دارين العلي
اعلن رئيس جماعة الخط الاخضر البيئية خالد الهاجري عن عقد اول شراكة بيئية وطنية في الكويت هدفها حماية المجتمع الكويتي من مخاطر التلوث الذي بات يدمر صحة الاطفال، بين جماعة الخط الاخضر ومجموعة من النواب تضم حاليا سبعة نواب وهم النائب احمد السعدون والنائب مسلم البراك والنائب خالد الطاحوس والنائب د.حسن جوهر والنائب الصيفي مبارك والنائب علي الدقباسي والنائب حسين مزيد.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر الجماعة امس للكشف عن وثيقة وصفتها الجماعة بأنها من اخطر واهم الوثائق المتعلقة بكارثة مشرف البيئية.
واكد الهاجري ان النواب اعضاء الشراكة البيئية عقدوا العزم على مواجهة التعديات على حقوق الانسان البيئية ومحاسبة المقصرين والمتسببين في تدهور الاوضاع البيئية في البلاد.
والهدف من وراء الشراكة هو تعميق التعاون عبر مواجهة التجاوزات البيئية باستخدام الادوات الدستورية المتاحة لدى النواب والامكانيات الفنية والمعلومات والوثائق البيئية المتوافرة لدى جماعة الخط الاخضر البيئية.
ودعا الهاجري جميع اعضاء مجلس الامة الى الانضمام للشراكة البيئية مع جماعة الخط الاخضر البيئية، مؤكدا انها متاحة لجميع النواب وليست مقصورة على فئة بعينها، حيث تلقت اتصالات من بعض النواب الراغبين في الانضمام للشراكة البيئية التي عقدتها من نواب مجلس الامة. وشدد على ان الحكومة تنتقل من فشل الى آخر في معالجة كارثة مشرف البيئية، واصفا ادعاءات المسؤولين في الهيئة العامة للبيئة بسلامة الوضع البيئي لمياه الكويت الاقليمية بأكبر دليل على افتقاد الهيئة العامة للبيئة أبسط اسس الشفافية والمصداقية البيئية، محذرا من ان بحر الكويت في خطر ومياهه غير آمنة والتلوث لايزال قائما والحكومة تدفن رأسها في الرمال في اوقات الكوارث والازمات كعادتها، وان اساليب المعالجة الحالية لن تعيد البيئة البحرية الكويتية الى طبيعتها ولن تجعلنا نطمئن على الوضع البيئي في البلاد.
واكد ان الهيئة العامة للبيئة لا تستطيع ان تعطي شهادة ضمان بيئية واحدة لأي من شواطئ الكويت بانه خال من التلوث ومضمون بيئيا، وتصريحات المسؤولين فيها تفتقد الدقة العلمية، خصوصا ان الادارة الجديدة للهيئة غير متمكنة بيئيا ولا تملك التخصص البيئي المطلوب لادارة الهيئة.
وكشف عضو المكتب التنفيذي بجماعة الخط الاخضر البيئية المحامي الحميدي السبيعي عما اسماه بأخطر وثيقة تتعلق بكارثة مشرف، مؤكدا ان الجماعة لا تعمل ضد الوزير فاضل صفر بل تسعى لتكشف عن المتسبب في كارثة مشرف البيئية وضمان محاسبة المتسببين فيها وتقديمهم للقضاء.
ودعا السبيعي مجلس الوزراء الى تعليق عمل لجنة التحقيق التي شكلها للتحقيق في كارثة مشرف لانتفاء الحاجة لها بعد الكشف عن الوثيقة، مؤكدا في الوقت ذاته ان الحكومة كان لديها العلم المسبق بالانهيار المتدرج لمحطة ضخ مياه الصرف الصحي في مشرف، ووفقا للقرار الوزاري رقم 38 لسنة 2007 الذي اصدره وزير الاشغال السابق موسى الصراف والذي نص على تشكيل لجنة محايدة للبحث في اسباب تصدع الجدران الخرسانية لمحطة مشرف وتشقق جدرانها وتسرب المياه من خلالها وتدهور الوضع الانشائي للمحطة، فإنه يثبت يقينا ان وزارة الاشغال كانت تعلم ان البلاد تتجه الى كارثة بيئية غاية في الخطورة منذ تاريخ اعداد اللجنة المكلفة لتقريرها في اواخر 2007. واكد السبيعي انه بناء على هذه الوثيقة فإن مجلس الوزراء ملزم باصدار قرار بايقاف القياديين في وزارة الاشغال عن العمل واحالة من يثبت تورطه في كارثة مشرف البيئية الى القضاء وتشكيل لجنة للتحقيق مع هؤلاء القياديين الذين صمتوا ولم يقوموا بأي اجراء لحماية حقوق الوزارة.
ولفت الى ان اللجنة قامت بعملها على اكمل وجه وخرجت بتقرير متكامل حذر من خطورة وضع المحطة، الا ان قيادات وزارة الاشغال لم تتحرك لمعالجة المشكلة بل تركتها لتتفاقم حتى وقعت الكارثة، مشيرا الى ان من ضمن ما جاء في التقرير تأكيد ان المستشار (المصمم والمشرف على التنفيذ) لم يبذل العناية المطلوبة وفق احكام الاتفاقية المبرمة بينه وبين الوزارة بل ان من الملاحظات الخطيرة التي ظهرت بها لجنة التحقيق ان مستشار المشروع لم يتخذ الاجراءات اللازمة وفق الشروط التعاقدية في شأن الاشراف على كل ما يتعلق بصحة وسلامة المشروع، وهو ما يعني ويؤكد ان محطة الضخ في مشرف تم انشاؤها دون مراعاة اسس السلامة الانشائية، وبالتالي فإن الغرض الاساسي من انشاء هذه المحطة اصبح غير متحقق في ظل وجود مشكلة تسرب المياه الجوفية فيها. واضاف السبيعي ان التقرير اكد على ثبوت حدوث ووجود تقصير من المقاول في التنفيذ وتقصير من المستشار في الاشراف على تنفيذ المشروع نتج عنه المشاكل التي حدثت في المشروع، لافتا الى ان لجنة التحقيق خرجت بسبع توصيات عاجلة من ضمنها اللجوء الفوري الى القضاء ورفع دعوى قضائية ضد المقاول ومستشار المشروع، كما اوصت بعدم صرف ما تبقى من مستحقات مالية او كفالات للمقاول والمستشار.
واشار السبيعي الى ان وضع محطة مشرف من الناحية الانشائية كان في غاية الخطورة، حيث طلبت لجنة التحقيق المشكلة في العام 2007 ضرورة الاستعانة بمكاتب استشارية عالمية متخصصة لاقتراح الحلول المناسبة للمشكلة قبل تفاقمها، مؤكدا ان التقرير الذي خرجت به اللجنة ادان قياديي وزارة الاشغال الذين كانوا على علم مسبق بنوعية المشاكل التي حصلت اثناء انشاء المحطة ونوعية الاختلافات الفنية التي حدثت بين المقاول ومستشار المشروع، ورغم ذلك لم يتحرك اي مسؤول في وزارة الاشغال لمعالجة الامر، خصوصا ان التقرير نص على ما يلي: «وكانت الوزارة على عدم بهذه الخلافات في وجهات النظر الفنية والتعاقدية بين المقاول والمستشار، الا ان الوزارة اختارت نهجا محايدا في كل هذه الامور، وترى اللجنة انه كان يتعين على الوزارة وجهاز الاشراف التابع لها متابعة المستشار في اداء عمله باعتبارها مالكة المشروع ولو بالأقل في الامور الاجرائية».
وقال السبيعي: اننا امام جريمة متكاملة الاركان نفذت ضد المال العام وضد البيئة الكويتية وضد المجتمع الكويتي، جريمة تسببت فيها قيادات وزارة الاشغال نتيجة عدم تنفيذهم للتوصيات التي خرجت بها لجنة التحقيق التي شكلت في العام 2007، متسائلا عن رأي وكيل الوزارة عبدالعزيز الكليب في هذا القرار والاسباب.
واكد السبيعي ان جماعة الخط الاخضر البيئية ستسلم جميع الوثائق المتعلقة بكارثة مشرف البيئية الى اعضاء الشراكة البيئية في مجلس الامة لاستخدام الادوات الدستورية المتاحة لهم لمحاسبة الحكومة التي ثبت بالمستندات والوثائق الرسمية الحكومية انها المسؤول الاول عن كارثة مشرف.