Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا عدم جواز التزوير والاعتداء على الحقوق المملوكة للغير
دعاة لـ «الأنباء»: تقليد الماركات العالمية «غش» وسلب للحقوق
2 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء





المذكور: لا يجوز شرعاً تقليد الماركات وعرضها في السوق
العنزي: للمتضرر أن يرفع دعوى قضائية ضد من سلب حقه
الشطي: الغش بجميع صوره «حرام» وليس له مبرر
النجدي: على المشتري الابتعاد عن شراء السلع المقلدة حتى لا يساعد في سلب الحقوق من أصحابها
ليلى الشافعي
أفتى مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية أول من امس بحرمة تقليد الماركات العالمية وعرضها في السوق بنفس اسم الماركة، مؤكدا حرمة ذلك شرعا لأنه أكل لأموال الناس بالباطل.
جاء ذلك ردا على فتوى تنظيم «داعش» الذي أجاز تقليد الماركات العالمية وعرضها في السوق بنفس اسم الماركة.
وفي هذا السياق التقت «الأنباء» عددا من الدعاة لمعرفة الحكم الشرعي في قضية تقليد الماركات العالمية.وفيما يلي التفاصيل:
في البداية أكد الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت د.خالد المذكور انه لا يجوز شرعا تقليد الماركات العالمية وعرضها في الأسواق لأن في هذا غشا للمشتري وسلبا لحق من أنتج هذه الماركة وبذل فيها جهدا وكلاهما محرم شرعا.
بدوره، أوضح د.سعد العنزي انه يحرم شرعا الاتجار بهذه السلع والبضائع المقلدة، حيث يعد هذا اعتداء على الحقوق الملكية والفكرية والادبية وبراءات الاختراع والماركات والتراخيص التجارية، لأنه حق ثابت شرعا لاصحابها ومالكيها ويعد تزويرا واضحا بحق من تضرر من هذا الاعتداء وله أن يقيم دعوى قضائية ضد من اعتدى عليه كما يحق له تعويض ادبي ومالي لخسارته تلك.
من جهته، اكد د.بسام الشطي ان الغش حرام بكل صوره ولا يبرر، وللاسف فإن الماركات نفسها مغشوشة فيكتبون انها مصنوعة في الدولة الفلانية وتفاجأ بأن هذا غير صحيح وغيروا دولة المنشأ، وترى المواد المصنوعة مختلفة تماما في غش تجاري واضح، واغلب الدول تعلم ان الصين تصنع جميع السلع ذات جودة عالية او مختلفة، ومع ذلك تسهل دخولها، ولو ارادت لوضعت ضوابط دون دخولها.
وقال د.الشطي ان الفتوى في ذلك لما يتعلق بالحلال والحرام فيها ضوابط ويتعاون الجميع في تحقيقها والالتزام بها، فاليوم الادوات الكهربائية يصنعها التاجر الذي يوردها صاحب الماركة، ويجعلها طبق الاصل للماركة، ويقول ان كل الصناعات الآن في غير بلدها ولم تلتزم بنفس الجودة وليس منها الا الاسم، فما اقوله وادين لله به ان السلعة اذا كانت من الدولة نفسها والجودة نفسها وتركيبة متقنة، فهذا لا يجوز لشخص ان يغش ويأتي بسلعة اخرى اقل منها جودة وبيعها على انها الماركة نفسها، وعلى قطاعات الدولة ان تتعاون في الحيلولة دون عرض هذه السلع، كما لا يجوز الاحتكار للسلع والماركات، وهذا ما قررته مجالس الوزراء في مجلس التعاون الخليجي.
ويرى د.محمد النجدي ان بيع البضائع المقلدة له شكلان، الاول ان يخدع البائع المشتري فيوهمه بأنها بضائع اصلية وليست مقلدة، فيضع شعار الشركة الاصلية، وهذا التصرف من البائع محرم وفيه اعتداء على حق الشركة الاصلية وحق المشتري، اما الثاني فهو ان يكون البائع صادقا ويخبر المشتري بأنها ليست اصلية وانما هي مقلدة او يكون المشتري على بينة من الامر بما يظهر من القرائن
فهذا لا بأس به من حيث صحة البيع لأن المعاملة حينئذ ليس فيها غش ولا تدليس، وانما هي مبنية على الصدق والبيان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «انما البيع عن تراض»، وقد حصل ذلك بينهما، لكن الذي ينبغي على المشتري الا يشتري السلع المقلدة لئلا يكون معينا على رواج الغش والتدليس في الاسواق او الاعتداء على صاحب الحق الاصلي، اذا كان معصوم المال خاصة اذا كان يجد له بديلا ملائما او تكون له القدرة على شراء السلعة الاصلية دون اسراف او تبذير.
ويرى د.راشد العازمي ان بيع البضائع المقلدة له صورتان، الاولى ان يخدع البائع المشتري فيوهمه انها بضائع اصلية وليست مقلدة وقد يزيد على هذا بأن يضع شعار الشركة الاصلية، فهذا التصرف من البائع محرم، وفيه اعتداء على حق الشركة الاصلية وحق المشتري.
اما الصورة الثانية ان يكون البائع صادقا ويخبر المشتري انها ليست اصلية انما هي مقلدة او يكون المشتري على بينة من الامر بما يظهر من القرائن كالفرق البين في السعر بين السلعة الاصلية والسلعة المقلدة ونحو ذلك من القرائن، فهذا لا بأس به، لأن المعاملة حينئذ ليس فيها غش ولا تدليس، انما هي مبنية على الصدق والبيان، وانما البيع عن تراض، وقد حصل ذلك بينهما، لكن الذي ينبغي على المشتري الا يشتري السلع المقلدة لئلا يكون معينا على رواج الغش والتدليس في الاسواق او الاعتداء على صاحب الحق الاصلي.
من جانبه، يقول الشيخ ابراهيم بانصير: انتشرت ظاهرة بيع السلع المقلدة لماركات عالمية معروفة، ولابد ان نعرف ان اصحاب هذه الشركات والماركات بذلوا الكثير من المال والجهد والوقت والدعاية والاعلان في سبيل اشهار تلك الماركات وجعلها رائجة ومقبولة عند زبائنها والمتاجرة فيها وتقليد تلك الماركات يؤدي الى إلحاق الضرر بتلك الشركات، وهو ما افتى به المجمع الفقهي في قراره الصادر في دورة مؤتمره الخامس في الكويت من 1 الى 6 جمادى الأولى 1409هـ الموافق 1988م، ومفادها أن الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية والتأليف والاختراع او الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها اصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمويل الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعا فلا يصح الاعتداء على العلامة التجارية او الاسم التجاري الخاص بتلك الماركات بغير اذن صاحبها لأنه تعد على حق الشركات في العلاقة والاسم التجاريين وهما حقان ماليان معتبران وللشركة صاحبة العلاقة التجارية متابعة ومقاضاة من يقلدون شعارها ان لم تكن اذنت لهم بذلك.