Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال افتتاح مهرجان ربيع الشعر العربي التاسع أن شعراء الكويت لم ينفصلوا يوماً عن هموم وآمال الأمتين العربية والإسلامية
الحمود: الكويت قبلة للشعر والأدب وموقع للتنوير والإشعاع الثقافي والفكري
29 مارس 2016
المصدر : الأنباء



«البابطين» مؤسسة ثقافية كويتية الهوية عالمية النشاط وقوة ناعمة نفتخر بها
المهرجان يؤكد على أهمية دور الكويت الريادي حضارياً وثقافياً وإنسانياً
البابطين: الشعر من أهم مدخراتنا التي ينبغي أن نحافظ عليها للأجيال القادمة كإرث إنساني هالة عمران
انطلق مساء أول من أمس مهرجان الشعر العربي التاسع الذي تنظمه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري على مدى 3 أيام، برعاية سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وحضور وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود، وعدد من قامات الشعر العربي.
وفي كلمته خلال المهرجان ثمن الشيخ سلمان الحمود دور مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري وعلى رأسها الشاعر عبدالعزيز البابطين لرعايته الكبيرة للثقافة والآداب والشعر في الكويت والعالم العربي والإقليمي، مؤكدا أن انطلاق مهرجان الشعر العربي التاسع يؤكد مدى اهتمام الكويت بالشعر والثقافة والآداب، لافتا إلى أن «وجود هذا المهرجان في عام اختيار الكويت كعاصمة للثقافة الإسلامية يؤكد ثراء الموروث الثقافي الكويتي».
وأشاد بالجهود الكبيرة للشاعر عبدالعزيز البابطين في إبراز الصورة الثقافية للكويت عالميا، لافتا الى ان مؤسسة البابطين إحدى القوى الناعمة التي نحتسبها ونفتخر بها، وهي مؤسسة ثقافية كويتية الهوية عالمية النشاط، لافتا إلى أن افتتاح المهرجان يؤكد بأن الكويت باتت «موقعا للتنوير والإشعاع الثقافي والفكري وقبلة للشعر والأدب»، مشيرا الى أن الاحتفال يؤكد على أهمية دور الكويت الريادي حضاريا وثقافيا وإنسانيا، والذي توليه القيادة السياسية العليا، كل الاهتمام والدعم والرعاية على المستويين الحكومي والشعبي، إيمانا بأهمية الكلمة شعرا كانت أم نثرا، وفي تنوير الفكر وملامسة الوجدان العقلي، لكل ما يخدم الإنسانية ويثري عطاءها تطورا وتقدما.
خريطة شعرية
وأضاف الحمود أن للشعر دورا بارزا في الحياة الأدبية والفكرية والسياسية الكويتية منذ نشأة الدولة قبل اكثر من ثلاثة قرون ونصف، وتطور معها بكل أشكاله وقوالبه ومفرداته وصوره، معايشا محطاتها التاريخية، ومعبرا عنها أصدق تعبير بصورة شعرية خالدة، أكد من خلالها شعراء الكويت انهم لم ينفصلوا يوما من الأيام عن هموم وآمال وطموحات أمتهم العربية والإسلامية، وهو ما يؤكد العمق الثقافي والحضاري الكويتي، من حيث مسؤولية مضمون الكلمة والأسلوب التعبيري على مر العصور.
ولفت الى ان الخريطة الثقافية الكويتية التي يشرف عليها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب تزخر طوال العام بالعديد من الأمسيات والمناسبات الشعرية التي تستقطب العديد من شعراء العربية من المحيط إلى الخليج العربي، وتلقى حضورا وتذوقا شعبيا، بحيث تؤكد قوة الشاعرية الفطرية الكويتية، ونبل مقاصدها لعبورها الحدود مساهمة في نشر قيم المحبة والتسامح والسلام، معربا عن خالص التحية للشعراء الحاضرين في المهرجان، ومتمنيا لهم التوفيق بربيع شعري عربي يعبر عن أمل الأمة العربية بمستقبل مشرق وآمن خال من فكر الكراهية والغلو والتطرف والإرهاب.
ومن جانبه قال رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية الشاعر عبدالعزيز البابطين يسعدني أن أتقدم بأسمى آيات الشكر والامتنان لسمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك على رعايته الكريمة لهذا المهرجان في موسمه التاسع، مضيفا «من دواعي سعادتنا في هذا المهرجان الاحتفاء مع مؤسسات الدولة الرسمية باختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016»، لافتا إلى أن المؤسسة خصصت الأمسية الشعرية الأولى في هذا المهرجان لهذه المناسبة العزيزة وجعلتها «في حب الكويت» إضافة إلى مشاركتها وإسهامها في الأنشطة والفعاليات الأخرى التي ستقام على مدار العام بهذه المناسبة.
وتابع البابطين: يأتي هذا المهرجان ونحن لا نزال في فرحة غامرة بمناسبة الاحتفال بالاعياد الوطنية، وقد كان للشعر والشعراء الدور الكبير والمشهود في فضح النظام العراقي البائد وكشف أوراقه وألاعيبه، وأيضا في شحذ الهمم والتغني بالبطولات الرائعة التي قام بها أبناء الكويت في الدفاع عن وطنهم حتى عادت بفضل الله ثم بفضل السياسة الحكيمة لقيادتها، ومؤازرة الأشقاء والأصدقاء والشرفاء في مختلف دول العالم، مشددا على ضرورة الادراك ان الشعر أهم مدخراتنا التي ينبغي أن نحافظ عليها ونحرص على مكانتها، ونسعى دائما لأن يكون ذا شأن وقيم عليا، نسلمه للأجيال التالية كإرث إنساني وتراث أصيل تعتز به، لافتا إلى أن «الشعر ثقافة تواكب تاريخ الأمة حتى قيام الساعة».
وأردف: لقد دأبت المؤسسة على الاحتفاء بشاعرين عربيين أحدهما من الكويت والآخر من أحد الأقطار العربية في كل مهرجان، ونحتفي هذا العام بالشاعر الكويتي سليمان الجارالله، والشاعر العراقي بدر السياب -رحمهما الله- وخصصت لإبداع كل منهما أمسية شعرية وندوة أدبية، وأصدرت المؤسسة عددا من المطبوعات الخاصة بموضوع المهرجان.
«في حب الكويت»
هذا وانطلقت أولى أمسيات مهرجان ربيع الشعر العربي التاسع وجاءت بعنوان «في حب الكويت»، حيث ألهب فيها الشاعر محمد العمري من المملكة العربية السعودية مشاعر الحاضرين بقصيدته «في حب الكويت» والتي امتلأت بمعاني الوفاء والحب والعشق لهذه الأرض الطيبة، وألقى الشاعر الكويتي وليد الجلاف قصيدة بعنوان «كويت الجمال»، وانشد الشاعر محمد الحريري قصيدة «شهادة صرح».
استقرار اليمن مهم لدول «التعاون»
لفت الشيخ الحمود في معرض رده على سؤال عن اجتماع وزراء الإعلام الأخير في السعودية بأن الاجتماع ناقش العديد من الملفات الهامة منها مكافحة الغلو والتطرف خاصة لدى الشباب من خلال خطاب إعلامي هادف.
وأوضح انه تمت مناقشة قضية دعم شرعية اليمن من خلال تفعيل دور الأجهزة الخليجية في إبراز جهود المملكة العربية السعودية والتحالف العربي والخليجي لإعادة الشرعية في ربوع اليمن وإبراز الدور الإنساني الذي تقدمه دول الخليج العربي لدعم حاجات الشعب اليمني، آملا في التوصل إلى «حل سياسي يحقق استقرار اليمن والذي يعتبر امتدادا للجزيرة العربية وموقعا مهما لاستقرار دول مجلس التعاون»، موضحا بأن وزراء الإعلام في دول الخليج يعون حجم المسؤولية، وهناك جهود كبيرة لتطوير القدرات الخليجية ودعم الإعلام الخارجي وتفعيل التواصل مع العالم بمختلف اللغات.
معرض شعري
قام الشيخ سلمان الحمود بافتتاح المعرض المصاحب للمهرجان والذي يحتوي على عدد من إصدارات المؤسسة التي تناولت إبداعات الشاعرين المحتفى بهما في هذه الدورة إضافة إلى عدد من الإصدارات الشعرية والثقافية، وحضر الافتتاح عدد من الشخصيات منهم الرئيس السابق للبوسنة والهرسك حارث سيلاجيتش، ووزير التعليم العالي الجزائري الطاهر حجار، ووزير الدولة للشؤون الخارجية التونسي تهامي عبدولي.