Note: English translation is not 100% accurate
قدم محاضرة بعنوان «بين الحجرات.. لمحات نفسية زوجية من بيت النبوة»
الحبيب: يجب أن تقوم العلاقة الزوجية على الإحسان في حال الرضا والغفران عند الغضب
21 مارس 2016
المصدر : الأنباء


ضرورة تذكر النقاط المشتركة في الخلافات الزوجية ليعود الأنس وينتهي الخلاف وتستقر الأنفسأسامة أبو السعود
في محاضرة قيمة بعنوان «بين الحجرات.. لمحات نفسية زوجية من بيت النبوة»، برعاية رئيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية المستشار بالديوان الاميري د.عبدالله المعتوق وبتنظيم معهد هاجر للتدريب والاستشارات، استمتع الحضور أول من أمس بالنماذج العطرة التي قدمها البروفيسور د.طارق الحبيب من بيت النبوة مع زوجات وبنات الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كانت الحكمة النبوية في جميع المواقف.ودعا الحبيب خلال المحاضرة جموع الازواج والزوجات الى الاقتداء بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في كل فعل مع زوجاته امهات المؤمنين، وذلك الحب النبوي والوفاء للسيدة خديجة رضي الله عنها، حين غارت امنا عائشة من حبه لأمنا خديجة رضي الله عنهما، قالت ممازحة له: هل كانت الا عجوزا ا قد أبدلك الله عز وجل خيرا منها، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء».
وشدد الحبيب على ضرورة تذكر النقاط المشتركة في الخلافات الزوجية ليعود الانس وينتهي الخلاف وتستقر الانفس، لافتا الى ان النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كان يقدر الحب الصادق ويحتوي المرأة الغضبى من نسائه الكريمات، وحتى بناته الفضليات، فكان اذا حدث خلاف بين سيدتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها وسيدنا علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه، كان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، يذهب إليهما ويستخدم اللغة «العلية الفاطمية» التي يأنس بهم ابو الحسن وأم الحسن وهي اللغة المشتركة بينهما، ومنها طلب سيدتنا فاطمة خادمة تعاونها حيث ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، بالتسبيح والتهليل والتكبير، موضحا انه يجب ان تسود في العلاقة الزوجية مقاييس الاحسان في حال الرضا، والغفران في حال الغضب.
وتابع: لا يمكن ان نطبق على الحياة الزوجية ما نطبقه على علاقتنا مع الأصدقاء بالتأنيب على كل كبيرة وصغيرة، وانت فعلت كذا، وانت فعلت كذا، مشددا على انه لو تعلمت بنات الخليج والعرب الحياة الزوجية من بيت النبوة ما قصرت واحدة منهن في مهام بيتها وزوجها، ولو اتبع الرجال الرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع امهات المؤمنين من الاحسان والغفران لما وجدنا هذا الكم من المشاكل التي نراها في كثير من البيوت اليوم، مؤكدا ان على الزوجة ان تعامل زوجها احيانا بلغة الاب او الابن، فهي في كل لها دور في التخفيف من هموم وأعباء زوجها.
وحكى الحبيب قصة السيدة زينب رضي الله عنها، والتي لم تهاجر مع المهاجرين، وظلت مع زوجها ابو العاص بن الربيع حيث لم تنزل آيات تحريم زواج المؤمنات من الكفار بعد - وتفهم النبي صلى الله عليه وسلم وقدر محبة ابنته السيدة زينب لزوجها، حتى انه أسر يوم بدر وهو يحارب ضد المسلمين.
فبعثت السيدة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال: «إن زينب بعثت بهذا المال لافتداء أبي العاص، فإن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا».
وبين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدر الحب الصادق في النور، ويحترم الحب الصادق في إطاره المنظم، وليس في الظلماء، لان في الاخير اهدارا لحقوق وكرامة المرأة، موضحا ان اخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في فراش الموت قوله صلى الله عليه وسلم: «استوصوا بالنساء خيرا».
وفي ختام المحاضرة تم توزيع شهادات التقدير على الجهات المنظمة والمشاركة وفي مقدمتها د. طارق الحبيب ومعهد هاجر للتدريب والاستشارات ووزارة الدولة لشؤون الشباب.