Note: English translation is not 100% accurate
يقصدها محبو السباحة وهواة الغوص وصيد السمك والتصوير في فصل الصيف
جزيرة كبر.. مقصد لعشاق البحر وملاذ آمن لتكاثر «الخرشنة»
26 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

تعتبر جزيرة كبر من أجمل الجزر الكويتية، وهي مقصد لعشاق البحر ومحبي السباحة وهواة الغوص وصيد السمك والتصوير في فصل الصيف، كما أنها تعد ملاذا آمنا للطيور المستوطنة والمهاجرة لاسيما طيور الخرشنة أو خطاف البحر التي تهاجر إليها لتتكاثر فيها.
وأرجع البعض تسمية كبر الى كثرة نبتة الشفلح ذات اللون الأحمر والتي تسمى ايضا (الكبر) أو (القبار) وهي شجيرة شوكية يصل طولها إلى ما يقارب 50 سنتيمترا تقريبا وثمرتها تشبه حبة التين اليابس، فيما يرى آخرون انها سميت كذلك لكونها مرتفعة عن سطح الأرض وتشاهد عن بعد فكأنها كبر متكبر أي كبير الرأس. وتقع «كبر» في الجهة الجنوبية من الكويت وتبعد عن منطقة الفحيحيل 34 كيلومترا وعن ساحل الزور 30 كيلومترا وعن رأس السالمية 49 كيلومترا كما أنها تبعد عن جزيرة أم المرادم 40 كيلومترا وعن جزيرة فيلكا 29 كيلومترا جنوبا وعن شمال غربي جزيرة قاروه 33 كيلو مترا.
كما تقع الجزيرة على الممر الملاحي للسفن العملاقة سواء النفطية أو التجارية، لذلك أقيم في وسطها منارة لإرشاد السفن تعمل بالطاقة الشمسية وإلى جانبها برج كبير للاتصالات التابعة لخفر السواحل وشركات الاتصالات وفيها مهبط للطائرات العمودية.
ولعل ما يميز الجزيرة شاطئها الرملي الجذاب والمياه الهادئة الصافية حيث يبلغ طولها من الشرق الى الغرب نحو 370 مترا وعرضها من الشمال إلى الجنوب نحو 290 مترا ويرتفع سطحها في الوسط نحو 8 أقدام عن سطح البحر وينخفض تدريجيا في اتجاه الساحل.
كما تحيط بالجزيرة الشعاب المرجانية من جهاتها الأربع والتي تعتبر من أهم مميزاتها الطبيعية فتضفي عليها منظرا بديعا ومن اهم هذه الشعاب شعاب مديرة وشعاب أم العيش وشعاب عريفجان.
وتمتاز جزيرة كبر بطقس معتدل حيث يبلغ معدل درجة حرارتها في فصل الصيف 39 درجة مئوية وتنخفض في الليل إلى 27 درجة مئوية.
وعلى الرغم من صغر حجم الجزيرة فإنها تعتبر محطة جذب لكثير من الطيور المهاجرة وخاصة الطيور البحرية كالخرشنات أو الخطافيات التي تأتي إليها من المحيط الهندي وبحر العرب قاصدة الإقامة فيها طوال فترة الصيف بقصد التزاوج والتكاثر ومن ثم الهجرة والعودة إلى مناطقها الأصلية ثانية.
وتتواجد على الجزيرة ثلاثة أنواع من طيور الخرشنة التي تزورها في فصل الصيف مع بداية شهر مايو حتى أواخر شهر أغسطس من كل عام، وهذه الأنواع هي: الخرشنة المتوجة والخرشنة أبيض الخدين وخرشنة البحر الملجم.
وتتكاثر الخرشنة في جزيرة كبر باعتبارها المكان المناسب لها لتفريخ بيوضها بسبب وجود الشعاب المرجانية بالقرب من الساحل وحول الجزيرة والتي تعد مأوى للاسماك الصغيرة التي تمثل الغذاء الرئيسي لهذه الطيور.
وتعرضت الجزيرة للتخريب والتدمير من قبل جيش الاحتلال الصدامي بعد غزوه الكويت عام 1990 حيث أتلفت منشآتها الحكومية كما طال التدمير والتخريب تربتها ونباتاتها وشواطئها وهجرتها الطيور البرية بسبب حرائق آبار النفط الكويتية والتلوث النفطي الذي تسرب إليها.
وتحظى جزيرة كبر باهتمام الهيئة العامة للبيئة لما تضمه من بيئة فطرية نادرة، كما تشهد حملات متواصلة لتنظيف شواطئها وشعابها المرجانية تنظمها العديد من الجهات المعنية والفرق التطوعية حرصا على حماية بيئتها من التلوث.