- مشاورات الكويت فرصة مهمة وتاريخية لليمنيين لتحقيق السلام
- الميليشيات ارتكبت ما يزيد على 7709 خروقات أمنية وعسكرية خلال فترة المشاورات
- ولد الشيخ: حل الأزمة اليمنية قريب لكنه يحتاج إلى تنازلات
هالة عمران
دعا وزير حقوق الإنسان وعضو الوفد الحكومي لمشاورات السلام اليمنية في الكويت عز الدين الأصبحي، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف جاد إزاء الجرائم التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي وصالح في تعز أمس.
قال الأصبحي في مؤتمر صحافي عقده مساء امس في مقر السفارة اليمنية بالجابرية: «نطالب بموقف جاد وواضح ضد جرائم الميليشيات الانقلابية التي ارتكبت في مدينة تعز والتي راح ضحيتها العديد من المدنيين من النساء والأطفال وتمثل جرائم ضد الإنسانية ولا يمكن السكوت عنها أبدا»، مضيفا ان جريمة امس استهدفت كل الأحياء السكنية والأسواق الشعبية في مدينة تعز بدأ من الباب الكبير ووادي المدام وشارع 26 سبتمبر ومستشفى الثورة العام والمستشفى العسكري، مؤكدا ان القصف طال جميع أحياء المدينة، وذلك يؤكد ان ميليشيات الحوثي وصالح لا تريد السلام ابدا وتسعى لإفشال المشاورات.
وأوضح ان استمرار الميليشيات في قتل المدنيين يزيد من تمزيق النسيج الاجتماعي اليمني وربما يسحب آثاره على الأجيال القادمة ولا يمكن ان يستمر صمت المجتمع الدولي إزاء ما يجري في تعز بأي حال من الأحوال، لافتا الى ان الميليشيات الانقلابية تعرقل المشاورات من خلال استمرارها في ارتكاب الخروقات لوقف إطلاق النار منذ بدئها، مشيرا إلى أنها ارتكبت خلال فترة المشاورات ما يزيد على 7709 خروقات أمنية وعسكرية نتج عنها استشهاد 212 شهيدا و942 جريحا، لافتا الى أن تلك الخروقات تتم بطريقة ممنهجة لإفشال مشاورات السلام.
وأكد الاصبحي تمسك الحكومة اليمنية بسياسة ضبط النفس احتراما لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من ابريل الماضي، موضحا ان مشاورات الكويت جاءت لتقدم فرصة مهمة وتاريخية لليمنيين الا ان ما حدث في تعز يؤكد رفض حركة أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام للسلام، مشيرا الى تصاعد عملية الخروقات والانتهاكات الممنهجة منذ اعلان التهدئة في 10 أبريل الماضي والتي وصلت الى 7 آلاف و709 اختراقات في مختلف الجبهات، لافتا الى ان جميع الردود على هذه الانتهاكات من قبل الجيش الوطني والمقاومة تأتي في إطار الدفاع عن النفس.
وعلى صعيد ملف الأسرى والمعتقلين ذكر الأصبحي أن الوفد الحكومي يبحث مع الأمم المتحدة مبادئ حقيقية لإطلاق سراح كافة السجناء والأسرى والمعتقلين بدون أي تمييز، مبينا ان هذه المساعي تواجه بخطوات عكسية على الأرض من قبل من اسماهم «القيادات الانقلابية في صنعاء، الذين يعملون على تعقيد هذا الملف باستمرار الاعتقالات والاخفاء القسري، لاسيما لسجناء الرأي من الإعلاميين والصحافيين».
وذكر ان مشاورات السلام تسير في صلب العمل وليس هناك خروج او تراجع من قبل الوفد الحكومي الذي يؤكد على ان السلام الحقيقي والعادل يقوم على تطبيق القوانين وإعادة العدالة وتحقيق الشرعية الدولية عبر تنفيذ القرار الدولي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، مضيفا «لا يمكننا ان نحقق خطوات السلام على الأرض الا بانسحابات كاملة وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة وعودة الحكومة الشرعية لإدارة الأمور الانتقالية حتى يستطيع اليمن الخروج من مأزقه الحالي».
من جانبه، أعلن مبعوث الأمم المتحدة لليمن إسماعيل ولد الشيخ احمد أمس الأول عن تسلم الأمم المتحدة الإفادات الأولية من وفد الحكومة اليمنية عن عدد من المحتجزين الذين وردت أسماؤهم في الكشوفات المقدمة من وفد أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام.
وقال المبعوث الأممي في بيان صحافي: إن قضية الأسرى والمعتقلين حضرت بقوة أمس الأول في مشاورات السلام اليمنية المنعقدة حاليا في الكويت سواء في اجتماع اللجنة المخصصة لها أو في اللقاء الذي عقد مع الوفد الحكومي.
وأضاف «أن الأيام الماضية شهدت إعادة خلط للأوراق السياسية حول العديد من القضايا»، موضحا «أن الحل قد يكون قريبا لكنه ليس بسيطا كونه يتوقف على استعداد الأطراف لتقديم التنازلات.. وهذا ما نعمل على التوصل إليه».
وأوضح أن الوفد الحكومي قدم للأمم المتحدة إفاداته الأولية عن عدد من المحتجزين الذين وردت أسماؤهم في الكشوفات المقدمة من الطرف الآخر، فيما جرى على اثر ذلك تبادل الإفادات بين الأطراف بواسطة مكتب المبعوث الخاص.
وذكر أن لجنة الأسرى والمعتقلين استمرت بعد ذلك في مناقشة مسودة اتفاق المبادئ والعمل على التوصل إلى صيغة مقبولة لدى جميع الأطراف. وقال انه التقى مجددا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني، وجرى بحث المقترحات المطروحة لحل الأزمة اليمنية بشكل موسع.