Note: English translation is not 100% accurate
وكيل الكهرباء أكد أن هدف الوزارة ليس الجباية وإنما الترشيد والحفاظ على موارد الدولة
تعرفة الكهرباء الجديدة ستضرب أسعار المواد الغذائية
31 مارس 2016
المصدر : الأنباء
دارين العلي
«لا تعليق».. كان جواب وكيل وزارة الكهرباء والماء م.محمد بوشهري على سؤال صحافي حول ما يمكن أن تسببه التعرفة الجديدة للكهرباء من زيادات في أسعار السلع الأخرى التي تعتمد على الكهرباء، ومن ضمنها المواد الغذائية وما عداها، حيث أكد بوشهري أن ما يهم الوزارة هو أن تكون هناك سياسة ترشيد متبعة، «فما يهمنا أن الأحمال المتزايدة في كل عام والمبالغ الطائلة التي تصرفها الدولة يتم ترشيدها».
هذا ما يهم وزارة الكهرباء والماء من رفع التعرفة على حد قول بوشهري، الذي شدد على أن الوزارة ومن خلال نظام الشرائح، فإن الوزارة ليست بصدد مشروع جباية أموال بل «نحن بصدد تعديل نمط استهلاكي يجب أن يتواكب مع النمط الحضاري في المحافظة على موارد الدولة».
وعن موعد تطبيق القانون قال انه في حال إقرار القانون من قبل مجلس الأمة تحتاج الوزارة لمدة لا تقل عن عام لتطبيقه، وهذه السنة ستستثمرها الوزارة من خلال برامج توعوية للمستهلكين حول كيفية الترشيد من خلال استخدام أنظمة حديثة سواء كانت حول أنظمة الإضاءة أو أنظمة التكييف أو المواد الترشيدية المستخدمة في عمليات استخدام المياه في المنازل.
وحول المبالغ المالية التي سيوفرها تطبيق القانون قال بوشهري: نحن نتحدث عن ما لا يقل عن 30 إلى 40% إذا حقق البرنامج الذي نطمح له.
إذا ما يبدو واضحا من تصريحات المسؤولين في وزارة الكهرباء والماء أن الهم الأول والأخير للوزارة من خلال رفع التعرفة ليس الجباية وإنما الترشيد والتوفير على ميزانية الدولة وخلق نمط استهلاكي يكون الترشيد على رأس هرمه، وبأن يعي المواطن والمقيم أهمية هذه السلعة من خلال سعرها وبالتالي ترشيد استهلاكه بما ينعكس إيجابا على الوضع الكهربائي وعلى الموارد في الدولة بشكل عام.
ولكن السؤال الذي يطرحه هنا عدد من المطلعين وتظهره عدد من التقارير عن إمكانية أن تنسحب زيادة تعرفة الكهرباء على سلع أخرى ستطال حتما المواد الغذائية والرئيسية ومختلف الخدمات التي تحتاج من قريب او من بعيد إلى الكهرباء لكي تقدم إلى عموم المستهلكين.
وقالت مصادر مطلعة ان زيادة التعرفة الكهربائية قد لا تقتصر نتائجها على زيادة الإيجارات بسبب زيادة الفواتير فيها وإنما هذه الزيادة في الفواتير ستطال حتما جميع المؤسسات والشركات التي تقدم خدمة للمواطن والمقيم وبالتالي أسعار هذه الخدمات ستزيد.
مصدر مطلع على أوضاع شركات المواد الغذائية التي توفر المأكولات المبردة والتي تعتمد على التبريد بشكل رئيسي أوضح أن ارتفاع فاتورة الكهرباء بسبب التبريد وفقا لنظام الشرائح سيؤدي في المحصلة إلى ارتفاع سعر السلعة المبردة، إذ لا يمكن الترشيد في هذا الأمر وتعريض المواد للتلف وبالتالي لخسائر كبيرة.
ولفت إلى أن مختلف السلع الاستهلاكية والخدمات الاستهلاكية آيلة للارتفاع، وهذا الأمر يتطلب وقفة جادة من المعنيين بالعمل بالتوازي ما بين رفع تعرفة الكهرباء للحفاظ على موارد الدولة ونشر سياسة الاستهلاك، وبالمقابل العمل مع الجهات المعنية على ضوابط رفع أسعار السلع الأخرى واستغلال الفترة الانتقالية ما بين إقرار القانون وتطبيقه ليس فقط بتوعية المستهلكين على التوجه للترشيد واستخدام المرشدات، كذلك بالعمل على عدم تأثر المواطن والمقيم من ناحية أخرى بارتفاع أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية عبر التواصل مع المعنيين بوضع حد لهذا الأمر قبل وقوعه.