Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الاتحادي الروسي أكد أن بلاده بدأت تستعيد مكانتها الرئيسية دولياً
زياد سبسبي لـ «الأنباء»: الكويت أصبحت مقصداً لحل النزاعات.. وعلاقات روسيا الاقتصادية مع دول الخليج أقوى بكثير من تعاوننا مع إيران
14 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء


ما نتمناه من الرئيس الأميركي الجديد أن يتفهم أنه لا يمكن لأميركا أن تسرح وتمرح في جميع الساحات العالمية
العلاقات الروسية التركية لا يمكن أن تعود إلى سابق عهدها تماماً
لا توجد معضلة على الساحة الدولية يمكن أن تحلّ بدون المشاركة الرئيسية لروسيا
الاتحاد السوفييتي كان يقيم العلاقات الديبلوماسية مع جميع الدول العربية بمجرد حصولها على الاستقلال
حركة السياحة الروسية ستعود إلى مصر خلال أيام وهناك كم كبير من السياح الروس سيزورون مصر
التعاون الأمني والعسكري مع مصر متواصل وهناك صفقات سلاح وتدريب للعسكريين والفنيين
لا نبحث عن العداء وسياسة العقوبات الاقتصادية على روسيا بعد عامين أثبتت أنها عقيمة وطورت القطاع الزراعي بنسبة ٣٠%
موضوع القرم انتهى لأنها عادت إلى أحضان أمها وهي روسية وستبقى روسية
نمد أيدينا دائماً للتعاون مع الدول الأوروبية ولكن بشرط وجود علاقات متبادلة على قواعد وأسس محترمة
أجرى الحوار: اسامة ابو السعود
وصف نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الاتحادي الروسي «مجلس الشيوخ» السيناتور زياد سبسبي العلاقات الروسية ـ العربية والإسلامية بانها تسير بخطى واثقة، مشددا على ان روسيا بدأت تستعيد مكانتها الرئيسية على الساحة الدولية. وقال سبسبي في لقاء مع «الأنباء» من العاصمة الروسية موسكو انه لا توجد معضلة على الساحة الدولية يمكن ان تحل بدون المشاركة الرئيسية لروسيا الاتحادية سواء في الملف اليمني او السوري والإيراني وفي افريقيا وأوكرانيا. وقال سبسبي ان ما نتمناه من الرئيس الأميركي الجديد ان يتفهم انه لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية ان تسرح وتمرح في جميع الساحات العالمية او تقصي الدول الأخرى وعلى رأسها روسيا. وعن التقارب الروسي ـ الإيراني، قال سبسبي ان مستوى العلاقات الاقتصادية والميزان التجاري لصالح العلاقات الروسية ـ الخليجية اكبر بكثير من التعاون الروسي ـ الايراني. وأضاف ان بلاده تتطلع لتعاون اقتصادي اكبر مع الكويت لما لها من امكانات اقتصادية كبيرة مثل روسيا ويمكن ان يكون هناك تعاون خارج منظمة الاوپيك وتحديد أسعار النفط. وقال سبسبي ان التعاون الأمني والعسكري مع مصر متواصل وهناك صفقات سلاح وتدريب للعسكريين والفنيين والعلاقات بين البلدين وصلت الى مرحلة تناول اي قضية دون إحراج او تزيين ديبلوماسي، لافتا الى ان حركة السياحة الروسية ستعود الى مصر خلال ايام..
وإلى تفاصيل اللقاء:
هناك الكثير من الملفات التي لم تعد روسيا شريكا بها وانما لاعب رئيسي خاصة في منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها الملف السوري، نتحدث عن الدور الروسي في المنطقة والتوقعات بما ستؤول اليه الأوضاع في المنطقة العربية؟
٭ العلاقات الروسية ـ العربية والإسلامية تسير بخطى واثقة وتتطور الى الأمام، وهذا يعود الى عدد من العوامل الرئيسية ومنها ان روسيا بدأت تستعيد مكانتها الرئيسية على الساحة الدولية ـ وليس الرجوع لأنها لم تغادر الساحة الدولية.
واليوم لا توجد معضلة على الساحة الدولية يمكن ان تحل بدون المشاركة الرئيسية لروسيا الاتحادية، فنتكلم مثلا عن الملف اليمني والملف السوري والملف الايراني، وفي افريقيا والملف الاوكراني، فأي ملف دولي أصبحت روسيا اليوم عنصرا فاعلا ورئيسيا لأي تسوية.
وروسيا تربطها مع العالم العربي علاقات تاريخية تمتد الى مئات السنين، واذا تكلمنا عن الاتحاد السوفييتي في الـ 100 عام الأخيرة فإنه كان يقيم العلاقات الديبلوماسية مع جميع الدول العربية بمجرد حصولها على استقلالها، بل كان الاتحاد السوفييتي يساعد الدول العربية في الحصول على الاستقلال مثل الجزائر، وهو اول من اعترف بالمملكة العربية السعودية عند تأسيسها.
واليوم روسيا الاتحادية تريد ان تكون عنصرا فاعلا وايجابيا ومحاميا مدافعا عن وجود الدول العربية وخاصة بعد ما رأيناه وما آلت اليه الأحوال والأحداث في ليبيا حينما وثقت روسيا في الغرب والولايات المتحدة الأميركية بانه لن يكون هناك اي تدخل عسكري من قبل الناتو لإقصاء القذافي عن الحكم، لكنهم قاموا بهذا العمل، ولذلك أصبحت روسيا تحذر وتحسب ألف حساب لأي عملية سياسية او حوار مع الغرب.
ولذلك فالمباحثات تكون جادة وطويلة وعنصر الثقة اصبح معدوما ـ بعض الشيء.
وكما نعلم فإن الملف الرئيسي اليوم هو الملف السوري، وروسيا تحاول جاهدة ان تتوصل لحل في الملف السوري ـ وقد نجحت في اقناع جميع دول العالم بما فيها الولايات المتحدة الأميركية بأنه لا حل عسكريا للأزمة في سورية سوى المباحثات بين المعارضة السورية والحكومة السورية برعاية دولية روسية ـ اميركية.
متى يمكن ان يتم هذا الحوار، والجميع تابع جنيف 1 وجنيف 2 ولا شيء جديدا في حلحلة الوضع المأساوي في سورية؟
٭ نحن نرى ان الوصول الى سيناريو جديد يمكن ان يجتمع حوله ـ ولا نقول يرضي ـ اكبر عدد من الأطراف الفاعلة في الملف السوري، وهذا الاجتماع يمكن ان يسفر عن اتفاق دولي برعاية روسية واميركية لكي تكون هناك ملامح واضحة وملموسة وحقيقية للانتقال من مرحلة الكلام الى مرحلة التطبيق.خاصة ان هناك اليوم ارادة دولية وموافقة اميركية ان تكون هناك معاقبة دولية لأي جهة لا تلتزم بالحوار وبما تتفق عليه الدول الداعمة لسورية او الذين يريدون إخراج سورية من الظلام الى النور.
التقارب الروسي ـ الإيراني
هناك مخاوف خليجية من التقارب الروسي ـ الايراني، بم تبددون تلك المخاوف؟
٭ روسيا الاتحادية تتعامل دائما بجدية كاملة وبميزان دقيق في علاقاتها الدولية ولا يمكن ان نتكلم عن التقارب الايراني ـ الروسي، لأنه لم يكن هناك تباعد، ويمكن لنا ان نتكلم عن نقلة نوعية في التعامل والتعاون خاصة في المجال العسكري بين روسيا وايران.وهذا التعاون الذي لم تبده الدول العربية لروسيا كان من الأفضل ان تبدي الدول العربية تعاونا مع روسيا في المجال العسكري ايضا لكي لا تتكلم عن تقارب روسي ـ ايراني. ويمكن لنا ان نتكلم دائما عن تقارب روسي ـ خليجي، والكل يعلم ان مستوى العلاقات الاقتصادية الروسية الخليجية والميزان التجاري لصالح العلاقات الروسية- الخليجية أعلى بكثير من التعاون الروسي ـ الايراني.
ويمكن لنا ان نذكر الصندوق العربي- الروسي الذي تم تأسيسه بما يقارب 2 مليار دولار بين روسيا والامارات العربية المتحدة وايضا صندوق الاستثمارات الذي تم انشاؤه بين روسيا الاتحادية والمملكة العربية السعودية، وهناك تواصل يومي لتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية بين دول الخليج العربية وروسيا الاتحادية.
العلاقات الكويتية ـ الروسية
وماذا عن العلاقات الروسية ـ الكويتية تحديدا؟
٭ الكويت أظهرت خلال الأحداث الأخيرة حيادا ايجابيا من الملفات والأزمات التي تتعرض لها المنطقة العربية، لذلك بشكل آلي أصبحت الكويت محجا للقاءات الجهات المتنازعة ومنها الفصائل اليمنية، والكويت لها دور ايجابي في تقوية العلاقات الروسية ـ الخليجية، والكل ينتظر من الكويت اليوم ان يكون لها دور ايجابي ايضا في اقناع بعض دول الخليج بضرورة انهاء الدم في سورية والانتقال من مرحلة الحرب الى مرحلة الحوار السياسي، ومن بعدها مرحلة الإعمار في سورية. والاتحاد السوفييتي سابقا وروسيا الاتحادية اليوم له علاقات متميزة مع الكويت، والكل يذكر موقف روسيا الاتحادية من الأزمة العراقية ـ الكويتية، حيث وقفت مع الحق الكويتي.
ونحن نتطلع اليوم الى ان يكون هناك تعاون على مستوى اقتصادي اكبر لان الكويت لديها امكانيات اقتصادية كبيرة وروسيا لديها امكانيات ضخمة ايضا، ويمكن ان يكون هناك تعاون خارج منظمة الأوپيك وتحديد اسعار النفط.
مصر وروسيا علاقات أفضل
ننتقل الى العلاقات الروسية ـ المصرية وعودة السياحة والطيران الروسي الى الأراضي المصرية؟
العلاقات المصرية ـ الروسية في حالة جيدة والبعض يصفها بأنها في أوجها ويمكن ان تتطور الى افضل مما هي عليه، فمصر مرشحة من الناحية الاقتصادية والبشرية والجيوسياسية لتكون عضوا في منظمة البريكس وهذا الأمر مطروح حاليا للمناقشة.وروسيا تعتمد الآن على جزء كبير من الواردات المصرية، وفي المقابل فإن روسيا الاتحادية رفعت الحظر عن تصدير القمح ـ من حيث الكمية ـ الى مصر، وكان المبدأ ان مصر تأخذ ما تحتاجه من القمح الروسي بأي كميات تحتاجها.والتعاون الأمني ـ وليس سرا ـ يتواصل، وكذلك التعاون العسكري وصفقات السلاح واعداد الكوادر العسكرية وإعادة تأهيل الفنيين في المجالين العسكري والفني ايضا.وهناك تواصل كامل بين قيادتي البلدين فالعلاقة بين البلدين وصلت الى مرحلة تمكنهما من تناول اي قضية دون احراج او تزيين ديبلوماسي، ونحن بالطبع نتطلع للأكثر.
وماذا عن عودة السياحة الروسية الى مصر؟
٭ خلال ايام قليلة ستعود حركة السياحة الروسية الى مصر، وبالطبع الوقت تأخر ففرصة الصيف انتهت، ولكن لدينا عطلة رأس السنة، وسيكون هنالك كم كبير من السياح الروس الذين سيزورون مصر سواء شرم الشيخ او الغردقة او القاهرة.
جزيرة القرم
ننتقل بعيدا عن التعاون العربي ـ الروسي، الى العلاقات الروسية- الغربية وخاصة بعد ازمة جزيرة القرم مع أوكرانيا، اين وصلت تلك العلاقات الروسية ـ الأوروبية؟
٭ نحن في روسيا دائما لا نبحث عن العداء، ودائما نحاول جاهدين الحفاظ على الأمن الوطني لروسيا الاتحادية وسياسة العقوبات الاقتصادية بعد عامين اثبتت انها عقيمة ولم تأت بأي نتائج سلبية على روسيا. ونحن لا ننكر ان الوضع اصبح أصعب، ولكن رب ضارة نافعة فخلال السنتين الماضيتين من العقوبات الاقتصادية تطور القطاع الزراعي باكثر من 30% عن السابق وقامت روسيا بتصنيع الكثير من المواد الغذائية وقطع الغيار العسكرية او المدنية وتم تطوير قطاع الدواجن وانتاج اللحوم من البقر والأغنام واستطاعت روسيا ان تعتمد على نفسها، والآن روسيا جاهزة للاكتفاء الذاتي من انتاج المحاصيل والقطاعات الحيوية والاستراتيجية. وسياسة الحكومة الروسية هي اننا نمد ايدينا دائما للتعاون مع الدول الاوروبية، ولكن الشرط الوحيد هو علاقات متبادلة على قواعد وأسس محترمة وان تكون هناك فوائد للطرفين.
إذن بالنسبة لروسيا فموضوع القرم قد انتهى؟
٭ هذا الموضوع انتهى، لأنها عادت الى أحضان أمها، فالقرم روسية وستبقى روسية.
العلاقات مع تركيا
أخيرا عن العلاقات التركية ـ الروسية، اين وصلت الآن بعد فترة الجفاء الذي شهدته العلاقات بين البلدين بعد إسقاط المقاتلة الروسية؟
٭ العلاقات الروسية ـ التركية قطعت بسبب الخطأ التركي، والطلب الروسي لم يكن طلبا مستحيلا، فكان عاديا وهنا يمكن وصفه بأنه اذا تشاجر اثنان من الجيران واخطأ احدهما، فمن عليه الحق يجب ان يقدم الاعتذار.والآن وبعد 8 أشهر وجدت القيادة التركية انه لا فائدة من العناد، وان هناك خطأ حصل بالفعل، وتبينت الأمور حتى ان اردوغان لم يكن على علم، او على الأقل لم يعط أمرا بقصف الطائرة الروسية.
الاعتذار تم قبوله بصدر رحب ولم تتشف به روسيا، والشرط الثاني كان دفع الدية لأهل الطيار الذين اسقطوا مباشرة حقهم الشخصي في القضية.
كم تلك المبالغ، وهل تم دفعها لروسيا؟
٭ لا، لم يتم دفعها، وربما يكون حسب قرار المحكمة او كم يقدرون ثمن الطيار الروسي، وأهل الطيار اسقطوا حقهم المالي، ومن هنا نستخلص ان الموضوع لم يكن ماديا وان الموضوع كان أخلاقيا.وكما قال الرئيس بوتين ايضا ان العلاقات بين روسيا وتركيا لا يمكن ان تعود الى ما كانت عليه قبل الأزمة بيوم واحد، ونحن في عملية حوار الآن مع الأتراك ونحاول استعادة بعض الأنشطة الاقتصادية والسياحية، وهناك عدد ليس قليلا من المواطنين الروس ذهبوا الى تركيا لقضاء عطلة الصيف.وحسب خطوات الأتراك وسلوكهم السياسي والعسكري والأمني والتشاوري مع روسيا في الأزمة الإقليمية في سورية سيكون هناك ردات فعل ايجابية او سلبية حسب التصرف التركي.
الانتخابات الأميركية بعيون روسية
قال السيناتور زياد سبسبي عن الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة اننا في روسيا سنتعامل مع اي رئيس سينتخبه الشعب الأميركي، نحن نعلم ان الحكم في الولايات المتحدة الأميركية ليس للرئيس وانما للمؤسسات الأميركية المتواجدة، ولذلك وجود رئيس مثل ترامب او كلينتون لن يؤثر على العلاقات الروسية- الأميركية.
وما نتمناه من الرئيس الأميركي الجديد ان يتفهم انه لا يمكن للولايات المتحدة الأميركية ان تسرح وتمرح في جميع الساحات العالمية او ان تقصي الدول الأخرى وعلى رأسها روسيا.