Note: English translation is not 100% accurate
الانحراف والتطرف والإدمان خطر ثلاثي على شبابنا
25 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
العوضـــي: التقنيات الحديثة والفن تنافس الشيـاطين في غواية الشباب
البلالي: العلاج الإيماني أثبت أنه من أنجح الأساليب في مواجهة الإدمان
البارون: تراجع دور الأسرة وانشغال الأبوين يفتح الباب لانـحراف الأبـناء
الشويت: قرناء السوء شياطين يوسوسون بالمعصية ويزينون الانحرافمن المسؤول عن انحراف الشباب ووقوعهم في براثن الادمان والتطرف؟ وما العلاج الناجح لذلك؟ وعلى من تقع المسؤولية؟ اسئلة يرد عليها علماء الشرع والنفس والاجتماع فماذا قالوا؟ اكد د.محمد العوضي ان المجتمع بأسره مسؤول عن وقوع الشباب في براثن التطرف الديني او الادمان.
وقال اننا اصبحنا في مرحلة استهداف الشباب وذلك عن طريق التقنيات الحديثة والفن حتى صارت هذه الطرق تنافس الشيطان في غواية الشباب.
مشيرا الى ان الاسرة لم تعد كما كانت في الماضي من ناحية المسؤولية والعناية والتربية، وبين ان المشكلة الآن هي كيفية تشكيل سلوك الشباب خاصة اننا اصبحنا مندمجين مع التقنيات الحديثة ونقع تحت تأثير وسائل الدعاية والاعلان التي تعمل على ترويج بضائعها بأي وسيلة دون مراعاة للقيم او التقاليد. ونبه الى ان الجيل الحالي يستهلك ما لا يحتاجه من أجل اللذة فقط والاستجابة للتيار السائد حيث ان الثقافة السائدة هي ثقافة اللذة والمتعة والوناسة والتي تعمل بانفصال عن كل المرجعيات من دين او اعراف او تقاليد.
مصيدة
وقال ان اول مصيدة يقع فيها الشباب هي التطرف الديني، فالشباب نتاج للمجتمع القائم واذا كان المجتمع يعاني فبالتالي يؤثر ذلك سلبا على الشباب.
وعاب د.العوضي على الشباب حماسهم الزائد واندفاعهم وعشقهم للتجريب حتى لو كان على حساب الحياة نفسها، موضحا ان الشباب اصبح مثل مثلث برمودا في المخاطرة والمغامرة.
المخدرات
وذكر ان اكبر آفة يتعرض لها الشباب هي المخدرات التي تتسبب في خسارة الدنيا والآخرة من اجل متعة دقائق معدودة، موضحا ان الاستدراج للمخدرات يبدأ من التدخين لان هناك تشابها بين المدخن والمدمن كما ان العصابات التي تروجها تلجأ الى حيل عديدة للايقاع بفريستها من ايهام الضحايا بفوائدها الغريزية وأهميتها في السهر والسفر الطويل وفي نسيان الهموم. واضاف من الملاحظ ان كل مصائد الشباب تشترك في اتخاذ النصيحة ستارا للايقاع بالضحية، حتى ان الشيطان يلجأ الى التدرج للوصول لمبتغاه الاساسي وهو الشرك بالله. وذكر د.العوضي ان غرف الدردشة على الانترنت اليوم أصبحت بلا حدود او قيود ونتج عنها الوقوع في الرذيلة والمعاصي والكذب والخيال والضياع.
ولفت الى اننا نعاني من مصيدة المفاهيم المغلوطة في الدين مثل الغلو والقتل باسم الجهاد.
واكد ان المشكلة في غياب الرؤية الشاملة للحياة والاعتماد على العاطفة التي تسير في المكان والزمان الخاطئ.
وبين العوضي ان افضل الطرق لتجنب هذه المصائد هي الارادة القوية لاتخاذ القرار والتي تتطلب الايمانيات والصحبة الصالحة، ومعرفة السيرة النبوية بأسلوب عصري والتمسك بكتاب الله تعالى.
تجربة فريدة
ويؤكد رئيس جمعية بشائر الخير الداعية عبدالحميد البلالي ان العلاج الايماني قد اثبت فاعليته ونجحت تجربته بالأخذ بأيدي المدمنين بعيدا عن المخدرات وقال: بفضل الله استطاعت اللجنة في غضون سنوات ان تنجح في انجاز اهدافها بصورة متكاملة وان تستقطب عشرات من التائبين الذين عجز الطب النفسي عن اقصائهم عن المخدرات واستطاعت ان تقدم العلاج الناجح لهؤلاء التائبين وان تحل مشاكلهم بل قامت على رعاية اسر كثير من التائبين، فقد أحدثت تجربة العلاج الايماني نتائج مذهلة في علاج المدمنين من خلال نظرية ايمانية وقف امامها جمع كبير من خيرة اطباء الطب النفسي وعلاج الادمان مباركين ومساندين بعد ان كانوا معادين ومتحفظين ويرددون: ما شأن الدين بعلاج الادمان؟ ولكن اثبتت تجربتنا بشهادة خبراء الطب النفسي وعلاج الادمان تفوقها على كثير من النظريات النفسية الغربية، وان العلاج النفسي المبني على الزاد الروحي من القرآن الكريم وتعاليم الاسلام اثبت نجاحه.
الزاد الإيماني
وحول ما يقدمه العلاج الايماني والذي ثبت انه من انجح الاساليب في مواجهة الادمان قال البلالي: نحرص على القيام بخطوات عدة منها العلاج الطبي والنفسي لتنقية جسم المدمن من جميع الآثار السلبية التي يسببها المخدر، ثم ترك رفقاء السوء لأنهم اكبر مشكلة يعاني منها المدمن وتسبب الانتكاسة تلو الاخرى فلابد من قطع الصلة بهم بتاتا ومصاحبة الاخيار حتى يتأثر المدمن بخصالهم الخيرة ويعتدي بسلوكهم السوي، ايضا الابتعاد عن بيئة الادمان حتى لا تحدثه نفسه بالعودة، مع التركيز على القيام بالفرائض الدينية لتقوية الارادة والاستعانة بما هو أقوى منه وهو الله سبحانه وتعالى وهذا لا يمكن ان يتأتى الا من خلال القيام بما امرنا به من الفرائض والابتعاد عما نهانا عنه من الذنوب، وايضا علينا بتقوية الجوانب الايمانية بالقربات والنوافل وحضور دروس العلم والمداومة على اذكار الصباح والمساء والعمرة مع شغل وقت فراغ المدمن وربطه بالرياضة والرحلات البرية والبحرية وزيارة الارحام والقراءة والاشتراك في دور القرآن الكريم والنوادي الصحية وحضور مجالس العلم وغيرها، ثم عليه بمراجعة الطبيب بين فترة وأخرى ليس بهدف الحصول على المزيد من الجرعات بل لمتابعة الحالة الصحية وتطورها وأخذ المزيد من التوجيهات والنصائح الطبية والنفسية ثم التفكير بأسلوب فعال في معالجة النفس والارتقاء بها الى الافضل مما يقوي جانب الاصرار والثبات على التوبة والتفكير الايجابي.
دور الأسرة
أما عن أسباب انحراف الشباب كما يراها أستاذ علم النفس د.خضر البارون فهي جملة عوامل وأسباب تعمل منفردة ومتضافرة على انحراف الشباب عن منهج الإسلام الصحيح ومن بين تلك الأسباب تراجع دور الأسرة وانشغال الأبوين عن أبنائهما مما يؤثر على مستوى تربيتهم ويفتح الباب للانحراف، وأكد ان تراجع دور الأسرة خطير، فالأم التي كانت تتولى تربية ابنتها لتكون زوجة صالحة وأما صالحة، تترك لها اليوم ان تتلقى ذلك من المسلسلات والأفلام، وكذلك تراجع دور المدرسة التي تعتبر البيت الثاني والمحضن الآمن المهم بعد الأسرة فإذا تراخت أو تراجعت عن أداء دورها ورسالتها فإن الكارثة محدقة وإذا افتقد الشاب أو الشابة المرشد والناصح والمسدد الأمين فإن ساحة المدرسة تتحول من ساحة للبناء والتربية الى ساحة للانحراف والضياع.
وسائل الإعلام
وأكد البارون ان وسائل الإعلام وفي مقدمتها ما يبثه التلفاز يمثل الخطر اليومي الداهم داخل البيت حيث يحتل موقع المعلم للعادات الغريبة والسيئة التي يجتمع فيها الصوت والصورة واللون على الشباب، فمنه يتعلم المراهقون السرقة والعنف والخلاعة عن طريق الأفلام الهابطة وعرض الحفلات الماجنة وان سببا مهما من أسباب التدخين والمخدرات هو ظهور ممثلين وسينمائيين يزاولون ذلك وهم في حالة انتشاء.
وزاد: وما يقال عن التلفاز يقال عن وسائل الإعلام الأخرى بدرجة أقل إذ يبقى التلفاز أشد خطورة من الصحف والمجلات والإذاعة.
الفراغ
ويلتقط د.صالح الشويت طرف الحديث ويؤكد على ان الفراغ أحد الأسباب المؤدية الى انحراف الشباب، فالبطالة او الفراغ لا يتناسب مع شريحة عمرية ممتلئة بالحيوية والنشاط والاندفاع وحب الحياة، والدراسات أثبتت أيضا ان البطالة أو الفراغ كان سببا للعديد من الجرائم والجنح والجنايات والانحرافات خاصة اذا لم يكن الشاب أو الفتاة من ذوي المهارات أو المواهب أو الاهتمامات الثقافية والعلمية والرياضية.
وأشار د.الشويت الى ان قرناء السوء الذين يمثلون دور المزين للانحراف شياطين يوسوسون بالمعصية وتجاوز الحدود وارتكاب الجرائم ويصورون ذلك على انه متعة خاصة أو شجاعة نادرة أو مفخرة وقد ينصبون من أنفسهم فقهاء لزملائهم يفتون بغير علم ويتطوعون للرد على الفتاوى الشرعية التي تدور في أذهانهم ويتحولون الى متطرفين.
وكذلك الجهل بالحياة وبالثقافة وهذه طامة كبرى حيث لا يعرف الشاب الجاهل كيف يسير ويكون كالأعمى يقوده جهله الى المهالك والانحرافات وهو لا يدري فيلجأ الى الفكر المتطرف دون ان يدري، وزاد، كما يظن بعض الشباب ان الإسلام يقيد الحريات ويكبت الطاقات فينفر من الإسلام ويعتقده دينا رجعيا يأخذ بيد أهله الى الوراء. ويرى د.الشويت ان علاج هذه المشكلة بأن نكشف النقاب عن حقيقة الإسلام لهؤلاء الشباب الذين جهلوا حقيقته لسوء تصورهم أو لقصور علمهم أو لكليهما معا، فالإسلام ليس تقييدا للحريات ولكنه تنظيم لها وتوجيه سليم حتى لا تصطدم حرية شخص بحرية آخرين عندما يعطى الحرية بلا حدود لأنه ما من شخص يريد الحرية المطلقة بلا حدود الا ويقع التصادم بين الحريات وتنتشر الفوضى ويحل الفساد.
وأوعز الشويت بان سبب انحراف الشباب مشكلة البطالة التي ترمي الشباب في أحضان الإدمان والتطرف والضياع.