Note: English translation is not 100% accurate
قالوا إن التعريفة الحالية ظالمة رغم دعم أسعار الوقود
سائقو التاكسي لـ «الأنباء»: رفع الدعم عن البنزين سيدفعنا لإهمال «العداد» وفرض أسعار مرتفعة؟
16 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
فرض رسوم على «دليفري» المطاعم خاصة في الأماكن البعيدة.. وارتفاع في أسعار السلع
كريم طارق
بعد ظهور توجه نحو رفع الدعم عن البنزين، جأرت شرائح متعددة في المجتمع بالشكوى رغم ان استخدامهم لسياراتهم تقريبا محدود ويقتصر على مسافات قصيرة نوعا ما سواء الذهاب الى العمل أو الخروج في مهام أسرية محددة، فماذا عن سائقي التاكسي الذين يقتضي عملهم التجول بسياراتهم ليل نهار وهو ما يعني استهلاك غير محدود للبنزين؟
«الأنباء» التقت عددا من سائقي التاكسي للتعرف على مدى تأثير رفع الدعم وعليهم أو بالأدق على عملهم وما سوف يترتب عليه من نتائج، وجميعهم أكدوا أن ذلك التوجه سيؤثر بشكل كبير على عملهم خاصة في حالة بقاء التعريفة الحالية كما هي، وهو ما سيدفع البعض إلى العزوف عن العمل في تلك المهنة والبحث عن عمل آخر سواء كسائقين في شركات أو المطاعم، لافتين إلى أن القرار سيزيد من معاناة محدودي الدخل من المقيمين الذين لم يتمكنوا من استخراج رخص قيادة حتى الآن، وناشد السائقون المسؤولين بضروري توفير البديل لأصحاب التاكسي إما باستثنائهم من ذلك القرار أو بتوفير بطاقات خاصة لهم تجنبهم ارتفاع أسعار البنزين التي ستزيد من الأعباء عليهم في ظل عدم تقبل الزبائن لتلك الزيادة، خاصة وانهم يقدمون خدمة عامة.
الالتزامات المعيشية
في البداية أكد أبو أحمد الذي يعمل سائق تاكسي منذ أكثر من 6 أعوام على أن تطبيق التوجه في رفع الدعم عن البنزين سيدفع الكثير من سائقي التاكسي إلى عدم الالتزام بالتعريفة المتفق عليها أو ما يعرف بـ «العداد»، مشيرا إلى أن الحالية ظالمة لأصحاب التاكسي على الرغم من توافر البنزين بأسعار مدعومة ومناسبة، لافتا إلى ان ذلك التوجه سيؤثر بشكل كبير على ارتفاع كافة الأسعار والتنقلات في الكويت ومنها التاكسي.
وأضاف أن أكثر المتضررين من رفع الدعم عن البنزين هم سائقو التاكسي خاصة في ظل الضغوطات المادية التي تلاحقهم من كافة الاتجاهات، سواء من قسط السيارة أو المخالفات المرورية فضلا عن التزاماتهم الأسرية والمعيشية.
الاتفاق مع الزبائن
ويشير محمد سيد إلى ضرورة استثناء سائقي التاكسي من رفع الدعم، أو توفير بطاقات خاصة بأسعار تتناسب مع طبيعة عملهم الذي يعتمد بصفة أساسية على البنزين، موضحا أن المقيمين من أصحاب الدخل المحدود سيتأثرون بشكل كبير في حالة تفعيل هذا التوجه وتطبيقه على أرض الواقع، كونهم يعتبرون التاكسي والباص وسيلة تنقلهم الرئيسية والمتوافرة، خاصة في ظل الاشتراطات التي تضعها الإدارة العامة للمرور بشأن إصدار رخص القيادة للوافدين.
وأضاف أن سائقي التاكسي يقومون يوميا بتعبئة (تفويل) سياراتهم بالبنزين نتيجة لحركتهم المستمرة وتوصيل الزبائن إلى الأماكن المختلفة، مما سيدفع سائقي التاكسي إلى عدم الاعتماد على «العداد»، واللجوء إلى الاتفاق مع الزبائن على أسعار مرتفعة تغطي التكلفة المرتفع للبنزين.
300 دينار شهرياً
ويؤكد نادر حمدي وهو سائق أجرة جوال أن رفع الدعم البنزين سيدفعه إلى ترك مهنة التاكسي، خاصة في ظل الضغوطات التي يعاني منها سائقو التاكسي من أصحاب المكاتب والمتمثلة في دفع مبلغ 7 دنانير كقسط يومي لسيارة الأجرة وهو ما يعادل 210 دنانير شهريا، بالإضافة إلى 3 دنانير لتعبئة خزان الوقود الخاص بالتاكسي أي ما يعادل 10دنانير يوميا، لافتا إلى أن صاحب التاكسي في الوقت الحالي ودون رفع الدعم عن البنزين يطلب منه -كسائق- توفير 300 دينار شهريا بعيدا عن تكلفة متطلبات حياته اليومية من أكل وشرب وسكن خاص. وتابع موضحا أن معظم سائقي التاكسي لا يعملون وفقا للعداد المتعارف عليه قبل تطبيق هذا التوجه، خاصة ان اعتماده على العداد لن يوفر له المبلغ الخاص بقسط التاكسي ومصروفات الوقود الخاص به والتي يبلغ قيمته يوميا 10 دنانير، مؤكدا ضرورة وضع تعريفة جديدة تنصف السائق في حالة تطبيق التوجه الخاص برفع الدعم عن البنزيل لحل تلك المشكلة التي ستدفع الكثير من سائقي التاكسي وخاصة الجوال إلى ترك المهنة ومحاولة إيجاد عمل آخر كتوصيل طلبات المطاعم أو العمل كسائق في أحد الشركات.
الاستهلاك العالي
ويشير ابوخالد وهو أحد سائقي الأجرة تحت الطلب إلى أن الارتفاع في أسعار البنزين حالة تطبيق رفع الدعم لن تقع أضراره على سائقي التاكسي ومكاتب الأجرة فقط، لكنها ستصيب الزبائن أيضا، لافتا إلى أن السائق في ذلك الوقت سيرفض توصيل الزبائن إلى الأماكن والمسافات البعيد ذات الاستهلاك العالي للبنزين، إلا إذا اتفق مع الزبون على تحمل تكلفة تلك الزيادة في الأسعار، وهو ما سيسبب الكثير من المشاكل وتعطيل الأشخاص عن أعمالهم.
وتوقع أن يصاحب القرار زيادة في سعر التعريفة المتعارف عليها من قبل الجهات المعنية، مشيرا إلى أنه في حالة تفعيل هذا التوجه مع الإبقاء على نفس سعر التعريفة الحالية سيدفع الكثيرين من السائقين إلى البحث عن أعمال أخرى وبيع سياراتهم أو إرجاعها للمكاتب.
وناشد أبو خالد الجهات المعنية بضرورة دعم سائقي التاكسي واستثنائهم من القرار كونهم يخدمون فئة كبيرة من المواطنين والمقيمين ممن لم يتمكنوا من استخراج رخص القيادة حتى الآن، وإلا سيؤثر ذلك القرار على تلك الشريحة من محدودي الدخل والبسطاء قبل أن يؤثر على سائقي التاكسي.
خسائر أخرى
وأكد محمد أكبر أحد سائقي التاكسي الجوال انه في حالة تطبيق قرار رفع الدعم عن البنزين ستشهد أجرة التاكسي بدورها وبالضرورة ارتفاعا كبيرا، خاصة أن السائق التاكسي في الوقت الحالي ومع وجود الدعم يقوم بتعبئة 15 ليترا من البنزين من فئة الخصوصي بدينار واحد فقط، أما في حالة رفع الدعم فمن الممكن أن يقوم بتعبئة الـ10 ليترات بنفس السعر، مما سيدفعه إلى رفع سعر الاجرة على الزبائن حتى يتجنب الوقوع في خسائر أخرى في ظل القسط اليومي الذي يدفعه لصاحب المكتب على مدار سنوات.
خدمة الدليفري
نقطة اخرى يشير اليها أحد سائقي توصيل طلبات المطاعم «دليفري» حيث يؤكد أن ذلك التوجه سيدفع أصحاب المطاعم إلى فرض مبالغ مالية نظير خدمات توصيل الوجبات للزبائن، لافتا إلى ان المطاعم لن تتحمل التكلفة العالية لخدمة السيارات، خاصة أنها ستعاني من تبعيات أخرى للقرار مثل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضراوات.
وأوضح أن أغلبية المطاعم حاليا لا تفرض رسوم توصيل على وجباتها باعتبارها خدمة تنشط موارد المطعم، لكن رفع الدعم سيدفع الكثير من المطاعم إلى فرض رسوم على تلك الخدمة، أو إيقافها كونها ستكلفهم مبالغ مادية ضخمة خاصة في المطاعم الصغيرة والتي ليس لديها أفرع في كل المناطق.
أصحاب سيارات النقل: زيادة أسعار البنزين ستحرق جيوب المواطنين والمقيمين
احمد غلام
امين محمدحمد العنزي
حذر مجموعة من أصحاب سيارات النقل التجارية أن أي زيادات على أسعار البنزين عبر رفع الدعم الحكومي ستؤثر بشكل سلبي ومباشر على أسعار النقل والخدمات المقدمة، مطالبين الجهات الحكومية والرقابية بسرعة التدخل وإعادة النظر في أصحاب الدخل المحدود قبل تطبيق أي زيادة مالية متوقعة.
«الأنباء» استطلعت آراء أصحاب النقليات ومدى تأثير القرار في حالة زيادة أسعار البنزين. بداية، قال أمين محمد أحد أصحاب النقليات انه يتوقع في حال تطبيق الأسعار الجديدة على البنزين ورفع قيمة أسعارها فإن لها لها تأثير سلبي على نقل المواطنين والبضائع، ذلك بسبب رفع سعر النقل، إضافة إلى تأخر البضائع عن موعدها في الوصول، مطالبا المسؤولين من أصحاب القرار بإعادة النظر في رفع أسعار البنزين وعدم تكبيد أصحاب الدخل المحدود مبالغ إضافية لا يستطيع تحملها.
من جهته، قال أحمد غلوم أحد أصحاب سيارات لنقل الركاب أن أي زيادة في أسعار البنزين ستعتمدها الحكومة في الفترة المقبلة سيكون لها تأثير على أسعار نقل الركاب والبضائع من منطقة أو محافظة وأخرى، متوقعا أن تكون الزيادة مرتبطة بالقيمة التي سيتم اعتمادها في حالة أقر رفع الدعم الحكومي عن البنزين، مشيرا إلى أن تأثير ارتفاع أسعار الوقود سيؤدى إلى ارتفاع أسعار النقل الذي سيؤثر على أسعار المنتجات الغذائية وغير الغذائية بالأسواق.
بدوره، قال رائد الحسن أن رفع أسعار الوقود في حالة إقراره يعد بمنزلة كارثة حقيقية تقع على عاتق أصحاب الدخول الضعيفة الذين لا يستطيعون استيعاب تلك الزيادة والتكلفة المضاعفة التي ستضاف على مصروفاتهم الاعتيادية، مطالبا الجهات الحكومية صاحبة الاختصاص والجهات الرقابية بإعادة النظر في تسعيرة رفع سعر لتر البنزين وعدم اعتمادها مطلقا لأنها ستزيد من مصروفاتنا الشهرية الأمر الذي يجعلنا لا نستطيع تسديد تلك الفاتورة الإضافية.
من جانبه، ذكر فالح الحمدان ان زيادة التسعيرة على أسعار البنزين تعد خطوة نحو مزيدا من فرض القيود على المواطن البسيط وأصحاب الدخول المنخفضة الذين لاحول لهم ولا قوة من تلك الزيادة غير الطبيعية التي لو اقرت فإنها ستحرق جيوب المواطنين. جاسم البندر اكد ان اي زيادة ستعتمدها الحكومة على أسعار البنزين تعد مشروع أزمة حقيقية بين المواطن البسيط والحكومة، وتسائل: لماذا لا يتم فرض ضريبة او رسوم على اصحاب الدخول الكبيرة او التجار واصحاب الشركات والمؤسسات بنسبة تتناسب مع مدخولاتهم السنوية عندها سيتم استيعاب الأثر السلبي من نزول أسعار البترول، وعدم اللجوء الى اصحاب الدخل المحدود.
من جهته، ذكر بدر شهاب صاحب سيارة نقل طلاب الجامعة انه يتوقع في حالة تطبيق الزيادة المالية على أسعار البنزين ورفع الدعم الحكومي عنها ان تكون هناك زيادة فورية لجميع اصحاب النقليات وسيتم زيادة الاسعار على الطلاب وغيرها من وسائل النقل الاخرى بنسبة لا تقل عن 30% على حسب نسبة القيمة المضافة التي تم اعتمادها على نسبة الزيادة.