Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو هنأ المواطنين والأمتين الإسلامية والعربية بمناسبة العشر الأواخر من رمضان
الأمير: الحفاظ على وحدتنا الوطنية من كيد الحاقدين واجب وطني مقدس ولن أسمح لكائن من كان بالمساس أو العبث بنسيجنا الوطني
14 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
حريق الجهراء المؤسف توحدت فيه المشاعر تجاه أسر الضحايا مجسدة أصالة شعبنا وتكاتفه في السراء والضراء
الكويت هي الوجود الثابت والملاذ الآمن لنا جميعاً حافظ عليها أهلنا على مرّ الأزمان
كل فـرد على هــذه الأرض أضحى راعياً للمسؤولية التي تقتضي الإخلاص في العمل والصدق في القول
التمسك بمكارم الأخلاق والبعد عن الفتنة في طليعة المسؤوليات الملقاة على عاتق كل مواطن
لسنا بمعزل عما يشهده العالم من تطورات متسارعة وعلينا أن نعي حجمنا وإمكانياتنا ونكون صفاً واحدا
إثارة النعرات الطائفيــة والقبلية لم نعتد عليها ولا نقبل بها في وطن واحد لا يفرق بين أبنائه
وطننا بحاجة إلى كل عمل دؤوب وليكن رائدنا في حب الكويت العمل المخلص والقول الصادق
حرية القول والعمل لا تعني سوء استخدامها والإساءة للوطن وثوابته بل يجب أن تكون مدعاة لتوحيد الصفوف
على وسائل الإعلام أن تلتزم في ممارسة دورها حدود المسؤولية الملقاة عليها
كثرة الجدل وقلة العمل من أهم أسباب تخلف الأمم فاستبدلوا الجدل بالعمل والتفرقة بالتكاتف
وجّه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مساء أمس كلمته بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، هنأ فيها سموه الشعب الكويتي والمقيمين على أرض الكويت الطيبة والأمتين العربية والإسلامية بهذا الشهر الكريم، داعيا الله أن يحفظ وطننا وأن يجعله آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين. وشدد صاحب السمو الأمير في كلمته على ضرورة التمسك بمكارم الأخلاق والبعد عن الفتنة والفاحش من القول والعمل، مؤكدا سموه أن احترام القوانين في طليعة المسؤوليات الملقاة على عاتق كل مواطن. وأكد صاحب السمو الأمير على أن حرية القول والعمل لا تعني أبدا سوء استخدامها والإساءة إلى الوطن وثوابته، بل يجب أن تكون مدعاة لتوحيد الصفوف. وقال صاحب السمو في كلمته ان تصنيفات وتقسيمات ابناء الوطن وإثارة النعرات الطائفية والقبلية هي تصنيفات ومسميات لم نعتد عليها ولن نقبل بها في وطن واحد لا يفرق بين أبنائه، داعيا سموه إلى تذكّر أن وحدتنا الوطنية هي التي جمعت أهل الكويت في أحلك الظروف والمحن وأن الحفاظ عليها وصونها من كيد العابثين والحاقدين واجب وطني مقدس، مؤكدا سموه أنه لن يسمح لكائن من كان بالمساس أو العبث بنسيجنا الوطني. وأكد سموه أن الكويت بحاجة إلى جهد كل مخلص يزيد من تلاحم المجتمع ويقوي أواصر المحبة والترابط فيه ويقوي القيم الفاضلة والنبيلة، لافتا إلى أن كل فرد على هذه الأرض الطيبة، أضحى راعيا ومسؤولا عن رعيته حافظا لأمانة المسؤولين التي تقتضي الإخلاص في العمل والصدق في القول. واستذكر صاحب السمو سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد وسمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله مبتهلا الى الله ان يتغمدهما بواسع رحمته وأن يسكنهما فسيح جناته، كما دعا سموه المولى عز وجل أن يمن على سمو الشيخ سالم العلي بالشفاء وموفور الصحة وأن يعود إلى أرض الوطن سالما معافى ليواصل عطاءه المعهود في خدمة الوطن، وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو:
بسم الله الرحمن الرحيم (ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) صدق الله العظيم.
الحمد لله رب العالمين اله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نحمد الله تبارك وتعالى حمدا يليق بجلاله وعظيم سلطانه ونشكره على ما أفاء به علينا من خير وعطاء وإحسان وبما أحاطنا به من مودة وتواصل وإخاء ضارعين اليه في هذا الشهر الفضيل وهذه الايام المباركة أن يتقبل صيامنا وقيامنا وصالح اعمالنا وان يحفظ وطننا العزيز ويجعله آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين ويحقق كل ما ننشده له من عزة ورفعة ورخاء.
أهنئكم بشهر رمضان المبارك وبالعشر الاواخر منه أعاده الله على وطننا العزيز وعلى امتينا العربية والاسلامية بوافر الخير واليمن والبركات.
ان حديث العشر الأواخر من رمضان له عندي خصوصية وأهمية وحب لما تحمله هذه الليالي العشر من روحانية خاصة لدينا جميعا وحسبكم ايها الاخوة والاخوات بهذه الليالي العشر التي خصها الرحمن بليلة هي خير من ألف شهر وجعلها موسما للمغفرة والرحمة والعتق من النار.
اخواني وأخواتي
عايشنا جميعا طوال الشهر الماضي بكل الألم والأسى حادث حريق الجهراء المؤسف الذي أودى بحياة واصابة العشرات من الامهات والبنات والابناء والذي توحدت فيه مشاعر المواطنين والمقيمين تجاه هذه الفاجعة وتعاطفهم مع اسر الضحايا مجسدين بذلك اصالة شعبنا الوفي وتكاتفه بالسراء والضراء.
شاكرين ومثمنين في الوقت ذاته تعازي ومواساة اخواننا واصدقائنا اصحاب الجلالة والفخامة والسمو وقادة الدول الشقيقة والصديقة بهذا الحادث المفجع وتعاطفهم معنا.
مبتهلين الى المولى تعالى في هذا الشهر الكريم أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته ويلهم ذويهم جميل الصبر وحسن العزاء وان يمن على المصابين بسرعة الشفاء والعافية.
اخواني واخواتي
ان الكويت هي الكيان الذي يجمعنا وهي الوجود الثابت والملاذ الآمن لنا جميعا، حافظ عليها اهلنا على مر الازمان فكان منهم الشهداء الذين روت دماؤهم الزكية ارضها الطاهرة، وكان منهم الشرفاء الذين قامت على اكتافهم نهضتها، ولايزال فيها الاوفياء العاملون في خدمتها بحب واخلاص فأضحى كل فرد على هذه الارض راعيا ومسؤولا عن رعيته حافظا لامانة المسؤولية التي تقتضي الاخلاص في العمل والصدق في القول والايثار في المحبة.
ولعل في طليعة المسؤوليات الملقاة على عاتق كل مواطن التزامه بدينه واعتزازه بوطنيته والتمسك بما يدعو اليه من مكارم الاخلاق والبعد عن الفتنة والفاحش من القول والعمل واحترام القوانين التي ارتضيناها لانفسنا وشرعناها لحفظ الحقوق وبيان الواجبات وتنظيم شؤون المواطنين والتي علينا الالتزام بها وتطبيقها على الجميع ومنها ايضا احترام ما ورثناه من قيم وتقاليد داعية للفضائل والتراحم والتواصل ووحدة الصف ونبذ الخلافات.
اخواني واخواتي
لا يخفى عليكم ما يشهده العالم من حولنا من تطورات متسارعة وتغيرات مستجدة واحداث مؤلمة لسنا بمعزل عنها يتوجب علينا ازاءها ان نعي حجمنا وامكانياتنا وان نستخلص العبر والعظات منها فنكون صفا واحدا في مواجهتها حكماء في التعامل معها مقتدين بسلوك الاباء والاجداد الذين كانت افعالهم ومواقفهم خير دليل على حب هذا الوطن والحفاظ على امنه واستقراره ووحدته الوطنية.
اخواني واخواتي
لقد آلمني ما قرأت وتابعت وسمعت من تصنيفات وتقسيمات لابناء الوطن واثارة للنعرات الطائفية والقبلية وهي تصنيفات ومسميات لم نعتد عليها ولم نكن نعرفها او نقبل بها في وطن واحد لا يفرق بين ابنائه.
وعلينا ان نتذكر ان وحدتنا الوطنية هي التي جمعت اهل الكويت في احلك الظروف والمحن وان الحفاظ عليها وصونها من كيد العابثين والحاقدين واجب وطني مقدس ولن اسمح لكائن من كان بالمساس او العبث في نسيجنا الوطني وإذا كانت حرية القول والعمل مكفولة للجميع فان ذلك لا يعني سوء استخدامها والاساءة للوطن وثوابته بل الواجب ان يكون ذلك مدعاة لتوحيد الصفوف في مواجهة كل من يريد بهذا الوطن سوءا او تفرقة بين ابنائه وتعكيرا لصفو امنه واستقراره.
وانني اكرر دعوتي لوسائل إعلامنا المسموع والمقروء والمرئي ان تحفظ للحرية مساحتها المقبولة وان تلتزم في ممارسة دورها حدود المسؤولية الملقاة عليها وألا تكون أدوات ووسائل لبث الفتنة والفوضى والشقاق والصراع بين فئات المجتمع.
إن الواجب يملي على وسائل إعلامنا المختلفة أن تكون منارات هدى ووعي تمارس نقدها برزانة وتبرز ما تريد إبرازه بمصداقية دون تهويل وأن تنتقد ما تريده دون تضليل.
فنحن بحاجة إلى كل جهد مخلص يزيد من تلاحم مجتمعنا ويقوي أواصر المحبة والترابط فيه ويبرز القيم الفاضلة والنبيلة له ويوحد صفوفنا لنكون يدا واحدة قادرة على بناء هذا الوطن الذي يزخر بالخيرات وبالأوفياء من أبنائه.
فالعالم من حولنا في سباق محموم لأخذ زمام المبادرة في كل المجالات ولابد لنا من مواكبة هذا الركب دون تقاعس أو تباطؤ.
إن من أهم أسباب تخلف الأمم كثرة الجدل وقلة العمل فاستبدلوا الجدل بالعمل والتفرقة بالتكاتف والخلاف بالتسامح ولنعلم بأن العمل عبادة وبأن وطننا بحاجة إلى كل عمل دؤوب وليكن رائدنا في حب الوطن العمل المخلص والقول الصادق والايثار الواضح لوطننا الكويت الذي لم يبخل على أبنائه بشيء.
إخواني وأخواتي
يعاني وطننا العزيز كغيره من دول أجمع من مخاطر انتشار إنفلونزا الخنازير وقد اتخذت الأجهزة المختصة في الدولة الإجراءات الكفيلة لمواجهة هذا المرض وعملت على تكثيف الحملات التوعوية والارشادية لتجنب الإصابة به ونحمد الله تعالى أن انتشارها لازال في أدنى حدودها حسب الإحصاءات العالمية.
سائلين المولى تعالى أن يحفظ وطننا الغالي وشعبنا الكريم والمقيمين على أرضه من هذا المرض وأن ينعم على المصابين بعاجل الشفاء.
إخواني وأخواتي
نستذكر في هذه الليالي المباركة أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وأميرنا الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح طيب الله ثراهما مبتهلين إلى المولى تعالى أن يتغمدهما بواسع رحمته وأن يسكنهما فسيح جناته وأن يمن على أخينا سمو الشيخ سالم العلي الصباح رئيس الحرس الوطني بالشفاء وموفور العافية ويعيده إلى أرض الوطن معافى ليواصل عطاءه المعهود في خدمة الوطن العزيز وأن يتغمد شهداءنا الأبرار ويعلي درجاتهم في جنات النعيم بفضله وكرمه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته