Note: English translation is not 100% accurate
طالب وزير الشؤون بتبني عدد من المقترحات لتصحيح مسارها ووقف التجاوزات في عدد منها
اتحاد الصناعات يفتح النار على الجمعيات التعاونية: حادت عن أهدافها وفقدت هويتها وتسببت في أضرار جسيمة للمساهمين والاقتصاد والمصانع الوطنية
24 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
استئثار الجمعيات بنسبة تقارب الـ 70% من سوق المواد الغذائية بمبيعات نصف مليار دينار مكنها من فرض ممارسات احتكارية على المصانع والموردين«التعاونيات» تقيد المنافسة وتؤثر في أسعار المنتجات وتحدّ من تدفقها وهي مخالفات للقانون 15/2007 ولم تستطع منافسة السوق الموازي الشركات اضطرت لإبرام اتفاقية تحصيل مستحقاتها لدى الجمعيات مع أحد البنوك مقابل عمولة بعد مواجهتها مشاكل ومعوقات مع الجمعيات التعاونيات لا تفعّل القـرارات الوزارية وتطلـب بضاعة مجانيــة مـن الـمنـتــج الوطني وتقبل مـواد غذائيــة دون تـقـديـم شهادة صحيـةأو ترخيص صناعي بمزاولة المهنة
يـجــب تفعيل رقـابـــة «الشؤون» على نشاط التعاونيات وتفعيل القرارات الخاصة بالمنتـج الوطني ومنـــح اتحاد التعاونيات الصفة والنشاط النقابي وتعديـل قانون التعاون
طالب اتحاد الصناعات الكويتية في كتاب موجه الى وزير الشؤون د.محمد العفاسي بأن يتم تبني عدد من المقترحات لتصحيح الحركة التعاونية التي حادت عن اهدافها بحسب كتاب الاتحاد.
واشار الاتحاد الى ما نشرته الصحف المحلية قبل فترة بما نسب الى مصادر في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عن التجاوزات التي تحدث في عدد كبير من الجمعيات التعاونية، وعدم تحقيق القطاع التعاوني للاهداف المرجوة، وان ذلك يستدعي التدخل سواء بتعديل القانون او خصخصة القطاع.
وقال ان اتحاد الصناعات الكويتية قد اكد مرارا وتكرارا على ان الحركة التعاونية قد حادت عن اهدافها وفقدت هويتها التعاونية، بل ان العديد من الجمعيات التعاونية تسببت في أضرار جسيمة لمساهمي الجمعيات التعاونية، وكذلك للاقتصــاد والتنمية بشكل عام وبشكــل خاص للمصانع الوطنية التي تعمل في مجال صناعة المواد الغذائية والاستهلاكية، اذ ان هذه الجمعيات تتمتع بميزة استئثارها بنسبة تناهز 70% من سوق المواد الغذائية والاستهلاكيــة بمبيعاتها السنوية التــي تبلغ 500 مليون دينار ما جعلها وبامتياز في وضــع مكنها مــن فرض ممارســات احتكارية على المصانع والمورديــن، علــى نحــو يــؤدي الى تقييــد المنافسة الحــرة او منعهــا او الاضرار بها، والتأثير على اسعار المنتجات محل التعامل بالرفع او الخفض، والحد من تدفق المنتجات الى الاسواق، او حجبها من السوق وهي مخالفات صريحة للقانون رقم 15 لسنة 2007 في شأن حماية المنافسة.
السوق الموازي
كما لم تستطع الجمعيات منافسة السوق الموازي بالنسبة لأسعار معظم السلع المتوفرة لديها.
في حين ان المادة 1 من قانون التعاون رقم 24 لسنة 1979 أشارت الى أن غرض انشاء الجمعيات التعاونية هو الارتفاع بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي وليس الاهتمام في جانب تعظم الأرباح أو القيام بالأعمال التي من شأنها التأثير السلبي على التنمية الاقتصادية.
تحصيل المستحقات
وضرب الاتحاد مثالا على ذلك معاناة الشركات الصناعية في تحصيل مستحقاتها المتأخرة لدى الجمعيات التعاونية، لذا اضطرت العديد من هذه الشركات الى إبرام اتفاقية تحصيل مع بيت التمويل الكويتي وذلك مقابل عمولة تحصيل لا تقل عن 2% ولكن نظرا لأن بيت التمويل بدأ يواجه بدوره مشالك ومعوقات مع بعض الجمعيات التعاونية تتمثل في التأخير المتعمد عن السداد لفترة تصل الى 16 شهرا فقد قام بيت التمويل بزيادة عمولة التحصيل الى 4% أي بمقدار الضعف.
قرارات وزارية
وبشأن القرارات الوزارية أوضح الاتحاد أن الوزارة مساهمة منها في إزالة هذه العراقيل أصدرت العديد من القرارات دعما للمنتج الوطني وهي:
1 – القرار الوزاري رقم 54 لسنة 1994 بشأن تنشيط وترويج المنتجات الوطنية.
2 – القرار الوزاري رقم 195 لسنة 2000 بشأن تنظيم العمل التعاوني.
3 – القرار الوزاري رقم 215 لسنة 2000 بشأن تعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 195 لسنة 2000.
اضافة الى تشكيل اللجان المتخصصة لبحث المشاكل وإيجاد الحلول الا ان تفعيل هذه القرارات لم يتم على أرض الواقع.
وحول المخالفات قال الاتحاد ان الجمعيات تقوم بمخالفات جسيمة للقرارات الصادرة ومن ذلك:
أولا: عدم تفعيل القرارات الوزارية بشأن الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وهذه المواد كما يلي:
أ – المادة رقم 34 من القرار الوزاري رقم 195/2000 الصادر من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وينص على الآتي: «على الجمعية الالتزام بسداد مستحقات الموردين خلال 15 يوما بالنسبة للسلع سريعة الدوران ومدة أقصاها 45 يوما بالنسبة لباقي السلع».
ب – المادة رقم 40 من القرار الوزاري رقم 195/2000 وينص على الآتي: «تعفى جميع المنتجات الوطنية من الاشتراطات والقيود التي تضعها الجمعية على المنتجات الأخرى».
ج – المادة رقم 41 من القرار الوزاري رقم 195/2000 وينص علــى الآتي: «على الجمعية العمــل علــى إزالــة كافة المعوقــات أمــام توزيــع وترويج المنتجات الوطنية وتخصيص أماكن مناسبة لعرضها أو الإعلان عنها بطريقة واضحة».
د – قيام الكثير من الجمعيات بالضغط على الشركات الموردة للمساهمة في إصلاح ممتلكاتها الخاصة مخالفة بذلك ما جاء بالمادة رقم 41 من القرار الوزاري رقم 195/2000.
هـ - الزام المصانع الموردة بالمساهمة المادية في المهرجانات وأنشطة الجمعيات المختلفة والتلويح بعدم عرض منتجات المصنع في حال الامتناع عن ذلك.
ثانيا: تطلب الجمعيات التعاونية بضاعة مجانية من المنتج الوطني والتي تشمل أنواعا عديدة وبذرائع وحجج واهية منها:
1 – مجاني تنزيل مباشر.
2 ـ مجاني جرد دوري.
3 ـ مجاني مساحة عرض.
4 ـ مجاني بدل استئجار ثلاجة.
5 ـ مجاني بدل عارضة / عارض ترويج.
6 ـ مجاني تنزيل أول مرة.
7 ـ مجاني عمرة للمساهمين.
8 ـ مجاني بدل سرقة المنتجات التعاونية.
9 ـ مجاني بدل توالف شركات أخرى.
10 ـ مجاني مشاركات بمهرجانات.
مخالفة بذلك المادة رقم 41 من القرار الوزاري رقم 195/2000.
لكن الجمعيات علاوة على استغلالها للمورد من خلال فرض هذه الممارسة الاحتكارية عليه فإنها لا تقوم بتوفير هذه البضائع المجانية لصالح المستهلك عبر خفض سعر المنتج.
ثالثا: تقبل بعض الجمعيات التعاونية المنتجات (مواد غذائية) المصنعة محليا دون تقديم شهادة صحية او ترخيص صناعي بمزاولة المهنة رسميا تحت اشراف وزارة التجارة والهيئة العامة للصناعة وبلدية الكويت.
وأكــد الاتحــاد في كتابه لوزير الشــؤون أن التغاضي المستمر عــن مخالفــات وممارسات العديــد مــن الجمعيات التعاونية منح القائمين عليها من مجالس الإدارات المتعاقبة الشعور بأنهم في منأى عن المحاسبة والمراقبة، وجعل من القطاع التعاوني وسطا موبوءا بالمحسوبيات والفساد والرشاوى والسعي الى المصالح الخاصة عوضا عن تحقيق المصلحة العامة.
تفاقم المشكلة
وعن أسباب تفاقم المشكلة قال الاتحاد ان تزايد عدد الجمعيات التعاونية وتركيز الجهات الرقابية على متابعة تصاريح الأنشطة الخاصة بالجمعيات ومراجعة الحسابات المالية دون وضع الآليات الفاعلة لمنع المخالفات والحيلولة دون وقوعها وعدم التشديد في العقوبات ساهم في انفلات الأوضاع.
كما ان تسخير النشاط التعاوني للأغراض الانتخابية وعدم الاستناد الى معايير الكفاءة في اختيار اعضاء مجالس الإدارات نتج عنه التركيز على المصالح الشخصية والفئوية دون الوضع في الاعتبار الهدف السامي المطلوب وهو رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
حلول مطلوبة
وبشأن الحلول المطلوبة لتصحيح مسار الحركة التعاونية أورد اتحاد الصناعات الكويتية المقترحات وطالب الوزارة ببحث تبنيها:
أولا: تفعيل رقابة الوزارة وتفتيشها على نشاط الجمعيات التعاونية وأعمالها وحساباتها، وضبط المخالفات والجرائم وفقا لما نصت عليه المادة 27 من قانون التعاون وإحالة الذي تتم الاشتباه به الى الجهات القضائية المختصة وتفعيل العقوبات في القانون المشار اليه وبالأخص المادة 36.
ثانيـا: تفعيـل وزارة الشؤون لقراراتها الخاصة بالمنتــج الوطني وفي التحقيق من الممارسات الاحتكارية التي أشرنا إليها في الكتاب.
ثالثا: أن يكون لاتحاد الجمعيات التعاونية الصفة والنشاط النقابي فقط، كما هو الحــال بالنسبة لاتحادات الأعمال مع الاستمرار في إلغاء لجنة الأسعار وأن يترك ذلك لآلية السوق والعرض والطلب.
رابعا: أن يتم تعديل قانون التعاون وإدراج القرارات الصادرة بشأن المنتج الوطني ضمن مواد القانون لضمان تنفيذ هذه القرارات.
خامسا: تفعيل المادة 11 من قانــون التعــاون وذلــك بتعييــن ثلــث أعضــاء مجلــس الإدارة من قبــل وزارة الشــؤون، علــى ان يتم اختيارهم من القطاع الخاص للاستفادة من الخبرات وعضو يمثل وزارة الشؤون، وذلك لإيجاد نوع من التوازن يصب في مصلحة تحقيق الأهداف ومراقبة الأداء.
سادسا: في حال اتجه رأي الوزارة الى تخصيــص القطاع التعاوني لرفع كفــاءة الانتاج وضبــط التكاليف فيجب ان يتــم التخصيص بنظام الإدارة والتشغيل وليس نقل الملكية، مع إبقاء الالتزام بنصــوص مـواد قانـون التعــاون وبالأخص فيما يتعلق بسقف تحديد هامش الربحية وبشكل يتيح الاستفادة من دور الجمعيات في تنفيذ سياسات وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع وجود دور لوزارة التجارة والصناعة في حماية المستهلك.