Note: English translation is not 100% accurate
بيت الزكاة يستعرض أحكام ومقدار زكاة الثروة الحيوانية
30 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

الأنعام هي أعظم الحيوانات نفعا للإنسان، والأنعام هي الإبل والبقر - وتشمل الجواميس - والغنم - وتشمل الضأن والماعز - وقد بين الله عز وجل في القرآن الكريم منافعها لبني آدم فقال الله تعالى (أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون ـ يس: 71 ـ 73).والله سبحانه يأمرنا بأن نقوم بواجب شكره على نعمته في تسخير الأنعام لنا، وأبرز مظاهر شكره جل وعلا على هذه النعمة إخراج الزكاة التي أوجبها فيها والتي بينت السنة النبوية المطهرة مقاديرها وحددت أنصبتها، كما رهبت ترهيبا شديدا من منعها، فقال صلى الله عليه وسلم «ما من رجل تكون له إبل، أو بقر، أو غنم لا يؤدي حقها، إلا أتي بها يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمنه، تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها، ردت عليه أولاها حتى يقضى بين الناس» رواه البخاري.
شروط وجوب زكاة الأنعام
لوجوب زكاة الأنعام شروط تتحقق بها مصلحة الفقراء والمساكين وغيرهم من أهل استحقاق الزكاة، وتحول دون الإجحاف بصاحب الأنعام، فيخرج الزكاة طيبة بها نفسه، وهذه الشروط هي:
1 ـ أن تبلغ النصاب
والنصاب هو الحد الأدنى لما تجب فيه الزكاة، فمن كان لا يملك النصاب فلا تجب عليه الزكاة، ونصاب الإبل خمسة ليس فيما أقل من ذلك زكاة، ونصاب الغنم أربعون ليس فيما أقل من ذلك زكاة، ونصاب البقر ثلاثون ليس فيما أقل من ذلك زكاة.
2 - أن يحول عليها الحول
بمعنى أن يمضي على تملكها عام كامل من بدء الملكية، فلو لم يمض الحول على تملكها لم تجب فيها الزكاة لحديث «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» والحكمة في اشتراط الحول أن يتكامل نماء المال.
أما أولاد الأنعام فتضم إلى أماتها وتتبعها في الحول، ولو زال الملك عن الماشية في الحول ببيع أو غيره ثم عاد بشراء أو مبادلة صحيحة، ولم يكن ذلك بقصد التهرب من الزكاة استأنف حولا جديدا لانقطاع الحول الأول بما فعله، فصار ملكا جديدا من حول جديد للحديث السابق.
3 - ألا تكون عاملة
والعوامل من الإبل والبقر هي التي يستخدمها صاحبها في الحرث، أو السقي أو الحمل وما شابه ذلك من الأشغال، فليس في الأنعام العاملة زكاة لحديث «ليس على العوامل شيء». واشترط بعض العلماء في الأنعام التي فيها زكاة أن تكون سائمة، والسائمة لغة الراعية، وشرعا هي المكتفية بالرعي أكثر أيام السنة في الكلأ المباح عن أن تعلف، فأما إن كانت معلوفة فلا زكاة فيه.
وذهب آخرون إلى أن المعلوفة أيضا تجب فيها الزكاة وبهذا أخذت الندوة الثانية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة والهيئة الشرعية لبيت الزكاة.
الأنعام التي تجب فيها الزكاة
1 - نصاب الإبل ومقدار الزكاة فيها
أ ـ يكون نصاب زكاة الإبل، ومقدار الزكاة الواجبة كما هو مبين في الجدول.
ب ـ وهكذا ما زاد على ذلك يكون في كل خمسين حقه وفي كل أربعين بنت لبون.
ويلاحظ أن الله عز وجل فرض فيما كان أقل من خمسة وعشرين من الإبل زكاة من الغنم، مع أنه تعالى فرض في سائر أموال الزكاة في كل مال من جنسه، ولكن بحكمته عز وجل فرض الغنم على ما دون 25 من الإبل رعاية للجانبين، الفقراء، والأغنياء، فمن عنده خمس من الإبل فهو غني، وفي إيجاب واحدة من الإبل إجحاف به، وفي عدم إخراج الزكاة تضييع لحقوق الفقراء، فجاءت الحكمة الربانية بإخراج الزكاة في هذه الصورة.
2 - نصاب البقر ومقدار الزكاة فيها
أ ـ يكون نصاب البقر، ومقدار الزكاة الواجبة فيها كما هو مبين في الجدول المرفق.
ب ـ وهكذا ما زاد عن ذلك في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة.
والجواميس صنف من أصناف البقر ينبغي لمالكها ضمها إلى ما عنده من البقر وإخراج زكاتها.
3 ـ نصاب الغنم ومقدار الزكاة فيها
أ ـ يكون نصاب زكاة الغنم، ومقدار الزكاة الواجبة فيها كما هو مبين في الجدول.
ب ـ وهكذا ما زاد عن ذلك ففي كل مائة شاة، شاة واحدة.
الأنعام المعدة للتجارة
تعامل الأنعام المعدة للتجارة معاملة عروض التجارة، وتحسب زكاتها بالقيمة لا بعدد الرؤوس المملوكة، لذا لا يشترط النصاب المذكور سالفا لوجوب الزكاة فيها، بل يكفي أن تبلغ قيمتها نصاب زكاة النقود (راجع شروط وجوب الزكاة) لتجب الزكاة فيها، فيضمها مالكها إلى ما عنده من عروض التجارة والنقود ويخرج الزكاة عنها بنسبة ربع العشر
(2.5%) متى ما استوفت شروط وجوب زكاة التجارة المبينة مسبقا.
لكن إن كان ما عند المالك من الأنعام لا تبلغ قيمته نصابا من النقد وبلغ نصابا بالعدد، فيخرج زكاتها كسائر الأنعام التي ليست للتجارة بالمقادير المبينة مسبقا.
مبادئ عامة
1 ـ يخرج المزكي الوسط من الأنعام في الزكاة، ولا يلزمه أن يخرج خيار المال ولا يقبل منه رديئة، ولا تؤخذ المريضة ولا الهرمة، وتحسب الصغار مع الكبار.
2 ـ يجزئ في زكاة الأنعام الإخراج من جنس الأنعام التي عند المزكي أو إخراج القيمة.
3 ـ لا تجب الزكاة في شيء من الحيوان غير الأنعام إلا أن تكون للتجارة، وتعامل معاملة عروض التجارة.
إذا تخلف أحد شروط وجوب الزكاة، كالنصاب مثلا، فللمالك أن يخرج ما تطيب به نفسه وإن لم يجب عليه، ويكون عليه من صدقة التطوع، وكذا إن أخرج في زكاة الأنعام سنا أعلى من السن الواجبة.
من فتاوى ندوات قضايا الزكاة المعاصرة
1 - زكاة الأنعام
الأنعام التي تجب فيها الزكاة هي ثلاثة أصناف من الماشية (الإبل بنوعيها العراب والبخاتي والبقر مع الجاموس والغنم ضأنها ومعزها) ولا تجب الزكاة في الخيل والبغال والحمير ونحوها إلا إذا اتخذت للتجارة.
وتداول المشاركون في أمر الحيوانات التي تؤدي وظائف الأنعام كالدر والنسل والاستفادة من لحومها وركوبها.
هل تأخذ حكم الإبل والغنم والبقر في وجوب زكاتها وتقدير أنصبتها والمقادير الواجبة فيها؟
2 - يشترط لوجوب الزكاة في الأنعام ثلاثة شروط:
أ ـ بلوغ النصاب حسب أنصبة كل منها في الجداول الإرشادية المرفقة بالتوصيات.
ب ـ استكمال الحول ويتبع ما عليه العمل في كل بيئة من كونه قمريا أو شمسيا إن لم تتخذ للتجارة، فإن اتخذت للتجارة قصر على الحول القمري.
ج ـ ألا تكون عاملة.
ولا يشترط في وجوب الزكاة في الأنعام - على ما اختارته الندوة - السوم فتجري الزكاة في المعلوفة أيضا وهو مذهب المالكية.
وكذلك لا يشترط الاستغناء عن الأمات.
فتجب الزكاة في الفصلان والحملان والعجاجيل مستقلة عن أماتها وحولها حول أماتها.
3 ـ إخراج القيمة: الأصل في زكاة الأنعام إخراجها من أعيانها، ويجوز دفع قيمتها للمصلحة.
وإذا لم يوجد في المال الفرض الواجب في الإبل فإنه يعدل للسن الأعلى مع إعطاء الجبران أو إلى السن الأدنى مع أخذ الجبران.
4 ـ يجب على المصدق (الساعي) تجنب الأخذ من نفائس الأموال ورديئها، فليس له أخذ الغالية كالحامل والابن وفحل الغنم ولا يأخذ المعيبة كالهزيلة والمريضة ويجوز له أخذ الأعلى مما يجب إن طابت به نفس صاحب المال.
5 ـ تعتبر الخلطة في الأنعام سواء كانت خلطة مشاع (الاشتراك في الملكية) أو خلطة جوار ولو كان لأي من الخليطين أقل من نصاب.
وخلطة الجوار تتحقق بوحدة الخدمات الأساسية التي تقدم للماشيتين سواء قدمت من شخص أو أكثر أومن جهة.