Note: English translation is not 100% accurate
حذّروا من خطورة الوضع الصحي في البلاد وأنه لا مجال للتجارب خصوصاً في ظل عدم وجود خطة شاملة للمواجهة
نواب: وزير الصحة فشل في مواجهة إنفلونزا الخنازير وعليه الاستقالة أو صعود المنصة
27 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
الصيفي: تفشي المرض يؤكد أن «الصحة» غير قادرة على مواجهة الوباء
الوعلان: نسبة الوفيات في الصين لم تتجاوز نسبتها في الكويت
الهاجري: على الحكومة أن تتبنى قرار تأجيل العام الدراسي فوراً
الميع: استعدادات مواجهة المرض قاصرة وعلى الحكومة عدم المكابرةبعد اعلان وزارة الصحة عن حالة الوفاة الرابعة جراء الاصابة بمرض انفلونزا الخنازير، تفاعل العديد من النواب حول القضية سواء من ناحية الاستعدادات التي اعلنت عنها الجهات الرسمية والوزارات ذات الصلة او برامج الوقاية وخطة الطوارئ الحكومية.
إدارة الأزمة
وفي هذا الاطار، اكد النائب الصيفي مبارك الصيفي ان وزير الصحة د.هلال الساير فشل في ادارة ازمة انفلونزا الخنازير، داعيا اياه الى تقديم استقالته او الاستعداد لصعود منصة الاستجواب.
وقال الصيفي، في تصريح للصحافيين، ان تفشي المرض في الكويت على نحو خطير يؤكد حقيقة ان وزارة الصحة اصبحت غير قادرة على مواجهة هذا الوباء في ظل سوء الادارة وغياب الخطط العلمية الفاعلة التي تحد من انتشار المرض، فضلا عن التخبط وعدم الاستعداد الحقيقي في التعامل مع الحالات المصابة.
واشار الى ان الازمة الراهنة اثبتت ايضا الواقع المرير والمريض الذي تعانيه الوزارة بمرافقها المختلفة في ظل عدم القدرة على استيعاب الحالات المصابة.
ورأى ان عدم توافر الامكانات ليس مبررا مقنعا لتجنيب الوزير المسؤولية على اعتبار ان هناك اجراءات لا تعد ولا تحصى يمكن الاخذ بها لاستيعاب المرض.
وتساءل الصيفي: كيف يمكن قبول الاسلوب الذي تعاملت به وزارة الصحة مع بعض المرضى الذين سمح لهم بالخروج لينقلوا المرض الى المحيطين بهم بداعي عدم وجود قدرة استيعابية لادخالهم المستشفى؟ فضلا عن الاخطاء الكارثية التي وقعت عندما تم تحويل مرضى الى المستشفيات لينقلوا العدوى الى مرضى آخرين.
واضاف: اذا كان وزير الصحة غير قادر على التعامل مع الوضع المتردي في الوزارة وهذا ما يبدو حتى الآن، فعليه ان يتحلى بالشجاعة الادبية ويقدم استقالته ليترك المجال لغيره ممن تتوافر فيه صفات القيادة الحقيقية لمواجهة الازمات.
وذكر الصيفي ان الدول المتقدمة التي تعجز عن استيعاب مرضاها في حال انتشار الاوبئة فإنها تسارع الى انشاء مستشفيات طوارئ متنقلة تجهز بالمعدات والاسرة الكافية وأشار الى ان الوزير لم يتخذ الاجراءات الحقيقية الفاعلة واكتفى بإخفاء المعلومات التي تؤكد تفشي المرض وانتشاره بين المواطنين والمقيمين بأعداد كبيرة.
واستغرب الصيفي محاولة وزارتي التربية والصحة التخفيف من هول الكارثة بعد القرار الأخير الذي حدد موعدا قريبا لبدء الدراسة في مرحلة رياض الأطفال ودور الحضانة من دون النظر بعين المسؤولية لمصير هؤلاء الأطفال في حال انتشر المرض بينهم، لا قدر الله.
وأكد على ضرورة اتخاذ قرار تتطلبه المرحلة الحالية بتأجيل الدراسة في كل المراحل الدراسية حتى اشعار آخر لأن سلامة أرواح ابنائنا الطلاب فوق كل اعتبار.
استقالة
من جانبه، جدد النائب مبارك الوعلان مطالبته لوزير الصحة د.هلال الساير بالاستقالة خصوصا بعد ازدياد حالات الوفيات بمرض انفلونزا الخنازير، مشيرا بقوله: «على الوزير ان يحفظ ماء وجهه ويقدم استقالته فورا والا واجه أقصى ما لدينا من أدوات دستورية».
وأضاف النائب الوعلان ان نسبة الوفيات في الصين بمرض انفلونزا الخنازير لا تتجاوز نسبة الوفيات في الكويت مقارنة بأعداد السكان، وهذا أمر يثبت ان هناك قصورا واضحا في خطة الطوارئ وجهوزية الوزارة في مواجهة هذا المرض، مطالبا بإرجاء العام الدراسي الجديد الى حين التأكد من الامكانات والجهوزية اللازمة لمواجهة مرض انفلونزا الخنازير، بعيدا عن المكابرة او التسييس خصوصا بعد سقوط الضحية الثالثة ولاسيما وانه الى الآن لم يصل لقاح التطعيم ضد المرض الى البلاد.
واوضح ان الهدف من تأجيل العام الدراسي الجديد يتمثل في الاطلاع والتعرف على الاستعدادات الحكومية وقدرة الحكومة على التعامل مع مرض انفلونزا الخنازير حفاظا على ابنائنا الطلاب من الاصابة بهذا المرض، مشددا على اهمية ان توضح الحكومة مبررات اصرارها على بدء العام الدراسي الجديد في موعده وعدم الموافقة على تأجيله.
وتابع النائب الوعلان: «نستغرب من اصرار الحكومة على تبسيط الأمور على الرغم من ان المنظمات العالمية تشدد على تزايد خطورة وباء انفلونزا الخنازير، ولكن يبدو أن الحكومة في الكويت تسير عكس التيار». مشيرا الى ان تقارير منظمة الصحة العالمية تشير الى احتمال انتشار المرض بشكل أكبر في أكتوبر المقبل، ولابد من مراعاة هذا الأمر حماية لأبنائنا الطلبة، مشددا على ضرورة ان يتحمل وزيرا الصحة والتربية تبعات اصرارهما على عدم تأجيل بدء الدراسة.
وأكد النائب الوعلان انه بعد زيادة عدد الوفيات نتيجة انتشار مرض انفلونزا الخنازير فإنه من الصعب بدء العام الدراسي، مبينا ان ذلك سيشكل خطرا على الطلبة، داعيا الى عدم الانتظار الى حين وقوع الكارثة، خصوصا ان وزارة الصحة تتخبط في مكافحة الوباء، محذرا من أن الوضع لا يستهان به ولا مجال للتجارب.
تأجيل الدراسة
وشدد امين سر مجلس الامة النائب دليهي الهاجري «على انه لا مناص من الاعتراف بان تأجيل العام الدراسي اصبح في حكم الضرورة بعد تزايد انتشار مرض انفلونزا الخنازير»، لافتا «لا اعتقد ان وزيري التربية والصحة قادران على تحمل النتائج الوخيمة المتوقعة في حال عدم التأجيل ولنبتعد عن المكابرة والامر اكبر من التسييس».
وقال الهاجري في تصريح صحافي «وأعلم ان الحكومة حريصة على الصالح العام في عدم رغبتها تأجيل العام الدراسي ولكن احتمالية انتشار الوباء بين التلاميذ امر لا يمكن التكهن بمدى سوء نتائجه»، مشيرا الى «انه تبين للجميع ان وزارتي التربية والصحة غير قادرتين على مواجهة العام الدراسي فلا العيادات المدرسية جاهزة ولا مضادات الڤيروس متوافرة وفي حال اتخذت وزارة التربية خيار عدم التأجيل، فهل ستحاسب اولياء الامور الذين لن يتركوا ابناءهم عرضة للڤيروس في المدارس؟»، مؤكدا «على ان التلاميذ هم محور العملية التعليمية وربما اختاروا هم تأجيل العام الدراسي اذا لم ترغب الوزارة بذلك ولا نريد من الحكومة متمثلة في وزيري التربية والصحة الا ان تكون صريحة مع نفسها ومع المواطنين في الوقوف على حالة الوباء، وان تكون هاتان الوزارتان على أهبة الاستعداد لما سيأتي والا انقلبت المدارس الى مصحات»، مشيرا «الى ان وزارة الصحة قد وعدت بانها ستعلن عن تعداد المصابين بأنفلونزا الخنازير اسبوعيا ولكنها لم تعلن عن شيء من بعد التوقف السابق، فهل تخجل الوزارة من ان تقول ان الكويت هي الاولى عربيا في عدد المصابين بالوباء؟ مع اننا من اقل الدول من حيث عدد السكان كما هو معروف، وقد كشف الوباء ان استعداداتنا الصحية ضعيفة مقارنة بالدول الاقل بالمستوى الاقتصادي»، متمنيا «بشدة على الحكومة ان تتبنى قرار التأجيل خصوصا بعد ان اتخذت قرار التأجيل دول اقل بكثير في عدد المصابين وافضل منا استعدادا صحيا».
استعدادات الحكومة
كما طالب النائب غانم الميع الحكومة بتأجيل العام الدراسي لحين استكمال الاستعدادات الحكومية لمواجهة مرض انفلونزا الخنازير، مشيرا الى ان الجهود المبذولة في هذا الاتجاه لاتزال قاصرة ولم تستكمل حتى الآن.
وقال الميع في تصريح صحافي لا يمكن بأي حال من الاحوال ان ينطلق الموسم الدراسي في ظل غياب خطة شاملة وواضحة المعالم لمواجهة الوباء وسرعة انتشاره، مؤكدا ان تصريحات المسؤولين في وزارتي الصحة والتربية تذهب الى ان الاستعدادات غير مكتملة ابتداء من توفير العيادات المدرسية والكوادر التمريضية، انتهاء بتوفير كميات مناسبة من المصل، مضيفا ان الحكومة مطالبة وعبر بيان رسمي يصدر من مجلس الوزراء بان توضح للجميع ماذا تم بشأن مواجهة هذا المرض من استعدادات، موضحا ان وزير الصحة د.هلال الساير أفاد في اكثر من مناسبة بأن التطعيم ضد انفلونزا الخنازير غير متوافر حاليا وفور توافره في البلاد سيمنح وفق مبدأ الأولوية.