Note: English translation is not 100% accurate
خلال رعايته افتتاح مسرح د.سعاد الصباح في رابطة الأدباء
الحمود: القيادة السياسية تؤمن بأهمية الثقافة في بناء الشخصية الوطنية المستنيرة وتحفيزها على التنمية
29 ابريل 2016
المصدر : الأنباء



سعاد الصباح: الوظيفة الأساسية للكلمة هي المواجهة والتصدي وتأسيس عالم جديد وأهميتها في محاولة تغيير العالم
رندى مرعي
أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود أن القيادة السياسية وفى مقدمتها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، تؤمن إيمانا كاملا بأهمية دور ورسالة الثقافة والفنون والآداب في تنوير وتحصين العقل والفكر المجتمعي، لبناء الشخصية الوطنية المستنيرة وتحفيزها على البناء والتنمية والتقدم، وهو ما تجلى في الاهتمام والرعاية والدعم اللامحدود لإستراتيجية الكويت الثقافية، التي أقرتها الحكومة ويقوم عليها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بخطة طموحة في تحديث المنشآت الثقافية الموجودة والتوسع بإنشاء العديد من الصروح الثقافية الجديدة ومن بينها مسرح الشيخة د.سعاد الصباح في مقر رابطة الأدباء الكويتيين التي مر على تأسيسها نصف قرن عام 2014.
كلام الحمود جاء خلال رعايته حفل اطلاق اسم الشيخة د.سعاد الصباح على مسرح «رابطة الأدباء الكويتيين»، حيث قال: إن إطلاق اسم سفيرة الشعر والثقافة العربية الشيخة د.سعاد الصباح على مسرح الرابطة يعد تعبيرا عن مكنون التقدير والاعتزاز بهذه الشخصية الوطنية التي قدمت الكثير للثقافة الكويتية والعربية لنشر ثقافة السلام والمحبة والعيش المشترك كرائدة من رواد الثقافة العربية في العصر الحديث، بأعمال شعرية، وأدبية عبرت حدود الوطن واستقرت في الذاكرة الثقافية العربية، التي تزهو بجوائزها الأدبية أو تلك العلمية التي تقدمها باسم الشيخ الراحل عبدالله المبارك الصباح، دعما ومؤازة لمختلف الأجيال والاتجاهات الثقافية، وهو ما يمثل نموذجا واضحا، يؤكد أهمية الاستثمار في الثقافة المستنيرة، من أجل بناء جيل قادر على تحمل مسؤولياته الوطنية، بمشاركة مجتمعية فاعلة ومبادرات شخصية رائدة.
وفي كلمتها، أعلنت الشيخة د.سعاد الصباح إطلاق مهرجان أدبي خاص ببراعم الطفولة وأغصانها بعد شهور، يقام على هذا المسرح، ويعنى بحفظ الأدب العربي وإلقائه شعرا ونثرا من عيون الشعر وجواهر النثر لمن هم دون الخامسة عشرة من العمر وذلك تشجيعا لهم ولإحياء روح الأصالة والثقافة العربية في نفوسهم. وخلال كلمتها، وصفت الصباح رابطة الأدباء «بست الصبايا» فجرعة الحرية التي تتمتع بها هي وصفة سحرية لشبابها الدائم. وقالت: ان الكلمة لا تشيخ، ومن يمتهن الكلمة لا يشيخ، فالكتاب كالأشجار الضخمة، لا تتوقف جذورها عن النمو، ولا أوراقها عن التفتح..
وأكدت أن الوظيفة الأساسية للكلمة هي المواجهة والتصدي، وتأسيس عالم جديد.. لا أهمية لكلمة لا تحاول أن تغير العالم فالكاتب مسرحه العالم كله والإنسانية على اتساعها، وكل محاولة لرسم دوائر حول فكر الكاتب هي نوع من الحصار.
وتابعت بأنها امرأة تجد نفسها مزروعة في ضمير الزمن الذي تعيشه، وملتزمة التزاما أدبيا بالدفاع عن قضايا الإنسان حيث كان، فهي إنسانة تحاول أن تكون في خدمة لإنسان، وهي كاتبة وشاعرة عربية تحاول أن تزرع عشبة صغيرة في الأرض المالحة، وتجعل مساحة الحب أكبر.. ومساحة الكراهية أقل.
فالكتابة لا جنس لها، فهي تتفجر في أعماق الرجل كما تتفجر في أعماق المرأة، مؤكدة أن امبراطورية الكلام لم تعد حكرا على الرجال. وقالت «إنني لا أنكر أن خلف كتاباتي رجلا حماني بجناحيه الكبيرين، وأضاء لي طريق الكتابة، ومنحني العاطفة والهدوء والاستقرار والتفاهم، فأعطى كتاباتي إشارة الضوء الأخضر لتمر إلى الناس».
وفي كلمته، قال أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي: إن الشيخة د.سعاد الصباح دأبت على البذل والعطاء في المجال الثقافي وقدمت للحركة الثقافية العربية منذ أكثر من 30 عاما الحوافز والتشجيعات المادية والمعنوية، وقد أسهمت من خلال الدار التي أسستها في إثراء حركة الفكر والعلوم باسمها واسم الراحل الشيخ عبدالله المبارك، وأصبحت الجوائز التي تقدمها من أهم ملامح الكويت الحضارية. وتابع: انها بادرت إلى إعادة روح الحياة إلى المسرح الذي سيحمل اسمها، الأمر الذي سيبقى خالدا في وجدان الأدباء والزائرين.
من ناحيته، قال الأمين العام للملتقى الإعلامي ماضي الخميس: ان الشيخة د.سعاد الصباح تمتاز بقدرتها على تحقيق معادلة صعبة طرفها الأول دراسة جامعية وماجستير ودكتوراه في مجال الاقتصاد والعلوم السياسية، وطرفها الثاني شاعرة مرهفة الحس صاحبة بيان وتجربة شعرية غنية. وأضاف: ان في حياتها 3 ملامح، وهي دراستها، وموفقها أثناء الغزو الصدامي الآثم وهو موقف جسد شموخ الشعراء حين اليأس، أما الملمح الثالث فهو سعاد الصباح الزوجة التي أبت إلا أن تستذكر زوجها الشيخ عبدالله المبارك الصباح في كل موطن وعند كل موضع.
من جانبها، ألقت فدوى الطويل كلمة منتدى المبدعين، توجهت فيها بالشكر إلى جميع الداعمين لمسيرة النجاح المتواصل في إحياء الأدب وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء، وكل من الشيخة د.سعاد الصباح والشيخة باسمة الصباح على دعمها لمنتدى المبدعين منذ تأسيسه في 2001.
وتخللت الحفل فقرات شعرية لكل من الشاعر وليد القلاف، والشاعرة نورة المليفي، والإعلامية أمل العبد الله إلى جانب قراءة تحليلية لشعر الشيخة د.سعاد الصباح، ألقاها عبدالله المهنا.