الورقيات الخضراء الطازجة.. للصائمين طوال «رمضان» الكريم
المزارع الكويتي يجاهد كي لا يخسر من عمله وسط الصحراء أفاد المزارع فلاح سعد العتيبي بأنه يعمل جاهدا وإخوانه في مزرعتهم بالوفرة لإنتاج بعض أنواع الورقيات من كزبرة وشبنت ونعناع وبقدونس وجرجير وما اليها طوال شهر «رمضان» الفضيل، خدمة لجموع المستهلكين في الكويت، رغم ارتفاع درجات الحرارة خلال هذا الشهر والذي يصادف حلوله مع بداية شهر يونيو الحار جدا في الكويت.
وبيّن العتيبي انه يزرع الورقيات داخل المجمعات المبردة وسط مزرعتهم بالوفرة، وهذا أمر مكلف ومضن لأن التبريد وسط أجواء لاهبة يحتاج الى ماء عذب غزير وتقنيات أخرى عالية التكاليف خصوصا كرتون التبريد بيد ان هذا يهون في سبيل توفير الورقيات الخضراء الطازجة والنضرة على موائد الصائمين.
وبيّن فلاح سعد العبيريد الذي أمضى حوالي ثلاثين عاما مشاركا لأخويه صاطي وسعود في زراعة مساحات شاسعة من أراضي الوفرة الزراعية بين من واقع تجربته الطويلة هذه ان ورقيات البقدونس والنعناع يمكن ان تجود في الحقول المكشوفة وسط حرارة الصيف بالكويت بيد ان الشبنت والكزبرة لا تترعرع إلا داخل البيوت الزراعية المبردة.. وباستخدام الماء العذب.
وتوقع ان تشهد أسعار الورقيات الخضراء الطازجة وكذلك الثمريات من خيار وطماطم وكوسه وفلفل وخس وباذنجان ارتفاعا ملحوظا في أسعارها في أسواق الكويت مع بداية شهر «رمضان» الفضيل لكثرة الطلب عليها، فقلما تخلو موائد الصائمين من صحن السلطات الخضراء والفتوش والتبولة الخضراء في إفطارهم وسحورهم. وقال: منذ عدة أسابيع ومع بداية شهر ابريل الماضي وأسواق الكويت تشهد تراجعا حادا في أسعار الخضراوات والثمريات.. ورغم ان هذا معتاد في كل عام تقريبا نظرا لكثرة المعروض إلا انني أدرك تماما ان هناك خطأ في عملية تسويق المنتجات المحلية.. يقتضي تدخل الجهات المعنية لتداركه، فمن الخطورة ان يضطر المزارع لبيع صندوق الخيار ولبضعة أشهر من السنة بأقل من سعر صندوق تعبئته، وقد آن الأوان ليزرع كل مزارع وفق خطة محكمة معتمدة لدى هيئة الزراعة كي لا تكون الزراعة كما هي الآن ومنذ سنوات كثيرة ماضية نوعا من المغامرة، يكسب المزارع مرة، ليخسر عدة مرات، لافتا الانتباه الى ان بيع صندوق الخيار مثلا بخمسة فلوس او إطعام الخيار والطماطم والباذنجان وغيرها من الفائض لحيوانات المزرعة ليس خسارة للمزارع وحسب ولكن للدولة واقتصاد الدولة، فالدولة تخسر كهرباء وماء ودعما والمزارع يخسر سمادا وبذورا ووقتا وجهدا.. وكلانا نحن والدولة نخسر مالا.. فلماذا لا ننتج حسب حاجة المستهلكين لا أكثر ولا أقل وليس على البركة؟!مؤكدا ان الخطأ في التسويق يلحق الضرر بالمنتج والمستهلك ولصالح قلة من الوسطاء.. فإلى متى يستمر هذا الحال الخاطئ؟!
على كل حال ـ يختم أبو سعد ـ انني وأخي صاطي صامدان في الوفرة خصوصا بعد تقاعدنا من العمل الحكومي، فالزراعة بالنسبة لنا هواية محبوبة.. وهي بمنزلة استراحة محارب ـ كما يقولون ـ نتسلى ونشعر بالرضا من كوننا منتجين نافعين للبلاد والعباد.. لكننا نسعى كي لا نخسر.. نريد فقط ان نسدد نفقات الزراعة المضنية خصوصا في الصيف ومثلنا معظم مزارعي الوفرة والعبدلي إن لم يكن كلهم.
تنامي زراعة الثمريات شبه الإستراتيجية في البلاد
الكويت تنافس في إنتاجية بطاطا المائدة وتتقدم باطراد
مطلوب مخازن مبرَّدة للبطاطا والبصل والثوم وسط الوفرة والعبدلي
يعتبر المهندس الزراعي نادر بنورة موسم زراعة البطاطا موسما ناجحا بكل المقاييس، ساعد على نجاحه اعتدال الجو، فلم يحدث صقيع شديد ولم يحدث برد شديد طوال اشهر الشتاء في الكويت وكذلك زيادة خبرة المزارعين الكويتيين في زراعة تقاوي البطاطا ورعايتها، فقد صاروا الآن ذوي خبرة ودراية في هذا المجال تضاهي خبرة ودراية المزارعين المتخصصين في زراعة البطاطا منذ سنوات طويلة في دول عديدة في اوروبا وآسيا والاميركتين، فالكويت اضحت منافسا قويا لدول عديدة في الشرق الاوسط في مجال انتاج بطاطا المائدة وتقدمها مطرد في كل عام.
ويضيف بنورة أن المهنية العالية التي يتمتع بها المزارع الكويتي في جميع مراحل زراعة البطاطا بوجه عام وفي مراحل التسميد والوقاية من الآفات والحشرات بوجه خاص لها الفضل الاكبر في حصوله على نحو 18 طن بطاطا من طن تقاوي البطاطا الواحد، وهذه كمية جيدة تساوي الكمية المعروفة في دول شهيرة بإنتاج البطاطا مثل فرنسا وهولندا والاردن ولبنان ومصر.. منذ سنوات طويلة.
سبونتا وصفران
ويبين نادر بنورة ان صنف «سبونتا» سواء الفرنسي او الهندي وصنف «صفران» من افضل اصناف تقاوي البطاطا التي تجود وسط ظروف الكويت المناخية والارضية وحتى الاستهلاكية، اذ يمكن لانتاج هذا الصنف او ذاك استخدامه لدى المطاعم او المصانع او للمائدة العائلية مقليا او مطبوخا او مسلوقا.. يقصد انه متعدد الاستعمالات.
ويوضح أنه بالامكان زراعة تقاوي البطاطا مرتين في السنة الواحدة، الاولى مبكرة خلال شهر سبتمبر من التقاوي المحلية، والثانية زراعة تقليدية خلال شهر نوفمبر، بيد ان الزراعة المبكرة قليلة الانتاج لا يتعدى انتاج الطن الواحد منها الاطنان الثلاثة، وهذه انتاجية قليلة جدا عند مقارنتها بإنتاجية طن البطاطا المستوردة التي تصل الى 18 طنا من طن التقاوي البكر سواء الهولندية اوالفرنسية، ولهذا ينصح بنورة باعتماد زراعة هذه التقاوي البكرية حتى ان كان سعر بيع المحصول المبكر من التقاوي المحلية سعرا عاليا لقلة العرض منه وكثرة الطلب عليه خلال أشهر ديسمبر ويناير وفبراير.
وبمناسبة بدء موسم جني محصول البطاطا من الزراعة التقليدية ينصح بنورة بأهمية جمع المحصول آليا لا يدويا خصوصا في المساحات الشاسعة وبحسن تنظيف الثمار مع طرح الصحيح والسليم منها في الاسواق حفاظا على سمعة المنتج المحلي لدى جموع المستهلكين، وحبذا لو تم تسويق هذه الثمار عبر الاكياس البلاستيكية والخيش وليس صناديق الكرتون أو الفلين، كي يرى المستهلك معظم الثمريات التي يشتريها ويتأكد من سلامتها قبل وصوله البيت أو المطعم.
ورغم اهمية الاتجاه المتنامي لدى جموع المزارعين المنتجين في الوفرة والعبدلي لزراعة المحاصيل شبه الاستراتيجية من الثمريات كالبطاطا والبصل والثوم، الا انه يرى أن محصول البطاطا يبقى الانسب من الوجهة الاقتصادية للمزارعين لأن موسم انتاجية محصول البطاطا قصير لا يتعدى المائة يوم، مقارنة بموسم انتاجية البصل أو الثوم الذي تصل ايامه الى مائة وثمانين يوما (ستة اشهر) والأهم ان زراعة تقاوي البطاطا اسهل من زراعة تقاوي البصل وامراضها اقل.لكن ذلك لا يحول دون توجه العديد من مزارعي العبدلي والوفرة لزراعة البصل بألوانه الثلاثة الابيض والاصفر والاحمر في مزارعهم الحدودية النائية الآن يشجعهم على هذا نجاح العديد من الشركات الزراعية في توفير «القنار» المصري المعروف بجودة عطائه من البصل الناشف كنجاحها في توفير تقاوي البطاطا المستوردة من فرنسا وهولندا بحالة جيدة في المواعيد المناسبة (شهري نوفمبر وديسمبر).
ويشجعهم على ذلك ايضا الدعم الحكومي النقدي المقرر على انتاج المتر المربع من البصل والثوم عبر الحقول المكشوفة.. والمقرر في لائحة الدعم لهذا الموسم بنحو 50 - 60 فلسا للمتر المربع المزروع.
ويبين بنورة ان معظم انتاج مزارع الكويت من البصل الاحمر والاصفر، والقليل منه ابيض لان االاحمر متعدد الاستخدامات للطبخ والسلطة والمائدة، في حين ان الاصفر للسلطة والمائدة، اما الابيض فللمائدة فقط.
ويختتم بنورة ببيان اهمية تخصيص دعم مادي مجز من قبل الدولة ممثلة بالهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية لزراعة المحاصيل شبه الاستراتيجية التي تلزم المستهلكين يوميا تقريبا مثل البصل الناشف تشجيعا لهم على التوسع في زراعته عبر حقول مزارعهم الشاسعة في العبدلي والوفرة.
تجارب جديدة لبطاطا المائدة
وفي نهاية اللقاء كشف الزراعي بنورة النقاب عن نتائج التجارب الزراعية الحديثة في مجال زراعة تقاوي البطاطا بقوله: لقد نجحت تجربة زراعة البطاطا تحت البلاستيك الخفيف الاسود المسمى بـ «الملش» في مزرعة شركة برقان الزراعية في الوفرة وهذا انجاز جديد في مجال زراعة تقاوي البطاطا في الكويت، اذ يمكن بفضل تعميم هذه التجربة الاستغناء عن مهمة ازالة الحشائش المرهقة من بين نباتات البطاطا خلال نموها طوال فصلي الشتاء والربيع في الكويت كما يمكن الاستغناء عن مهمة التدفين المتعبة لان بلاستيك تغطية نباتات البطاطا تقوم بهذه المهمة، الامر الذي يوفر العمالة الزراعية التي تحتاجها عمليتا ازالة الحشائش ودفن جزء من نبات البطاطا.. فضلا عن تقليل استخدام الماء والسماد لانعدام عملية التبخر بفعل تغطية نباتات البطاطا بالملش (البلاستيك الاسود) المصنوع في الكويت والمباع لدى الشركات كلها.
بطاطا التصنيع
وفي هذا الموسم نجحت شركة برقان في زراعة اصناف جديدة من بطاطا التصنيع تحت الملش الاسود مثل صنف تشالنجر وساجيدا وفورتس وصنف فريدة الهولندي، الامر الذي رفع معدل انتاج النبتة الواحدة من 707 غرامات الى 855 غراما اي بمعدل زيادةنسبتها 20%، وهذا يشجع على التوسع باستخدام البططا المحلية في صناعة الشيبسي رقائق البطاطا واصابع البطاطا، خصوصا ان انتاج النبتة الواحدة يرتفع باستخدام الملش الى 900 غرام بدلا من 800 غرام من دون تغطية بالملش (البلاستيك الاسود).
الزراعيّون الأوائل
المزارع جاسم المحيسن الحبشي (أبو حمد)
لا يمكن أن ننسى ونحن نعيش نهضة زراعية طيبة.. جهود المزارعين والمهندسين والعمال الزراعيين الأوائل الذين تحملوا الكثير من المعاناة وبذلوا الجهد والوقت او المال.. من اجل استزراع الصحراء وتعميرها في اقصى شمال البلاد في العبدلي واقصى جنوبها في الوفرة.
وتكريما لهؤلاء المزارعين والمهندسين والعمال نعرض هنا صورة قديمة لهم، راجين الله- عز وجل- ان يسكن المتوفين منهم، فسيح جناته وان ينعم على الاحياء منهم بموفور الصحة والنشاط.
أوراق خضراء
مستوصف العبدلي!
لم يعد مستوصف العبدلي مناسبا شكلا ومحتوى للتطور الحادث في منطقة العبدلي الزراعية في اقصى شمال الكويت على الحدود الكويتية - العراقية، فقد صار هذا المستوصف الذي مضى على إنشائه العقود الثلاثة صغيراً بالنسبة لاتساع هذه المنطقة الحدودية النائية وزيادة عدد العاملين فيها، كما انه يفتقر للعيادات التخصصية الحيوية للمراجعين جميعا، فيضطر العديد منهم الى قطع نحو ثمانين كيلو مترا ذهابا للوصول الى اقرب مستشفى (في مدينة الجهراء).
ولطالما قلنا كما قال من قبلنا الكثير إن مساحة هذا المستوصف صغيرة تحتاج الى توسعة وانه عبارة عن شاليهات تشكل مبنى متواضعا لا يليق الآن بمكانة الكويت المرموقة، وفي الايام المغبرة تجده مملوءا بالتراب، وقلنا كما قال غيرنا إنه قد آن الأوان ليستبدل هذا المستوصف الصغير بمستشفى كامل متكامل يحتوي على كل العيادات التخصصية الطبية من اسنان وجراحة وباطنة وصيدلية تزخر بكل انواع الادوية الموجودة في مستوصفات الكويت ومستشفياتها.
ففي كثير من الاحيان يضطر المريض لمراجعة مستشفى الجهراء البعيدة عن العبدلي ليحصل على الدواء المناسب لعلاجه، وهذا يرهقه ويتعبه كثيرا. وربما لا نأتي بجديد عندما نذكر هنا ايضا ان عدد الكوادر الطبية العاملة في مستوصف العبدلي غير كافية، الامر الذي يجعل دوامه مقتصراعلى بضع ساعات من النهار، وفي الليل لا يشتغل الا لحالات الطوارئ، وعبر سيارة اسعاف واحدة تعمل بين العبدلي والجهراء مستغرقة ساعة ذهابا ومثلها عودة.. وازاء هذا وذاك حدثني العديد من مزارعي العبدلي بأنهم يضطرون احيانا لاسعاف جرحاهم ومرضاهم من الاهل والعمال بمعرفتهم وامكاناتهم مثل نقلهم بسياراتهم الخاصة الى مستشفى الجهراء، فهل يعقل ان يستمر هذا في الكويت التي وصل خيرها - ما شاء الله - الى بلاد عديدة قريبة وبعيدة عنها؟!
انتخابات اتحاد منتجي الألبان الطازجة
عقدت الجمعية العمومية لاتحاد منتجي الألبان الطازجة في الكويت اجتماعها السنوي، حيث تم التصديق على التقريرين الإداري والمالي للاتحاد عن السنة الفائتة وانتخاب مجلس ادارة جديد يتكون من الرئيس عبدالحكيم الأحمد ونائب الرئيس الطبيب البيطري عبدالعزيز العتيقي وأمين السر مبارك النزال وأمين الصندوق خالد العدواني والأعضاء عبدالرحمن العدل ووليد شمس الدين وعثمان شملان الحساوي.
نداء
لإصلاح الحفر المتناثرة على طريق الوفرة المؤدي الى مدينة صباح الأحمد فهذه الحفرة تتسع فتزداد خطورتها على السيارات وركابها!
صفحة أسبوعية متخصصة في الثروة الزراعية بمختلف قطاعاتها:
نبات ـ حيوان ـ طير ـ سمك متضمنة إنجازات المزارعين وقضاياهم
في المناطق الزراعية ولاسيما في العبدلي والوفرة والصليبية وكبد
للتواصل معنا:
[email protected]