دعا الداعية الإسلامي الشيخ د.ناظم المسباح السلطتين إلى إعادة النظر في تطبيق قانون البصمة الوراثية، مؤكدا أننا مع حفظ أمن الكويت وشعبها والمقيمين فيها، لكننا في الوقت نفسه نعتبر أن تطبيق قانون البصمة الوراثية بصورته الحالية التي أثارت جدلا واسعا بين جميع الأوساط الكويتية ستكون له آثار سلبية على المجتمع تتمثل في الطعن في الأنساب الثابتة شرعا والتي لا يجوز أن تنقض بأي سبيل أو حكم آخر.
وقال إن ذلك يهدد بنية المجتمع واستقراره في حال تسربت هذه المعلومات لاسيما أننا في عصر من الصعب السيطرة فيه على سرية المعلومات للأسف الشديد، ومن السلبيات أيضا الانتهاك المذموم لـ «أصل البراءة» لكل إنسان واعتباره مدانا أو مشتبها به دون مسوغ شرعي أو قانوني، بالإضافة إلى انتهاك خصوصية الناس حيث ان معلومات البصمة الوراثية هي بيانات خاصة بكينونة كل إنسان لا يجوز شرعا التعدي عليها، مشددا على ضرورة مراعاة المعنيين للضوابط الشرعية والقيود الاحترازية التي نصت عليها المجامع الفقهية لاستخدامات البصمة الوراثية والالتزام بها دون أي تساهل أو تجاوز.
وشدد على أن الأصل هو سلامة وبراءة المجتمع وأفراده وليس فساده وإدانته ولابد أن يبقى هذا الأصل محددا للعلاقة بين سلطات الدولة من جانب وكل أفراد المجتمع من جانب آخر، مؤكدا أن حوادث الإرهاب ودعاوى النسب وازدواجية الجنسية أو تزويرها وغيرها من الجرائم التي تحتاج معها السلطة لإجراء فحص البصمة الوراثية للوصول إلى الحقيقة هي حوادث عارضة ولا تمثل الأصل العام للمجتمع حتى تلزم الدولة جميع من يعيش بالكويت بل ومن تطأ أقدامهم عليها بإجراء هذا الفحص في سابقة انفردت بها الكويت عن جميع الدول، لافتا إلى أن السلطات المختصة ووفقا للقواعد القانونية المتبعة أجرت فحص الحمض النووي في جرائم ووقائع سابقة من أجل التوصل لهوية المجرمين دون وجود قانون أصلا ولم يعترض أحد بسبب ضرورة الإجراء وأنه يمثل استثناء وليس قاعدة تنتهجها السلطة المختصة وبالتالي يبقى الأمر مقبولا ما دام بقي في حدود الضرورة وفي نطاق ضيق، مبينا جواز أن تطلب السلطات المعنية فحص البصمة الوراثية للأشخاص الجدد الذين يتقدمون بطلبات للحصول على الجنسية الكويتية كحالات استثنائية كون الجنسية الكويتية محلا لطمع وإغراء البعض.