Note: English translation is not 100% accurate
في الذكرى الـ26 للاحتلال العراقي الغاشم
الفليج لـ «الانباء»: المرابطون في لجان التكافل والمقاومة الشعبية كشفوا عن أصالة معدن الشعب الكويتي
2 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
المقاومة قامت بأعمال لا ينساها التاريخ
عملت لجان التكافل على مسح الجراح وتخفيف الآلام
مسرحية «راجع» نقلت قضية الأسرى عالمياً
قافلة الحرية عبرت 9 ولايات وأكثر من 30 مدينة خلال 8 أسابيع
د.عصام الفليج
ليلى الشافعي
ارتبط اسم «التكافل» بالاحتلال العراقي للكويت في الثاني من اغسطس 1990 وقد عملت «لجان التكافل» فترة الاحتلال في خدمة المرابطين في جميع مناطق الكويت، في شتى المجالات الاجتماعية والصحية والإغاثية، وإدارة مرافق البلاد والمساجد وأعمال كثيرة، وبعد التحرير تحول العمل إلى «صندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء والأسرى»، حيث تخصص في الاهتمام بقضية الأسرى ورعاية ذوي الشهداء والأسرى.
وبمناسبة ذكرى الاحتلال العراقي كان لنا لقاء مع آخر رئيس للجان التكافل د.عصام الفليج ليحدثنا عن بعض ما قامت به هذه اللجان، وإلى نص الحوار:
ماذا قدمت لجان التكافل الاجتماعي؟
٭ كانت هذه اللجان الجناح المدني لحركة المرابطين وتنقسم الى سبعة اقسام ولكل قسم انشطته وأعماله خلال تلك الفترة الحرجة من تاريخ المجتمع الكويتي ومن ابرز اللجان الجمعيات التعاونية، العصيان المدني، لجنة الإفتاء، رفع الروح المعنوية، الديوانية، تحرير الاحداث، المخابز، المساجد، النظافة، الحراسة، اللجنة الطبية، إصدار نشرة «المرابطون» وإيواء الأجانب وإخفاؤهم، وإدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي، وخدمات المقابر، ولجنة رعاية شؤون الأسرى.
وماذا عن حركة المقاومة الشعبية؟
٭ تعتبر حركة المقاومة الشعبية الجناح الأمني لحركة المرابطين وانقسمت الى قسمين كل قسم به اربعة فروع تؤدي دورها خلال تلك الفترة فكان القسم العسكري يتكون من قيادة العمل والأركان، المعلومات والاتصالات، وإنهاء المعاملات والعمليات وكان القسم المؤسسي يتكون من الإدارة الصحية، إدارة الطاقة النفطية، إدارة الكهرباء والماء، إدارة الخدمات والإطفاء، الاتصالات.
لماذا انشئت لجنة لاصدار الفتاوى في هذا الوقت؟
لقطة من مسرحية «راجع»
٭ بدخول المعتدي الغاشم اقتضى الامر انشاء لجنة تقوم على شؤون اصدار الفتاوى وارشاد الناس شرعيا، ووردت الى اللجنة اسئلة عن حكم المرابطة في الكويت وعن جواز الاستعانة بغير المسلمين لطرد المعتدي وغيرها من الاسئلة، وكان يجيب عن تلك الاسئلة لجنة شرعية مكونة من علماء كويتيين متميزين بالعلم الشرعي.
وما الوسائل التي قدمت لرفع الروح المعنوية؟
٭ نظرا لما كانت تعيشه البلاد من اوضاع نفسية صعبة، كان لابد من العمل على رفع الروح المعنوية للمرابطين منعا لانهيارها، وقد تحقق ذلك عن طريق مواضيع ايمانية طرحت بخطب الجمع والحلقات في المساجد والقنوت في الصلوات وقيام الليل والصيام والافطار الجماعي واحياء الديوانيات وغيرها، وكانت حركة المرابطين تتكون من د.عجيل النشمي ود.جاسم الياسين ود.خالد المذكور للتخفيف من معاناة المرابطين والمحافظة على وحدة الصف.
وما ابرز دور قدمته الديوانية الكويتية ابان الاحتلال الغاشم؟
٭ عملت لجان التكافل على المحافظة على استمرارية الديوانيات الكويتية التي تمثل منتدى لالتقاء الناس وبحث امورهم المختلفة والعمل على ايجاد حلول للمشاكل التي يسببها المحتل، وكان لاصحاب تلك الديوانيات مساهمة طيبة في اداء دورها وكسر طوق العزلة النفسية والاجتماعية التي يفرضها العدو.
في ظل هذه الظروف السيئة، كيف تم تحرير الاحداث اليومية في الكويت؟
٭ قام نخبة من الكويتيين بإرسال تقارير مفصلة عن الاحداث والتطورات داخل الكويت للسلطة الشرعية في الطائف، بالاضافة الى التزويد بالمعلومات التي كان لها دور جيد في وضع صناع القرار في المجتمع الدولي على الصورة الحقيقية لما يدور في الداخل بعيدا عن اجهزة الاعلام التي لم يسمح لها بالدخول.
وما ابرز التقارير التي ارسلت للخارج قبل بداية الحرب الجوية؟
قافلة الجمال بقيادة هشام العمر عبرت 9 ولايات اميركية
٭ تقرير حول وضع المرأة في المعتقلات العراقية في الكويت، ومن ضمنها ما ارسل الى الرئيس الاميركي جورج بوش والرئيس الفرنسي فرانسوا ميتيران ورئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر، وكان لاحد الاشرطة التي سجلتها الهيئة لاثنين من الاجانب التي ساعدت لجان التكافل في اخفائها، والذي تم بثه مباشرة عبر جهاز الاتصال بالاقمار الاصطناعية اكبر الاثر في اقناع اعضاء الكونغرس الاميركي بحقيقة ما يدور في الداخل، وبالتالي تغير رأيها لمصلحة الكويت في مناقشات الكونغرس.
ماذا قدمت اللجنة للشهيد؟
٭ بدأنا إقامة مشروع بئر لكل شهيد ضمن اعمال الصدقة الجارية، حيث تم الاتفاق مع اللجان الخيرية كلجنة مسلمي افريقيا ولجنة الدعوة الاسلامية ولجان أخرى لحفر آبار للمحتاجين باسم أحد الشهداء.
كما تم إنتاج مسرحية «راجع» تسرد قضية الأسرى في المعتقلات العراقية وعرضت المسرحية في الكويت ثم الشارقة ودبي وأبوظبي ثم في لندن.
كما أقيمت قافلة الحرية «قافلة الجمال» قطعت القارة الأميركية من أقصاها الغربي إلى أدناها الشرقي لنقل قضية الأسرى والمرتهنين للعالم، وقاد القافلة هشام العمر.
وماذا قدمت انت من إصدارات؟
٭ قمت بإصدار سلسلة قوافل شهداء الواجب تم فيها توثيق حياة الشهداء، وتم إصدار 6 أجزاء مع جزء باللغة الإنجليزية.
حدثنا عن قافلة الحرية؟
٭ انطلقت القافلة من ثلاثة من الجمال بقيادة هشام العمر من مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا لتحمل معها رسالة إنسانية تناشد العالم كله منادية «نعم نصرخ وننادي حرروا أسرى الكويت» وقد عبرت القافلة الإنسانية قافلة الحرية 9 ولايات وأكثر من 30 مدينة خلال 8 أسابيع تم فيها جمع التوقيعات وتوزيع رسائل موجهة للأمم المتحدة والبيت الابيض لاطلاق سراح الأسرى والمرتهنين بها مئات الرسائل الموقعة من الشعب الاميركي.وبعد اختتام مسيرة قافلة الحرية في واشنطن توجه قائدها الى نيويورك لمقابلة رئيسة لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الامم المتحدة.
وماذا بعد تحرير الكويت؟
٭ استمرت لجان التكامل في خدماتها الحيوية لتمسح موضع الجراح وتخفف الألم لحين اكتمال الخدمات الحكومية وتسلم جهات الاختصاص لمهامها، والتي كان أهمها: توزيع المياه نظرا لما خلفه المعتدي من دمار شامل في محطات تحلية المياه وتوزيع التموين، وإنشاء صندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء والاسرى.
أكاديميون لـ «الأنباء»: بعد 26 عاماً من الاحتلال.. العراق غير مستقر
المناع: يمكن إصلاح الوضع إذا توصلت الأطراف العراقية إلى عقلية سياسية دستورية
العيسى: على الكويت أن تبذل ما في وسعها لمساعدة الشعب العراقي
آلاء خليفة
أجمع عدد من اساتذة العلوم السياسية على ان العراق يعيش حالة من اللااستقرار، وستسمر تلك الحالة ربما الى مدى بعيد. وذكروا في تصريحات لـ «الأنباء» حول تقييمهم لوضع العراق بعد مرور 26 عاما من الاحتلال العراقي الغاشم على الكويت حتى يومنا هذا، ان العراق يعاني صراعات طائفية ومذهبية وان مستقبل العراق لن يكون افضل مما كان عليه في السابق.
في البداية، قال استاذ العلوم السياسية د.عايد المناع: اعتقد ان العراق منذ احتلال الكويت وهو يسير من وضع سيئ الى أسوأ، وعلى المدى المنظور في اعتقادي ان الوضع في العراق سيبقى وسيستمر على هذه الحالة من عدم الاستقرار.
وذكر المناع ان هناك دولة تكاد تكون قائمة وهي «كردستان العراق» استحوذت على بعض المناطق التي كانت محل نزاع مع حكومة المركز، لافتا الى ان هذا الوضع يشجع مع الاسف الشديد بعض الجهات الاخرى على ان يكون لها مكونها الخاص بها.اما اذا استمرت الحالة المشاهدة خاصة بعد سقوط نظام الديكتاتور صدام حسين في 2003 فالحقيقة سيكون النفس الطائفي جحيما يشوي المكونات العراقية فيه، وهو امر خطير وواضح تماما خاصة بعد سقوط صدام حسين، موضحا ان هناك شقاقا كبيرا وامكانية اصلاح الوضع غير واردة.
وأفاد المناع بأنه اذا توصلت الاطراف العراقية على المدى البعيد الى عقلية سياسية دستورية تضمن وضع ضوابط والا يكون للجانب الطائفي او العرقي دور في تولي المناصب او في الترقي او في التوظيف او في ايصال الخدمات او في معالجة الامور الاخرى ومنها الفساد، فمن الممكن ان تتغير الاوضاع، اما اذا لم تسر الامور وفق تلك الاتجاهات السالف ذكرها فسيبقى الوضع على تلك الوضعية السيئة. واذا تم التوصل الى الآليات الحضارية المعمول بها في الدول المتقدمة فسيبقى العراق العربي موحدا.
قلاقل العراق
من جهته، أوضح استاذ العلوم السياسية د.شملان العيسى ان العراق اليوم يعيش حالة عدم استقرار أسوأ مما كانت عليه في عهد صدام حسين، ولن يكون هناك احتلال عراقي جديد على الكويت ولكن نتوقع ان قلاقل العراق والحروب الطائفية والمذهبية سوف تؤثر على الكويت اكثر من الاحتلال العراقي الغاشم، مشددا ان على الكويت اخذ الحيطة والحذر حيال ذلك الامر.
وأضاف أن العراق اليوم يعاني معاناة جذرية من الحروب الاهلية التي لن تستقر من بعدها العراق ما دامت الحكومة العراقية الحالية تحاول ان تفرض على الاقلية السنية مفاهيمها، ولذلك فإننا اصبحنا مهددين ليس بغزو قادم، ولكن بنقل افكار متطرفة والمغالاة في الدين والمذهبية البغيضة.
وقال العيسى ان من وجهة نظري ان العراق لن يستقر على المدى البعيد لانه يعاني حاليا من مشاكل عدة تواجهه، أبرزها قضية تفشي الفساد وضعف الخدمات المقدمة للمواطنين العراقيين من ماء وكهرباء وطرق وخدمات صحية وتعليمية بما يؤثر على مستقبل العراق القادم.
وذكر ان العراق مع الأسف الشديد في حالة أسوأ بكثير مما كانت عليه أيام صدام حسين، مؤكدا ان على الكويت ان تبذل ما في وسعها لمساعدة الشعب العراقي في تخطي ازمته الحالية وإبعاده عن الاطروحات المذهبية والطائفية وانتشار الفساد.
معدلات الهجرة
من ناحيته، أكد استاذ العلوم السياسية د.عبدالله الغانم ان وضع العراق الحالي اصبح اكثر تفككا وأصبحت القضية الطائفية تفتك بالمجتمع العراقي اكثر مما كانت عليه في السابق، فضلا عن الاقتتال بين الاحزاب السياسية، موضحا ان من اهم الدلائل ارتفاع معدلات الهجرة الى الخارج ولجوء الكثير من العراقيين الى الخارج، مشيرا الى انه رغم سقوط نظام صدام حسين الديكتاتوري الا ان هذا الامر لم ينه قضية لجوء العراقيين الى الدول الاخرى ولا تزال العملية مستمرة فضلا عن مؤشر آخر يؤكد تدهور الوضع العراقي اليوم متمثلا في ارتفاع معدلات الفساد في العراق وفقا لما تشير اليه منظمة الشفافية العالمية والتي فاقت بكثير ما كانت عليه في عهد صدام حسين، ونحن لا نقول ان صدام حسين شخص جيد، ولكننا نريد ان نوضح ان الوضع العراقي في عهد صدام حسين كان سيئا واليوم اصبح اكثر سوءا.
وأفاد الغانم انه على الرغم من ان العراق اليوم يعتبر من اغنى دول العالم في النفط ولكن يعاني بصورة كبيرة جدا من توفير الطاقة الكهربائية لابناء شعبه، لافتا الى ان الفساد اصبح متجذرا والحكومات الموجودة اليوم هي حكومات حزبية تفكر بنظرة ضيقة على حساب الجميع، لافتا الى انه على الرغم من تعدد الحكومات العراقية منذ 2003 وحتى يومنا هذا الا ان الاوضاع تزداد سوءا.
أشاد بجهود الملك فهد بن عبدالعزيز في قضية تحرير الكويت
الصانع: ضرورة توثيق الجهود السعودية الشعبية والرسمية في مواجهة الاحتلال
د. ناصر الصانع
ليلى الشافعي
في ظل الذكرى الـ 26 للاحتلال الغاشم، وعلى الرغم من مرور 26 عاما على انعقاد مؤتمر جدة الشعبي كان من الضرورة انعاش الذاكرة بعبق تلك الأيام التي اجتمع فيها رموز المجتمع الكويتي ليعلنوا للعالم تمسكهم بالقيادة الشرعية ورفضهم الخضوع للاحتلال الذي دنس أرض الكويت في فجر الثاني من أغسطس قبل نحو 70 يوما فقط من لحظة عقد المؤتمر.
وقال عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي الذي انعقد في جدة عقب الاحتلال النائب السابق ناصر الصانع: نتأسف كثيرا لعدم تغطية وتوثيق المؤتمر إعلاميا كحدث كويتي مهم مضت عليه سنوات عديدة وكوكيتيين كنا مستعجلين على عقد المؤتمر في أقرب فرصة لتوصيل رسالة الى العالم بصوت كويتي.
وأضاف الصانع الذي ألقى البيان الختامي للمؤتمر: لقد تم الاتفاق على اختيار عبدالعزيز الصقر لإلقاء كلمة بيان المؤتمر الذي اعتمد في صياغتها على معاونيه، وكانت الكلمة معبرة وبليغة في مضامينها السياسية استطاعت ان تجمع كل المختلفين في رأي واحد، مؤكدا ان صدور البيان بهذه الصيغة وبالإجماع الوطني من قبل التيارات السياسية ومجلس الوزراء وسمو الأمير والأسرة الحاكمة أعطى إشارة واضحة الى ان الشعب الكويتي يتكلم بصوت واحد، وملتزم بأحكام الدستور، متمنيا تدريس البيان في الجامعات وتسليط الضوء عليه وإجراء لقاءات إعلامية مع الذين صاغوه وألقوه واستخدموه من بعد في رسائلهم الإعلامية.
وتمنى الصانع ان تتاح الفرصة لتوثيق الجهود السعودية اثناء احتلال الكويت وان نعلمها لأبنائنا وأجيالنا، لافتا الى ان الإنسان يعجز عن التعبير عن تفاني الملك فهد وعطائه وسعيه وجهده في تولي ملف قضية الكويت، ومهما ذكرت من عبارات فإنها لن تفي حق هذا الرجل وأهل الكويت من الصعب ان ينسوا موقف هذا الرجل من الغزو وكذلك دوره في الاقتصاد والعلاقات والإدارة.
الميع: 2 أغسطس يوم سطّر فيه شهداء الوطن الشجاعة والفداء
ناصر الميع
قال رئيس مجلس إدارة نقابة العاملين بوزارة الأشغال العامة ناصر الميع بمناسبة مرور الذكرى الـ 26 للاحتلال العراقي الغاشم على وطننا الحبيب إنه لا يمكن لأي مواطن كويتي عاش تلك الفترة من الزمن إلا أن يتوقف طويلا في هذا اليوم، ليعيد شريط الذاكرة إلى يوم الخميس الأسود الموافق 2/8/1990، ذلك اليوم الكئيب الذي شهد كارثة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معان، ذلك اليوم الذي سطّر فيه شهداء الوطن سطورا من الشجاعة والفداء وكتبوا بحروف من نور كيف تكون التضحية من اجل الوطن.ذلك اليوم الذي اغتصبت فيه أرضنا الطاهرة على يد قوات الظلم والاستبداد، التي لم تراع أبسط معاني الحياة، فلم يتركوا ركنا إلا ودنسوه، ولطخوا ثوب عروس الخليج بدماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشباب والعجزة وكبار السن والمرضى والمعاقين، وشردوا الآلاف من الكويتيين في كل بقاع الأرض. كيف تنسى الكويت ذلك اليوم العابس الذي فقدت به فلذات كبدها، على يد طاغية وجيش كنا نحسبهم أشقاء لنا في العروبة والإسلام.
«الإعلام»: برنامج حافل لقطاع الأخبار عن ذكرى الاحتلال
أكد وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون الأخبار والبرامج السياسية بوزارة الإعلام محمد بن ناجي ان القطاع أعد برنامجا حافلا ليوم الثاني من أغسطس يؤكد رسوخ الصورة المشرقة لدى دول العالم عن الكويت ومسيرتها في دعم قيمة الأمن والسلام والإنسانية.
وأضاف بن ناجي في تصريح بمناسبة الذكرى الـ 26 للاحتلال العراقي الغاشم أن قطاع الأخبار وبتوجيهات من وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود قام بإعداد هذا البرنامج الذي يبرز وحدة الشعب وتكاتف وتماسك أهل الكويت في وجه الغزاة ما كان له الأثر الواضح على تعاطف دول وشعوب العالم مع الحق الكويتي وعدالة القضية.
وثمن بن ناجي دعم وكيل وزارة الإعلام طارق المزرم وتيسيره لجميع الإجراءات الخاصة بالأعمال التي قام بإنتاجها قطاع الأخبار والبرامج السياسية لما تمثله من رؤية إعلامية جديدة آخذين بعين الاعتبار موقع الكويت على الساحة الدولية وعلاقاتها المترسخة والمتميزة مع كافة دول العالم منذ فجر الاستقلال عام 1961.
وأشار الى برنامج الجسد الواحد واستضافة عدد من المختصين في كافة النشرات والبرامج السياسية الإذاعية والتلفزيونية إلى جانب عرض عدد من التقارير التلفزيونية والإذاعية التي قام مراسلو التلفزيون والإذاعة بإعدادها من عدة دول وتشتمل على لقاءات مع مسؤولين ومحللين عن الكويت ودورها الحضاري والثقافي والانساني.
دعا إلى تخليد أسمائهم وسيرهم في المناهج الدراسية
العنزي لإنشاء صرح تذكاري للشهداء يكون معلماً من معالم الكويت
فايز العنزي
الوحدة الوطنية تجسدت بقوة في جميع فئات المجتمع بلا استثناء
قال رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي الشهداء الأسرى والمفقودين الكويتية فايز العنزي: هاهي ذكرى الغزو العراقي الغاشم الـ26 تمر علينا، هذه الذكرى التي لابد لأي كويتي أن يتذكرها وتكون أمام عينيه دائما وأبدا، ففي 2/8/1990 انطلقت أكبر إشارة مدوية للعالم أجمع بأن هناك شعبا مسالما أعزل لا يقبل الظلم ولا العدوان ولا الاحتلال، شعبا أثبت لجميع أصقاع الأرض بأنه وإن كان قليل العدد صغير مساحة الأرض فإنه كبير بمقاومته لجنود الاحتلال وطغيان القوة.
ولتكن قيمة الاستشهاد، والتي أصبحت إحدى أهم القيم التي وجدت في المجتمع الكويتي، فهذه القيمة النبيلة التي يعمل كثير من المجتمعات والشعوب على إيجاد مثلها لدى مجتمعاتها أصبحت لدينا واقعا ملموسا وبامتياز، وبنظرة سريعة على قائمة شهداء الكويت من الغزو العراقي الغاشم ستجد الوحدة الوطنية متجسدة وبكل قوة، حيث ان جميع فئات المجتمع الكويتي بلا استثناء قد قدمت من أبنائها العديد من الشهداء الأبرار، وهذا يدل على حجم الوحدة الوطنية التي جسدها الكويتيون في تلك الأيام.
واليوم نستقبل الذكرى الـ26 لهذه الملحمة التاريخية التي سجلها الكويتيون بأحرف من نور ولدينا من الأسرى المفقودين في العراق ما يقارب 369 أسيرا ممن تم أسرهم واحتجازهم هناك أثناء مقاومتهم للاحتلال من بين 605 أسرى وتم اكتشاف وجلب رفات 236 أســيرا شهيدا منهم تم اكتشافها في عدد من المقابر الجماعية المتعددة في العراق بعد تحريره من براثن النظام البعثي السابق في 2003.وهي للتذكير 88 رفات شهيد في مقبرة جماعية في منطقة السماوة، وفي مقبرة جماعية في كربلاء 82 رفات شهيد، وفي مقبرة جماعية في العمارة 35 رفات شـــهيد، وفي مقبرة جماعية في الرمادي عدد 27 رفات شــهيد، إضافة إلى ما تم العثور عليه من رفات لـ4 من الشهداء الأبرار في مقبرة بصبحان الكويتية، وقد أكرمني الله والدولة بأن كلفت بإبلاغ أسر هؤلاء الشهداء بالعثور على رفات شهدائهم وجلبها إلى الكويت ووجــدت فيهم الأمثلة الرائعة في الإيمان بالله ثم بوطنهم والتضحية من أجله بالغالي والنفيس صابرين مؤمنين بقضاء الله وقدره لا يرجون إلا الأجر والثواب من الله سبحان وتعالى لا ينتظرون تكريما أو إعانة أو مساعدة، ولكنهم يأملون بتكريم معنوي لشهدائهم الأبرار الذين سطروا أروع ملاحم المجد والبطولة من خلال تخليد أسمائهم وسيرهم في مناهج وزارة التربية ومن خلال الإصدارات الأدبية التي تروي قصص البطولة أو من خلال إنشاء صرح تذكاري للشهداء يكون معلما من معالم الدولة ومقصدا للزائرين من الكويت وخارجها يزين هذا الصرح بأسماء جميع الشهداء في بادرة وفاء لهم وجدناها في جميع الدول ممن لديهم شهداء أو ضحايا في حروبهم الوطنية، فلا شيء أكثر نبلا أو وطنية من مواجهة احتلال أرض الوطن بالروح والنفس، ونأمل أن يتحقق هذا الحلم الذي لطالما انتظره أهالي الشهداء قريبا ليكونوا نبراسا لأجيالنا القادمة والمتعاقبة.
العميري: ضرورة الحذر ممن يريدون بث الفرقة
د. يوسف العميري
قال رئيس بيت الكويت للأعمال الوطنية د. يوسف العميري ان الاحتلال العراقي الغاشم ما زاد الشعب الكويتي إلا تماسكا وتكاتفا بين الحاكم وشعبه.
لقد جسد شهداء الكويت الذين واجهوا الموت نموذجا يحتذى في حماية الوطن وتأسيس أركانه بالوحدة الوطنية مخلصين في الدفاع عن تراب الكويت، حيث امتزجت دماء أبناء الكويت من كل الفئات مضحين بأرواحهم وأنفسهم دفاعا عن كرامة الكويت وشعبها. وقد شهد العالم بأسره على هذا التلاحم والترابط من أهل الكويت أثناء تلك الأحداث المريرة وكيف انهم دافعوا بكل بسالة وقوة عن وطنهم.
وأضاف ان بعض الأصوات النكراء تحاول غرس مفهوم مغاير لوقائع التاريخ الكويتي وطبيعة سلوكه الاجتماعي المبني على التراحم والترابط، والفزعة، لا على الفرقة والشتات والفتنة اللعينة التي ما دخلت أرضا ولا استقرت في مجتمع إلا دمرته وجعلت أهله في خصومة وتباعد وفرقة.
ليس بيننا فرق، ولله الحمد (سني أو شيعي، أو بدوي أو حضري) ما دمنا نتمتع جميعا بالمواطنة الواحدة، ولنا جميعا حقوق مثل ما علينا من واجبات يجب ان ندركها تماما ونخلص في الأداء لها، ولا خير في كائن من كان إذا كانت غاياته وضع مسمار في جسد مجتمعنا الذي ينبذ ويكره، بل ويحتقر كل صوت نشاز يسعى صاحبه الى غايات غير صادقة وغير مخلصة.
واليوم علينا جميعا تقديرا لهذه الدماء الزكية ان نكون يدا واحدة ضد كل من يحاول ضرب الكيان الوطني وتمزيق أوصاله ويريد تحطيم أواصر الألفة بين أبناء هذا الشعب. وعلينا جميعا ان نكون حذرين من هؤلاء الذين يريدون التفريق بين أهل الكويت لأجل مآربهم الخاصة أو لتنفيذ أجندات آخرين.
محطات إنسانية تجاه العراق والعراقيين
تحل اليوم الذكرى الـ 26 للاحتلال العراقي الغاشم على الكويت الذي استهدف فجر يوم 2 أغسطس 1990 هذه البلاد أرضا وشعبا في محاولة لطمس هويتها ومحو كيانها ووجودها.
فمنذ اللحظات الأولى للاحتلال العراقي أعلنت الكويت قيادة وشعبا رفضها لهذا العدوان السافر ووقف ابناؤها في الداخل والخارج صفا واحدا بجانب قيادتهم الشرعية مسطرين أروع الأمثلة في الدفاع عن الوطن وسيادته وحريته.
وخلال تلك المحنة، عمل نظام صدام البائد على اتباع سياسة الأرض المحروقة، فقام بإحراق 752 بئرا نفطية وحفر الخنادق النفطية وملأها بالنفط والألغام لتكون حدا فاصلا بين القوات العراقية وقوات التحالف.
وكان للادارة الحكيمة المتمثلة في سمو الامير الراحل الشيخ جابر الأحمد وسمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبد الله رحمهما الله ولصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد (الذي كان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية آنذاك)، والتأييد الشعبي الدور البارز والكبير في كسب تأييد المجتمع الدولي لتحرير الكويت من براثن الاحتلال.
ودان المجتمع الدولي جريمة النظام العراقي البائد في حق الكويت، وأصدر مجلس الامن الدولي قرارات حاسمة بدءا من القرار رقم 660 الذي طالب النظام العراقي بالانسحاب فورا بالإضافة الى حزمة القرارات التي أصدرها المجلس تحت الفصل السابع من الميثاق والقاضية باستخدام القوة لضمان تطبيق القرارات.
وصدرت الكثير من المواقف العربية والدولية التي تدين العراق وتطلب منه الانسحاب الفوري من الأراضي الكويتية وتحمله المسؤولية عن كل ما لحق بالكويت من أضرار ناجمة عن عدوانه.
وتميزت سياسة الكويت الخارجية تجاه العراق حتى العام 2003 بنقطتين مهمتين، أولاهما أن النظام العراقي الحاكم بقيادة المقبور صدام حسين هو نظام لا يمكن الوثوق به والتعامل معه، وثانيتهما أن الشعب العراقي مغلوب على أمره وهو ضحية للنظام الحاكم، لذلك وقفت الكويت الى جانب الشعب العراقي باعتباره شعبا عربيا مسلما.
واستنادا إلى المبادئ الإنسانية التي تؤمن بها الكويت حكومة وشعبا انطلقت المساعدات الكويتية إلى شعب العراق منذ العام 1993.
وبتوجيهات من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بدأت جمعية الهلال الأحمر الكويتية في إرسال مساعداتها الى لاجئي العراق في إيران منذ ابريل عام 1995 حرصا من سموه على الوقوف في صف الشعب العراقي في كل الأوقات بإنسانية ومحبة واحترام محافظا على حق الجيرة والجوار.
وعقب حرب تحرير العراق عام 2003 سارعت الكويت إلى تقديم العون والإغاثة إلى اللاجئين في هذا البلد حيث تعد الكويت اليوم من أكبر المانحين له.
وفي ابريل 2008 تبرعت الكويت بمبلغ مليون دولار لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفي نوفمبر 2010 قدمت الكويت مليون دولار لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتنفقها على المشردين أو من اضطرتهم الظروف والأوضاع الأمنية للنزوح إلى أماكن أخرى داخل العراق. ومع تزايد أعداد النازحين داخل المدن العراقية وتدهور أوضاعهم نتيجة للصراع الدائر في العراق، تقدمت الكويت في 11 يوليو 2014 بتبرع سخي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بلغ 3 ملايين دولار لعملياتها الإنسانية في العراق فيما قدمت عام 2015 مبلغ 200 مليون دولار لإغاثة النازحين في العراق.
فندق شيراتون الكويت و آثار الدمار التي لحقت به بسبب الاحتلال العراقي