Note: English translation is not 100% accurate
خلال المؤتمر الصحافي حول التلوث البيئي ومن المسؤول؟
المشاركون في مؤتمر «رصد» الطارئ: حادثة مشرف كارثة وطنية بكل المقاييس عكست حقيقة الأداء الحكومي والتشريعي
20 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
العبيـســان: ما حــدث في مشرف كارثة وطنية بكل المقاييس ونريد أن نعرف ما توصلت إليه اللجان وآلياتها في التحقيق
بوخضور: كـارثة مشرف طامة كبـرى عكست حقيقـة الأداء الحكـومي والتشـريعي في البلــد ومدى الانحدار الذي وصلنا إليه
المصـري: جـون الكـويت تحول إلى حمام كبير والكشف عـن المسؤوليــن الحقيـقـيين ضـرورة لتعـزيز مبـادئ الشفافيـةأسامة دياب
اجمع المشاركون في المؤتمر الصحافي الطارئ الذي اقامه المرصد الكويتي لتأصيل الديموقراطية «رصد» حول التلوث البيئي ومن المسؤول؟ بحضور الأمين العام للمرصد حجاج بوخضور ورئيس اللجنة التنفيذية للمرصد مطلق العبيسان وعضو المرصد المستشار د.ناصر محمد المصري ان حادثة مشرف هي كارثة وطنية وطامة كبرى تعكس حقيقة الاداء الحكومي والتشريعي مطالبين بضرورة التعامل بمزيد من الشفافية مع هذا الملف وكشف المسؤولين الحقيقيين عن تلك الكارثة للرأي العام وضرورة محاسبتهم. في البداية اكد رئيس اللجنة التنفيذية للمرصد الكويتي لتأصيل الديموقراطية «رصد» مطلق العبيسان ان سخونة الاحداث وتتابعها على الساحة هي التي دفعت المرصد لعقد هذا المؤتمر الصحافي الطارئ لتوضيح موقف المرصد من قضية تسرب مياه الصرف الصحي والتلوث البيئي، مشيرا الى ان عنوان المؤتمر يعكس رغبة حقيقية في الوصول للمسؤول الحقيقي عن تلك الكارثة. وانتقد العبيسان تصريحا تداولته وسائل الاعلام لاحد النواب حول الحل القادم لمجلس الامة، معربا عن اسفه من ان تخرج مثل هذه التصريحات من احد نواب الامة الذين يفترض ان يكونوا هم الحصن الحصين للدفاع عن الدستور والمسيرة الديموقراطية، مستغربا هذا التحول في توجهات النائب الذي كان بالامس القريب يتحدث مدافعا عن الدوائر الخمس وضرورة توسيع المشاركة الشعبية وتشكيل الحكومة الشعبية واشهار القوى السياسية وهاهو الآن يتحدث عن الحل القادم لمجلس الامة بالرغم من اننا لسنا في ازمة سياسية وبالتالي فان هذا الكلام يشبه كلام العرافين وضاربي الودع لان الحل بيد صاحب السمو الامير الذي هو احرص الناس على دعم الديموقراطية. وطالب بضرورة التعامل مع كارثة مشرف بشفافية وكشف المسؤولين عنها امام الرأي العام لان ما حدث هو كارثة وطنية بكل المقاييس ونريد ان نعرف ما توصلت اليه اللجان وآلياتها في التحقيق حتى نقطع الطريق على الشائعات المتداولة عن التدوير والمساومات حول هذا الملف، مشيرا الى ان كارثة مشرف يجب ان تلفت نظرنا الى ما يجري في ام الهيمان، ومحطتي العقيلة والعارضية بالاضافة الى عدم توافر شروط الامن والسلامة لموظفي النفط حتى لا تتكرر المأساة. واوضح العبيسان ان لدينا تلوثا ساهمت فيه مؤسسات الدولة من خلال الفساد المستشري والمشاريع المشبوهة وعمليات التنفيع بمناقصات مشبوهة للبنى التحتية لم تراع فيها شروط الأمن والسلامة والآن بدأ الخلل يظهر بها، وطالب بضرورة محاسبة المسؤولين عن الكارثة فنحندولة نفتخر بقضائنا العادل، وانتقد غياب النواب عن مؤسسات المجتمع المدني ولكن عندما تكون هناك تجمعات بخصوص قضية شعبية ما يتسابقون من اجل تسجيل المواقف لان هناك حالة من الصراع الخفي اطرافه داخل البرلمان.
التلوث والفساد
ومن جهته اكد الامين العام للمرصد الكويتي لتأصيل الديموقراطية حجاج بوخضور ان هناك علاقة وثيقة بين التلوث البيئي والفساد، فالفساد هو اخطر ما يهدد البيئة، موضحا ان قضية البيئة ليست مجرد معالجة النفايات او التخلص من المخلفات ولكنها مرتبطة بشروط العقيدة الاسلامية وترتبط بتعاليم ديننا الحنيف «فالنظافة من الايمان» هي دلالة على حماية البيئة والاهتمام بها، مشيرا الى ضرورة ان تكون البيئة من اولويات الانشطة والعراك السياسي والاقتصادي والاجتماعي لان اهمال وتجاهل البيئة وعدم اعطائها الاهتمام اللائق مؤشرات على انحدار المجتمع وأحد معاول الهدم فيه فلا يمكن لاي نهضة ان تستمر دون الاهتمام بالبيئة. ولفت بوخضور الى ان الاهتمام بالبيئة في الكويت لا يتناسب مع خطورتها فالسلطتان التنفيذية والتشريعية تتعاملان مع القضية بصورة شكلية بالرغم من ان الاهتمام بالبيئة هو اهتمام بسلامة المجتمع، موضحا انه لولا طبيعة الكويت الجغرافية المنبسطة بلا حواجز طبيعية او جبال قد تحد من دوران الهواء بشكل سلس لولا هذه الطبيعة لتعرضنا لبلاء كثير خصوصا في ظل النظام الذي تدار به شؤون البلد فيما يتعلق بالوضع البيئي.
وشدد على ان النظام بشكل عام هو المسؤول عن الكارثة البيئية فالنظام يعني السلطات والانشطة التي من خلالها يدار هذا البلد، فالشخصيات الاقتصادية مسؤولة فهي لا تفكر الا بالربح السريع وامتطت صهوة الفساد للتربح، موضحا ان لجنة المناقصات تحتاج انتفاضة كبيرة فهي منطلق الفساد بشكل كبير جدا لانها لا تتعامل من خلال ادبيات الشراء السليمة ولا تطبق القواعد العلمية السليمة في الاختيار، فالمناقصة تمر بـ 15 مرحلة من طرح الاحتياج حتى الترسية ولكن لجنة المناقصات لا تطبق من هذه المراحل الا ثلاث او اربع مراحل ولا تطبقها بشكل سليم، لافتا الى الثقافة التي تدار بها المناقصات هي اقل الاسعار وليس افضلها وهذا في حد ذاته عنوان للفساد، داعيا لضرورة تطبيق اشتراطات ومعايير الجودة والتي تعني تنفيذ المشاريع بكفاءة حماية للبيئة.
واشار الى ان كارثة مشرف طامة كبرى تعكس حقيقة الاداء الحكومي والتشريعي في البلد ومدى الانحدار الذي وصلنا اليه ويجب ان يقف الجميع لنحاسب المتسبب في هذه الكارثة، موضحا ان القادم اسوأ لو استمرت هذه العقلية التي يدار بها البلد من خلال السلطتين التشريعية والتنفيذية. ومن جهته اكد الممثل الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة الدولية لقانون التنمية وعضو المرصد الكويتي لتأصيل الديموقراطية المستشار د.ناصر محمد المصري ان كارثة مشرف لها علاقة بما يسمى بالنظام الاداري في الدولة وقيمة الانسان في هذا الوطن، وحث المواطنين والمقيمين، اعضاء مجلس الامة، جمعية الصحافيين وجمعية المحامين على استخدام القانون ضد الشركات التي تضر بالبيئة بدءا من جنوب الكويت وصولا الى مصنع الطابوق الرملي سابقا ومصنع الاسبست الذي تحول الى الاڤنيوز ومصنع البطاريات. وعلق على بعض الاخبار المتعلقة بالبيئة والتي تناولتها وسائل الاعلام، مشيرا الى ان جون الكويت تحول الى حمام كبير والبكتيريا القولونية موجودة فيه بصورة لا يمكن ان يتخيلها احد، مطالبا بالكشف عن المسؤولين الحقيقيين عن هذه الكارثة بكل نزاهة وشفافية لتبيان الحقيقة كاملة للشعب الكويتي.