Note: English translation is not 100% accurate
برعاية «الشباب» و«الإنماء» و«الحياة» و«الأنباء»
انطلاق «برنامج مودة» الأول من نوعه في الكويت والخليج لتأهيل المقبلين على الزواج
3 مايو 2016
المصدر : الأنباء









الجاسم: المشكلات الزوجيـة تحل بالحب لا بالمنطق
الجيماز: الخطة المالية هي أحد خطوط الدفاع للحياة الزوجية
السهل: تعديل الأفكار السلبية يقلل من المشكلات الزوجية
الصقر: اختلاف الرجل والمرأة في التفكير أساس تكاملهما
فاخر: الزواج مشروع يحتاج لإعداد وتأهيل للنجاح فيه
رندى مرعي
لأول مرة في الكويت وعلى مستوى دول الخليج، انطلق برنامج «مودة» وهو البرنامج المتكامل لتأهيل المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثا بنسخته الأولى مع بداية شهر أبريل والمستمر حتى منتصف الشهر القادم.
بدأ الموسم الأول للبرنامج باللقاء التعريفي للمشاركين في البرنامج، والذي تجاوز عددهم المائة شاب وشابة، ممن اجتاز المقابلات، وتم قبوله وفق معايير وشروط البرنامج، حيث تجاوز عدد المتقدمين للبرنامج الـ 400 شاب وشابة، بين مقبلين على الزواج ومتزوجين حديثا.
بدأ اللقاء التعريفي بكلمة للأستاذه شيخة فيصل مندني رئيسة برنامج مودة، بشرح كيف جاءت فكرة البرنامج وتحولت هذه الفكرة إلى مشروع رأى النور بتعاون وشراكة استراتيجية من وزارة الدولة لشؤون الشباب ورعاية ماسية من مكتب الإنماء الاجتماعي ومدرسة الحياة العالمية الثنائية والرعاية الإعلامية من قبل جريدة «الأنباء»، وكذلك شرحت آلية البرنامج وأهميته وقدمت شرحا تفصيليا للورش والمحاضرات والجلسات الاستشارية الفردية والتي تتخلل البرنامج وأسماء المحاضرين والمدربين المشاركين في برنامج مودة.
وأكمل شريك مؤسس لشركة طاقات للاستثمار الشبابي عبدالله مبارك الهاجري اللقاء بشرح مبادرة «مودة» وكيفية التسجيل في الورش التدريبية، وكيفية الحصول على الشهادة المعتمدة من قبل الشركة ومكتب الإنماء الاجتماعي، ودوره في إدارة هذه المبادرة وإطلاقها، كون هذه المبادرة هي إحدى مبادرات شركة طاقات للاستثمار الشبابي.
وانطلق البرنامج بمجموعة من الورش التدريبية والمحاضرات التوعوية، وكانت على النحو التالي:
«فن الحوار بين الزوجين»
قامت بتقديم هذه الورشة الأستاذة عفاف الجاسم وعلى مدى يومين لجميع المشاركين في البرنامج وتطرقت في هذه الورشة للحديث عن دور الحوار في أنه عامل أساسي ومهم في الحياة الزوجية وكيف يساهم ويساعد الزوجين على التفاهم والتقارب وحل المشكلات.
وأكملت بأن الحوار وحده هو من يضع النقاط على الحروف، وهو وحده من يقود المركب لبر الأمان، فهو يعتبر منشطا للحياة الزوجية ومفرغا لهمومها ويوضح الكثير من الالتباسات التي تحدث بين الزوجين.
وكذلك تطرقت إلى بعض الأمور التي تساهم في نجاح الحوار مثل الهدوء والبعد عن العصبية، فليس هناك رابح وخسران بالحوار بل هو اخذ وعطاء، وليس الهدف دائما الوصول إلى حل، فالحوار بالنسبة للمرأة هو تفريغ لمشاعرها.
وأضافت أن غياب لغة الحوار بين الزوجين يساعد في الوصول إلى الصمت وهو لغة الموت البطيء للمشاعر وللعلاقة الإنسانية والزوجية التي تجمعهم.وأضافت أن هناك فروقا نفسية وفكرية في طريقة استخدام الحوار بين الرجل والمرأة، فالرجل لا يتحدث الا بهدف معين، فالمنزل بالنسبة له هو مكان للراحة، فلا يعتقد بوجوب الحديث فيه، فيبتعد عن المناقشات الطويلة، ويجد صعوبة في التعبير عن مشاعره، ويختار كلماته بدقة وواقعية، وحديثه دائما مرتب ومتسلسل وتركيزي في كلامه يناقش موضوعا واحدا ثم ينتقل إلى الموضوع الآخر، ولا يترك ملفات ومواضيع مفتوحة.
أما بالنسبة للمرأة فإن الحوار والتواصل بالنسبة لها حاجة ضرورية، والمنزل بالنسبة لها المكان الأمثل للتحدث بحرية فتكثر فيه الكلام وبشتى المواضيع، فالحياة عند المرأة هي اتصال ودي والكلام هو الوسيلة الفضلى من وجهة نظرها، فلذلك تستخدم لغة العاطفة وتطلق احكاما عامة وشمولية، وعند فتح حوار تنتقل من موضوع لآخر دون ان تغلق احداها. ومن المهم على كل زوجين تفهم هذه الفروق والاختلافات في لغة الحوار لتجنب الكثير من الخلافات.
واختتمت ورشتها بحديثها عن لغات الحب الخمس، ولغة الحب هي اللغة التي تشعر شريك الحياة بمدى حبك له ويشبع من ذلك الحب، ومن الممكن ان يكون لكل طرف لغة تختلف عن الآخر فيجب ان يسعى كل طرف لمعرفة لغة الحب التي تناسب شريك حياته، لأنه عند اختلاف لغة الحب بين الزوجين تصبح العلاقة غير واضحة ولا يفهم كل منهما الآخر وبالتالي لا يشعر بانه محبوب، واذا لم يتحدث الشخص بلغة محبوبة ويفرغ المخزون العاطفي له فيمكن ان تحدث فجوة بين الطرفين، وقالت إن لغات الحب الخمس هي: «الكلمات، وتكريس الوقت، تقديم الهدايا، التلامس الجسدي والأعمال الخدمة».
«الميزانية الأسرية»:
قدم هذه الورشة الخبير والمستشار في القضايا الاستهلاكية وميزانية الأسرة الأستاذ صلاح الجيماز والذي بدوره قام بتوضيح أهمية وجود للميزانية الأسرية في الحياة الزوجية وذلك لأنها خط الدفاع الرئيسي للعديد من المشكلات والقضايا المالية والخلافات التي تحدث بين الزوجين، وأوضح بأن وجود مخطط مالي لا يعني البخل والشح، وإنما هو تنظيم للإيرادات وتحديد للمصروفات، حيث وبكل بساطة الوصول إلى نتيجة بأن المصروفات تكون أقل من الإيرادات لنبدأ حياة مالية تتجه نحو الثراء.
ثم تطرق الجيماز إلى مناطق هروب العديد من الرواتب وهي من خلال الالتزامات المالية والديون الهدايا والمجاملات الاجتماعية والمطاعم والتزامات المنزل والأسرة، ثم تحدث عن الاستثمار في الصحة والتعليم وكيفية التعامل مع الأزمات التي تمر بالإنسان من خلال حسابات الطوارئ والتي ينشئها الفرد مع بداية حياته الوظيفية والزوجية، وشرح الطرق العملية للتخلص من الديون والأقساط من الأصغر وحتى الأكبر.وأضاف الجيماز في حديثه إلى طرق تقسيم الرواتب حيث قسمها إلى50% للحياة اليومية، 20% للادخار والاستثمار، 20% لتطوير الذات والترفيه، 10% للأعمال الخيرية، وأفاد بأن هرم بناء الثروة يبدأ بالتأمين ثم التوفير فالاستثمار.واحتوت الورشة التدريبية على العديد من التمارين العملية والجداول للمقبلين على الزواج بكيفية تنظيم وتخطيط حياتهم المالية وكذلك زود المشاركين بالعديد من الجداول الخاصة بتنظيم السفر والأسرة من الناحية المالية وذلك للوصول إلى الراحة المالية.
مشروع زواج
تحدث الشيخ طلال فاخر في هذه المحاضرة عن الجانب الشرعي للزواج وركز على كيفية استثمار الزواج من خلال تجديد النية ومعرفة النوايا والأجور الكثيرة داخل هذا المشروع الرباني، وذكر أن الزواج هو مشروع قابل للربح وقابل للخسارة، كلما حاول الإنسان الاجتهاد للتعلم ومعرفة أسرار الزواج والسعي لاختيار شريك الحياة بطريقة صحيحة والاجتهاد في الدعاء، كلما سهل الله سبحانه وتعالى له هذا الزواج وبارك فيه.
وأضاف الشيخ طلال الخالد بطريقة عملية فعالة لاختيار شريك الحياة من خلال جدول يفصل بين الشروط والمواصفات، مع تحديد مصطلح الشرط والمواصفات، وبناء على المعايير الشخصية لكل شاب وشابة مقبلين على الزواج، واختتم حديثه بشرح الحقوق والواجبات بين الزوجين.
وقالت الاستاذة بشاير الزواوي في حديثها عن نظرية الاختيار إن حياة الإنسان وسلوكياته هي من اختياره، من خلال التعامل مع أفكاره، فكلما سعى الإنسان للسيطرة على أفكاره والتعامل معها بطريقة إيجابية، انعكس ذلك على سلوكياته وتصرفاته، وهذه السلوكيات لها تأثير كبير على حياة الإنسان الزوجية، فبالتعامل الإيجابي مع شريك الحياة يصل الإنسان إلى حياة أسرية مستقرة وسعيدة.
العلاقة بين الزوجين
أقيمت هذه الورشة للفتيات فقط وقام بتقديمها د. سعاد البشر وتطرقت إلى العلاقة الخاصة بين الزوجين وأهميتها في استقرار الحياة الزوجية، وبينت الركائز الأساسية للزواج الناجح واهمها التعارف ويكون تعارف الطرفين بالسلوك والأفكار والانفعالات، وبعدها يأتي التآلف من خلال الالتقاء والاشتراك والبناء ويأتي أخيرا القبول بالحب والانسجام.
ودعت جميع الفتيات المقبلات على الزواج الى ان يكونوا على استعداد نفسي وفكري وعملي للحياة الجديدة، حتى يكون هناك حب لابد من القبول والتكيف من بداية الحياة الزوجية، وتطرقت حول حقوق وواجبات الزوج على الزوجة وأهم مقومات السعادة.
وفي الختام، قدمت بعض النصائح للفتيات بأن تستحضر الأجر وتجدد النية في كل عمل تقوم به وضرورة ان تهيئ البيت لزوجها بحيث تستقبله بكل حب وحفاوة وتقدير وأنه من الضروري أن تنظم وقتها وتخصص وقتا لها ولزوجها.
«كيف تفهم شريك حياتك؟»
قدمت الأستاذة من الصقر مديرة إدارة الاستشارات الأسرية في وزارة العدل سابقا الورشة التدريبية كيف تفهم شريك حياتك، حيث تطرقت للوسائل العملية لفهم نصفك الآخر، حيث من الضروري على كل زوجين ان يتعرفوا على الاختلافات الفطرية في شخصياتهم ونفسياتهم، لأن فهم الإنسان لشريك حياته سوف يساعده على الاستقرار في الحياة الزوجية ويساهم في تخطي كثير من الخلافات التي من الممكن أن تحدث بسبب عدم تفهمك لحاجات الطرف الآخر.وأضافت أن هناك اختلافا كبيرا بين تفكير الرجل وتفكير المرأة حيث ان الرجل لا يهتم بالتفاصيل الدقيقة بالحوار، بعكس المرأة التي تهتم بأدق التفاصيل في حديثها، ومن هنا تأتي طريقة الحوار المختلفة فالرجل يهتم بالخلاصة من الموضوع والزوجة بطبيعتها تقوم بسرد جميع التفاصيل، وكذلك الاختلاف في اشباع الحاجات والتعبير عن المشاعر.وكما أنه من الضروري على كل زوجين ان يكونوا على قناعة تامة بأن شريكك في الحياة لديه شخصية مستقلة وحاجات مختلفة، وهذه الاختلافات مطلب ضروري لأنه من خلالها يكمل كل طرف الآخر، كما أنه من الضروري احترام الاختلافات في تكوين الرجل والمرأة ليسود الاستقرار والسكون في الحياة الزوجية، حيث ان السعي لتغيير شخصية شريك حياتك اهدار للوقت والجهد، وأن فهم طبيعة شريك الحياة والتعرف على احتياجاته مفتاح من مفاتيح الاستقرار في الحياة الزوجية.
إدارة الخلافات الزوجية
وفي ختام الورش كان موعد المشاركين مع البروفيسور راشد السهل وحديث عن إدارة الخلافات الزوجية حيث تطرق إلى مفهوم الخلافات الزوجية وإنها عبارة عن أفكار متباينة بين الزوجين تؤدي إلى مشاعر الحزن والغضب والقلق، وإنها نتيجة تفاعل سلبي لهذه الأفكار، ثم تطرق للعناصر الخمسة لوجود المشاكل وأسباب الخلافات الأسرية، والتي تبدأ بالأفكار السلبية، والقرارات الخاطئة، سكون التواصل وأخيرا غياب الأولويات.
ثم تطرق السهل إلى الحديث عن أساليب حل الخلافات الزوجية من خلال تعديل الأفكار الخاطئة وتنمية العلاقة الزوجية وتحقيق التوافق النفسي وتنمية التواصل والحوار الفعال بين الزوجين، وذكر أنه يجب ألا تطول فترة الخلافات الزوجية عن 30 دقيقة فقط، وإن تعود الزوجان على إطالة فترة الخلاف فإنه سيؤدي بهم إلى الصمت والابتعاد الزوجي. وذكر د.راشد السهل أن الحوار بين الزوجين في المجتمع الكويتي لا يتجاوز الخمس عشرة دقيقة في اليوم الواحد، نظرا للانشغالات، ودعا الى أن يجتهد الإنسان لزيادته وإطالته، لأنه كلما زادت هذه الفترة زاد التقارب والتفاهم بين الزوجين وقل الخلاف، وبين أهمية التواصل من خلال مهارات وقواعد الحوار الناجح ومهارات الامتصاص ومهارة التعاطف وإبداء الاهتمام.
وبعد انتهاء جميع الورش التدريبية في برنامج مودة، انطلق هذا الأسبوع قطار الجلسات الاستشارية والمحاضرات التوعوية والتي يشارك بها نخبة من المحاضرين المميزين منهم د.إبراهيم الخليفي ود.حمود القشعان ود.عثمان الخضر ود.فواز العجمي والحارث المزيدي وأحمد الصالح ومهدي العجمي وم.طارق الدرباس.
باقة شكر وتقدير
٭ كل الشكر والتقدير إلى وزارة الدولة لشؤون الشباب على شراكتهم الإستراتيجية المميزة.
٭ شكر وتقدير إلى مكتب الإنماء الاجتماعي على دعمهم اللامحدود لإنجاح البرنامج.
٭ كل الشكر والتقدير للدكتور إبراهيم الخليفي ومدرسة الحياة الثنائية العالمية على مشاركتهم في دعم البرنامج.
٭ شكر خاص لجريدة «الأنباء» على تعاونها وشراكتها الإعلامية المميزة والتي ساهمت في تميز المشروع.
الجنود المجهولون
نجاح القسم الأول من برنامج مودة لم يكن إلا بوجود جنود مجهولين يعملون خلف الكواليس لإبراز هذا المشروع وهم شيخة فيصل مندني رئيسة البرنامج، شهد عيسى الصقعبي، آمنة يوسف الفيلكاوي، خولة عبدالحميد البلالي وأروى يوسف الفيلكاوي، فهم شعلة من النشاط والاجتهاد لتقديم جميع الجهود والتواجد اليومي لخدمة المشاركين، وكذلك مصمم الحملة الإعلامية أ.أحمد قميحة والأساتذة المحاضرين للقسم الأول وهم الأستاذة عفاف الجاسم والأستاذ صلاح الجيماز ود.سعاد البشر والأستاذة منى الصقر والبروفيسور راشد السهل والشيخ طلال فاخر وبشاير الزواوي.
خلف الكواليس
تقــدم أكثر من 400 مشارك خلال 24 ساعة من الإعلان عن البرنامــج، وتمت مقابلتهم وقبول 100 مشارك ليلتحق في الموسم الأول.
تغطية يومية لأحداث البرنامج على حسابات البرنامج في التواصل الاجتماعي @Mawada_kw