Note: English translation is not 100% accurate
المسباح والعنزي أكدا ضرورة تبني خطط مدروسة لإنقاذ الشباب والمقدسات الإسلامية من التنظيمات الإرهابية
المذكور لـ «الأنباء»: هناك مؤامرات ضد السعودية لإرباكها في موسم الحج
13 يوليو 2016
المصدر : الأنباء



طالب المنظمات الإسلامية بنشر الفكر الوسطي ومناهضة التطرف والغلوليلى الشافعي
أكد رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية ورئيس هيئة الفتوى في وزارة الأوقاف د.خالد المذكور ان الفكر الوسطي الإسلامي مغبون، والذي يظهر في الصورة الآن هو الفكر التطرفي الإرهابي صاحب الصوت الأعلى.
وقال د.المذكور في تصريح خاص لـ«الأنباء»: نطالب بنشر الفكر الوسطي ومناهضة الغلو ونشر ثقافة الوسطية والاعتدال وذلك من خلال المنظمات الإسلامية الجيدة ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، ومجمع الفقه في رابطة العالم الإسلامي والتي تتميز بالفكر الوسطي المعتدل.
وأضاف: لابد ان نسارع ليس فقط عن طريق عقد المؤتمرات بل لابد من الترتيب والتخطيط على أعلى مستوى في هذا الأمر لإبراز الفكر الوسطي الذي يقود هذه الأمة الى الأمام بدلا من الاضطرابات والفوضى التي لا نعرف لها أول من آخر، وهذا دور هيئات الفتوى في البلاد العربية والإسلامية ودور وزارة الأوقاف، مستنكرا ما حدث من تعد قرب الحرم النبوي الشريف في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قائلا: هذا الأمر خطير ومهما كانت دوافعه فيجب من الآن على منظمة التعاون الإسلامي وعلى الدول العربية والإسلامية والعلماء وهيئات الفتاوى ان يتحركوا جديا ويخططوا لكي نعرف ماذا يمكن عمله، بالاضافة الى الأمن الذي سيكون حارسا ان شاء الله لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن ينبغي ان نؤكد على الفكر الوسطي الإسلامي وان نشيع هذا الأمر وان ننبذ هذا الإرهاب فهؤلاء لا يدينون بدين ولا يعرفون شيئا عن الانسانية بصفة عامة، فقد سمعنا من قتل أباه وقتل أمه وقتل أخاه، واخيرا القبض على خلية إرهابية في الكويت وما حدث في القطيف وما حدث في جدة والآن قرب المسجد النبوي الشريف.
ولفت الى انه لا يكفي الناحية الأمنية فقط، وهي بحمد الله تؤدي عملها ولكن لابد من نشر الفكر الوسطي، موضحا ان وصول هؤلاء المفسدين إلى المدينة النبوية الشريفة بالقرب من مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم يؤكد ان هناك مخابرات ودولا تريد ارباك المملكة العربية السعودية في نهاية رمضان وبداية استعدادها لموسم الحج، وهذا يدل دلالة قاطعة على ان هناك من يتآمر على السعودية من خلال انتهاك حرمة المدينة النبوية الشريفة وارباك الناس في بداية موسم الحج.
وأكد د.المذكور ان المملكة تأخذ حذرها وهي قادرة على ذلك وتعرف من يحاول ارباكها، كما ينبغي التخطيط على مستوى العالم العربي والاسلامي، ولو نظرنا الى المجتمع الأوروبي ودول أوروبا نجد انهم ينظرون للاسلام من خلال الإرهاب وما يحدث، ولابد ان نرتب اولا أمورنا في العالم الاسلامي ونبرز الفكر الوسطي من خلال الأزهرالشريف ورابطة العالم الإسلامي وكل المرجعيات الوسطية.
من جهته، استنكر رئيس لجنة الفتوى في جمعية إحياء التراث الإسلامي د. ناظم المسباح الأعمال الإرهابية التي يقوم بها البعض باسم الإسلام، مؤكدا انها بعيدة كل البعد عن الشريعة الإسلامية، موضحا ان هؤلاء يتخبطون في تصرفاتهم ولا يجدون من يأخذ بأيديهم الى الطريق الصحيح، كما انهم ضحايا للفتاوى المتشددة والشاذة الصادرة عن أئمة الضلال الذين لا يتقيدون بالكتاب والسنة في فتواهم.
وذكر المسباح ان هناك أسبابا أخرى تساهم في انتشار تلك الأعمال ومنها وسائل الإعلام التي تغفل عن مناقشة أفكار الشباب وطموحاتهم، حتى لا يجد دعاة التطرف من يستمع اليهم، لذا يجب التضييق على دعاة الإرهاب وذلك عن طريق تطعيم الشباب بالأفكار الصحيحة والمفيدة، ومحاورتهم باللين والرحمة، وأيضا تنظيم محاضرات دينية للشباب في المدارس والمساجد والمجمعات يلقيها دعاة من أهل الاعتدال، لافتا إلى ان من أسباب التطرف الجهل بفقه الواقع الذي يعيشه الناس ووجود بعض القنوات الفضائية التي تشجع الإرهاب بطرق غير مباشرة وتجعل منه بطولة وشجاعة وتصديا للظالمين، وأيضا وجود كثير من مواقع الإنترنت التي تدعو إلى الإرهاب بكل أنواعه، إضافة الى وجود بعض الأنظمة القمعية المتسلطة.
ودعا الى مكافحة الإرهاب عن طريق نشر العلم الشرعي عبر وسائل الإعلام الحديثة، وتعزير أرباب التطرف المصرين على ما هم عليه بعد مناقشتهم، وكذلك قيام أهل العلم بواجبهم والوصول الى عامة الناس، وقيام المؤسسات الدينية الرسمية بواجبها في كسب ثقة الناس بها، مطالبا الحكومات الإسلامية بتبني خطط مدروسة لإنقاذ الأمة ومقدساتها مما حل بها وفتح أبواب الحريات وفق الشريعة الإسلامية.
واستنكر المسباح العمليات الإرهابية الإجرامية التي استهدفت المقدسات الإسلامية وخاصة التطاول على الحرم النبوي الشريف، مؤكدا ان هؤلاء الضالين لم يراعوا حرمة المكان، إذ قال أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم «المدينة حرم من كذا إلى كذا لا يقطع شجرها ولا يحدث فيها حدث من أحدث حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين»، كما ان هذا الاعتداء عمل إجرامي يتعارض مع الإسلام وقيمه، ويعد من الافساد في الأرض والاعتداء على حدود الله، موضحا انه حدث عظيم ان يقوم الإرهابيون بتفجيرات قرب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مطالبا بمواجهة الإرهاب بشتى الطرق المتاحة والتصدي الحازم لهؤلاء القتلة.
وبدوره، قال الداعية سعد العنزي: نأسف لما حدث لبعض شباب الأمة الإسلامية وسقوطهم في اتون التطرف الأعمى حيث تلتقفهم أيدي التنظيمات الإرهابية الآثمة مثل «داعش» ومن هم على شاكلتها من جماعات القتل والتدمير.
وأضاف العنزي، ان من يتابع الأحداث، يشاهد الكذب والتضليل الذي يسوقه اتباع «داعش» لشباب الأمة عبر بعض المواقع المشبوهة، أو من خلال أصدقائهم الذين لا يملكون خلفية ثقافية أو دينية، وإنما يعانون جهلا يمكن التنظيمات الضالة من استدراجهم للقتل والتخريب دون رحمة أو شفقة.
وأشار إلى ان هؤلاء الشباب بحاجة ماسة الى الرعاية الأسرية اللصيقة والمتابعة المستمرة من الوالدين وخاصة الأب، لشرح وتوضيح ما يتم من استغلال خاطئ للدين في مآرب شخصية، مناشدا وسائل الإعلام مواجهة هذا الفكر المنحرف من خلال برامج دينية وثقافية وتوعوية تهدم تلك الضلالات.