Note: English translation is not 100% accurate
ندوة المكتب الثقافي ناقشت ملامح شعره
السفير المصري: أحمد شوقي ظلّ وفيّاً للتراث والثقافة العربية


أسامة أبو السعود
في إطار أنشطته الثقافية والإبداعية أقام المكتب الثقافي المصري ندوة بعنوان «أمير الشعراء أحمد شوقي بين الشعر والموسيقى» مساء امس الاول بحضور عدد كبير من المبدعين والمثقفين والإعلاميين، وأدارها الشاعر محمد توفيق، وتحدث فيها أستاذ الأدب والنقد في جامعة الخليج د.أيمن بكر، واختتمها الفنان العراقي علي الورد الذي غنى بعض قصائد شوقي، كما قدم العديد من المعزوفات الموسيقية.
وأكد السفير المصري لدى البلاد ياسر عاطف أن الاحتفاء بأمير الشعراء أحمد شوقي محاولة لتسليط الضوء على هذا المنجز الشعري الهائل الذي أسهم في تجديد الشعرية العربية وإعادة صياغة الوجدان وفق رؤية إنسانية وإخلاص كبير للتراث العربي والإسلامي، مشيرا إلى أن شوقي ترك منجزا شعريا هائلا تنوعت أغراضه بين المديح والغزل والشعر الوطني والرثاء إضافة إلى منجزه المهم والملهم في مجال شعر الأطفال والمسرح الشعري.
وقال السفير عاطف في كلمته بمستهل الندوة: إن شوقي رغم نشأته المترفة في القصور وترحاله شرقا وغربا وتشربه بالثقافي الغربية إلا أن مصر والوطن العربي لم يبرحا وجدانه، وظل وفيا للتراث والثقافة العربية طيلة حياته الذاخرة بالإبداع الشعري.
بدوره، أكد الملحق الثقافي المصري لدى الكويت د.نبيل بهجت: أن هذه الندوات والفعاليات تصنع حراكا ثقافيا وتسلط الضوء على الرموز الشعرية والإبداعية، لافتا إلى أن الندوة تسعى لاغتراف قطرة من نهر أمير شعراء العصر الحديث أحمد شوقي الذي أضاف الكثير والكثير إلى تراث الشعر العربي ورفده بموجة حداثة لايزال تأثيرها ماثلا في ذائقة الأجيال.
من جانبه، قال الشاعر محمد توفيق: إن أمير الشعراء أحمد شوقي جرى الشعر على لسانه كجريان الماء الدفاق، ولم يترك مناسبة ولا حدثا في عصره إلا وأبدع فيه، إضافة إلى وجدانياته وغولياته ومراثيه ومدائحه التي كانت في ظاهرها المدح وباطنها الحكمة وخلاصة التجربة الإنسانية، والتأمل في مجريات الكون والوجود.
وأضاف: كتب شوقي أكثر من 23 ألفا و500 بيت من الشعر الصافي الملهم المتجدد في أكثره.
تأملات في الشعرية
بدوره، قال د.أيمن بكر في ورقته التي حملت عنوان «تأملات في فكر شوقي»: كان الغرب الأوروبي هو حامل لواء التقدم التكنولوجي والمدني المبهر بالنسبة للشرقيين في هذا الوقت، فمثلت حواضره الراقية بكل مباهجها نموذجا شهيا للمفكرين العرب، ونشأ لدى النخب العربية الازدواج الشعوري المشهور تجاه الغرب: نكرهه ونحبه، أو: نخاصمه ونشتهيه في الوقت نفسه.
وأضاف: إنه الازدواج الذي حاول الكثيرون تجاوزه عن طريق معادلة التوفيق بين إدراك التقدم المعرفي والتكنولوجي واستخدامه من ناحية، والمحافظة على التقاليد العربية الإسلامية.
وتابع بكر بالقول.: المعادلة نفسها نجدها عند أحمد شوقي الذي كان أحد المبتعثين بأمر الخديو توفيق لدراسة القانون في فرنسا، وهو الخارج من بلد يخضع لاحتلال انجلترا التي تمثل الوجه الآخر لفرنسا في الفترة الاستعمارية. وأشار إلى أن شعر شوقي عكس الحس القومي والإسلامي المتمسك بالقيم التي تشكل خصوصية ثقافية عربية، ونبرة الإعجاب الواضحة بالغرب أعلامه وحضارته ورموزه السياسية.
وتغنى المطرب والفنان العراقي علي الورد بعدد من قصائد شوقي وخاصة تلك التي لحنها له عبدالوهاب واشاد الحضور بما قدمه الفنان العراقي الكبير كما قدم بعضا من تراث الغناء العراقي واعقبت الندوة حلقة نقاش مفتوحة حول الفكر والثقافة.