Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن سياسة بلاده الخارجية تعتمد على الشفافية وثبات المواقف واحترام القوانين الدولية
السفير الروسي لـ «الأنباء»:مستعدون للتعاون العسكري مع دول الخليج و صواريخ أس 300 التي تم بيعها لإيران منظومة دفاعية
21 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

ليس لدينا حالياً أي اتفاقيات عسكرية جديدة مع الجانب الكويتي ونأمل أن يتم ذلك قريباً
500 مليون دولار الاستثمارات الكويتية في روسيا... و130 مليون دولار حجم التبادل التجاري
زيارة الأمير لروسيا الحدث الأهم في تاريخ العلاقات وشكلت دافعاً لتطوير وتعزيز التعاون
أصدرنا أكثر من 3000 تأشيرة العام الماضي وبصدد افتتاح مكتب جديد للتعريف بالفرص السياحية
نرفض مقترح إقامة منطقة حظر جوي في سورية لأنه ضد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب
نحو 15 ألف مواطن روسي يقاتلون في صفوف «داعش» وأغلبهم من جمهوريات كانت تابعة للاتحاد السوفييتي
لن نطلب من الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات الاقتصادية لأنهم يعانون منها مثلنا تماماً وعلى أوكرانيا تنفيذ بنود اتفاقية مينسكأكد سفير جمهورية روسيا الاتحادية لدى البلاد أليكسي سولوماتين على «عراقة العلاقات الديبلوماسية الروسية - الكويتية والتي بدأت في عام 1963»، لافتا إلى أن «الكويت كانت في طليعة دول الخليج التي أقامت علاقات ديبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي منذ أكثر من 50 عاما»، موضحا أن «زيارة صاحب السمو الأمير لروسيا كانت الحدث الأهم في تاريخ العلاقات الروسية - الكويتية، باعتبارها خطوة هامة على طريق دفع العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتعزيز التعاون بينهما في شتى المجالات»، مبينا أن «حجم الاستثمارات الكويتية في روسيا يقدر بـ 500 مليون دولار، بينما يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 130 مليون دولار».وأشار سولوماتين في لقاء خاص مع «الأنباء» إلى أن «السياسة الروسية الخارجية تعتمد على مبادئ أساسية أهمها ثبات المواقف واحترام القوانين الدولية والوضوح والشفافية»، لافتا إلى أن «من يطلقون الدعاية السوداء على روسيا باستهداف المدنيين لم يستطيعوا تقديم ولو دليل واحد بالرغم من امتلاكهم لأقمار صناعية متطورة»، موضحا أن بلاده «لا تسعى لتسليح طرف على حساب آخر ومنظومة صواريخ أس 300 التي تم بيعها لإيران منظومة دفاعية»، مبينا أن بلاده على «أتم الاستعداد للتعاون العسكري مع دول الخليج». وهذه التفاصيل:أجرى اللقاء: أسامة دياب
كيف تصف العلاقات الروسية - الكويتية ومراحل تطورها؟
٭ بداية وقبل كل شيء أود أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء وعموم الشعب الكويتي بمناسبة الأعياد الوطنية ومرور 55 عاما على الاستقلال و25 عاما على التحرير و10 سنوات على تولي صاحب السمو مقاليد الحكم، متمنيا للكويت وشعبها دوام التوفيق والازدهار وموفور الصحة ودوام العافية لصاحب السمو الأمير.
العلاقات الديبلوماسية الروسية - الكويتية تاريخية وعريقة حيث بدأت في عام 1963، وبالفعل مرت بمراحل مختلفة، فلقد كانت مزدهرة في زمن الاتحاد السوفيتي، حيث كانت الكويت في طليعة دول الخليج التي أقامت علاقات ديبلوماسية مع الاتحاد السوفيتي منذ أكثر من 50 عاما، ولكن للأسف بعد التغيرات التي شهدها الاتحاد السوفيتي أولا ثم روسيا الاتحادية في فترة لاحقة، والتي كانت صعبة في مجملها وكان لها تبعات اقتصادية كبيرة أدت إلى تراجع العلاقات الاقتصادية بين البلدين وبطء ملحوظ في التبادل التجاري ومجالات أخرى، إلا أن مجال العلاقات الديبلوماسية والسياسية ظل رابطا قويا بين روسيا والكويت، وكان لصاحب السمو الأمير زيارات عديدة لروسيا حينما كان وزيرا للخارجية، وهذا في حد ذاته يعكس عمق ومتانة هذه العلاقات، كما لا يخفى على أحد الدور المهم الذي لعبته روسيا في فترة العدوان العراقي على الكويت في شهر أغسطس 1990، حيث ساند الاتحاد السوفيتي الكويت، وأدانت الحكومة احتلال القوات العراقية للكويت وعدته عدوانا، وبتكليف من الرئيس السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، زار يفغيني بريماكوف بغداد، وحاول إقناع صدام حسين بسحب قواته من الكويت، كما أيد الاتحاد السوفيتي قرارات مجلس الأمن الدولي، المطالبة بوقف احتلال الكويت، بما فيها القرار 678 في 29 نوفمبر من عام 1990، والذي يسمح باستخدام «كل الوسائل الضرورية لإعادة السلام والأمن» إلى هذا البلد، فضلا عن المساهمات الروسية الواضحة في إطار جهود المجتمع الدولي لطي صفحة الماضي وعودة العلاقات الجيدة بين العراق والكويت.
حدثنا عن الزيارة التاريخية لصاحب السمو الأمير لروسيا، ومدى تأثيرها على مستقبل العلاقات الروسية - الكويتية؟
٭ زيارة صاحب السمو الأمير لروسيا كانت الحدث الأهم في تاريخ العلاقات الثنائية الروسية - الكويتية، حيث كانت الزيارة خطوة هامة على طريق دفع العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتعزيز التعاون بينهما في شتى المجالات، ونرى أن الزيارة كانت ناجحة بكل المقاييس ونتج عنها توقيع عدد من الاتفاقيات التي ستساهم في استشراف آفاق جديدة للتعاون الثنائي، فضلا عن أنها عززت التفاهم بين البلدين في مجالات عديدة، حيث بحث الزعيمان علاقات التعاون القائمة بين البلدين في مختلف المجالات، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة بينهما، كما استعرضا وجهات النظر حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية والتطورات الأخيرة في المنطقة، كما شهدت الزيارة التوقيع على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي الجوازات الديبلوماسية والخاصة والخدمة، كما تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم حول التعاون في مجال النفط والغاز والنقل والاستثمارات المشتركة. وأعتقد أن هذه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ستساهم في تطوير العلاقات الروسية - الكويتية بصورة فعالة.
ما حجم الاستثمارات الكويتية في روسيا؟ وماذا عن تطور التبادل التجاري بين البلدين؟
٭ في عام 2014 وخلال منتدى الاستثمار الروسي- الكويتي، تم الاتفاق بين الهيئة العامة للاستثمار وصندوق الاستثمارات الروسية المباشرة على أن تستثمر الكويت نحو 500 مليون دولار في مشروعات البنية التحتية والأمور تسير على ما يرام، وخلال الزيارة التاريخية لصاحب السمو الأمير لروسيا الاتحادية تم الاتفاق على الاستمرار في مثل هذا التعاون المثمر، فضلا عن وجود رغبة كبيرة تم التعبير عنها بشكل صريح خلال المباحثات من الشركات الروسية الكبيرة للاستثمار في الكويت في مشاريع ومجالات مختلفة في إطار مشاريع الخطة التنموية أو خارجها. كما شهدت المباحثات بين الزعيمين رغبة مشتركة في تطوير حجم التبادل التجاري والذي بدأ يتطور بالفعل بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة، حيث كان منذ عامين لا يتجاوز الـ 30 مليون دولار ومن ثم ارتفع إلى 50 مليون دولار ليصل بنهاية العام الماضي إلى 130 مليون دولار أغلبها صادرات من روسيا إلى الكويت، وتعد المعادن وأهمها النحاس والحبوب والوقود المعدني من ابرز الصادرات الروسية للكويت.ولكن الشيء اللافت هو اتفاق الجانبين الروسي والكويتي على أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يرقى لمستوى الطموح ويجب أن نطوره بصورة أكبر في الأعوام القادمة وخصوصا أن الإمكانيات متوافرة لذلك.
الكويت لديها النية لخوض مجال إنتاج الطاقة النووية السلمية، فهل تم مناقشة هذا الجانب خلال زيارة صاحب السمو الأمير لروسيا؟
٭ ناقشنا هذا الموضوع أكثر من مرة خلال السنوات الأخيرة بناء على اقتراح من الجانب الروسي لمساعدة الكويت الصديقة على بناء مفاعل لتوليد الطاقة النووية السلمية ولكن بعد أحداث مفاعل فوكوشيما في اليابان الكثير من دول العالم بما فيها الكويت لم يعد لديها الثقة في هذا النوع من الطاقة. ما أود أن أؤكد عليه هو أن روسيا متقدمة جدا في مجال الاستخدامات المختلفة للطاقة النووية في الأغراض السلمية مثل إنتاج الطاقة وتنقية المياه والطب وهناك إمكانية كبيرة جدا للتعاون في هذا المجال والكرة في ملعب الكويتيين، إلا أن هذا الأمر لم يكن مطروحا على جدول أعمال الزيارة.
هل تساهمون في تسليح الجيش الكويتي؟ وهل من صفقات جديدة في هذا المجال؟
٭ نولي التعاون العسكري مع الكويت أهمية كبيرة، وفي زمن الاتحاد السوفيتي كان بيننا تعاون ملحوظ في هذا المجال وكنا نساهم في تسليح الجيش الكويتي بالمعدات الروسية بموجب اتفاقيات قديمة سابقة، ولكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي واجه اقتصادنا العديد من الصعوبات خلال فترة التسعينيات وبعد تجاوزها عادت روسيا الاتحادية كقوة عظمى سياسيا واقتصاديا وعسكريا، ونعمل الآن على إعادة النظر في علاقتنا مع مختلف دول العالم. المهم ليس لدينا حالياً أي اتفاقيات عسكرية جديدة للتسليح مع الجانب الكويتي وآمل بالتقدم اللاحق في هذا المجال في المستقبل القريب.
كم تأشيرة يصدرها القسم القنصلي في السفارة سنويا؟
٭ السياحة الروسية تعيش أبهى عصورها نظرا للإمكانات السياحية الهائلة التي تمتلكها روسيا ولانخفاض الأسعار وبزوغ نجم مدن سياحية جديدة بالنسبة للمواطن الكويتي بخلاف موسكو سان بطرسبرج مثل مدينة سوتشي والتي تعتبر منتجعا روسيا فاخرا يقع على ضفاف البحر الأسود، بالإضافة إلى الكثير من المدن والمناطق الفريدة والساحرة التي لا تجد لها أماكن مشابهة في مختلف بلاد العالم.نبذل جهودا مميزة لزيادة أعداد السائحين الكويتيين في روسيا، وبالفعل تتزايد الأعداد بصورة ملحوظة من عام لعام، القسم القنصلي أصدر أكثر من 3000 تأشيرة العام الماضي، وفي الأيام القادمة سنفتتح مكتبا سياحيا باسم «أهلا بك في روسيا» وبحضور مسؤول روسي للكويت للتباحث مع السلطات الكويتية لفتح هذا المكتب.
كيف ترون الأوضاع السياسية في المنطقة بصفة عامة؟
٭ الأوضاع في المنطقة صعبة ومعقدة وبصفة عامة النزاعات فيها تأخذ أشكالا مختلفة سياسية وأيديولوجية وعسكرية مما يؤثر على مختلف دول الإقليم والأقاليم المجاورة مثل أوروبا، وسياستنا الخارجية تعتمد على مبادئ أساسية أهمها ثبات المواقف، احترام القوانين الدولية والوضوح والشفافية في مختلف تحركاتنا.
ما أود أن أؤكد عليه هو أن مختلف المواقف الروسية ترتبط ارتباطا مباشرا بمصالحها، فحرصنا على إنشاء منظومة أمن في منطقة الخليج، والأوضاع في سورية والعراق وليبيا ينبثق من قرب هذه المناطق من روسيا والإمكانية الكبيرة لتأثرنا بالأوضاع السلبية فيها ولذلك نبذل قصارى جهدنا للمساهمة في حل هذه المشاكل.
على صعيد الوضع السوري هل لديكم أي إحصائية عن أعداد القوات الروسية في سورية؟
٭ ليس لدينا قوات بالمعنى الدقيق في سورية، ولكن لدينا طائرات حربية روسية وطيارون وعدد غير كبير من الجنود لحراسة المطار الذي يستخدمه سلاح الجو الروسي في هجماته على الإرهابيين، ولكننا لا نخطط لارسال قوات برية إلى سورية.
ومنذ بداية مشاركتنا في الحرب على الإرهاب أكد الرئيس الروسي بوتين أن القوات الروسية لن تشارك بريا في سورية.
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أكدت في تصريحات لها أن فرض الحظر الجوي على سورية بات ضروريا لحل الأزمة، فلماذا تعارضون هذا المقترح؟
٭ يجب أن أوضح أن التدخل الروسي في سورية يهدف في المقام الأول وبصورة أساسية إلى محاربة الإرهاب وبدون استخدام الطيران الحربي لن نستطيع القضاء على «داعش» وبهذا الصدد لا يتناسب هذا المقترح مع اهداف الحملة الدولية لمكافحة الارهاب.
لم لا تحاربون داعش في العراق وليبيا؟ ولماذا سورية تحديدا؟
٭ روسيا تحترم القوانين الدولية وتدخلنا في سورية لمحاربة «داعش» جاء بدعوة رسمية من الحكومة الشرعية في سورية وبالتالي الوضع يختلف عن العراق وليبيا، حيث لم تاتي من هذا النوع من حكومتي البلدين وإن كان هناك تعاون مع العراق وإيران من خلال مركز المراقبة والتنسيق ومقره بغداد ونتبادل من خلاله الآراء والتنسيق حول العمليات، كما أن لدينا اهتماما أيضا بليبيا وضرورة إعادة الاستقرار لها بالرغم من بعدها عن حدودنا.
تعلمون جيدا مدى قلق دول منطقة الخليج من إيران بسبب النشاط النووي وعوامل تاريخية أخرى، إلى أي مدى تعتقد أن تسليح إيران بمنظومة صواريخ أس 300 وطائرات السخوي 3 اس أم يؤثر سلبا على علاقاتكم مع باقي دول الخليج؟
٭ بداية لكل دولة الحق في الدفاع عن نفسها، ولذلك لا نرى أن هناك مشكلة في بيع الأسلحة لإيران، مع الوضع في الاعتبار أن منظومة صواريخ أس 300 منظومة دفاعية.ما أود أن أؤكد عليه هو أننا على أتم الاستعداد للتعاون العسكري مع باقي دول الخليج، فنحن لا نزود طرفا بأسلحة على حساب طرف آخر، ولذلك إذا طلبت باقي دول الخليج أسلحة مماثلة فبالطبع سنزودهم بها، مع العلم أن روسيا تنتهج منهجا فريدا في مجال مبيعات السلاح حيث تشترط على الدولة المستوردة توقيع تعهد بعدم استخدام السلاح في أعمال عدائية أو تسليمه للإرهابيين.
هل لديكم إحصائية عن أعداد المحاربين الروس في صفوف «داعش»؟
٭ هناك ارقام مختلفة حول اعداد المحاربين من روسيا والدول الصديقة المجاورة في صفوف داعش حيث تتراوح الأعداد ما بين 5 و15 ألف مقاتل، وللعلم أنهم ليسوا جميعا مواطنين روسا ولكن أغلبهم من جمهوريات كانت تابعة للاتحاد السوفيتي السابق.
بعض الدول اتهمت روسيا الاتحادية بأنها على وشك ارتكاب جرائم حرب في سورية بسبب استهدافها للمدنيين، فما تعليقكم على ذلك؟
٭ هذا اتهام باطل لا يسانده أي دليل على أرض الواقع ولا يعدو كونه كلاما مرسلا ودعاية سوداء، فوزارة الدفاع الروسية تقيم مؤتمرات صحافية بصورة يومية والناطق الرسمي يقدم شرحا وافيا للأعمال العسكرية الروسية في سورية مشفوعة بصور الأقمار الصناعية، ولكن للأسف لا أحد يذكر ذلك في وسائل الإعلام. قبل إقدامنا على أي ضربة جوية نناقش كل الاحتمالات ونحدد الأهداف بدقة فان كان هناك احتمال بسيط لإصابة مدني واحد نعيد النظر في العملية برمتها.
وبالرغم من ذلك نجد بعض الأطراف تستهدف المدنيين بشكل واضح وموثق ولا ينشر عنها شيء في وسائل الإعلام مثل ضرب مستشفيات مدنية لأطباء بلا حدود، واستهداف الأكراد بحجة محاربة الإرهاب.
الغريب أن من يطلقون الدعاية السوداء علينا باستهداف المدنيين لم يستطيعوا تقديم دليل واحد أو صورة واحدة تثبت ذلك بالرغم من امتلاك هذه الدول لأقمار صناعية متطورة.
الخارجية البريطانية اعتبرت تواجد القاذفتين الروسيتين (تو160) فوق الصوتيتين في منطقة المصالح البريطانية استفزازا لها، فبم تبررون ذلك؟
٭ ليس لدي معلومات دقيقة عن ذلك ولكن بصفة عامة هناك مجال جوي للطيران العسكري وطائراتنا ملتزمة بذلك ولا أعتقد أنه كان هناك مخالفة من الأساس، فنحن نحترم سيادة الدول الأخرى، وليس لدينا أي نية لاستفزاز أي دولة ولكن نرحب بالتعاون مع الجميع.
كيف تصفون التنسيق أو التعاون - إن صح التعبير - مع الولايات المتحدة الأميركية حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها القضية السورية؟
٭ نتبادل الآراء والمشاورات مع الجانب الأميركي بشأن القضية السورية ومكافحة الإرهاب، ولكنني لا استطيع أن أصف ذلك بالتعاون الثابت ولكنه تعاون مرحلي لمكافحة الإرهاب وإعادة الاستقرار لسورية، ومثل هذا التعاون محمود ونرحب به، فمع الاسف كثيرا ما يتهموننا بضرب المعارضة المعتدلة ومرارا وتكرارا طلبنا منهم تحديد أماكن تواجد المعارضة التي يصفونها بالمعتدلة فيرفضون، ونطلب منهم تحديد تمركز الإرهابيين فيرفضون التعاون أيضا، ولقد أعربنا عن رغبتنا في التعاون مع الجانب الأميركي في مجالات أوسع من القضية السورية مثل مكافحة الإرهاب والشرور الأخرى التي يواجهها العالم المعاصر دون جدوى. مع ذلك أود أن أشدد على أن دعوتنا للتعاون لازالت قائمة لأن روسيا والولايات المتحدة قطبان مهمان من اقطاب العالم يجب أن يكون بينهما تعاون وتنسيق دائم ومستمر.
البعض يشير إلى أن التفكك والتقسيم هو مصير بعض دول المنطقة، فما تعليقك على ذلك؟
٭ إن كان ذلك يخص سورية فنحن أكدنا منذ البداية حرصنا على وحدة الأراضي السورية، فلا يمكن حل النزاعات بالتقسيم، ووحدة الأراضي السورية يجب أن تكون هدف كل الجهات المتدخلة في الشأن السوري.
بم تفسر اشتراط الاتحاد الأوروبي تسوية الأزمة الأوكرانية لرفع العقوبات عن روسيا؟
٭ أكدنا في اكثر من موضع أننا لن نطلب من الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن روسيا لأن شركائنا الاوروبيون يعانون مثلما نعاني نحن اقتصاديا من جراء هذه العقوبات التي تم فرضها بمبادرة منهم ولذلك عليهم أن يبادرو برفعها.أما فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية على حسب مزاعمهم فهذا الموضوع تحدده اتفاقية «مينسك» التي تم توقيعها في بيلاروسيا بين طرفي النزاع برعاية روسيا وفرنسا وألمانيا وتضم 13 بندا، وما نطلبه هو تنفيذ بنود الاتفاقية من قبل الحكومة الاوكرانية والطرف المتنازع معها اما روسيا فهي ليست طرفا في هذا النزاع ومن غير المنطقي بمطالبتها بتنفيذ الاتفاقية المذكورة.
إلى أي مدى تأثرتم بانخفاض أسعار النفط؟
٭ بالطبع تأثرنا بانخفاض أسعار النفط مثل باقي الدول المنتجة حيث قلت العائدات، ولكن كان لهذا الانخفاض الدراماتيكي جانب إيجابي أيضا حيث شجعنا على صناعة كل شيء نحتاجه حتى لا يستخدم العجز في بعض البضائع ضدنا، وهذا ما أحدث انتعاشة في القطاع الصناعي في روسيا وأصبحت تكلفة إنتاج أي منتج في روسيا أرخص من شرائه من الخارج، كما أصبحنا أكثر حرصا على تطوير القطاع الزراعي واستغلال المساحات الشاسعة في بلادنا، وحسب مختلف الاحصاءات فروسيا الآن قد تحتل المرتبة الأولى في مبيعات القمح بالإضافة إلى التطور على صعيد المنتجات الحيوانية.
أسبوع للأفلام الروسية بمشاركة وزير الثقافة الروسي بداية أبريل
أكد السفير الروسي خلال اللقاء أن بلاده تولي الجانب الثقافي من العلاقات أهمية كبيرة للمساهمة في تعزيز التفاهم المشترك بين الشعبين الكويتي والروسي، موضحا أن «السفارة نظمت زيارات لمجموعة بارزة من الفنانين التشكيليين الروس وفرق فنية أخرى في مجال الفنون الشعبية والموسيقى والغناء، كما نظمت السفارة أسبوعا للأفلام الروسية».كاشفا عن «أن السفارة بصدد تنظيم أسبوع كبير للأفلام الروسية بمشاركة وزير الثقافة الروسي في نهاية مارس وبداية أبريل المقبل».
نعزي عموم الشعب التركي في ضحايا العمل الإرهابي في أنقرة
قدم السفير الروسي أليكسي سولوماتين التعازي نيابة عن الخارجية الروسية لعموم الشعب التركي في ضحايا العمل الإرهابي الذي استهدف العاصمة التركية أنقرة، مؤكدا على «إدانة بلاده لكافة أشكال العمليات الإرهابية»، مشددا على أن «روسيا ليس لديها أي خلاف مع الشعب التركي ولكن خلافاتها مع القيادة السياسية التركية، على خلفية إسقاط تركيا لطائرة روسية وقتل الطيار دون مبرر واضح أو حجج معقولة وإصرارها على عدم الاعتذار عن ذلك».