Note: English translation is not 100% accurate
أظهر استطلاع لها أن الصين واليابان وأوروبا وبريطانيا وأميركا البلدان الأفضل للاستثمار في عالم ما بعد الأزمة
«الصنداي تايمز»: تفاؤل المستثمرين بالاقتصاد العالمي لأعلى مستوى منذ 6 سنوات
31 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
أظهر استطلاع اجري اخيرا ارتفاع تفاؤل المستثمرين بالاقتصاد العالمي الى اعلى مستوى له منذ قرابة ست سنوات وذلك مع اقتفاء اليابان لخطى المانيا وفرنسا بالخروج من الركود.
فقد خرج ثاني اكبر اقتصاد في العالم من اطول ركود له منذ الحرب العالمية الثانية خلال الربع الثاني من هذا العام مسجلا نموا بمعدل 0.9%، بينما كان الاقتصادان الالماني والفرنسي يسجلان نموا غير متوقع بنسبة 0.3%.
وفي استطلاع لبنك الاستثمار ميريل لينش هذا الشهر شمل 200 مدير صندوق اعرب ثلاثة ارباعهم عن اعتقادهم بأن الاقتصاد العالمي سيتعزز في العام المقبل، وذلك في اعلى قراءة منذ نوفمبر 2003 وبارتفاع كبير عن يوليو عندما كانت نسبة المتفائلين 63%.
1- الصين: أظهر الاستطلاع ان مديري الصناديق يفضلون الاسواق الناشئة على سواها وبفارق لا بأس به. ويحتفظ 33% من الصناديق بأسهم اسواق ناشئة تفوق معاييرها مع انكشاف اقل لأسهم الولايات المتحدة وبريطانيا ومنطقة اليورو واليابان.
وكانت الصين قد نالت اكبر تحفيز مالي في العالم بالنسبة الى اجمالي ناتجها المحلي، فقد ضخت الحكومة 386 مليار دولار في نظامها المالي، أي ما يعادل 14% من اجمالي ناتجها المحلي كما ان بنوكها تزيد من اقراضها بمعدل 30% سنويا. وادى ذلك الى دفع النمو الاقتصادي ليبلغ 1.8% في الربع الثاني.
وكان وضع المستثمرين جيدا هذا العام فقد ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 53% منذ يناير، ولكنه انخفض بنسبة 20% م عن الذروة التي بلغها في اوائل اغسطس الحالي، مما يضعه رسميا ضمن الاسواق الحذرة مع قلق المستثمرين من ان التحفيز المالي الهائل اوجد فقاعة مضاربة. وفي هذا الصدد يقول باري نوريس من «أرغونوت كابيتال بارتنرز» ان سوق الاسهم الصينية هي السوق الوحيدة في العالم المقومة بأعلى من قيمتها الحقيقية ومع ذلك ينجذب اليها المستثمرون انجذاب الفراشات الى النار، ويضيف: «السلطات الصينية تجبر البنوك على اقراض المزيد ولكن لما كان الطلب على السلع في الغرب قد انخفض فانه لا توجد حاجة حقيقية لهذه السيولة الزائدة، فالشركات تنفقها على العقارات وعلى تكديس المواد الاولية مثل النحاس والنيكل وهذا يحدث فقاعة».
وفي حين ان الافاق لا تبدو جيدة للصين على المدى القصير فان المستشارين يواصلون النصح بها بسبب امكاناتها للنمو على المدى الطويل.
2- اليابان: ارتفع مؤشر نيكاي 9.8% هذا العام ولكنه تراجع اخيرا على الرغم من تحول النمو الاقتصادي الى الايجابي بسبب التحفيز الحكومي الذي بلغ ما يعادل 4% تقريبا من اجمالي الناتج المحلي، وكان المحللون يأملون في ارقام افضل الا ان هنالك مخاوف من ان النمو الاقتصادي قد يتأثر سلبا بمعدل بطالة وصل الى 5.4%.
ويقول بيل ماكويكر من «هندرسون نيو ستار»: «اليابان هي تاريخيا افضل مكان للدورة الاقتصادية العالمية، واذا ارتفعت الدورة فسترتفع اليابان ايضا. لقد كانت في سوق حذرة طوال 20 عاما ولذلك فهي تمتلك تجربة كبيرة في التعامل مع الاسواق الصعبة الامر الذي يؤدي الى قوة عاملة مرنة والى ادارة معتادة على خفض التكاليف، اضف الى ذلك ان الاسهم رخيصة ونحن متفائلون.
3- اوروبا القارية: ارتفع مؤشر البورصة الالمانية بنسبة 8.8% والفرنسية بـ 7.2% منذ بداية العام. وعلى الرغم من تراجعهما اخيرا وسط عمليات البيع العالمية فان ثقة المستثمرين في تصاعد. وحسب الاستطلاع يتوقع 66% من مديري الصناديق (مقابل 34% في يوليو) ان يطرأ تحسن على الاقتصاد الاوروبي في العام المقبل، وعلى الرغم من هذا التفاؤل لم يعمد مديرو الصناديق الاوروبيون الى ضخ اموال جديدة في الاسهم بعد.
وقد يكون هذا سببا جيدا للاستثمار لأن الاسهم ترتفع عندما تبدأ الاموال المترددة في التوجه الى البورصات.
ويقول بيل اونيل من «ميريل لينش» ان الاسهم في اوروبا القارية لاتزال تمتلك قدرة كبيرة على احداث مفاجأة سارة لأنها لاتزال رخيصة بالنسبة للاتجاهات التاريخية ولمناطق اخرى في العالم كالاسواق الناشئة مثلا.
4- بريطانيا والولايات المتحدة: صوت ثلاثة من تسعة اعضاء في لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي البريطاني ومن بينهم حاكم البنك ميرفين كينغ لصالح تحفيز الاقتصاد البريطاني بـ 75 مليار جنيه. ولكن الاقتصاد البريطاني انكمش بنسبة 0.8% في الربع الثاني مما جعل كينغ يحذر من ان التعافي سيكون بطيئا ومديدا.
الاقتصاد الاميركي ايضا بقي في الركود مع انكماش بنسبة 0.3% في الربع الثاني، على الرغم من حصوله على اكبر تعزيز عالمي لنظامه المالي من حيث الكمية والثاني من حيث نسبته من اجمالي الناتج المحلي. وبلغ حجم الاموال التي ضخت في النظام 939 مليار دولار أي ما يعادل 7.8% من اجمالي الناتج المحلي.
مديرو الصناديق ايضا يبقون حذرين، حيث يمتلك 13% منهم اسهما بريطانية اقل من المعيار و5% يمتلكون اسهما أميركية اقل. ولكن غياب التعافي الاقتصادي لا يلحق ضررا باسواق الاسهم سيئة الاداء بالضرورة، كما ان سلبية مديري الصناديق يمكن ان يفهم منها انها اشارة للشراء.
ويقول مايك لينهوف من «بروين دولفين»: «نحن نحب سوق الاسهم البريطانية لثلاثة اسباب هي: ان مؤشر فاينانشال تايمز 100 متكيف الى حد كبير مع الاقتصاد العالمي وسيستفيد من التعافي الدائم، اما الجنيه الضعيف فسيعزز المركز التنافسي للبضائع والخدمات البريطانية، وهنالك ايضا قيمة كبيرة في اسهم التكنولوجيا حيث الارباح الموزعة اعلى من المتوسط».