Note: English translation is not 100% accurate
أولياء أمور لـ «الأنباء»: زادت قيمتها كالسلع والخدمات والأطفال يعتبرون العيدية القليلة إهانة وانتقاصاً من شأنهم
العيدية.. تكمل البهجة.. ولكن ترهق الميزانية
5 يوليو 2016
المصدر : الأنباء


في السابق كان الأطفال يقبلون بدينار أو نصف الدينار والآن لا يرضون إلا بعشرة أو عشرين ديناراً
أطفال: العيدية هي المكافأة السنوية التي ننتظرها لشراء ما يلزمنا من ألعاب وأجهزةلميس بلال
لا تكتمل فرحة الصغار بالأعياد دون أخذ العيدية من الأهل والأقارب التي تختلف قيمتها المالية من شخص لآخر، وهي لا تقتصر على الاطفال فقط ولكن هناك الكثير من الكبار ايضا وخصوصا السيدات يحصلن على العيدية من الوالدين والأزواج، فهي تسعد الصغير وترهق جيب الكبير، خاصة مع زيادة الأسعار وبالتالي ارتفاع سقف العيدية وتقديم مبالغ أكبر للصغار، «الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من المواطنين والمقيمين حول قيمة العيدية واختلافها على الماضي وكيفية صرفها، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، تقول جنان بدر وهي ام لأربعة اطفال ان العيدية بالنسبة لأطفالها حلم ينتظرونه ويفكرون به طوال شهر رمضان ويخططون لكيفية صرفها وشراء ما يحتاجون اليه، اما بالنسبة لها فهي عبء كبير لأنها مضطرة لزيادة العيدية كل عام لإسعاد ابنائها.
وأضافت بدر: كان الأطفال في السابق يقبلون بعيدية قليلة لربما تقدر بدينار كويتي اما الآن فلا يرضون الا بعشرة او عشرين دينارا، كما ان المراهقين ينظرون للمبالغ الصغيرة بسخرية ويعتبرونها تقليلا لأهميتهم وشأنهم، فالعيدية صعدت اسهمها وارتفعت مثل الايجارات وجميع السلع والخدمات.
وبدورها تقول أريج السجاري: تجاوز عمري الثلاثين عاما، وما زلت انتظر العيدية من والدي واحبها وتسعدني كمـــا الاطفال الا انني احصل بالـــيد اليمنى واصرف اكثر منـــها باليسرى، فالأطفال ينتظرون العيدية ولا يمكن ان يحصلوا على عيدية قليلة وإنما لابد ان تكون بالمستوى المطلوب في كل شيء، موضحة انه «في الماضي كنا نرضى بالدينار او نصف الدينار والآن اطفالنا يعتبرونه اهانة لهم».
ومن جانبها توضح روان محمد «كنت احب العيد عندما كنت طفلة اما الآن فهو حمل كبير فاطفال العائلة كثر، والميزانية لا تحتمل هذا العدد الكبير ولا يمكن ان نعايد طفل من العائلة اقل من الآخر، خصوصا ان الاهل يسألون اطفالهم كم حصلتم من عمتكم فلانة وخالتكم فلانة، وحتى احترام الاطفال للأقرباء يكمن في قيمة العيدية التي قدموها لهم وان كانت من فصيلة العشرين وما فوق، مؤكدة ان العيدية تكسر ظهر الكبار وتفرح الصغار».
ويؤكد محمد الطاهر انه طالب جامعي وعمره قد تجاوز العشرين عاما ولكن تبقى العيدية لها طعم جميل خصوصا انها تعتبر مكافأة مالية تيسر الوضع المالي وتسهل امور كثيرة في حياتنا، كما أنني لا اعمل وليس مطلوبا مني ان اعطي فأنا اتسلم العيادي فقط وأضيفها لرصيدي، وعندما كنت صغيرا كنت اجمع العيادي كلها واحفظها مع والدي وأنسى تماما انها معهم فالعيدية جميلة عند حصولك عليها وتحزنك عندما تصرفها وتعود مفلسا وتتمنى ان الايام كلها اعياد».
أما الكوثر ثامر فهي كباقي الأطفال تنتظر العيدية بفارغ الصبر، قائلة «عيديتي هي المكافأة السنوية التي ننتظرها انا واخوتي ونخطط لشراء ما ينقصنا من ألعاب او اجهزة كهربائية فنحن كل عام نجمع العيدية ونضع خطة شرائية ونكافئ انفسنا بعد عام دراسي طويل للحصول على ما نحبه، لذلك نضع خطة لزيارة الاهل والأصدقاء بجدول زمني قصير للحصول على ما يمكن الحصول عليه والاستمتاع بجزء من العيدية وحفظ المبلغ الباقي لتنفيذ مخططنا».
وتؤكد مفاز تيفوني ان عيديتها غير عن باقي الاطفال فهي تحصل عليها من جميع افراد العائلة كونها أول الاحفاد ومتفوقة في مدرستها وهذا يجعل منها مميزة اكثر، وتقول «انا ابدأ معايدتي لجدتي الحنون وجدي ويكفيني دعاؤهم لي ورضاهم عليّ»، مضيفة «نصرف العيدية في الأماكن الترفيهية ونبددها في نفس اليوم وسرعان ما نتمنى زيارة المزيد من الاقارب للحصول على عيادي أخرى».
ومن جهتها، تقول لين مصطفى نعم انتظر العيدية بفارغ الصبر وافكر فيما سأنفقها، ربما ما يفرحني اكثر من العيدية هو تقدير اقاربي لي وتمـــــييزي وكأنهم يكافئوني لأنني متفوقة، موضحة ربما حظي بالعيدية قليل خصوصا ان اقربائي معظمهم خارج الكويت في هذا الوقت من العام.
وفي الســياق ذاته تقول منيرة الغربللي «ما يميز العيدية بالنســبة لي ان تكون متساوية مع اخوتي وفي نهاية اليوم نسال بعضنا البعض «كم حصلتم؟» والجميل ان عائلتنا عودتنا ان العيدية ليست عبئا عليهم وانما حق من حقوقنا وجزء من فرحتنا في كل عيد».
ومن ناحيته يشير راشد سليمان الى انه يحصل على عيادي مميزة تجعله يصرف منها لعدة شهور، قائلا «اخطط لما سأقتنيه كل عيد وكيف وأين سأصرف العيدية، فهي الراتب السنوي الذي نحصل عليه نحن الصغار، لذا لابد ان نحسبها بطريقة ذكية وكثيرا ما اصرف كل ما احصل عليه في يوم واحد وخصوصا في الأماكن الترفيهية والألعاب، وسرعان ما نخسر العيدية ولكن لهذه الخسارة متعة جميلة والعيد في الكويت له متعة ومذاق مميز ويمكن عمل جدول جميل لقضائه بين الالعاب والترفيه والمسرحيات».