلاف بين الزوجين قد يصل الأمر إلى رؤية الطفل من خلال مخفر الشرطة»، متسائلا «تخيل أن يكون المخفر هو نقطة التقاء الأسرة، فماذا سيكون حال الطفل الصغير وهو يرى المتهمين على مختلف جنسياتهم؟!».
وأردف بقوله «لذا فقد استحدثنا مركزا للأسرة بحيث يكون رؤية الطفل في هذا المنزل المزود باختصاصيين اجتماعيين ونفسيين لما من شأنه المحافظة على توازن الطفل النفسي والاجتماعي»، موضحا أنه «تمت مناقشة وضع الزوجة حال نشوب خلاف اسري والذي قد يؤدي إلى قطع المصروف عنها إلى أن تحصل على حكم بالنفقة وما يتطلبه ذلك من وقت وعناء ربما يعرضها لمن لا يخشون الله سبحانه وتعالى»، لذا ذكر الصانع «أن القانون كفل لها الحصول على مبالغ مالية دون أن تنتظر حكم المحكمة ومن ثم التنفيذ». وتابع قائلا «بل اكثر من ذلك سعينا جاهدين للحفاظ على خصوصية الأسرة من خلال تخصيص محكمة للأحوال الشخصية فقط بحيث تمثل الزوجة أمام قاض واحد، كما قصرنا التقاضي على درجتين بحيث تكون فقط أول درجة، ثم الاستئناف بهدف اختصار الوقت وهى من الإشكاليات التي عالجها قانون محكمة الأسرة».
تنظيم المحاماة
وردا على أسئلة عدد من الحضور وكان أولها بخصوص عدم إقرار قانون تنظيم مهنة المحاماة حتى الآن بالرغم من تبني الوزير له، لفت الصانع إلى أنه كان من المتحمسين لإصدار قانون تنظيم المحاماة قبل توليه الوزارة، معبرا عن فخره بهذه المهنة كونه محاميا، لافتا إلى أنه عندما تولى الحقيبة الوزارية كان هناك اتصال بينه ورئيس جمعية المحامين وسمي الوسمي، حيث عبر له عن تمنياته بأن «يتفق غالبية المحامين على مقترح قانون ويرسلوه لنا بصورة رسمية حتى نتحرك في هذا الإطار»، إلا أن الصانع تحدث عن «وجود تباين في وجهات النظر تسببت في تأخر هذا المقترح إلى الآن»، مشددا على أهمية أن «ترسل جمعية المحامين المقترح بقانون والذي يمثل رؤيتهم حتى ندرسه في وزارة العدل ونتقدم به إلى مجلس الأمة»، مشيرا إلى أنه «حتى الآن لم يصلنا أي مقترح من جمعية المحامين».
وكشف الصانع خلال رده على احد الأسئلة أن «جميع معاملات وزارة العدل ستكون «on line» خلال العام المقبل، لافتا إلى أن «استراتيجية عمل الوزارة تهدف لأن تصل صحيفة الدعوى الإلكترونية مباشرة إلى القاضي». وبالحديث عن مواجهة الفساد وما يعانيه الشباب من إحباط، قال الصانع «لا تنتقد وانت تقوم بنوع من أنواع الفساد، فتقصيرك في عملك هو نوع من أنواع الفساد الإداري الذي يفوق الفساد المالي»، موجها رسالة إلى الشباب دعاهم فيها الى «الابتعاد عن الإحباط وأن يبدأوا بأنفسهم، فكل موظف ينظر إلى حجم إنجازه للعمل».
الجهاز الإداري لوزارة العدل «مترهل»
لفت الصانع في إطار حديثه إلى انه حينما تولى منصبه في وزارة العدل وجد أن نسبة كبيرة من الجهاز الإداري في الوزارة «مترهل»، موضحا أنه جاء بحيوية في الوقت الذي وجد فيه بعض المسؤولين في «قمة الإحباط».
وذكر الصانع أنه ليصل إلى ما وصلت إليه وزارة العدل اعتمد على «الأشخاص الأكفاء الذين يساعدونني في عملي ومنهم المستشار علي الضبيبي وشباب وشابات ساعدوني في الإنجاز والعمل»، مشيرا إلى أن «بعض المديرين والوكلاء المساعدين بدأوا يدخلون معنا في العمل، وبدلا من أن يسحبونا نحن إلى الإحباط سحبناهم إلى الإنجاز».