Note: English translation is not 100% accurate
أشاروا إلى أن تطورات المنطقة تفرض التعامل معها برؤية جديدة للتصدي لأي محاولات بغيضة للنيل من مقدرات الخليج
المشاركون في ندوة «حماك»: الإسراع في «الاتحاد الخليجي» مطلب ضروري
25 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء


المطوع: لا بد من التفريق بين حق الشعوب في الدفاع المشروع والإرهاب
حجيلان: يجب ألا نسكت على ما تفعله إيران بالسُنة في الأحواز المحتل والعراق ولا بد أن نقف بحزم
في وجهها الطراح: الاتحاد الخليجي مطلب قابل للتنفيذ وليس مجرد أحلام
أسامة دياب
أكد المشاركون في ملتقى «حراك المجتمع الكويتي» الذي أقامته صحيفة حماك الإلكترونية في ديوان أمين عام حراك المجتمع الكويتي رئيس تحرير «حماك» المحامي مبارك المطوع أول من أمس، أن تحول مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية من مرحلة التعاون إلى «الاتحاد» بات ضرورة قصوى ومطلبا ملحا في ضوء تفشي الإرهاب وتمدده شرقا وغربا شمالا وجنوبا، لاسيما أن دول التعاون استشعرت خطره قبل سنوات.
وخلال الملتقى الذي أقيم بعنوان «نتائج قمة مجلس التعاون الخليجي وتطلعات الخليجيين» أشار المتحدثون إلى أن الشعوب الخليجية لديها طموحات كثيرة في مختلف القضايا، سواء على الساحة الخليجية أو على الساحة العربية والإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والملف السوري والاستقرار في العراق واليمن وليبيا.
وأضافوا أن قمة الرياض حملت معاني مهمة ورسائل إيجابية على أكثر من اتجاه، فبعد أسبوع من انعقادها خرج التحالف الإسلامي العسكري بقيادة السعودية، ولعل هذا مكسب في حد ذاته يحسب لهذه القمة.
في البداية، استعرض عريف الملتقى مدير تحرير صحيفة حماك الإلكترونية الزميل محمد عبدالعزيز على شاشة العرض بيان الرياض متضمنا أهم التوصيات ومنها إعادة إعمار اليمن والاتفاق على محاربة الإرهاب والتصميم على الحقين السوري والفلسطيني، الأول في وقف الإجرام الممنهج الذي يمارسه بشار الأسد وداعموه في إيران وروسيا ضد المواطنين العزل، والثاني دولة فلسطينية مستقرة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، فضلا عن مطالبة إيران بوقف أي تدخل لها في شؤون الدول الخليجية.
الوحدة الخليجية
ثم تحدث رئيس اللجنة الإسلامية العالمية لحقوق الإنسان ونائب رئيس اتحاد الحقوقيين الدولي، رئيس تحرير صحيفة حماك الإلكترونية، المحامي مبارك المطوع مبينا أن الظروف الراهنة تحتم على دول الخليج الإسراع في تحقيق الوحدة الخليجية التي طال انتظارها، إذ لا يكاد يخلو منها اجتماع للقادة الخليجيين.
وأشار المطوع إلى أن الاتحاد الخليجي أمر ضروري في خضم الأوضاع المحيطة التي تتهدد أمن وسلامة المواطنين والأوطان، لاسيما في ضوء الغفلة التي يعيشها المواطن الخليجي.
وأضاف أن صحيفة حماك ساورها الشعور بالقلق حيال مستقبل وتطلعات الشعوب الخليجية في ظل غياب الوحدة المنشودة، لذا أخذت على عاتقها دعوة نخبة من المختصين والمهتمين لإثراء هذا الجانب والخروج بتوصيات وبلورتها بغرض إيصال مخاوف الشارع الكويتي والخليجي لأصحاب الحل والعقد، كجزء من رسالتها الإعلامية والتزاما بمسؤولياتها المهنية حيال كل ما يهم المواطن الخليجي، خاصة في هذا الظرف الحساس.
وشدد المطوع على أن التحول من مرحلة التعاون إلى حالة الاتحاد بات ضرورة قصوى ومطلبا ملحا في ضوء تفشي الإرهاب وتمدده شرقا وغربا شمالا وجنوبا، لاسيما أن دول التعاون استشعرت خطره قبل سنوات. ثم عرج إلى القضية الفلسطينية كونها أساس الصراع العالمي، بعد أن حصرها الغرب والمنظمات الدولية في الضفة ثم في حركتي حماس وفتح، مشددا على أن الأمة العربية والإسلامية لو فطنت منذ البداية لأهمية هذه القضية لما وصلت الأوضاع إلى ما هي عليه.
وقال المطوع إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أصاب عين الحقيقة عندما أكد أنه لا مبادرة سلام مع الكيان الصهيوني، ما دام ينتهك الحرمات ويقتل الأبرياء ويحتل الأرض العربية، لافتا إلى أنه آن الأوان للتفرقة بين حق الشعوب في الكفاح المشروع والإرهاب، ما يعي العالم ذلك جيدا، فهو كمن يزرع في البحر.
وفي رده على تساؤل بشأن علاقة القضية الفلسطينية والخلافات العربية وإمكانية حلها في حال زوال هذه الخلافات، بين المطوع أنه من الصعب تحقيق الاتفاق العربي ومن ثم منح الشعوب حقها في الكفاح المشروع، مستدركا أن قمة الرياض حملت معاني مهمة فبعد أسبوع من انعقادها خرج التحالف الإسلامي العسكري بقيادة السعودية، ولعل هذا مكسب في حد ذاته يحسب لقمة الرياض.
اتحاد كونفيدرالي
من جانبه، طالب النائب السابق رجا الحجيلان باتحاد كونفيدرالي خليجي، لافتا إلى أن هذا هو ما يتمناه وينادي به كل المواطنين في دول مجلس التعاون.
وأشار إلى وجود عدة مخططات في المنطقة، والمخطط الإيراني هو الأسوأ ويجب ألا نسكت على ما تفعله إيران بالسنة في الأحواز المحتل وفي العراق وأن نقف وقفة حزم في وجهها وعدم التراخي معها وأن نرفض أي انتهاك إيراني.
تقويض الأنظمة
من جانبه، أكد الخبير السياسي د.علي الطراح أن الحرب المقبلة على دول الخليج ستكون محاولة تقويض الأنظمة السياسية، وهي محور مهم يجب أن نعيه جيدا في ظل الأحداث الساخنة التي تشهدها المنطقة.
وشدد الطراح على أن تطورات المنطقة تحتم علينا إدراكها والتعامل معها بفكر ورؤية جديدة مختلفة كليا، للتصدي لأي محاولات بغيضة للنيل من مقدرات الخليج والمنطقة ككل، ولنضع في الاعتبار أن مجلس التعاون الخليجي ظل صامدا أمام هذه التحديات، حيث كانت نشأته أمنية بحتة، لكن تطلعات الشعوب وطموحاتها تبدلت كثيرا عن ذي قبل، لاسيما أن الاتحاد الخليجي مطلب قابل للتنفيذ وليس مجرد أحلام.
عدو متربص
من جانبه، قال المستشار ناصر المصري إن الاتحاد الخليجي مازال يراوح مكانه رغم علمنا يقينا بأن العدو على الحدود، إيران تخطط ليل نهار لابتلاع الخليج فبعد سيطرتها على أغلب مناطق العراق ها هي تعيث في سورية فسادا وتقتل الأبرياء في اليمن، بل وباتت تحاربنا في عقر دارنا، خلية العبدلي أصدق دليل على ذلك، وقبل كل هذا احتلت الأحواز.
وأضاف أن التعاون والتكاتف مع دول الخليج خاصة السعودية هو طوق النجاة ضد التمدد الإيراني في المنطقة، متسائلا إلى متى الصمت بعد تدخل الدب الروسي في سورية ومن بعده التنين الصيني الذي بدأ يتأهب لذلك؟ لا بد من القرار السريع والانفتاح الخليجي في كل المجالات لتفويت الفرصة على الأعداء.
وأوضح أن مصر عمود الأمة العربية ولا بد أن تعود لدورها المحوري وكذلك باكستان هذه القوة النووية، مضيفا: علينا أن نلعب السياسة كما يلعبها أعداؤنا.
المنظومة العربية
بدوره أوضح الأمين العام للأمن الاجتماعي، فواز السعيدي أن الاتحاد الخليجي مطلب تمليه علينا أخوة الدين واللغة والتقارب الشديد في العادات والتقاليد، مطالبا بسرعة إصلاح المنظومة العربية وإحداث نقلة نوعية في التعليم ومخرجاته لمواكبة الحرب الفكرية والتضليل المتعمد من الإعلام الغربي لخلط الأوراق والزج بالإسلام البريء في أتون ما يسمى بالحرب ضد الإرهاب ومحاولات إلصاق التهم بالعرب والمسلمين، الحرية العربية وكرامة الشعوب محور مهم لانطلاق هذه الصحوة المنشودة ضد الأخطار المحدقة.
انتهاء إيران
المحامي إياد المطوع أكد أن على دول التعاون تركيز جل اهتمامها بالجانب الاقتصادي، لأن الصراع العالمي الحاصل ليس سياسيا في حقيقته وإن أخذ الطابع العسكري، لكنه يهدف للسيطرة على مقدرات الأمة، خاصة الخليج، لاسيما الموقع الجغرافي المميز للمنطقة العربية وامتلاكها لثلاث بوابات مائية استراتيجية (باب المندب، مضيق جبل طارق، قناة السويس) غاية في الأهمية للاقتصاد والتجارة العالميتين.
المطوع توقع أن يكون الصراع العالمي خلال السنوات العشر المقبلة حول منابع المياه بالدرجة الأولى.
وأكد أنه علينا استيعاب الخطر القادم من إيران تجاه المنطقة، فضلا عن ضرورة استغلال القوة العربية بها، إذ يوجد على أرضها بين 12-14 مليون عربي، عبر تحقيق التعاون الكامل وصولا إلى الأمن الغذائي والسياسي والاجتماعي ضد آفة الإرهاب الأسود.
المشروع الإيراني
بدوره، قال رئيس الفيدرالية الإسلامية في باريس محمد بشاري إن المنطقة تشهد صراع قوميات وصراع مشاريع وكل منها يحاول التمدد والسيطرة على المنطقة. وامتدح البشاري ما قامت به السعودية مؤخرا من تحالف إسلامي، وطالب بضرورة عودة مصر لدورها، على اعتبار أنها صمام الأمان لهذه المنطقة ويجب عودتها إلى الحضن العربي بقوة.