Note: English translation is not 100% accurate
«منظمة مراسلون بلا حدود» قالت في تقريرها السنوي إنها حلّت في الترتيب 103 من 180 دولة متراجعة 13 مركزاً
إعلاميون لـ «الأنباء»: إغلاق الصحف لأسباب «تجارية» وكثرة قضايا النشر وراء تراجع حرية الصحافة في الكويت
22 ابريل 2016
المصدر : الأنباء




جاسم كمال: الصحافي هو الرقيب الأول على نفسه دون الحاجة إلى قانون وإغلاق الصحف كان نتيجة عيب في قانون المطبوعات
الصايغ: تأخر الكويت نتيجة لكثرة القضايا التي تحركها وزارة الإعلام ضد المؤسسات الإعلامية المختلفة
العجمي: مسألة التقييمات يتم وضعها من وجهة نظر القائمين عليها دون النظر إلى العادات والتقاليد الثقافية والدينية للمجتمعاتآلاء خليفة - كريم طارق
كعادتها تظل مهنة البحث عن المتاعب الصحافة مقياسا مهما لمدى تقدم الشعوب ورقي المجتمعات في التعبير وتسليط الضوء على القضايا التي تشغل الرأي العام، ولكنها في ظل ما يشهده العالم من أوضاع اقتصادية وسياسية مضطربة أصبحت محل انظار الجميع لما تحمله من سلاح ذي حدين، إما بالتركيز والتصحيح أو الهدم والتدمير، لتظل دائما في شد وجذب مع الجهات الحكومية والخاصة حول صلاحيتها والحريات الممنوحة لها، لتطالب العديد من مؤسسات المجتمع المدني المحلية والعالمية بتوفير أكبر قدر من الحماية للصحافيين، وتنتشر التقييمات والمراتب التي من شأنها أن تحدد مدى تقدم وتأخر حرية الإعلام والصحافة في البلدان.
فوفقا للتقرير السنوي الذي تعده منظمة «مراسلون بلا حدود» فيما يتعلق بحرية الصحافة في العالم، احتلت الكويت المركز 103 عالميا من بين 180 دولة، والخامس عربيا تبعا لذات التقييم، وهو ما يجعلنا نقف أمام هذا التراجع مقارنة بالتقرير السابق للمنظمة والتي احتلت الكويت خلاله المرتبة 90 من بين الدول التي تمت دراستها.
«الأنباء» استطلعت آراء أصحاب المهنة من الإعلاميين والصحافيين وأساتذة الإعلام بجامعة الكويت، وذلك للتعرف أكثر عن أسباب تراجع الكويت في تلك التقييمات، والوصول إلى حلول من شأنها أن تضع الكويت في مقدمة الدول من حيث حرية الإعلام والصحافة في العالم.
في البداية أكد عضو مجلس إدارة جمعية الصحافيين الكويتية جاسم كمال على ضرورة أن يكون الصحافي هو الرقيب الأول على نفسه دون الحاجة إلى قانون، لافتا إلى أن الكويت هي الأولى إعلاميا وصحافيا في دول الخليج العربي في مختلف الاتجاهات، مما يجعلها ليست في حاجة إلى قانون مقيد للحريات بقدر حاجتها إلى قانون يهذب وينظم العملية الصحافية.
كما أرجع السبب وراء تراجع الكويت 13 مركزا في تقرير منظمة مراسلون بلا حدود واحتلالها المركز 103 إلى إغلاق بعض الصحف مثل جريدة عالم اليوم والوطن، موضحا أن غلق تلك الصحف ناتج عن عيب تجاري في قانون المطبوعات 2006، وذلك بعد دمج الصحف لنظام الشركات التجارية التابعة لوزارة التجارة، مشيرا إلى أن جمعية الصحافيين الكويتية أعلنت رفضها لأكثر من بند في ذلك القانون خلال اجتماعاتها مع اللجنة التعليمية بمجلس الأمة عام 2006.
أما فيما يتعلق بقانون الجرائم الالكترونية فأشار إلى أنه قانون مسيء إلى الكويت، مبينا أن الجمعية أيضا خلال الجلسات الاستشارية مع اللجنة التعليمية في المجلس برئاسة د.عودة الرويعي وبحضور أمين صندوق جمعية الصحافيين الكويتية ومديرها العام عدنان الراشد، رفضت قانون الجرائم الالكترونية باعتباره مقيدا لحريات الرأي والتعبير، وهو ما قوبل بأسباب تتمثل في أن تلك القيود جاءت لضبط الانفلات الذي يشهده النظام الالكتروني.
من جانبه، أرجع أمين عام التحالف الوطني الديموقراطي الصحافي بشار الصايغ تأخر الكويت في التقييمات المعنية بحرية الصحافة إلى كثرة القضايا التي تحركها وزارة الإعلام ضد المؤسسات الإعلامية المختلفة، لافتا إلى سيادة النيابة العامة لوكلاء النيابة في قضايا النشر، مما يشكل دليلا على التوجه الكبير نحو رفع القضايا والشكاوى على تلك المؤسسات الصحافية.
وأضاف أن قانون الإعلام الالكتروني هو قانون لم يطبق حتى الآن، ولذلك فمن الصعب تقييم الآثار المترتبة عليه، وإن كان «الكتاب واضحا من عنوانه» حيث سيشكل القانون آثارا إضافية في تراجع الكويت من حيث تصنيفات الحريات الإعلامية والصحافية، مناشدا الحكومة أن تكون أكثر اقتناعا بحرية وسائل الإعلام في تداول الأخبار والمعلومات، مع النظر بعين الاعتبار لآراء السياسيين وخاصة المعارضون منهم.
من جهته، أكد مشرف أكاديمية «ورشة الإعلامية» د.فواز العجمي أن مسألة التقييمات تخضع لمجموعة من المعايير المتنوعة، والتي يتم وضعها من وجهة نظر القائمين عليها، مشيرا إلى أن هناك بعض الأمور التي لا تقوم اللجنة بوضعها في الحسبان مثل العادات والتقاليد الثقافية والدينية والسياسية التي قد يعتبرها البعض مقيدة للحريات.
وأشار العجمي إلى أن تأخر الكويت في ترتيب تقرير مراسلون بلا حدود يعود إلى وجود قانوني الإعلام الالكتروني والجرائم الالكترونية، لافتا إلى أن يرى أن تلك القوانين جاءت في الوقت المناسب للحفاظ على حقوق المستخدمين، مؤكدا على أن تراجع الكثير من دول الشرق الأوسط في تلك التقييمات جاء كنتيجة طبيعية للأوضاع الحالية التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن العالم بأسره يختلف طبيعة تحديده لمفهوم الحرية، وذلك في ظل فضفاضية مفاهيم الحرية وخاصة الإعلامية منها.
من ناحيته، قال مدير الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان ورئيس لجنة الحريات بالجمعية المحامي محمد الحميدي ان تراجع الكويت في تصنيف مراسلون بلا حدود هو أمر طبيعي نتيجة لإغلاق عدد من الصحف والقنوات الإعلامية، إلى جانب إحالة العديد من الصحافيين إلى النيابة في قضايا النشر.
وبين الحميدي أن قانون الجرائم الالكترونية من ضمن القوانين التي ساهمت بشكل كبير في خلق هذا التأخر في الترتيب، كونه يعد مخالفا للدستور الكويتي الذي يكفل الحريات، بالإضافة إلى مخالفته للاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الكويت، لافتا إلى ضرورة تعديل القوانين الأخيرة والمتمثلة في قانوني الإعلام الالكتروني والجرائم الالكترونية، بالإضافة إلى اعطاء حريات أكبر للصحافيين والمؤسسات الإعلامية من خلال الرجوع وتعديل بعض البنود الموجودة في قانون المطبوعات.