«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]
إعداد: محمود صلاح
ابني.. يشاهد المواقع الإباحية!
ربما الامر محرج بعض الشيء، لكنها مشكلة بالفعل اواجهها لأول مرة في حياتي، أنا أم لثلاثة أولاد والثلاثة على خلق وتربيتهم حسنة، وهم ناجحون في دراستهم، لكنني اكتشفت مؤخرا ما لم اكن احبه او اتوقعه، اكتشفت ان ابني الكبير وهو في السابعة عشرة من عمره يشاهد سرا بعض المواقع الإباحية وأنا لم اصارحه بما عرفته حتى اليوم، لكنني لا اعرف كيف اتصرف او افعل معه.
توقيع أم مصدومة
هي مشكلة بالفعل، ولا اظن انك وحدك سيدتي التي تعانين منها.
وليس سرا ان بعض الأولاد في سن المراهقة يميلون الى تصفح بعض المواقع الإباحية على الإنترنت او تصفح بعض المجلات الأجنبية المليئة بالصور الخليعة، وهذه المسألة تشكل خطرا عليهم قد يؤثر على سلوكهم ومستقبلهم تأثيرا سلبيا، بل قد يؤثر ايضا على مستقبلهم، هي مشكلة حقيقية لأن الدخول الى عالم الإنترنت اصبح سهلا وعاديا للشباب، لأن هذه المواقع سهلة ومتاحة وفي سن المراهقة سينضج الشاب ويتم افراز الهرمون الذكري التيستوستيرون والذي يتسبب في ظهور الصفات الثانوية للذكور، ويصبح الفتى المراهق لديه فضول كبير لمعرفة أي شيء عن الجنس، هي فطرة بشرية ان يميل الولد تجاه الجنس الآخر، لكن الحذر مطلوب لأن الانسياق وراء الغريزة قد يؤدي الى اشياء لا تحمد عقباها، كما تقول الكاتبة ايزابيلا ليتل ان بعض الشباب كما تقول الدراسات قد ارتكبوا بعض الجرائم الجنسية، وظهرت عليهم سلوكيات شاذة بعد ان ادمنوا زيارة المواقع الإباحية وأصبحوا لا يفكرون إلا فيها حتى سيطرت عليهم.
وغالبا ما يكون دخول الشاب هذه المواقع الإباحية قد جاء بنصيحة وبتحريض من صديق له، وهنا لابد لكل اسرة ان تعلم اصدقاء ولدها وخلفياتهم الاجتماعية.
للأسف، نعم اصبح الإنترنت خطرا جسيما على الشباب في اغلب المجتمعات، لما يحتويه من مشاهد اباحية ومواقع فاسدة، وقد ذكرت احدى الدراسات في بعض البلدان الاوروبية ان الشباب يقضون نحو نصف ساعة يوميا في مشاهدة المواقع الاباحية، اي انها اصبحت عادة تتحول الى ادمان بكل سهولة.
لقد تقلص دور الأسرة كثيرا في المجتمع الحديث، ومن الضروري ان تنقذ العائلة اولادها سواء بحسن رعايتهم والاقتراب منهم اكثر، او بتشجيع الاولاد على هوايات وممارسة الرياضة او بتشجيعهم على الاقتراب اكثر من الله والدين، والمواظبة على الصلاة في مواعيدها.
في قلبي غصة.. من ابني!
توفيت زوجتي بعد عشرين عاما من زواجنا. كانت امرأة رائعة. لم نتزوج عن حب أو معرفة سابقة، لكنها كانت أفضل من عرفت من البشر. جميلة هادئة مخلصة، أنجبت لي ثلاثة أولاد، وربتهم أحسن تربية على الأخلاق والاحترام، كانوا نسخا مصغرة من شخصيتها الجميلة!
لكنها مع الأسف مرضت مرضا خطيرا، وكان أصغر أولادنا في السابعة من عمره، والاثنان الآخران كانا في الدراسة. وبعد عامين من مرضها رحلت عن الدنيا وشعرت بأن دنياي قد انقلبت. وعرفت كم تحملت زوجتي في تربية الأولاد ورعايتهم ورعايتي، وأنها كانت بالفعل محور البيت وأساس سعادته واستقراره.
كانت صدمة كبيرة وآليت على نفسي أن أكمل رسالتها برعاية الأولاد. وحاولت بكل جهدي أن أكون لهم الأب والأم، وهو حمل ثقيل!
ومرت السنوات وكبر الأولاد. وتخرج أولادي الثلاثة في الجامعة وعمل الولدان الكبيران في وظائف جيدة، ثم تزوجا واستقر كل واحد منهما في بيته، وهما يزورانني من وقت إلى آخر فأسعد بأحفادي الصغار.
لكنني بدأت أعاني من ولدي الأصغر، وهو الآن في الجامعة. صحيح انه يتحلى بالأخلاق الحميدة، لكنه في طبعه غير أخويه الكبيرين، اهتمامه الأول بأصحابه، وهو أبدا لا يقول لي لا إذا ما طلبت منه شيئا، لكنه في كثير من الاحيان لا يهتم بتنفيذ طلباتي، ويتعلل بحجج لا تقبلها نفسي، سواء بأنه نسي أو انه مشغول. وهو معظم الوقت خارج البيت، وكثيرا ما يسهر في الليل مع أصحابه، لا ينكر في الاتصال بي ليطمئنني على نفسه، ويتركني نهبا لمخاوفي عليه، وأنا أتأثر بشدة من هذه القسوة في قلبه، وأفكر في الفارق بين تصرفاته وتصرفات شقيقه الأكبر.
إنني لا استطيع انكار أنني اشعر بالحزن من ولدي الشاب. إنه يستخف بآرائي وتصرفاتي، ويقول انني عقلية قديمة، وانني لا اعرف شيئا عن حياة هذا العصر!
إنني أدعو له في كل صلاة أن يهديه الله، وأن يدرك انني لا أريد له سوى أن يكون أفضل رجل في هذه الدنيا، أفضل حتى مني، ولست غاضبا من ولدي، لكنني لست راضيا عما هو عليه.
الله يهديه!
توقيع شجون أب
أوجعت قلبي يا سيدي!
لكنك لست الوحيد الذي يشكو من هذه الفجوة الموجودة اليوم بين كثير من جيل الشباب وآبائهم أو أمهاتهم. لقد تغيرت الدنيا وللأسف تغييرا ليس للأفضل. ومن السذاجة ان ننتظر ان يعاملنا أولادنا كما كنا نعامل آباءنا. عن نفسي ظللت أقبل يد والدي رحمه الله كلما رأيته حتى مات. وابني لا يفعل ذلك إلا نادرا. صحيح انه لا يجرؤ ان يتعدى حدوده في معاملته معي، لكنه بكل تأكيد ليس نسخة مني عندما كنت شابا في مثل عمره. هؤلاء هم أولاد اليوم. وجيل اليوم، ولن يكونوا أبدا مثلما نحن جيل الشيوخ وكبار السن. وهذه هي الدنيا التي تغيرت رغم الغصة في قلوبنا.
لكن هذا لا ينفي مسؤولياتنا، فنحن ربينا هؤلاء الأولاد بطريقة جعلتهم هكذا!
يا أخي..
حاول الاقتراب اكثر من ابنك الشاب.
تحدث معه حاول الاقتراب من عالمه وأفكاره، وآرائه، واهتماماته، وحاول ان تقضي معه أوقاتا اكثر. اخرجا معا الى أماكن مختلفة. حاول أن تجعله يقترب من ديننا الاسلامي الذي يحض الأبناء على حسن رعاية والديهم.
والله يهدي، كما قلت ودعوت.
لماذا يتعارك الأزواج كأعداء؟
توقيع مراقب
لماذا يتزوج الناس ما داموا يفرحون قليلا بعد الزواج ثم تتحول حياتهم إلى تعاسة وشقاء وخلافات واختلافات مستمرة؟ لماذا يتعارك الأزواج والزوجات كأنهم أعداء؟ وما الحكمة أصلا من الزواج؟!
الزواج نعمة يا أخي!
وكما تقول د.عطيات أبو العينين ان الله سبحانه وتعالى قد امتن على معشر النساء والرجال ان خلقهم من نفس واحدة، وهذه النفس الواحدة هي آدم، ولو كان الله قد خلق النساء بمعزل عن الرجال، لكان خلقهن من عنصر آخر، لكن حواء خلقت من ضلع آدم، فهي قطعة من الرجل، لذلك يحن الرجل اليها وتحن هي إليه، حنين الشيء إلى مادته وتجانس المادة بجنسها.
وكان من رحمة الله سبحانه وتعالى ان جعل التكاثر من التقاء الذكر بالأنثى، لقاء يكون فيه الإفضاء الكامل والالتصاق الكامل واللذة الكاملة، وذلك لكي يتحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم «النساء شقائق الرجال». فالرجل والمرأة وجهان لعملة واحدة، أو شقان لشيء واحد، يقول سبحانه وتعالى (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون).
لذلك أمر الله سبحانه وتعالى بمراعاة هذه الوحدة في الأصل عند تعامل الرجال والنساء، فقال (يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا).
كما أمرنا الله ان نتذكر نعمته في خلقنا على هذا النحو، وانه خلق فينا ميل بعضنا لبعض، وغرس في القلوب الحب والرحمة بين الزوجين، كما قال سبحانه وتعالى (ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).
وقد تحملت المرأة في الخلق والتكاثر ما لم يتحمله الرجل، حيث كان رحمها مستقرا ومستودعا للنطفة الى الكائن الحـي، وقـد تحمـل الرجـل في المقابـل ما تحملـت الـمرأة الكدح في سبيل العيش والرعاية، وبذلك توزعت الاختصاصات وتحمل كل شق من هذا الجنس الواحد جانبا من جوانب استمرار الحياة.
وقد طلب الله منا ان نفكر في حكمته من خلقه ومن الزواج، يقول سبحانه وتعالى (فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب)، والصلب هو فقار ظهر الرجل وترائــب المرأة، أي مجموع جسدي الرجل والمرأة، وهكذا يتم التلاحم والتعاطف والحب بين الأزواج والزوجات.
فالزوجة بضعة من الرجل، والأبناء من اجتماع الذكر والأنثى، اما لماذا نتزوج؟ فهناك حكم وأهداف أربعة، أولها النسل لأن الله سبحانه وتعالى جعل استمرار الإنسان على الأرض منوطا بالزواج، وهو النسل الذي يصلح لعمارة الأرض وخلافتها، والسبب الثاني للزواج الإمتاع النفسي والجسدي، والمتعة التي تتهيأ للرجال والنساء والتي فيها سكن وراحة نفسية وإمتاع ولذة.
والسكن يعني سكن النفس وسكن الجسد والمودة والرحمة من اجمل المشاعر التي خلقها الله، وتكمل المتعة بالهداية الى الفطرة ومرضاة الله سبحانه وتعالى.
ماذا أفعل مع زوجتي.. شديدة الغيرة؟!
زوجتي مريضة بالغيرة، رغم انني أحبها وهي تعلم مقدار حبي لها، وتعلم جيدا أخلاقي، وانني لا يمكن ان انظر أو أفكر في امرأة أخرى غيرها، لكنها لا تستطيع إخفاء مشاعر الغيرة، انها تغار بلا سبب، تغار من زميلاتي في العمل، تغار من النساء من جيراننا، بل انها تغار اذا وجدتني أشاهد التلفزيون وكانت مقدمة البرامج مذيعة جميلة!
لماذا تغار النساء.. وماذا يمكن ان يفعل رجل مثلي؟!
توقيع أبو (ع)
الغيرة إحساس أشبه بالغريزة لدى معظم النساء وأساسه الحب تجاه الزوج والخوف عليه، وأحيانا يكون الزوج هو المسؤول عن شعور زوجته بالغيرة، إذا كانت لا تثق به، أو اذا كانت تصرفاته تدعو الى الشكوك والريبة.
لكن الشيطان له دوره ايضا في حكاية الغيرة، فالشيطان يبذل كل جهده لإفساد العلاقة بين الزوجين المتحابين، ولعلنا نتعلم دروسا من أفعال وتصرفات رسولنا الكريمة صلى الله عليه وسلم في مسألة الغيرة، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لها ذات يوم: أخذك شيطانك يا عائشة؟
فقالت: ولي شيطان يا رسول الله؟
قال: نعم.
قالت: ولجميع بني آدم؟
قال: نعم.
قالت: ولك؟
قال: نعم، ولكن الله أعانني عليه فأسلم.
ويروى عن محمد بن تيس بن مخرمة انه قال: انا احدثكم عني وعن أمي ـ يقصد خالته السيدة عائشة رضي الله عنها- فيقول: اجتمعت بنا السيدة عائشة فقالت: ألا أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلنا: بلى.
قالت: لما كانت ليلتي التي هو عندي، انقلب فوضع نعليه عند رجليه، ووضع رداءه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فلم يلبث الا ريثما ظن اني قد رقدت، ثم انتعل رويدا، وأخذ رداءه رويدا، ثم فتح الباب رويدا، وخرج وأجافه رويدا، وجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت ازاري، فانطلقت في اثره حتى جاء البقيع، فرفع يديه ثلاث مرات، وأطال القيام ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت وسبقته، فليس الا ان اضطجعت فدخل.
فقال: مالك يا عائشة.
قلت: يا رسول الله بأبي انت وأمي.
فأخبرته بالخبر..
فقال: فأنت السواد الذي رأيته أمامي؟
قلت: نعم.
فلهدني في صدري لهدة أوجعتني.
ثم قال: أظننت ان يحيف الله عليك ورسوله.
قلت: مهما يكتم الناس فقد علمه الله.
قال: نعم، فإن جبريل عليه السلام اتاني حين رأيت، ولم يكن يدخل عليك، وقد وضعت ثيابك فناداني فأخفى منك، فأجبته فأخفيت منك، فظننت ان قد رقدت وخشيت ان تستوحش، فأمرني ان آتي أهل البقيع فأستغفر لهم.
وينبغي ان تكون بين الزوجين شفافية وصدق، وعلى الزوج ان يبتعد عن الشبهات ولا يغضب من غيرة زوجته وان يتفهمها ويترفق بها، ويكون حكيما في معاملتها، وكذلك على الزوجة ألا تشعل نار الغيرة عند زوجها.
كان الزبير بن العوام زوج السيدة أسماء بنت أبي بكر شديد الغيرة عليها، وكانت تحرص على ألا تضع نفسها في موضع شبهات، فكانت تحمل النوى من بيتها الى أرض زوجها، وتسير مسافة طويلة، وفي يوم مر رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بعض أصحابه فدعاها الرسول صلى الله عليه وسلم لتركب فتذكرت غيرة زوجها، فأكملت مسيرتها وهي تحمل النوى، ومن شدة تعبها أبدى الزبير احساسه بها، فقال: والله لحملك للنوى كان أشد علي من ان تركبي مع الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته.
وللسيدة أسماء موقف آخر في موضوع الغيرة.
فقد جاءها رجل وقال لها: أريد ان أستظل بظل بيتك، وأبيع ما معي فيرزقني الله.
قالت السيدة أسماء: ان الزبير ليغار.
وطلبت من الرجل ان يقول ما يريد للزبير.
وقالت للرجل: ألم يعد هناك ظل في المدينة إلا بجدار بيتنا؟
فقال الزبير: يا أسماء.. دعي الرجل يتكسب في ظلنا، عسى ان نأخذ الأجر!
لماذا يتعارك الأزواج كأعداء؟
لماذا يتزوج الناس ما داموا يفرحون قليلا بعد الزواج ثم تتحول حياتهم إلى تعاسة وشقاء وخلافات واختلافات مستمرة؟ لماذا يتعارك الأزواج والزوجات كأنهم أعداء؟ وما الحكمة أصلا من الزواج؟!
توقيع مراقب
الزواج نعمة يا أخي!وكما تقول د.عطيات أبو العينين ان الله سبحانه وتعالى قد امتن على معشر النساء والرجال ان خلقهم من نفس واحدة، وهذه النفس الواحدة هي آدم، ولو كان الله قد خلق النساء بمعزل عن الرجال، لكان خلقهن من عنصر آخر، لكن حواء خلقت من ضلع آدم، فهي قطعة من الرجل، لذلك يحن الرجل اليها وتحن هي إليه، حنين الشيء إلى مادته وتجانس المادة بجنسها.وكان من رحمة الله سبحانه وتعالى ان جعل التكاثر من التقاء الذكر بالأنثى، لقاء يكون فيه الإفضاء الكامل والالتصاق الكامل واللذة الكاملة، وذلك لكي يتحقق قول النبي ژ «النساء شقائق الرجال».فالرجل والمرأة وجهان لعملة واحدة، أو شقان لشيء واحد، يقول سبحانه وتعالى (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون).لذلك أمر الله سبحانه وتعالى بمراعاة هذه الوحدة في الأصل عند تعامل الرجال والنساء، فقال (يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا).كما أمرنا الله ان نتذكر نعمته في خلقنا على هذا النحو، وانه خلق فينا ميل بعضنا لبعض، وغرس في القلوب الحب والرحمة بين الزوجين، كما قال سبحانه وتعالى (ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون).وقد تحملت المرأة في الخلق والتكاثر ما لم يتحمله الرجل، حيث كان رحمها مستقرا ومستودعا للنطفة الى الكائن الحـي، وقـد تحمـل الرجـل في المقابـل ما تحملـت الـمرأة الكدح في سبيل العيش والرعاية، وبذلك توزعت الاختصاصات وتحمل كل شق من هذا الجنس الواحد جانبا من جوانب استمرار الحياة.وقد طلب الله منا ان نفكر في حكمته من خلقه ومن الزواج، يقول سبحانه وتعالى (فلينظر الإنسان مم خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب)، والصلب هو فقار ظهر الرجل وترائــب المرأة، أي مجموع جسدي الرجل والمرأة، وهكذا يتم التلاحم والتعاطف والحب بين الأزواج والزوجات.فالزوجة بضعة من الرجل، والأبناء من اجتماع الذكر والأنثى، اما لماذا نتزوج؟ فهناك حكم وأهداف أربعة، أولها النسل لأن الله سبحانه وتعالى جعل استمرار الإنسان على الأرض منوطا بالزواج، وهو النسل الذي يصلح لعمارة الأرض وخلافتها، والسبب الثاني للزواج الإمتاع النفسي والجسدي، والمتعة التي تتهيأ للرجال والنساء والتي فيها سكن وراحة نفسية وإمتاع ولذة.والسكن يعني سكن النفس وسكن الجسد والمودة والرحمة من اجمل المشاعر التي خلقها الله، وتكمل المتعة بالهداية الى الفطرة ومرضاة الله سبحانه وتعالى.