Note: English translation is not 100% accurate
مدير عام «هيئة الشباب» أكد في أول حوار له بعد إطلاق الإستراتيجية وجود دعم لامحدود من القيادة السياسية للشباب
عبدالرحمن المطيري لـ «الأنباء»: مشروع لتنمية القدرات النفسية والقيادية للطلبة الضباط ونتعاون مع الشرطة المجتمعية لمعالجة السلوكيات الخاطئة
21 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء


الهيئة العامة للشباب تمثل أكثر من 72% من الشباب الكويتي
خلال 6 أشهر انتهينا من الهيكل التنظيمي للهيئة وسلمناه إلى ديوان الخدمة المدنية
لا نستطيع تحقيق التنمية منفردين ولابد من التعاون مع مختلف الجهات والهيئات
تشكيل لجنة لمتابعة البرامج الشبابية تجتمع شهرياً على مدار العام
تعاون مثمر مع المحافظات ومراكز الشباب المختلفة في المناطق السكنية
نسعى من خلال الهيئة أن يكون الشباب شريكاً مبدعاً ومنتجاً ومساهماً في تحقيق الريادة للكويت
نتعاون مع وزارة التربية لتحقيق أهداف مشروع «واثق» في 100 مدرسة من مختلف المراحل التعليمية
تنسيق مع «الشؤون» لاستغلال مراكز التنمية المجتمعية في توعية الشباب بالسلوكيات الدخيلة على مجتمعنا
أجرى الحوار: عبدالله صاهود
شدد مدير عام الهيئة العامة للشباب عبدالرحمن المطيري على الدعم الكامل من القيادة السياسية والرعاية الأبوية السامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لإطلاق استراتيجية الشباب والتي تزامنت مع اليوم العالمي للشباب، موضحا ان كلمات صاحب السمو خلال لقائه الأخير مع أعضاء الهيئة منحتهم الثقة والمسؤولية عندما قال سموه لهم «انتم الشباب دوركم في نهضة بلدكم». وقال المطيري في أول حوار له بعد إطلاق استراتيجية الشباب لـ «الأنباء»، اننا محظوظون برؤية صاحب السمو الأمير السباقة في اطلاق مشروع «الكويت تسمع»، لافتا إلى انه أعطى لنا منهج التخطيط التشاركي والاستماع والانصات للشباب من قبل كل اجهزة الدولة، مؤكدا الاستفادة من ذوي الخبرة والاختصاص وتمهيد الطريق لهم، مشيرا الى وجود مشروع لتنمية القدرات النفسية والقيادية للطلبة الضباط قريبا، وتعاون مع الشرطة المجتمعية لمعالجة السلوكيات الخاطئة للشباب، وتشكيل لجنة لمتابعة البرامج الشبابية تجتمع شهريا على مدار العام. وأعلن عن وجود تنسيق مع «الشؤون» لاستغلال مراكز التنمية المجتمعية في توعية الشباب بالسلوكيات الدخيلة على مجتمعنا، وتعاون مع وزارة التربية لتحقيق أهداف مشروع «واثق» في 100 مدرسة من مختلف المراحل التعليمية، كاشفا عن موافقة البلدية على تخصيص ارض للمقر الدائم للهيئة العامة للشباب.
وفيما يلي التفاصيل:
قمتم مؤخرا بإطلاق وتسليم استراتيجية الهيئة العامة للشباب الى صاحب السمو الأمير، حدثنا عما لمستموه خلال لقائكم بسموه؟
٭ حظينا برعاية أبوية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حيث تزامن اطلاق استراتيجية الشباب مع اليوم العالمي للشباب، ونحن محظوظون برؤية صاحب السمو السابقة في اطلاق مشروع «الكويت تسمع»، وقد منح سموه الشباب منهج التخطيط التشاركي والاستماع والانصات من قبل أجهزة الدولة كافة وتم إنشاء وزارة الدولة لشؤون الشباب وهي وزارة شابة معدل اعمار منتسبيها 27 سنة، ولا نغفل جهد المختصين من ذوي الخبرة والاكاديميين في تقارب الأفكار في إنشاء الوزارة.
كيف استفدتم من ذوي الخبرة والاختصاص في إنشاء وتكوين وزارة الشباب؟
٭ من خلال استلهام تجاربهم الرائدة وتطبيقها على ارض الواقع، وتوجيه الشباب نحو العمل بها، واصبحت اللغة من خلال هذه الوزارة لغة فتية شبابية.
هل لمستم تعاونا من أجهزة الدولة المختلفة؟
٭ نعم هناك تعاون من مختلف الأجهزة والهيئات، ونحن ننفذ خطة الدولة فيما يخص تنمية الشباب وبناء قدراتهم وفق قانون 100/2015 والخاص بإنشاء الهيئة العامة للشباب.
كيف تستفيدون من وزارات الدولة في التخطيط لبرامج عملكم؟
٭ اذا كنا نريد ان نحقق التنمية فلن نستطيع تحقيقها منفردين، ونذهب لجميع الجهات المعنية بشكل مباشر ولدينا لجنة في طور التشكيل وستكون اجتماعاتها شهرية على مدار العام ولا تقل درجة من يشارك فيها عن وكيل مساعد لتوحيد الجهود، وستكون هناك مشاريع مجدولة خلال فترة زمنية محددة، بالاضافة الى عقد عدد من اللقاءات مع وزارتي الشؤون والأوقاف.
حدثنا عن الهيكل التنظيمي للهيئة العامة للشباب والى اين وصلتم فيه؟
٭ خلال 6 أشهر انتهينا من الهيكل التنظيمي للهيئة وسلمناه الى ديوان الخدمة المدنية وانتهينا كذلك من اللائحة الداخلية والاستراتيجية وفي الوقت نفسه نعمل في الجانب التنفيذي بشكل مباشر ومن خلال تنسيقنا مع الجهات المختلفة نفذنا 191 نشاطا، مما يؤكد ان الهيئة غير نمطية وإنما هيئة شبابية تفاعلية مبتكرة من خلال الأهداف التي من الممكن ان تتحقق خلال الخمس سنوات المقبلة وان تكون اقوالنا مطابقة لأفعالنا ونشاهد أعمالا مميزة من خلال المراكز الشبابية في مختلف المحافظات والمناطق.
ماذا عن التنسيق مع المحافظات والمراكز الشبابية؟
٭ من خلال التنسيق والتعاون فتح المحافظون لنا القلوب والأبواب للاستماع للشباب وتوفير كل ما يلزمهم، وكانت اللقاءات التشاورية مثمرة واتضحت الأمور التي كانت غائبة عن الهيئة.
ما الفرق بين وزارة الشباب والهيئة العامة للشباب؟
٭ منذ وقت قريب كان هناك تصريح لوكيلة وزارة الشباب الشيخة الزين الصباح تحدثت فيه عن دور الوزارة وأوضحت انها معنية بالتنسيق والتخطيط الاستراتيجي والأبحاث ورسم سياسة الدولة فيما يخص العمل الشبابي وأيضا الاستعانة بالعلاقات الدولية عن طريق المنظمات للاستفادة من هذه التجارب، اما الهيئة فتعنى بالجانب التنفيذي بشكل مباشر من خلال مشاريع شبابية، فنحن هيئة مرنة تتعامل مع المتغيرات والاعتبارات وتعي الخصائص العمرية المتنوعة للشباب من خلال المراكز الشبابية والمساحات التي يتم تخصيصها للشباب.
ما الرؤية المستقبلية للهيئة؟
٭ نسعى من خلال الهيئة ان يكون الشباب شريكا مبدعا ومنتجا ومساهما في تحقيق الريادة للكويت، ونحن ملتزمون بتوفير البيئة الآمنة لهم لإبراز مهاراتهم وامكانياتهم لاستثمارها والهيئة تمثل اكثر من 72% من الشباب الكويتي.
هل لديكم قاعدة بيانات مركزية بأعداد الشباب الكويتي وما الخطة الاعلامية لاحتوائهم؟
٭ لدينا 4 محاور رئيسة ضمن استراتيجية الهيئة ومنها ان المراكز الشبابية مجتمعية، وإشراك الفئات الشبابية التي لا تستطيع المشاركة في المراكز منها الفتيات وذوو الإعاقة والأسرة التي هي محيط الشباب، والخطاب الاعلامي من خلال رؤية وهوية وصورة جاذبة للشباب من خلال الاعلام الرسمي والقنوات المحلية واللغة التي تستقطب الشباب وهي اللغة الجديدة المبتكرة والفكر الابداعي والإعلامي المتطور، لدينا سياسة كاملة للخطاب الإعلامي وهو محور رئيسي نتعامل معه لإيضاح هوية الهيئة والخدمات التي تقدمها وطريقة تعاملها مع الشباب.
حدثنا عن آلية التوظيف في الهيئة لاستقطاب الشباب للعمل بها؟
٭ نحن في انتظار الهيكل التنظيمي وبالتوازي مع ذلك نعمل على منظومة مالية وإدارية مميزة لاستقطاب الكفاءات من الشباب وحديثي التخرج ومن لديهم خبرة بالمجتمع المدني لكي نرسم سياسة الدولة في العمل الشبابي، ونبذل قصارى جهدنا لتطوير تلك المنظومة الشبابية.
ماذا عن آلية العمل التطوعي للشباب داخل الهيئة؟
٭ العمل التطوعي هدف رئيسي في استراتيجية الهيئة، ونعمل على زيادة الفرص التطوعية في المراكز ونشر ثقافة العمل التطوعي منذ سن الطفولة، وجاء حفل انطلاق الاستراتيجية بمشاركة مجاميع شبابية تطوعية عديدة.
ما خطط الهيئة مع وزارة التربية خلال العام الدراسي المقبل؟
٭ تشرفت ان اكون رئيس اللجنة العليا لمشروع واثق لترسيخ مبادئ الثقة بالنفس وشريكنا الأساسي وزارة التربية من خلال مشاركة 100 مدرسة من مختلف المراحل التعليمية لتنفيذ الأنشطة اللاصفية التفاعلية الميدانية والتطبيقية داخل وخارج اسوار المدرسة لتحقيق الشخصية الشبابية المتكاملة.
خلال الفترة المقبلة سيتم إقرار قانون التجنيد والخدمة الوطنية، فما أطر التعاون بين الهيئة والمؤسسات العسكرية؟
٭ عملنا بفكرة منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية والحرس الوطني من خلال عمل مشاريع سيتم تنفيذها في الهيئة عن طريق وزارة الدولة لشؤون الشباب، وهناك مشروع لتنمية قدرات الطلبة الضباط في جميع المجالات النفسية والقيادية من خلال تقديم نموذج ومقترح من وزارة الشباب.
ماذا عن تعاونكم مع الشرطة المجتمعية التابعة لوزارة الداخلية؟
٭ نتعاون معها من خلال مشروع واثق لأن هناك الكثير من الأمور يتعرض لها الشباب من الممكن تداركها من خلال الإدارة المميزة لمعالجة الأمر قبل الوصول الى الإدارات الأمنية، وهناك مشاريع كثيرة مقبلة ونحن في طور التنسيق مع وزارة الشؤون لاستغلال مراكز التنمية المجتمعية وتوعية الشباب بالسلوكيات الدخيلة على مجتمعنا، فنحن في الهيئة لا نفكر بالأمور السلبية بقدر تعزيز الأمور الايجابية لتنمية الشاب واستثمار أوقات فراغهم.
هل سيكون هناك مقر خاص للهيئة العامة للشباب؟
٭ نعمل من خلال المقر الدائم والمقر المؤقت، وخاطبنا وزارة المالية عن طريق إدارة أملاك الدولة لتخصيص مقر مؤقت للهيئة ونعمل بالتوازي مع ذلك على تخصيص مقر دائم للهيئة وقمنا بمخاطبة البلدية لتخصيص أرض وأخذنا الموافقة ولكن هناك اجراءات لتخصيص ميزانية لذلك.
خطة تنظيمية وإدارية لتنفيذ أهداف الإستراتيجية
قال مدير عام هيئة الشباب عبدالرحمن المطيري إن خطة عمل الهيئة الداخلية لتنفيذ أهداف الاستراتيجية تنطلق من اتجاهين:
الأول: التنظيمي، ويتمثل في الهيكل التنظيمي للهيئة بقطاعاته وإداراته وأقسامه وموظفيه، ونؤكد هنا أن هذا الهيكل سيتماشى مع طبيعة الاستراتيجية الشمولية فيوفر القطاعات اللازمة لاحتواء كل الشباب باختلاف أجناسهم ومستوياتهم ومراحلهم العمرية المختلفة وكل ما يحيط بالشباب من موارد ومساحات لتهيئة الفرص والاستعانة بالكوادر الشبابية بمساندة ذوي الخبرة نحو استثمار طاقاتهم لتحقيق التنمية وإشراكهم في تحقيق الإبداع والإنتاج لريادة الكويت.
أما الثاني، فهو الاتجاه الإداري ويتمثل في اللائحة الداخلية (الإدارية والمالية)، حيث إن فلسفة الاستراتيجية التي تقوم على مبدأ التخطيط التشاركي والتنفيذي بحاجة إلى وجود تنظيم إداري فاعل لدعم وتأهيل وتنمية وتمكين الشباب، تنظيم إداري يتميز بالمرونة في استقطاب الكوادر الفنية ذات الخبرة في التعامل مع الشباب، والكوادر الشبابية التي تتمتع بالطاقة والحيوية، كي تصنع بنفسها مستقبلها ومستقبل وطنها.
حيث تم إعداد اللائحة الداخلية للهيئة بالتركيز على السياسات الحاكمة والالتزام بالقوانين واللوائح والقرارات المنظمة لعمل الهيئات والمؤسسات الحكومية بالكويت لتمكين الهيئة من تحقيق الأهداف وتؤدي للوصول إلى تنمية وشراكة مع الشباب وفقا لما تعكسه السياسات العليا للدولة والقوانين المنظمة والداعمة لرعاية الشباب وتنميتهم في المجتمع الكويتي.
وبالفعل، تم إرسال الهيكل التنظيمي واللائحة الداخلية للهيئة إلى الجهات المختصة لاعتمادهما، كي تنطلق الهيئة في عملها الفعلي لتنفيذ أهدافها واختصاصاتها وأدوارها التي حددها القانون رقم 100 لسنة 2015.
إستراتيجية الهيئة العامة للشباب
ترتكز المبادئ الأساسية لعمل الهيئة على ان الشباب مورد وثروة حقيقية وطاقات وقدرات وشركاء في المجتمع، المشاركة هي صلب عملية التنمية، وسيلة للنماء، حق إنساني وليست خيارا، تعتمد على القدرات المتنامية للشباب وتمثل روح العملية الديموقراطية وتعتبر بمنزلة ترجمة لها.
وترتكز الهيئة على عدد من المبادئ منها أن الشباب هم الفاعل الأساسي في تحديد احتياجاتهم، والشمولية والتكاملية، والتشاركية والتوافقية، والحوكمة، والانفتاح والخصوصية، والادارة بالنتائج، واستشراف واستقراء المستقبل.
وتتضمن رؤية الهيئة ان «الشباب شريك مبدع ومنتج في ريادة الكويت»، والاهتمام بالأمور المتعلقة بالشباب وتوفير بيئة آمنة وممكنة بالتنسيق والشراكة مع الجهات المختصة، وتعزيز مشاركة الشباب وتحمل المسؤولية وبناء وتنمية الوطن.
وتمثلت القيم المحورية للهيئة في الاندماج والتعاون والوحدة الوطنية والهوية والديموقراطية، وتعمل الهيئة مع الفئة العمرية ما بين 14 و34 عاما.
ويأتي دور الهيئة في السعي الى تحقيق غايات محددة وممارسة دورها التنفيذي من خلال الاختصاصات في تبني وتنفيذ الأفكار والمقترحات الخاصة بفئة الشباب، وتسهيل مشاركة الشباب في الفعاليات والمهرجانات والأنشطة الدولية والمحلية بالتنسيق مع الجهات المختصة، والاشراف على المراكز الشبابية ورعايتها وتقديم الدعم المالي والخدمي لها فضلا على تقديم الاعدادات لملتقيات الحوارات وتسليط الضوء عليها بوسائل الإعلان والإعلام المتنوعة لإبرازها، بناء قاعدة مركزية للبيانات والمعلومات المتعلقة بالشباب الكويتي وتحديثها بشكل دائم.
وتتمثل مجالات العمل بالهيئة في التمكين والقيادة، والريادة والابداع والابتكار، والقدرة التنافسية الوطنية، وضمان التماسك الاجتماعي.
يذكر ان الاستراتيجية هي الأولى للهيئة ولمدة 5 سنوات من 2017/2016 وحتى 2021/2020 تتحدد فيها مسارات واتجاهات العمل، وتعكس روح وديناميكية الهيئة وتراعي الاعتبارات والمتغيرات المتعددة وتتفهم خصائص الشباب العمرية المتنوعة.
تعاون وثيق
أشار عبدالرحمن المطيري الى التعاون الوثيق للأنشطة والبرامج الصيفية التي تم تقديمها للشباب في المراكز الشبابية في فترة الصيف، والتي بدأت في يوليو الماضي وتستمر حتى سبتمبر المقبل، حيث تم التعاون مع كل من مكتب وزير الدولة لشؤون الشباب ووزارتي الإعلام والتربية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والهيئة العامة للرياضة، والنادي البحري والجمعيات التعاونية، ولا شك أن تلك الفلسفة تضفي على الاستراتيجية صفة المرونة والتغير تبعا لتجدد الطاقات والتوجهات الشبابية.
فلسفة خاصة في احتواء الشباب
أوضح المطيري أن فلسفة الاستراتيجية التأسيسية للهيئة العامة للشباب تأخذ لنفسها فلسفة خاصة في احتواء الشباب، كي تكون الهيئة بيئتهم الآمنة والداعمة الموجهة لطاقاتهم نحو خدمة وطنهم، وتسعى نحو تمكين الشباب وتعبئة الموارد، وتلبية الطموحات وتقديم الخدمات الأساسية لهم، وتوفير وتعزيز الفرص المتاحة وتحويل التحديات إلى فرص. بالإضافة إلى أن الهيئة ترتكز في عملها مع الشباب على ما يريد الشباب أن يحققوه، وتعزيز الانتماء للوطن والثقافة الوطنية.