Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «حرية التعبير والاعتقاد.. بين الواقع والطموح» في جمعية المحامين
الخطيب: العلمانية الليبرالية تضمن حرية المجتمع
20 مايو 2016
المصدر : الأنباء

الغبرا: منطقتنا مقبلة على صيغ ومعادلة جديدة بعد أحداث «الربيع العربي» ولا يزال الصراع مفتوحاً
منع الحريات يسهم في الفوضى ويحوّل جزءاً من الشعوب إلى العنفمحمود الموسوي
أقامت جمعية المحامين ندوة بعنوان «حرية التعبير عن الرأي وحرية الاعتقاد.. بين الواقع والطموح»، وذلك أمس الأول بمشاركة أستاذة اللغة الانجليزية في جامعة الكويت د. ابتهال الخطيب، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. شفيق الغبرا، وبحضور عدد من المهتمين ورجال القانون.
بداية، أكدت د. ابتهال الخطيب أن موضوع الحريات مقلق للبشرية منذ الوعي الإنساني، وهو ليس بجديد وان ظهرت له أطر ومشاكل جديدة، لافتة إلى أن هناك ارتباطا بين العقل والحرية، حيث لا يمكن تصورها إلا بين العقلاء.
وقالت إن المواطنة هي أساس العقد الاجتماعي وليس الدين، لذلك تأتي أهمية حرية المعتقد، حتى لو كان الآخرون على خطأ، مشددة على ضرورة أن تعامل الدولة جميع مواطنيها على قدر من المساواة دون النظر إلى الطائفة أو الدين، مستدركة أن ذلك لا يحصل في أي دولة من دولنا، لذلك فالأفضل للجميع من أجل ضمان حريتهم ومعيشتهم التحول إلى العلمانية المتصلة بالليبرالية، لأن الدين لم يكن جامعا للامة حتى في التاريخ الإسلامي، مبينة أن الأمن لا ينفصل عن الحرية وخصوصا حرية المعتقد.
معادلة جديدة
من جهته، أكد د. شفيق الغبرا أن منطقتنا مقبلة على صيغ ومعادلة جديدة بعد أحداث «الربيع العربي»، ولا يزال الصراع مفتوحا حتى يصل الناس بتنوعها واختلافها وأنظمتها إلى استنتاجات، لافتا إلى أن المواطن قبل الاحداث في العام 2011 التي سادت الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية، أدت إلى تنازله عن حرياته لقاء الأمن وضمانة الاستقرار، موضحا أن المعادلة سقطت بعد «الربيع العربي» أو ان التاريخ انهاها، كما رأينا ذلك في أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية، مستدركا: «رغم المشهد الحالي لايزال النظام العربي يزداد احتقانا، ولا تؤدي إلى الإسهام في رحلة البحث عن الجديد اقل ألما.
وأشار إلى أن الحرية ليست فقط أن تقول رأيك، إنما الحرية ان تنام وانت مطمئن على نفسك واهلك، وان القانون يحمي الفرد من التعسف والاعتداء عليه، لافتا إلى أن هناك في العالم بنية تحتية لا مركزية للتعبير عن الحريات، حيث لا تستطيع أي دولة مهما كانت قوتها أن تتحكم في ذلك بواسطة التكنولوجيا، والعولمة والسفر ومقارنة مع الدول التي يزورها الإنسان، موضحا أن الدول العربية في اسفل السلم بالنسبة للتعبير عن الرأي والحرية وتعامل السلطة والشفافية.
وقال الغبرا إن منع الحريات سيساهم في الفوضى، وسيتحول جزء أو نسبة من الشعوب إلى العنف فيما بينها وبين دولها، وهذا ما نشاهده حيث أصبح جزءا متأصلا في الواقع العربي، وبدأ يحرج الأنظمة، وهذا لا يعني أن الغرب غير مسؤول عن هذا العنف.
وختم الغبرا حديثه قائلا: إن المستقبل العربي بين خيارات قليلة جدا، اما أن تفتح المجتمعات وتخضع انظمتها لفصل السلطات، أو تبقى في المجتمع المغلق، وتدخل في التطهير العرقي، وفي الطريق إلى حروب اكثر فتكا حتى نصل إلى صيغ تخرجنا من ذلك.