Note: English translation is not 100% accurate
فيشر: العلاقات بين النمسا والكويت قطعت شوطاً طيباً وتطورت في مختلف المجالات
29 سبتمبر 2009
المصدر : عبدالوهاب القايد ـ ڤيينا ـ كونا
قال الرئيس النمساوي هاينز فيشر ان العلاقات بين النمسا والكويت قطعت شوطا طيبا وتطورت في مختلف المجالات، مؤكدا عمق الروابط التي تجمع البلدين منذ عقود من الزمن.
واضاف الرئيس فيشر في حديث لـ «كونا» ان العلاقات القائمة بين بلاده ودولة الكويت «متميزة»، معربا عن ارتياحه للمحادثات التي أجراها مع صاحب السمو الأمير والمسؤولين الكويتيين وما تمخض عنه ذلك من نتائج ايجابية عن زيارته الرسمية للكويت في شهر فبراير الماضي التي أتاحت له الفرصة للتعرف على الكويت الجديدة وما حققته من تطور وتقدم. وأعرب عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون مع الكويت في مختلف المجالات الصناعية والاقتصادية، مشيرا الى انه سيتسلم اوراق اعتماد السفير الكويتي الجديد في النمسا محمد الصلال منتصف اكتوبر المقبل.
وحول تطورات الوضع في الشرق الاوسط، أعرب الرئيس النمساوي عن قلقه البالغ لتعثر مسيرة السلام في المنطقة، مشيرا بهذا الخصوص الى ان الرئيس الأميركي باراك اوباما شاطره الرأي شخصيا حول هذه المسألة، ويرى ان عملية السلام لم تتقدم على الاطلاق، معتبرا استمرار سياسة الاستيطان الاسرائيلية اكبر عقبة أمام هذه العملية.
وأثنى الرئيس النمساوي على سياسة الادارة الأميركية الجديدة، مشيرا الى ان هذه الادارة تقيم العديد من القضايا الدولية بشكل وصفه بأنه أفضل وأكثر واقعية من الادارة الأميركية السابقة.
وتطرق فيشر الى مشاركته الاخيرة في أعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، وأثنى بهذا الخصوص على الجهود التي بذلها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لجعل موضوع التغيرات المناخية من بين المواضيع الاساسية المطروحة على جدول اعمال هذه القمة الدولية.
وقال ان هذا الاهتمام سيساعد على إنجاح مؤتمر كوبنهاغن المقبل حول التغيرات المناخية المزمع عقده في ديسمبر المقبل للخروج بمعاهدة جديدة تحل محل بروتوكول كيوتو الذي سينتهي العمل به عام 2012.
وأعرب الرئيس النمساوي في حديثه لـ«كونا» عن قناعته بأن موضوع التغيرات المناخية يمثل فعلا خطرا جسيما على البشرية اذا لم يعالج بشكل فوري وجوهري.
وردا على سؤال حول القرار الذي اعتمده مجلس الامن الدولي، بشأن نزع الاسلحة النووية في العالم، قال الرئيس النمساوي «اننا لسنا ساذجين لنعتقد اننا سنرى خلال بضع سنين عالما خاليا من الاسلحة النووية بمجرد صدور قرارات تطالب بذلك».
غير ان فيشر أعرب عن قناعته التامة بأن الوقت قد حان لمطالبة الدول النووية الكبرى بأن تضع حدا للتسلح النووي وأن تبدأ فورا بتطبيق خطوات عملية لتخفيض ترساناتها من هذه الاسلحة الفتاكة.
وحول أوضاع المسلمين في النمسا وما يتصل بالحملات المغرضة تجاه الاسلام والمسلمين، قال انه في الوقت الذي يدين بكل قوة وبشكل واضح وصريح معاداة السامية، فإنه يدين أيضا وبنفس القوة معاداة الاسلام، مشددا على القول انه يرفض ازدواجية المواقف والمعايير ازاء هاتين المسألتين.
وتطرق الى مهام الهيئة الاسلامية الرسمية في النمسا وحثها على الاسراع في اعتماد دستورها الاساسي الجديد، باعتبار ان ذلك سيساعدها في أداء مهامها المتعددة، لاسيما ما يتعلق بتعزيز عملية اندماج المسلمين داخل المجتمع النمساوي طواعية وعن قناعة تامة وبدون أي نوع من الضغوط وبما يساهم في مكافحة حملات معاداة الاسلام.
واكد الرئيس النمساوي مجددا احترامه للاسلام وحرصه على متابعة شؤون الجالية الاسلامية في النمسا بما يعزز دورها البناء داخل المجتمع، لافتا في هذا الصدد الى حفل الاستقبال الذي يقيمه كل عام بمناسبة انتهاء شهر رمضان المعظم في القصر الرئاسي تكريما لممثلي الجاليات العربية والاسلامية في النمسا. وقال الرئيس فيشر ان بلاده تحافظ على هذا التقليد الذي أرسته باعتباره أساسا للحوار والتعايش واندماج المسلمين وباقي اتباع الاديان السماوية في المجتمع النمساوي.
وردا على سؤال حول موقف بلاده من التطورات الاخيرة في البرنامج النووي الايراني، اكد فيشر ان النمسا ومجموعة من الدول الاوروبية الأخرى بينها اسبانيا والبرتغال والدول الاسكندنافية يجمعها موقف مشترك ازاء هذه المسالة يتمثل في ضرورة مواصلة الحوار بكل ابعاده ولغاية استنفاد كل الوسائل السلمية مع ايران لحل الخلاف القائم بين هذه الدولة والمجتمع الدولي قبل التفكير في اللجوء الى وسائل اخرى.
وفي هذا السياق، أشار الرئيس النمساوي في ختام حديثه الى ان موقف كل من روسيا والصين في مجلس الامن الدولي تضمن اشارات مفادها أنهما لا يعارضان تطبيق عقوبات على ايران، ولكن بعد استنفاد جميع الطرق السلمية عبر الحوار والديبلوماسية.