Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال افتتاح مؤتمر التحكيم بالاستثمار الدولي برعاية سمو رئيس الوزراء أنه أهم الوسائل البديلة لحلّ المنازعات التجارية
الصانع يعلن الكويت مقراً للتحكيم الاستثماري الدولي في الخليج والمنطقة العربية
18 فبراير 2016
المصدر : الأنباء



الغانم: دور كبير للتحكيم في مجال الاستثمار الدولي بحل المنازعات واجتذاب الاستثمارات
أسامة أبو السعود
أعلن وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع اختيار الكويت لتكون دولة المقر للتحكيم الاستثماري الدولي بالمنطقة، وستكون فرعا لمحكمة التحكيم الدائمة للاستثمار إقليميا وخليجيا.
وأضاف الصانع خلال افتتاحه مؤتمر التحكيم في الاستثمار الدولي والذي انطلق امس برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء بفندق الريجنسي وسط حضور خليجي وعربي كبير أن أحكام محاكم التحكيم واجبة التنفيذ من إدارة التنفيذ بوزارة العدل، لافتا إلى أن الكويت سباقة في تنفيذ أحكام محاكم التحكيم ولدينا محكمون أكفاء في مجال التحكيم.
وأشار إلى أن محكمة التحكيم الدولية لا تمانع من فتح أفرع لها في دول العالم ولذلك فسيتم توقيع اتفاق قريبا بين الكويت ومحكمة التحكيم الدولية لتكون الكويت فرعا للمحكمة في الخليج والمنطقة.
وقال إن قيمة ما يرمي إليه مؤتمر التحكيم في الاستثمار الدولي يأتي من كونه منبثقا عن توجهات وآراء وتجارب وخبرات النخب القانونية الإقليمية والدولية في مجال التحكيم الدولي، معتبرا إياه ذا أهمية عالية وبالغة في مجال فض المنازعات الاقتصادية والقضايا الدولية التجارية. وأضاف: من هذا المنطلق نعتبر التحكيم الاستثماري الآن أهم الوسائل البديلة لحل المنازعات التجارية بما فيها تفسير العديد من المحررات والشروط المتعلقة بها وذلك في ظل ما نشهده على المستوى الدولي والاقليمي من تطورات ومستجدات.
واستطرد قائلا: «كما تبرز أهمية التحكيم في مجال الاستثمار على وجه الخصوص من اجل تيسير التبادل التجاري الدولي الذي من شأنه دعم المجتمعات من خلال تحقيق نمو اقتصادي أسرع ومستويات معيشة افضل».
وأكد الصانع انه يتعين تكثيف الاهتمام بسبل تسيير واتاحة السبل البديلة الفاعلة في حل وفض النزاعات التجارية والاقتصادية خاصة مع اتساع نطاق وخطورة الآثار والتداعيات الحالية للاقتصاد العالمي وانعكاساتها الإقليمية والتي ما لبثت تبحث لها عن الحلول في كل المجالات للحد من وطأتها وآثارها.
وأكد الوزير الصانع أن ذلك لم يتأت إلا من خلال إرساء منظومة بديلة فاعلة لحل المنازعات مما يحفز ويدفع لتدارس أفضل الآليات والأطر القانونية التي تكفل تبسيط اجراءات هذه البدائل لسرعة حل المنازعات في أقصر وقت ممكن.
وقال الصانع «من اجل ذلك حرص جدول أعمال المؤتمر على أن يشمل عرض التجارب الثرية والآراء السديدة في شأن تلك الآليات والأطر ومدى الحاجة إلى تطوير قواعد اليونيسترال واثر ذلك على الاستثمار الأجنبي ودور المحكمة الدائمة للتحكيم بلاهاي في هذا الخصوص منا ينعكس مردوده على دعم الشراكات الاقتصادية الدولية بين الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص.
من جهته، ألقى رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم كلمة قال فيها: نقدر بحث موضوع أصبحت له أهمية تنموية خاصة لما أثبته من دور كبير في حل المنازعات واجتذاب الاستثمارات وهو «التحكيم في مجال الاستثمار الدولي».
وتابع الغانم قائلا: «لا شك أن أهمية هذا الموضوع تنبع من حاجة قواعد التحكيم إلى التطوير المستمر لمواكبة التغييرات المتسارعة في عالم الاستثمار، بما يوجب على الفكر القانوني أن يبقى ساهرا على ملاحقة المستجدات حتى لا يقع التحكيم ضحية للمشكلات التي يفرزها الواقع العملي، وإنما يبقى عاملا على معالجتها، انطلاقا من فكرة أن التحكيم وجد بالأساس لخدمة قضايا التجارة والاستثمارات الدولية».
وأضاف الغانم قائلا: وقد حرصت غرفة التجارة والصناعة ـ إدراكا منها لأهمية اللجوء إلى التحكيم كضمانة إجرائية لجذب الاستثمارات الدولية وبما يتوافق مع روابط هذه الاستثمارات وخصوصية ما تفرزه من منازعات ـ على المشاركة في تنظيم فعاليات هذا المؤتمر الذي تجد فيه فرصة طيبة لاجتماع نخبة من أهل الاختصاص والخبرة للتشاور وتبادل الرأي فيما بينهم، وصولا إلى توصيات تساهم في استقطاب الاستثمارات وبث الطمأنينة في نفوس المستثمرين.
واستطرد الغانم قائلا: «تعتبر العلاقة بين الغرف التجارية والتحكيم علاقة وجود وتطور وتفاعل متبادل ومستمر، فقبل اكثر من 400 سنة كان في ميناء مارسيليا الفرنسي غرفة منزوية هاربة من ضوضاء المكان يلتقي فيها ممثلو شركات الملاحة والتأمين واصحاب البضائع لمعالجة ما ينشأ بينهم من قضايا ومنازعات، وكان ما يتوصل اليه المجتمعون بمنزلة قرار نهائي ملزم تلتزم به كل الأطراف احتراما للعرف والعادة واصول التعامل».وأشار الغانم الى انه من هذه الغرفة الهاربة من ضوضاء المكان انطلقت في عام 1599 اول غرفة تجارية في العالم، وبقي اسم «الغرفة» ملازما لها في كل اللغات.
وتابع قائلا «لذلك يلاحظ المتابع لمسيرة غرفة تجارة وصناعة الكويت منذ قيامها قبل 56 عاما ان نشاط التحكيم واللجنة المتخصصة به كان أول أنشطتها».وتابع الغانم قائلا «فقد عكفت ومنذ الأشهر الأولى لمباشرة اختصاصاتها، على تسوية المنازعات بين التجاري من خلال لجنة التحكيم التجاري والتعريفات التي أسست في سنة 1999 مركز الكويت للتحكيم التجاري الذي يستند الى خبرة طويلة ومصداقية عالية والتزام بمقتضيات الحق قبل نصوص التشريع».
واضاف قائلا «واليوم تستمر غرفة صناعة وتجارة الكويت في دعمها لهذا المركز في أنشطته البحثية والمهنية التي تخدم المجتمع، وأحدثها ايفاد مجموعة منتقاة من الدارسين ومن حديثي التخرج في المجال القانوني الى محكمة العدل الدولية للدخول في برامج خاصة بالتحكيم، بما يساهم في تأهيل كوادر على درجة عالية من الكفاءة».
فض المنازعاتمن جهته، قال أمين عام المحكمة الدولية للتحكيم الاقتصادي هوجو سيبليز ان وجود مثل هذه المحكمة ضروري لفض النزاعات الاقتصادية في الاقتصاد العالمي والعربي.
وقال ان فعاليات مؤتمر التحكيم مهمة وضرورية في وقتنا الحالي لأنها مؤشر يخص التحكيم كجزء من النظام القضائي الذي يساعد الجانب الاقتصادي والاستثماري.
وأضاف سيبليز ان التحكيم يسهل عملية التقاضي بدلا من اللجوء للمحاكم المعتادة، ويحافظ على سرية المعاملات التجارية والعملاء.الأمير بندر: التحكيم يتمتع بسرعة القضاء وحرية اختيار المحكمين
قال الرئيس الفخري لمركز التحكيم التجاري لدول الخليج الأمير بندر بن سلمان بن محمد آل سعود ان هذا المؤتمر يمثل لبنة من لبنات تنمية الخليج عامة والكويت خاصة في مجال التحكيم الاستثماري حيث اصبح من الأمور الملحة والمهمة في مجال الاستثمار، مؤكدا ان التحكيم يتمتع بسرعة القضاء وإتاحة حرية اختيار المحكمين للاطراف المتنازعة والسرية.
وأضاف: كما ان التحكيم الدولي يعطي امان الاستثمار والتجارة في الوطن وخارجه لكي لا تكون هناك مغامرة في تحريك المال.
وقال الأمير بندر ان ميزة هذا المؤتمر هي التنوع والخبرة والاستفادة الجماعية والتوصيات القيمة التي تفيد الكويت والخليج والعرب بل العالم.