Note: English translation is not 100% accurate
خلال جولة ميدانية لموقع الشقايا بتنفيذ «الأبحاث» وحضور «البيئة» و«الكهرباء»
الكويت تحصد أولى نتائج مشاريع الطاقة المتجددة قريباً
3 يونيو 2016
المصدر : الأنباء





دارين العلي
هل فعلا ستتمكن الكويت في ان تكون رائدة في مجال توليد الكهرباء من الطاقة الحرارية لمدة 24 ساعة يوميا دون اي اعتماد على أي من الطاقات الاخرى؟
الجواب بالايجاب جاء امس خلال الجولة التي نظمها معهد الكويت للأبحاث العلمية الى مرقع الشقايا حيث ينفذ المعهد مشروعا تجريبيا لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقات المتجددة بحضور مدير عام هيئة البيئة الشيخ عبدالله الأحمد ووكيل وزارة الكهرباء والماء م. محمد بوشهري ومدير عام المعهد د. سميرة عمر والوكيل المساعد لشبكات التوزيع في الوزارة جاسم النوري ورئيس مركز ابحاث الطاقة في المعهد د. سالم الحجرف وعدد من القائمين على المشروع.
وقد شملت الجولة مواقع المشاريع الثلاثة التي يقوم عليها البحث وهي توليد الطاقة عبر الرياح والتي من المقرر ان تنتج 10 ميغاواط ومشروع الطاقة الكهروضوئية وينتج 10 ميغاواط أخرى، ومن المتوقع ان يبدأ التشغيل التجريبي لهذين المشروعين خلال شهر بانتظار مشروع توليد الطاقة حراريا والذي مازال في مرحلة التصميم وهو أضخم المشاريع كون الكويت تعول عليه كثيرا لأنه الأول من نوعه من حيث تخزين الطاقة، وينتج في مرحلته التجريبية ٥٠ ميغاواط.
وفي سياق الجولة أشاد مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد بمحطة الطاقة المتجددة في الشقايا لأنه تنقل الكويت الى مرحلة جديدة من الاعتماد على الطاقة المتجددة النظيفة والصديقة للبيئة من «حرارة الشمس وطاقة ضوء الشمس والرياح» مشيرا إلى ان المشروع يعد تطبيقا عمليا لرؤية صاحب السمو الأمير بإنتاج 15% من حاجة الكويت للطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وأشار الى أن المشروع يعد مشروعا وطنيا تبلغ قدرته الإنتاجية في السنة 6000000 ميغاواط ساعة تكفي لاستهلاك 1000000 منزل في العام سيوفر 12 مليونا و532 ألفا و991 برميل وقود سنويا، إضافة إلى توفير 10 آلاف و558 فرصة عمل أثناء الإنشاء، وألف و194 فرصة وظيفة استثنائية أثناء التشغيل، كذلك سيساهم المحطة في منع انبعاث 5 ملايين و88 ألفا، و900 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون الضار للبيئة.
وبين أن المرحلة الأولى من المشروع تهدف إلى تأهيل البنية التحتية للموقع وإنشاء محول للكهرباء خاص بربط مجمع الشقايا بالشبكة الرئيسية للكهرباء في البلاد، إضافة إلى مد خط ربط كهربائي بطول 35 كيلومترا يصل إلى أقرب محطة تحويل رئيسية في الموقع، واما المرحلة الثانية للمشروع فهي عبارة عن استكمال المجمع حتى تصل إلى 1000 ميغاواط، بتقنيات متعددة، وسيتم تنفيذها على خطوتين، الأولى توسعة المجمع للوصول إلى قدرة مركبة تصل إلى 450 ميغاواط، خلال متوسط زمني ما بين 8 و 10 سنوات، وستضيف هذه المرحلة 480 ميغاواط خلال فترة زمنية تتراوح بين 8 و10 سنوات، وفي المرحلة الثالثة يتم استكمال المجمع بشكل كامل.
ومن جانبه، قال وكيل وزارة الكهرباء والماء م.محمد بوشهري إن السياسة العامة للدولة تستهدف الحصول على 15% من إجمالي انتاج الطاقة في البلاد عن طريق مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وأكد ان المشروع يسير وفق البرنامج الزمني الموضوع حسب التعاقد، مشيرا إلى انه سينتج قريبا حولي 10 ميغاواط من طاقة الرياح بالإضافة إلى 10 ميغاوات من الطاقة الشمسية يتبعها إنتاج 50 ميغاواط من الطاقة الحرارية.
ومن جانبها، قالت مديرة معهد الكويت للأبحاث العلمية د. سميرة عمر ان مشروع الشقايا بدأت فكرته 2008 بأن قام المعهد بعمل أبحاث الطاقة المتجددة لعدة سنوات وبعد أن تأكدت الجدوى الاقتصادية لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة بدأ تطبيقها على مساحة 100 كيلومتر مربع ويعد من أبرز المشروعات التي عمل بها المعهد في هذا الاتجاه.
ولفت إلى ان المشروع بني على أساس دراسة جدوى باستخدام انسب التقنيات التي تناسب أجواء الكويت، مشيرة إلى أن المشروع يشمل ثلاث محطات المحطة الأولى الطاقة الشمسية، المحطة، الثانية طاقة الرياح، والمحطة الثالثة الطاقة الكهروضوئية بقهوة إنتاجية تبلغ 20000 ميغاواط، مشيرة إلى أنه سيبدأ انتاج الكهرباء من المجمع هذا العام.
الطاقة الكهروضوئية
وستنتج هذه التقنية 10 ميغاواط موزعة على نوعين من الألواح التي سيتم اختبارها لمعرفة مدى مناسبتها لأجواء الكويت، وتتميز هذه الألواح بأنها ذكية ويبلغ عددها 50 ألف لوح تختلف قدرتها اذ تنتج التقنية الأولى 315 وات لكل لوح بينما الأخرى 160 وات، ويتم تنظيفها عبر اجهزة خاصة تستخدم المياه والفرشاة لإزالة الغبار عنها.
الطاقة الحرارية
هذه التقنية ما زالت في طور الاعداد والتصميم حيث قدمت الشركة المنفذة فيديو خاصا لطريقة الإنتاج والمرايا الشمسية المصممة للتوجه وفق اتجاه الشمس بالاضافة الى تقنية التخزين التي تعتبر الكويت اول من يجري بحثا لتخزين الحرارة لمدة تصل الى 10 ساعات لتوليد الطاقة خلال الليل وسينتج المشروع 50 ميغاواط وتبدأ العمل في ديسمبر من العام المقبل.
ربط مائي ثنائي
أعلن وكيل وزارة الكهرباء والماء م. محمد بوشهري عن البدء بخطوات الربط المائي الخليجي عبر الربط الثنائي بين الدول، لافتا الى ان الحكومة الكويتية وجهت خطابا للمعنيين بالمملكة العربية السعودية للبدء في الحوار بشأن الربط الثنائي بين الشبكة المائية الكويتية وشبكة المملكة مشيرا الى ان اهمية هذا انه خطوة في طريق التعاون الخليجي المشترك في هذا الشأن.
من أجواء الجولة
٭ أثنى وكيل وزارة الكهرباء والماء محمد بوشهري على وجود الشباب الكويتي العامل في المشروع معتبرا اياهم مستقبل البلاد كما علق على أهمية ان تكون اغلب المعدات في محطات التحويل صناعة كويتية.
٭ اعتبرت مديرة عام المعهد ان مشاركة هيئة البيئة ووزارة الكهرباء والماء بشخص قيادييها في الجولة يشكل دعما ايجابيا للمشروع وللشباب العاملين فيه واصفة اياهم بالجنود الذين يبذلون جهدا جبارا لخدمة الأجيال المقبلة وبالتالي فان مساندتهم سواء من القيادات السياسية او الفنية ذات اهمية قصوى بالنسبة اليهم.
٭ تحدث د. سالم الحجرف عن اهمية التكامل في أمن الطاقة بين دول مجلس التعاون عبر تميز كل دولة بمصادرها المتنوعة، لافتا الى انه كما يمكن لدولة الامارات ان تكون ذات اهمية من ناحية الطاقة النووية، فان الكويت وفي حال نجحت تجربة تخزين الطاقة الحرارية لمدة 10 ساعات ستكون رائدة في هذا الشأن.
٭ انتهز مدير عام هيئة البيئة الشيخ عبدالله الاحمد فرصة وجوده في الموقع لتوثيق هذا النجاح عبر صور ولقطات الفيديو التي تم بثها على وسائل التواصل الاجتماعي والسناب شات الخاص بحسابه.
٭ لفت د. سالم الحجرف الى ان محطة توليد الطاقة حراريا لمدة 24 ساعة يوميا هو مشروح بحث كويتي اذ يقوم على تخزين الحرارة واستخدامها خلال ساعات الليل بعد غياب الشمس دون استخدام اي طاقات اخرى كالغاز او غيرها، مشيرا الى ان هذه التقنية مستخدمة في ابوظبي الا انها تعتمد في 20% من الانتاج على الغاز ولا توجد في دول العالم تقنية تخزين تصل الى 10 ساعات كما هو مأمول وفق المشروع الكويتي، لافتا الى ان خاصية طول النهار وقصر الليل في الصيف في الكويت سيساهم في نجاح هذه التجربة.
٭ يتضمن المشروع محطة لاستقبال الطاقة من الوحدات المختلفة تم تصميمها وتنفيذها لاستقبال الطاقة المنتجة وتوصيلها الى محطة التوزيع الخاصة بوزارة الكهرباء والماء الموجودة في تلك المنطقة بغرض ايصالها الى الشبكة.
٭ قال الحجرف ان ابرز ما يميز المشروع انه تم تنفيذ جميع الاجراءات الخاصة بربط المشروع بالشبكة الكهربائية العامة للبلاد وهذا الامر يعطل الكثير من المشاريع المشابهة في مختلف دول العالم.
مناقصات جاهزة للطرح
أعلن د. سالم الحجرف خلال الجولة ان هناك مناقصتين جاهزتين للطرح لإنشاء محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 100 ميغاواط من طاقة الرياح و400 ميغاواط من الطاقة الكهروضوئية عبر القطاع الخاص كأول مرة في الكويت، لافتا الى انه سيتم إرسال هذه المناقصات الى الجهات المعنية وعلى رأسها هيئة الشراكة بهدف استكمال الإجراءات مشيرا الى ان التوقع ان يتم تحصيل اسعار منخفضة تصل الى 15 فلسا تكلفة الكيلوفولت الواحد من الألواح الكهروضوئية.
طاقة الرياح
قدم مهندسو المشروع الخاص بطاقة الرياح شرحا تفصيليا عن مواصفات الوحدات وقدرتها اذ يتألف المشروع من 5 وحدات تم تركيب 3 منها على ان يتم تركيب البقية خلال الاسبوع القادم حيث ستنتج 10 ميغاواط 2 كيلووات لكل منها تكفي لاـضاءة 1000 منزل، ويبلغ ارتفاع الوحدة حوالي 80 مترا وارتفاع ريشتها 49 مترا وتزن حوالي 250 طنا ومجهزة بمولد خاص صنع وفـقا للمواصفات الكويتية المتعلقة بمواجهة الغبار والعوامل الاخرى، وتبدأ هذه الوحدات في العمل على رياح بسرعة 3 كيلومترات في الساعة ويثبت الانتاج عند سرعة 10 الـ 20 والوحـدات وجهزة للتوجه مع اتجاه الرياح ولتصبح مسطحة في حال زيادة سرعة الرياح عن القوة المصممة لاستقبالها، ويفصل بين الوحدة والأخرى حوالي 300 متر وتحتاج كل واحدة منها الى يومين للتركيب الاول للبرج والثاني للمروحة، وبلغت تكلفتها 7 ملايين دينار يتضمن الصيانة والتشـغيل لمدة 6 سنوات فيما تبلغ تكلفة الكيلواط من هذه الطاقة 23 فلـسا وفق العـقد الموقـع مع الشركة الاسبانية.