Note: English translation is not 100% accurate
قضية الأسبوع..ترشيد الإنفاق.. بداية الإصلاح الاقتصادي
جامعة الكويت.. تأييد مطلق لترشيد النفقات مع عدم الإضرار بالبحث العلمي
23 فبراير 2016
المصدر : الأنباء








أكاديميون لـ «الأنباء»: ضرورة تشكيل لجان لمعرفة أماكن الهدر المالي في مختلف الجهات للتكيف مع الظروف الاقتصادية الحالية
الأنصاري: خاطبنا «المالية» لتوضيح بعض النقاط الخاصة بترشيد النفقات في الجامعة
النكاس: «الحقوق» لا تحتاج إلى مبالغ مالية ضخمة لتمويل أنشطتها مقارنة ببعض الكليات
الحجي: بدأنا اتخاذ عدة إجراءات للترشيد ووقف الهدر بما لا يضر بالعملية التعليمية
ذياب: ميزانية الجمعيات والروابط الطلابية كما هي ولن يكون بها أي تخفيض
الشريعان: تكلفة إلغاء الساعات الإضافية لهيئة التدريس أعلى بكثير من إبقائها
أنشطة جمعية أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ممولة من جهات راعية
100 مليون دينار ميزانية المكافآت الطلابية سنوياً آلاء خليفة
لاقت دعوة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بضرورة ترشيد النفقات وتقليل الهدر في مختلف الوزارات والجهات الحكومية ترحيبا وصدى واسعا في جميع الأوساط الرسمية والشعبية، حيث بدأت معظم الهيئات في اتخاذ اجراءات تقشفية حتى تستطيع التكيف مع الميزانيات المخصصة لها في ظل الانخفاض الكبير في اسعار النفط.
جامعة الكويت وباعتبارها أهم صرح اكاديمي وواحدة من المؤسسات التعليمية الكبرى في الدولة، اتخذت منحى الترشيد تماشيا مع توجه الحكومة للترشيد حاليا.
وقامت ادارة الجامعة بتطبيق عدة اجراءات وخطوات لتحقيق ذلك على ارض الواقع، وللاطلاع على تلك الخطوات عن كثب التقت «الأنباء» عددا من قياديي الجامعة وأساتذتها للوقوف على آليات ترشيد الانفاق في الحرم الجامعي، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، قال مدير جامعة الكويت د. حسين الانصاري، ان التعليم يأتي على رأس أولويات الحكومة حيث يساهم في تنمية ابنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات، لافتا الى ان هناك ميزانية مخصصة للصرف على العملية التعليمية والبحثية وايضا إنشاء المختبرات لتدريب المتعلمين، موضحا انه يؤيد اجراءات الترشيد في الدولة في القطاعات الاخرى.
وأضاف الانصاري، في النهاية تبقى جامعة الكويت مؤسسة حكومية مثل المؤسسات الأخرى التي تتبع سياسة الترشيد، موضحا انه تم توجيه خطاب الى وزارة المالية بهذا الخصوص وتوضيح بعض النقاط المهمة في هذا الشأن.
وبدوره، أوضح المتحدث الرسمي باسم جامعة الكويت د. بدر الحجي لـ «الأنباء»، انه يؤمن بأن ما تقوم به الحكومة الآن هو ضرورة لابد منها وذلك لأن هناك الكثير من الهدر في الأموال العامة التي تعتبر مستقبل الاجيال القادمة مؤكدا على اهمية الترشيد لمستقبل اي دولة.
وبين الحجي ان الترشيد لا يعني عدم قيام الافراد بأعمالهم على اكمل وجه ولكن لابد من ان يكون هناك تنظيم وادارة، لافتا الى ان المنحى الذي اخذته الحكومة متميز، متمنيا تشكيل لجان لمعرفة اماكن الهدر والتفاعل معها بطريقة والاستماع الى كل اراء الجهات المعنية بالموضوع بحيث لا يكون هناك ضرر لتقدم المؤسسة التعليمية.
وتابع: نحن اليوم امام تحدّ ولكننا قادرون على التفاعل معه، مشيرا الى ان جامعة الكويت بدأت في اتخاذ إجراءات عدة من أجل الترشيد وما زالت مستمرة من اجل ان تسير عملية التعليم والابحاث قدما وفي الوقت ذاته نريد ان يكون هناك تفعيل للقدرات الذهنية للاشخاص المتواجدين في جامعة الكويت، مؤكدا على اهمية القطاع الخاص وعدم اغفال دوره وضرورة التواصل مع القطاعات الخارجية، معلنا ان التفاعل مع القطاع الخاص لا يعني انه يمتلك الجامعة، فجامعة الكويت لها كيان مستقل.
وعلى صعيد متصل، أفاد الحجي بأن جامعة الكويت تمتلك العديد من الطاقات والخبرات البشرية على أعلى المستويات ولابد من الاستفادة من تلك الخبرات، موضحا ان الهدر ليس فقط في المؤسسات الحكومية انما هناك هدر في القطاع الخاص، فالجامعة تصرف 200 دينار شهريا لكل طالب وطالبة كويتيين بالجامعة وقمنا بعمل دراسة مع الطلبة لمعرفة كيف يصرفون هذا المبلغ شهريا ومع الأسف وجدت انهم يصرفونها كاملة دون جدوى ولا يدخرون جزءا منها، كما ان الجامعة مؤسسة حكومية وتعتبر جزءا من مؤسسات الدولة وتسترشد بقوانين وقواعد منظومات الدولة، وبالتالي فما ينطبق على مؤسسات الدولة سينطبق على الجامعة، وقام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بصرف منحة 1000 دينار لكل مواطن عندما كان هناك فائض من الميزانية واليوم جاء رد الجميل والعطاء بالمساهمة في الترشيد لتخطي أزمة انخفاض سعر البترول.
وزاد: اتخذت جامعة الكويت خطوات أولية نحو الترشيد بما لا يضر الابحاث العلمية، مشيرا الى ان جامعة الكويت تولي البحث العلمي أولوية كبيرة مؤكدا ان الجامعة ستسير على منوال الترشيد.
ومن جانبه، قال عميد كلية الحقوق بجامعة الكويت د.جمال النكاس ان الكلية تعي الوضع المالي الحالي للدولة وتتجاوب مع جهود خفض النفقات، مبينا ان ترشيدها ليس محل جدال، مؤكدا ان الكلية اصلا لا تحتاج الى مبالغ مالية ضخمة لتمويل انشطتها وميزانيتها محدودة مقارنة ببعض الكليات الاخرى.
وقال النكاس، نحن نشجع التمويل الذاتي بالاعتماد على ما تحققه الكلية من اموال من خلال الدورات والاستشارات لجهات خارجية كما نسعى الى خفض النفقات ما امكن ذلك، من حيث الاعتماد على الاجهزة وصيانتها وعدم طلب اجهزة جديدة او قطع صيانة الا في أضيق الحدود.
ومن ناحية العملية التعليمية، ذكر النكاس ان الكلية تسعى الى الاستفادة من جميع المرافق على نحو كامل وحتى فيما يتعلق بالاستعانة باعضاء هيئة التدريس من خارج الكلية فنحن حريصون على ان يكون ذلك في حالات الضرروة القصوى.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس جمعية اعضاء هيئة التدريس واستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت د. أنور الشريعان على اهمية الترشيد في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها الدولة، مبينا ضرروة ان يكون الترشيد حقيقيا.
وبين الشريعان انه تم طرح قضية إلغاء الاضافي لأعضاء هيئة التدريس في مجلس الأمة ومن بعض الاشخاص في الحكومة، موضحا ان كلفة إلغاء الاضافي تعتبر أعلى بكثير من إبقائه، مشيرا الى ان إلغاء الاضافي يعني إلغاء حوالي 250 إلى 400 شعبة في الفصل الاول وهذا يعني عدم تخرج حوالي 300 طالب، موضحا ان كلفة المكافأة الطلابية لهؤلاء الطلبة تفوق 10 أضعاف قيمة الاضافي وبالتالي فمن الخطأ وعدم الحكمة ان نقلص الترشيد في مكان يؤدي الى زيادة في مكان آخر، لافتا الى ان ميزانية المكافأة الطلابية تقدر بحوالي 100 مليون دينار سنويا، وفي فصل دراسي واحد تبلغ 50 مليون دينار وبالتالي فإن تأخر تخرج الطلبة لفصل دراسي آخر يعني ان الجامعة تصرف 50 مليون دينار من اجل ترشيد 400 الف دينار! وهذا الأمر لا يعقل.
وذكر ان آخر مكان يمكن ان يتم فيه الترشيد بالدولة هو قطاع التعليم، موضحا انه قد تكون هناك أوجه صرف غير مبررة في بعض البنود ولكن تلك البنود بعيدة كل البعد عن العملية التعليمية، مضيفا من غير المنطقي ان نتراجع بحثيا لاسيما ان البحث العلمي هو مقياس تطور الدول وتقدمها.
وأردف: اما على مستوى جمعية اعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت فإن أنشطتنا ممولة من جهات راعية، لافتا الى ان الأنشطة التي تقوم بها الجمعية اليوم على الرغم من انها تقوم على نفس الميزانية منذ سنوات فهي تعني اننا نصرف بطريقة عقلانية وحكيمة في تقديم انشطة اكثر لأعضاء هيئة التدريس.
ومن ناحيته، لفت عميد شؤون الطلبة بجامعة الكويت د.عبدالرحيم ذياب الى ان ميزانية الجمعيات والروابط الطلابية كما هي ولن يكون بها اي تخفيض، لاسيما ان الجمعيات بالاضافة الى الميزانية المخصصة لها من الجامعة فتحصل على دعم من الجهات الحكومية والخاصة، مبينا انه خلال السنوات الأربع الماضية اتخذت عمادة شؤون الطلبة هذا المنحى في البحث عن رعاة من القطاع الحكومي والخاص لدعم الخدمات والانشطة الطلابية.
وكشف الذياب عن ان عمادة شؤون الطلبة وقعت مؤخرا اتفاقية تعاون مشترك مع البنك الوطني لرعاية بعض الانشطة الطلابية بجامعة الكويت للعام 2016، موضحا ان هناك الكثير من المؤسسات المالية وغير المالية ترحب دوما بدعم جامعة الكويت ماديا ومعنويا.
د.الأثري لـ «الأنباء»: تأجيل تنفيذ بعض المشاريع التربوية ولا مساس بكادر المعلمين
عبدالعزيز الفضلي
أكد وكيل وزارة التربية د هيثم الأثري أن الوزارة ملتزمة بسياسة الترشيد كبقية وزارات الدولة، مشيرا إلى أنه سيتم تأجيل تنفيذ المشاريع التربوية خاصة الإنشائية منها.
وقال الأثري في تصريح خاص لـ «الأنباء» إننا نحاول بقدر المستطاع الترشيد بشرط ألا تمس المشاريع المعنية بتطوير العملية التعليمية والتنمية البشرية، مؤكدا أن التعليم هو نهضة البلد ومستقبلها.
وأضاف أنه سيتم أيضا تخفيض اللجان والتركيز على الأنشطة والفعاليات العلمية ودعمها، لافتا إلى أن التعيينات الجديدة بالنسبة لغير الكويتيين ستكون حسب الحاجة فقط لسد النقص في الهيئات التعليمية وفق التخصصات المطلوبة.
وفيما بتعلق بكادر المعلمين أو الرواتب بين الأثري أن هذا حق مكتسب بقانون ولا يمكن المساس به مشيرا إلى أننا نعمل في إطار صلاحياتنا فقط.
مدير هيئة التطبيقي لـ «الأنباء»: إعادة النظر في الساعات الزائدة وتوفير 300 ألف دينار سنوياً من إيقاف بعض البرامج
العازمي: وقف الدورات الخارجية للموظفين وتخفيض النثريات في الهيئة
عبدالله الراكان
أكد مدير الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.احمد الاثري ان الهيئة تتبع سياسة الترشيد المعمول بها حاليا في الدولة، مشيرا إلى ان الهيئة قامت بالتنسيق مع مركز الحاسب الآلي لتقليص وإيقاف بعض البرامج القديمة والتي ستوفر على ميزانية الهيئة مبلغ 300 الف دينار سنويا، لافتا الى الاعتماد على موظفي الهيئة لإيجاد البرامج المتطورة والحديثة التي تواكب التطور التقني والمعلوماتي.
وأضاف الأثري في تصريح لـ «الأنباء»، انه من ضمن الخطوات التي ستقر لترشيد الإنفاق الاعتماد على القطاع الخاص في رعاية الأنشطة والاحتفالات التي ستقام في الهيئة مثل دوري كرة القدم ودورة المتحدث الرسمي والاحتفالات بالأعياد الوطنية، لافتا إلى توقيع اتفاقيات مع مجموعة كبيرة من شركات القطاع الخاص لرعاية الأنشطة والاحتفالات في المستقبل.
وأشار إلى ان الهيئة خفضت النسب المالية في بعض العقود بحيث لا تضر في بنود العقد أو في الخدمات المقدمة، لافتا إلى ان من الخطط المستقبلية التي وضعتها الهيئة للترشيد في الإنفاق هي التقليص في ميزانية الفصل الصيفي وفتح المواد للطلبة المتوقع تخرجهم، موضحا ان الهيئة ستقوم بإعادة النظر في ميزانية الساعات الزائدة للأساتذة وترشيدها، مبينا ان الهيئة حريصة على تطبيق ملاحظات صاحب السمو الأمير وسياسة الدولة في ترشيد الإنفاق مع الحفاظ على سير العملية التعليمية في البلاد.
وبدورها، قالت مديرة مكتب العلاقات العامة والإعلام والناطق الرسمي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب فاطمة العازمي انه في ظل السياسة التي تنتهجها الدولة في ترشيد الانفاق في جميع المؤسسات الحكومية ومنها الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، قامت الهيئة بناء على كتاب من مجلس الخدمة المدنية بوقف الترشيح لجميع الدورات والبرامج التدريبية الخارجية، بالإضافة إلى وقف كل الموافقات السابق صدورها من ديوان الخدمة المدنية، مشيرة إلى ان الموظفين الذين سبق صدور قرارات بالموافقة لهم على الإيفاد في دورات او برامج تدريبية بالخارج وتم تسلمهم لتذاكر السفر والمخصصات المالية المقررة، على الوزارة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لاسترداد تذاكر السفر والمخصصات المالية السابق صرفها لهم.
وأوضحت العازمي في تصريح لـ «الأنباء» انه ومن ضمن القرارات التي قامت بها الهيئة تطبيقا لسياسة الترشيد في الإنفاق تخفيض الهيئة المبالغ المخصصة للنثريات في مكاتب المدراء ورؤساء الأقسام، موضحة ان الهيئة ألغت بعض الاحتفالات والأنشطة، مؤكدة على أهمية الترشيد لمستقبل أي بلد.