تمكنت من إنشاء «Skyline» عام 2014 وعرض عليها افتتاح فرع له في قطر
اشتركت في معظم نوادي الكويت الصحية لتتعرف على احتياجات السوق في هذا المجال
إعداد: رندى مرعيتسعى دائما لأن يكون النجاح حليفها، وتؤمن بأنه لا يوجد حلم لا يمكن تحقيقه، إلا أن الأمور تحتاج إلى وقت وترو، ولا يمكن لهذه الأحلام والمشاريع أن تتحقق إلا من خلال التمسك بها، وأن تكون نابعة من شغف الفرد بها كي يستطيع أن يعطي من خلالها كل ما لديه دون الاكتفاء بالقليل والتوقف عند حد معين من النجاح، فشغف النجاح والتطور لا ينتهي بل يكبر مع الأيام، لذا لا بد من صقل مجاله وأخذ المبادرات في إتقان ما نحب من أجل الاستمرارية.
بعد تخرجها في الثانوية لم ترد فاطمة السالم الالتحاق بالجامعة، لذا اختارت أن تدرس في معهد الاتصالات والملاحة وتخرجت بتفوق في المعهد ما دفع من حولها إلى تشجيعها على الالتحاق بالجامعة وإكمال دراستها، وعلى الرغم من أن فاطمة تعيش في كنف أسرة لديها الحد الكافي من الحرية لأن تختار المجال الذي تريد أن تتخصص به، إلا أنه وبعد النجاح الذي حققته في المعهد، شجعها المقربون منها على متابعة دراستها الجامعية ما جعلها تلتحق بجامعة الخليج حيث تخصصت كمحلل نظم معلومات، وهي اليوم تعمل بشهادتها في البنك الوطني، إلا انها أرادت حينها أن تعمل إلى جانب دراستها فعملت بوزارة التربية في مجال شؤون الطلبة لمدة 5 سنوات.
ولم يكن هذا القرار إلا خطوة فاطمة السالم الأولى في طريق تحقيق حلمها، حيث تمسكت بشغفها للرياضة وحملته معها حتى في رحلتها الدراسية الجامعية لتضع اهتمامها به في مشروع تخرجها عام 2009، فقد كانت تحلم بأن يكون لديها النادي الرياضي الخاص بها وهو ما دار حوله مشروع تخرجها.
وخلال فترة دراستها عملت السالم في وزارة التربية وكانت تهدف إلى تأمين رأسمال مشروعها، وبعد تخرجها في الجامعة حصلت على وظيفة في البنك الوطني ومنذ 2009 إلى 2014 مر حلم فاطمة بمراحل تحضيرية كثيرة من حيث جمع المبلغ المالي، ودراسة السوق، لذا كانت تشترك في معظم نوادي الكويت لتتعرف على احتياجات السوق والفتيات في هذا المجال، وبعدها وضعت دراسة شاملة للنادي الصحي الخاص بها، أما الخطوة التالية فقد كانت هي الخطوة الأصعب ألا وهي الحصول على رخصة النادي وبعد القيام بكل التحضيرات الأساسية للانطلاق بمشروعها وما عاد ينقصه سوى رأس المال وذلك لأن المبلغ الذي جمعته لم يكن كافيا لذا لجأت إلى صديقاتها من اللواتي كان لديهن المال إلا أنهن لم يعرفن كيف يستثمرنه، وقد لاقى مشروع فاطمة الاستحسان لديهن ومن هنا بدأت الرحلة الفعلية في مجال إثبات نفسها حيث بدأ العمل الفعلي على مشروعها، واختارت الموقع مع مراعاة خصوصية الدخول والخروج والحفاظ على الجو الأسري فيه والمتابعة من المتخصصين في هذا المجال وبدأت به ليرى «Skyline» النور في عام 2014.
وخلال عامه الأول استطاع النادي أن يحقق نجاحا مرضيا فقد عرض على فاطمة افتتاح فرع له في قطر الأمر الذي زاد من ثقتها بنفسها وبحلمها وبالفريق الذي تعمل معه، ومن هنا زادت قناعتها بقدرة كل صاحب حلم على تحقيق حلمه من خلال البدء بخطوة صغيرة، فالنجاح يحتاج إلى أن دافع وإصرار وعزيمة على الاستمرار متوجهة إلى الفتاة الكويتية بكلامها لتثبت أنها قادرة على النجاح في شتى المجالات وأن يبادرن الى اتخاذ الخطوة الأولى واتقان العمل بحب وشغف وعدم الاستماع إلى الاحباطات التي قد تواجههن.
علاقة فاطمة التشجيعية بأبيها كانت بدورها من العوامل الرئيسية والمهمة في اتخاذ قرارها الكبير حيث كان من أول الداعمين لها واستمدت منه ثقة كافية لتنطلق في مشروعها، كما انها تتمتع بالقدر الكافي من الثقة والقدرة على العطاء لتتمكن من الاستمرار في وظيفتها والنجاح في مشروعها فعلى الرغم من العراقيل التي واجهتها خلال التأسيس لمشروعها، وأصعبها تلك المتعلقة بالتراخيص والإجراءات الحكومية والتي تشكل العائق الأكبر أمام كل صاحب مشروع مثل كل الفتيات والشباب الذين يسعون لافتتاح مشروعهم الخاص، إلا أنها وبعد تجربتها اكتشفت أن الفتاة الكويتية أو أي صاحب عمل يمكنه أن ينجز معاملاته بشكل أسرع في حال قام بأموره بنفسه دون الاعتماد على أحد.
وترى فاطمة السالم ان على كل الشباب بشكل عام والفتاة الكويتية بصفة خاصة أن يتمسكوا بطموحاتهم وأن يثبتوا من خلالها أنهم قادرون على تحقيق النجاح والصعود إلى الأعلى وعدم تقييد انفسهم باختصاص محدد أو وظيفة معينة، وأن يقتنعوا بأنه ليس هناك ما يمنعهم من تحقيق أحلامهم بل على العكس يجب أن يستفيدوا من كل التجارب التي يخوضونها وأن يقتنصوا مجالات الخبرة التي يمكن أن تكون موجودة فيها.
قدوة نسائية
ولدت فاطمة حسين عام 1937 في فريج القناعات، واستطاعت من خلال الإذاعة والتلفزيون، أن تصل الى وجدان كل أسرة في الكويت عن طريق برامجها التي تخدم المرأة، وتعالج قضاياها، ولقد كانت حقا نقطة مضيئة على الشاشة الصغيرة حيث عملت في التلفزيون في «دنيا الأسرة» من 1963 إلى 1978.
بدأت فاطمة حسين الكتابة منذ كانت طالبة في المدرسة، وكانت المكاتيب الخاصة، والتي تبعثها إلى صديقاتها وزوجها قبل الزواج وبعده، تظهر مقدرتها الأدبية، إنها خواطر وجدانية نثرية تحمل الصدق والإبداع، وفي عام 1958 كتبت «ركن المرأة» في مجلة الاتحاد، وهي مجلة خاصة للطلاب كانت تصدر في مصر، ثم أخذت كتاباتها الطابع السياسي منطلقة من إيمانها بأن مسؤولية المرأة السياسية هي الأولى، فهي لا يمكن أن تغير واقعها إلا عن طريق التغيير السياسي في البلد، وفي رأيها أن معرفة المرأة بالقوانين التي تحكم بلدها أهم من مشاكل طفلها لأن الخطأ هنا ممكن ان يتم تعديله.
تلقت تعليمها في المدرسة الشرقية والوسطى، ثم أكملت الثانوية قي المدرسة القبلية، وفي عام 1960م نالت درجة الليسانس من كلية الآداب ـ قسم الصحافة ـ جامعة القاهرة، وسافرت عام 1961 إلى اميركا مع زوجها، وهناك انضمت في دورتين لدراسة اللغات، بدأت العمل في نيويورك في أول رسالة إذاعية تحت عنوان «يوميات سيدة كويتية في نيويورك»، تفرغت للكتابة للإذاعة والتلفزيون فترة طويلة، حتى لم تعد الإذاعة تناسب اتجاهاتها الأدبية، فكانت تداري عيوب الكلام بالكلام، وهذا شأن كل من يمارس الكتابة الإذاعية، فهي تعمل على تغيير أسلوبها الأدبي نتيجة فرض الالتزام بالكلمة الرسمية.
كتبت في مجلة الهدف، الصفحة الأخيرة تحت عنوان (وجهة نظر) لمدة سنة كاملة من 1973م إلى 1974، ومثلت المرأة في برنامج المرأة في كل مكان، كما حضرت العديد من المؤتمرات التي تخص المرأة داخل الكويت وخارجها، منها المؤتمر النسائي للمنظمة النسوية للسلام والحرية بأميركا، ومثلت التلفزيون في المؤتمر الخامس لدول عدم الانحياز كما مثلت المرأة في الندوة المصاحبة للمؤتمر تحت عنوان «نساء الدول النامية»، شاركت في مؤتمر المرأة العالمي في بكين عام 1995م، واشتركت في العديد من الندوات والمحاضرات والمؤتمرات داخل الكويت وخارجها.
قدمت العديد من الندوات والمحاضرات التي تخص المرأة والقضايا الفكرية والأدبية، وعملت في التجارة الخاصة بالإضافة إلى مساهمات تطوعية بالكتابة الصحافية، وخلال الاحتلال العراقي للكويت كان لفاطمة حسين دور كبير، حيث شاركت في تنظيم أول مظاهرة نسائية كويتية، انطلقت بتاريخ 5 أغسطس 1990م، وساهمت في إصدار نشرة يومية سرية باسم «نساء وأطفال الكويت»، وقامت أثناء الاحتلال ضمن وفد بزيارة الأمم المتحدة والالتقاء بالرئيس بوش من أجل شرح قصية الكويت العادلة، عند عودتها من اميركا التحقت بالإذاعة الكويتية، وعينت في عام 1962م مسؤولة عن برامج المرأة.
وفي عام 1962م انتقلت الى وزارة الخارجية، قسم الثقافة والصحافة، ثم استقالت من الخارجية احتجاجا على التفرقة بين المرأة والرجل، وبعد تحرير الكويت ركزت على أهمية المساهمة في عملية البناء، ورأت أن يتم التركيز على الصحافة وعملت مديرة تحرير لجريدة الوطن، مؤسسة ورئيسة تحرير لمجلة سمرة الشهرية النسائية، وعضوا في المجلس الاستشاري للإعلام، كما كانت لها مشاركات في جمعيات عديدة فهي من مؤسسات الجمعية الثقافية النسائية، وعضو جمعية الصحافيين الكويتية، ورابطة الأدباء، ولها العديد من المؤلفات منها كتاب «نقطة» و«أوراق هاربة من الأسر» و«آه يا وطن».
أخبار المرأة
عين الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية م. زينب القراشي نائبا لرئيس الاتحاد ورئيسة للجنة المهندسين الشباب في الاتحاد للسنوات الأربع المقبلة وقد جاء ذلك خلال ختام أعمال «العمومية» التي أقيمت في اليابان.
دعت نائب رئيس اتحاد الإعلاميات العرب ورئيس مكتب الاتحاد في الكويت رابعة حسين مكي الجمعة الإعلاميين والإعلاميات إلى التعاون معا من أجل إعلام عربي يرقى لمستوى طموح كل إعلامي وإعلامية من المحيط إلى الخليج.
وأكدت الجمعة أن الكويت تحتضن في مؤسساتها الإعلامية إعلاميين من مختلف الدول العربية وأن إطلاق اتحاد الاعلاميات العرب الذي كان حلما في الماضي جاء نتيجة لجهود الإعلاميين من مختلف الدول العربية، وأنه لم يأت ليؤنث الإعلام أو يذكره وإنما ليشكل فضاءات عمل مشتركة أكثر اتساعا تسهم في تقديم إعلام عربي مميز يرقى لمستوى الإعلام العالمي النزيه.وقع اختيار المحكمة الدولية لتسوية المنازعات على د.غدير الصقعبي لتسلمها منصب قاضي فض منازعات بين الناس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
همسات نسائية
٭ للمرأة جمال مدفون بأعماقها مكبل بسلاسل الحب، اكتشاف سر هذا الجمال يحتاج خريطة لقلبها ومفتاح هذا الكنز.. رجل حقيقي.
٭ مشاعر الأنثى بحاجة إلى الرقة في التعامل واللين في الحديث واللطف في الحوار والأهم الاهتمام بها.
لأنها نصف المجتمع وأثبتت أنها تستطيع تولي مناصب قيادية وتحقق نجاحا فيه أرادت «الأنباء» تسليط الضوء عليها من خلال «نساء متميزات»
للتواصل مع الصفحة
[email protected]