Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا في ندوة «حدس» في ديوان الصانع أن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي من مصادر التشريع
نواب: الهوية الإسلامية في المجتمع الكويتي راسخة ولا يمكن أن تتبدل أو تتغير
9 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
العمير: انتشار الإسلام يؤرق دول العالم ونحن نحجمه في الكويت!
الصانع: الكويت ستبقى إسلامية رضي من رضي أو غضب من غضب
الطبطبائي: نهضة الكويت لم تأت إلا من علماء الدين ومشايخها
المقاطع: ما جاء به الدستور والمؤسسون يوضح الهوية الإسلامية
حسين: هناك محاولة لطمس الهوية التي نشأ عليها المجتمع الكويتي
الصواغ: أهل الكويت محافظون ولن تؤثر عليهم مقالة في صحيفة
الهيلم: هناك إعداد لضرب التيار الإسلامي عن طريق بعض الصحف
سامح عبدالحفيظ
دافع عدد من أعضاء مجلس الأمة الحاليين والسابقين وعدد من ممثلي الحركات الإسلامية عن التيار الاسلامي الذي يحارب من قبل التيار الليبرالي، مبينين ان للتيار الإسلامي مساهمات عديدة وانجازات ملموسة في مختلف الميادين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدينية.
وشدد المشاركون في الندوة التي نظمتها الحركة الدستورية الاسلامية «حدس» في ديوان النائب السابق د.ناصر الصانع تحت عنوان «الكويت.. هوية إسلامية لا تزول» على ان الدستور الكويتي ومذكرته التفسيرية حددت ان الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي من مصادر التشريع وعلى الجميع «المشرعين والسلطتين التشريعية والتنفيذية الالتزام بأحكام الشريعة الاسلامية ما وسعهم ذلك».
وأكدوا ان التيار الليبرالي لا يقبل ان يكون في الكويت ملتحون او مقصرو الأزر او ان يكون هناك قرآن يحمي او سنة تهدي بل يريدون تغيير الهوية الاسلامية كما ان هناك إعدادا لضرب التيار الاسلامي من خلال بعض الصحف والفضائيات.
وشددوا على ان الهوية الاسلامية راسخة في المجتمع الكويتي ولا يمكن ان تتبدل او تتغير، مؤكدين في الوقت نفسه انهم سيظلون مدافعين عن الهوية الاسلامية ولن يتأخروا في نصرة الدين او ثابت من ثوابت الأمة.
وانتقدوا افتتاحية احدى الصحف المحلية التي تستنكر جهود الصحابة رضوان الله عليهم وتريد انتزاع الكويت من هويتها الاسلامية وجعلها عربية مدنية، معتبرين ان كاتب هذه المقالة «مسكين» و«مدسوس» على الاسلام.
مساهمات التيار الإسلامي
وأكد الأمين العام للحركة الدستورية الاسلامية النائب السابق د.ناصر الصانع ان هذه الندوة هي رسالة للأصوات التي تريد ان ينسى اهل الكويت وثيقتهم الاولى وهي الدستور الكويتي الذي توافق عليه الشعب الكويتي من المؤسسين الأوائل الذين سطروا الدستور ومذكرته التفسيرية.
واضاف الصانع ان هذه الندوة رسالة لمن أراد ان ينسي اهل الكويت ماذا فعل التيار الاسلامي على ارض الكويت وصدقات وتحركات اهل الكويت التي كان لها الفضل في تحرير الكويت وتسخير كل قوى العالم لتحرير هذه الارض، مؤكدا «لن نحتكر عمل الخير الذي يتجسد ويشارك فيه كل اهل الكويت رجالا ونساء حضرا وبدوا سنة وشيعة».
وعدد الصانع مساهمات التيار الاسلامي من خلال ريادة الكويت في مجال الزكاة، موضحا ان بيت الزكاة بالرغم من انه مؤسسة حكومية الا ان من اسسه ينتمي الى تيار الخير الواسع في الكويت من اعضاء مجلس الأمة حتى وصل الى ريادة المؤسسات الزكوية في العالم وله سمعة طيبة على مستوى العالم واصبح قبلة للنجاح والريادة.
وأكد الصانع انه لا يخلو بيت في الكويت من متبرع في لجان الخير وإغاثة المنكوبين ومساعدة المحتاجين وبناء المساجد والمستشفيات وحفر الآبار وكفالة الأيتام وطباعة المصاحف، متسائلا: أليس هذا ثمرة جهود التيار الاسلامي المبارك وانجازاته؟
وانتقد الصانع المشككين في عمل الخير وفي عادات اهل الكويت وانتقد كذلك المنزعجين من ان يبدأ صاحب السمو الامير خطبته بـ «بسم الله الرحمن الرحيم»، مؤكدا في الوقت نفسه عدم ضياع البوصلة.
ووعد الصانع واخوانه في الحركة الدستورية بان البلد سيبقى بهويته الاسلامية سواء رضي من رضي وغضب من غضب، مشيرا الى ان هذا شرع الله عز وجل، سائلا المولى عز وجل التوفيق والنماء والبركة لهذا البلد ولهويته الاسلامية وايقاف الملفات المتكررة التي لا تزيد البلد الا اخطاء وركودا.
صحوة إسلامية
من جهته اكد النائب د.علي العمير ان الله تعبّد خلقه بهذا الدين وبين ان من يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه، وان «هذا الدين ليس لنا ملاذ سواه فهذه الدولة ابت الا ان تكون مقدمة دستورها تتوافق مع شريعة الله تبارك وتعالى».
واضاف العمير ا ن هناك ميزانا لهذا الدين وهو قوام الدين الذي يحفظ المجتمع والاسرة والسعيد من يكون له جهد وغرس في هذا البنيان، مبينا ان ما يؤرق الدول الاوروبية هو انتشار الاسلام المتزايد في حين اننا هنا نحجّم هذا الدين.
وقال العمير ان المجتمع الكويتي يعيش في نوع من التحول الذي يراد به تحجيم الهوية الاسلامية، موضحا ان العلة في النفوس التي تحقد على الهوية الاسلامية لدرجة ان هناك كتيبات توزع مع الصحف تتعرض للذات الإلهية.
واكد ان هناك في المقابل لذلك صحوة اسلامية ترفض ان يمس الدين والهوية الاسلامية مبينا ان من يملك تلك الصحيفة المحلية يملك مساهمات خيرية وعطاء وبذلا كما ان هناك رجالا ابوا الا ان يكون هذا المجتمع ذا هوية اسلامية، مستدركا: وبغير ذلك تنشط الافكار العلمانية التي تحاول طمس هوية الاسلام، داعيا الى المحافظة على تلك الهوية وجعل الاسلام، ومبادئه هو المعترك الحقيقي، ودعا ايضا الى الالفة والتعاون والتآزر كدعاة الى الله لأن سفينة الكويت لن تسير في ظل هذا التجاذب والفرقة والتشتت.
النائب د.وليد الطبطبائي ابدى استياءه مما نشر في افتتاحية جريدة القبس مبينا ان ملاك الجريدة اشخاص افاضل مشهود لهم بالخير والحرص على الدين معتبرا ان ذلك نبتة خبيثة اتت لتمثل قلما مدسوسا يجب على الجريدة بتره.
واوضح ان الكويتيين منذ ثمانين عاما كانوا يقومون بالتبرع للمسجد الاقصى مؤكدا ان الخير موجود منذ زمن في الكويت كما ان النهضة لم تأت الا من خلال علماء الدين في الكويت والمشايخ.
وقال ان بعض الكويتيين كانوا يقرأون السيرة النبوية في ذكرى المولد النبوي ونتج عن ذلك انشاء اول مدرسة في الكويت وهي المدرسة المباركية وعيّن الشيخ يوسف القناعي مديرا لها.
واوضح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مهتما بالعلم مؤكدا ان العلماء هم نهضة الكويت اذ انه لم تنهض الكويت وتنشأ الجامعات والمدارس الا بجهود العلماء والدعاة الى الله والدين لصيق بتاريخ الكويت.
بدوره اكد النائب فلاح الصواغ ان هذا الامر ليس بسيطا، مستنكرا كل ما جاء في مقال جريدة القبس معتبرا اياه مساسا بالمجتمع الكويتي المسلم المحافظ.
وقال الصواغ: اضم صوتي لاخواني مستنكرا هذه الاصوات النشاز سائلا الله ان يحفظ الكويت ويحفظ البطانة من حول صاحب السمو الامير، مؤكدا ان اهل الكويت جميعهم محافظون ولن تؤثر عليهم هذه التصريحات التي سنتصدى لها من خلال مجلس الامة.
وبدأ ممثل الحركة السلفية فهد الهيلم كلمته بقول امير المؤمنين عمر بن الخطاب وهو «نحن قوم اعزنا الله بالاسلام ومهما ابتغينا العزة في غيره اذلنا الله» مؤكدا ان الامة المحمدية تعتز بدينها وبمعلمها الاول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تخرج عن ركابه وهداه.
واضاف الهيلم ان القرآن جاء يأمر هذه الامة ويبين لها الخيرية والتزام الهوية الاسلامية وهكذا سارت الامة جيلا بعد جيل الى ان رست على شواطئنا المعاصرة سفينة الكويت الحضارية وسطر لها الدستور لتكون المادة الثانية منه دين الدولة الاسلام والشريعة مصدرا رئيسيا من مصادر التشريع، ومذكرته التفسيرية تأمر مشرعي الكويت والخيرين والسلطة التشريعية بالالتزام بأحكام الشريعة الاسلامية ما وسعهم ذلك.
وتساءل الهيلم: هل يحارب التيار الاسلامي لانه يلتزم بهذه المبادئ؟! وأصبح ما يعاب على التيار الاسلامي انه ينطلق من الدستور مبينا ان النصوص البشرية من الممكن ان تتغير وتتطور لما هو أفضل.
واضاف ان التيار الاسلامي حاول التطوير والتغيير وفق الاطر الدستورية الموضوعة، مؤكدا ان التيار لن يتراجع امام مقالة في صحيفة ولن يقبل الايدي والرؤوس كي يكفوا عن اذاهم بل «سنذود عن كتاب الله ولن نسمح لمتهكم ليبرالي قميء ان يفرض علينا أجندته» متسائلا: «ما الذي يريده التيار الليبرالي من هذا البلد وأهله؟!».
وقال ان الليبراليين لا يقبلون ان يكون في البلد ملتحون او مقصرو الازر او ان يكون هناك قرآن يحمي او سنة تهدي ويريدون تغيير الهوية الاسلامية، موضحا ان اجتماع اليوم يصادف يوما فرق الله فيه بين الحق والباطل واصطف فيه معلم البشرية يحمل لواء القرآن ينادي اصحابه امام صناديد قريش «وما اشبه الليلة بالبارحة».
واستنكر الهيلم ما كتب في افتتاحية احدى الصحف المحلية قائلا: انها لم تكتب من رجل يؤمن بمنهاجية هذا المجتمع وهو ليس من ابناء هذا البلد، مؤكدا في الوقت نفسه انها ليست مقالة عابرة بل تم الاعداد من خلالها لضرب التيار الاسلامي وفق فضائيات مريضة يخرج علينا رجل مريض يتهكم على الاعضاء الشرفاء امثال الصانع والطبطبائي والحربش والمسلم.
وقال ان السبب في ذلك هو تصدي هؤلاء النواب للمال الفاسد الذي تدخل لتغيير التركيبة النيابية وكذلك لتصديهم باستجواباتهم الى سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، مؤكدا انهم يستهدفون كتلة التنمية والاصلاح التي يتفاعل فيها ابناء هذا البلد لاستقطاب الاسلاميين الناشطين في المجال السياسي.
الشيخ يوسف السند تمنى التثبيت للحوار الحضاري الذي لا ينبغي ان يخرق بالتهكم الاعلامي الرخيص الهزيل، مطالبا بان تكون هناك لبنات لترسيخ حوار قائم على التجميع لا التشتيت مبديا سروره حينما تدعو الصحافة الى نبذ الاطروحات الطائفية في سبيل بناء الوطن.
وقال السند ان لهذا البلد ميزات عدة منها التواصل بين جميع فئاته وحب الخير الذي جبل عليه الكويتيون كما ان هذا البلد يحب الاسلام منذ فجر التاريخ، فضلا عن ان اهل الكويت دعاة الى الاسلام وبنوا مساجد في انحاء العالم، واصفا كاتب المقال الافتتاحي بـ «المسكين» ومسكين من حاول التحرش بالاسلام منتقدا الاسفاف والفكر الهابط.
الكويت دولة إسلامية
من ناحيته، ايد الخبير الدستوري د.محمد المقاطع من قال ان الكويت دولة عربية اسلامية مدنية الا انه يؤكد ان هذه الابعاد هي تأكيد للهوية بأبعادها الاسلامية التي كرسها الدستور الكويتي.
وقال المقاطع ان المدنية هي ان يكون هناك نظام يتبع وفق الطبيعة الاسلامية، لكن هناك اساسيات تقام عليها هذه الدولة المدنية، لا يمكن ان تنسلخ عنها، موضحا انه منذ نشأة هذه الدولة كان الاحتكام الى الشريعة الاسلامية هو الاساس لنظام الحكم والاساس لعلاقات الناس في تعالمهم ومعاملاتهم.
واكد ان الكويت دولة اسلامية عربية مدنية لكن ذلك من المفهوم العميق لا القشور فهوية المجتمع الكويتي هي الاسلام وذلك ـ حسب قوله ـ نفيا للبعد العلماني عن الدولة والشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع وكل ما يتعلق بطبيعة هذا المجتمع يستمد من هذا الدين ولا يمكن ان يكون هناك اي نوع من الخروج عن هذا الدين.
واكد المقاطع ان ما جاء به الدستور وما اراده المؤسسون هو ان تكون الهوية الاسلامية هوية واضحة، مستدركا: حتى ان المذكرة التفسيرية للدستور حسمت ذلك الامر بعبارة واحدة وهي «وفي ذلك توجيه للمشرع وجهة اسلامية اساسية بحيث لا يحيد عن هذا الامر».
وقال الداعية احمد حسين ان المجتمع الكويتي قام على تحديد واضح لهويته التي تعبر عن قيمه والاسس التي نشأ عليها هذا المجتمع الذي يعتقد بالاسلام دينا ويعتقد به نظاما اجتماعيا، مضيفا ان الدستور الكويتي جاء ليؤكد مثل هذا الامر.
واستنكر حسين تضخيم الاحداث في الاعلام وتقسيم المجتمع على نفسه، متسائلا: هل القول ان المجتمع الكويتي مسلم او اسلامي؟ هل ذلك يعادي النهضة والتنمية؟ معرفا النهضة بأنها اجتماع عناصر تعبر عن الجغرافيا والانسان والمكونات التي يعيشها في المحيط الاقليمي.
واكد ان هناك محاولة لطمس الهوية التي نشأ عليها المجتمع، مستغربا تأطير المجتمع باطارات مختلفة وبتيارات مختلفة، ومستبعدا في الوقت نفسه تفكيك المجتمع الكويتي بين اسلامي ومسلم.
وقال ان هناك مجموعات فكرية تحاول ان تبين ان شرط التنمية ونهوض المجتمع ان يكون علمانيا، معتبرا ان ذلك ضرب لاسس المجتمع الثابتة، داعيا الى ان المجتمع يجب ان يكون له دور في ذلك وصد التيارات التي تدعو الى اهانة القرآن الكريم وثوابت الاسلام، فضلا عن اللعب بأوتار الطائفية، فالهوية الاسلامية على المحك ويجب الانتباه لذلك.