- الدويهيس: الكويت تعاني سوء التخطيط والإدارة رغم الوفرة المالية
عبدالله الراكان
قال رئيس المشروع الوطني للمتقاعدين «خبرات» د.صلاح العبدالجادر ان هذا المشروع هو مشروع تطوعي غير نفعي يستهدف خدمة شريحة كبيرة من الشعب الكويتي وهى فئة المتقاعدين، حيث نقوم بتنظيم فعاليات متصلة تصل إلى اربع او ثلاث فعاليات شهريا، موضحا اننا في هذا المشروع وضعنا خططا منهجية علمية تفيد المتقاعدين من خلال استضافة المختصين وأصحاب الشأن.
واضاف خلال الحلقة النقاشية الاولى مساء الاول من امس، والتي كانت بعنوان «العلاقة بين المتقاعدين وجهات العمل» بمقر رابطة أعضاء هيئة التدريس في العديلية ان المتقاعدين هم ثلث القوى العاملة في الكويت، لافتا إلى ان الهدف من المشروع هو خلق ثقافة جديدة في النظرة للتقاعد بحيث نعيد المتقاعدين لسوق العمل باسلوب جديد كمستشارين او مدربين او في بعض الوظائف او المهام التي لا يستطيع القيام بها الشباب خاصة التي تحتاج الى النضج الذي يتميز به المتقاعدون بحكم خبرتهم الطويلة.
واشار العبدالجادر إلى ان طرح هذا المشروع سلط الضوء على هذه الشريحة من قبل وسائل الاعلام والحكومة، خاصة بعد اقرار مشروع التأمين الصحي للمتقاعدين، لافتا إلى ان الرسالة الأهم هي الاستفادة من جهود المتقاعدين حتى بعد تركهم وظائفهم، مضيفا في الوقت نفسه انه لدى المشروع الوطني للمتقاعدين مشاريع عديدة منها اكاديمية المتقاعدين لإعطائهم دورات في الاستشارات لتأهيلهم لسوق العمل بالاضافة إلى عمل تطبيق على شبكة الانترنت لتحميل السيرة الذاتية لهم وتسويقها على دول مجلس التعاون الخليجي.
بدوره، اكد وزير التخطيط الاسبق د.محمد الدويهيس اننا نعاني في الكويت من سوء التخطيط والإدارة رغم الوفرة المالية بالاضافة الى تخلفنا في المجال التعليمي، مشيرا إلى ان اخر دراسة كانت في 2015 لمتوسط الاعمار في الكويت 79 عاما، وبحسبة بسيطة 25 عاما الاولى تكون طفولة ودراسة و30 عاما في العمل و40 عاما في التقاعد، متسائلا: لماذا لا تتم الاستفادة من عطاء المتقاعد، وهو في كامل نضجه وخبرته، مؤكدا ان الاعذار الحكومية التي تتحدث عن الازدحام وكثرة طلبات التوظيف في ديوان الخدمة غير مقنعة، مشيرا إلى ان هناك دولا غربية تستفيد من المتقاعدين في كثير من الوظائف، لافتا إلى ان الموظف يتقاعد لكن العقول تبقى متوقدة.
من جهته، قال اللواء المتقاعد حمد السريع: انه تقاعد في عام 2009 بإرادته من العمل في وزارة الداخلية بعد خدمة استمرت 30 عاما في مكافحة الجريمة ومكافحة المخدرات والقوات الخاصة، مشيرا إلى انه بعد التقاعد تعلم مهارة كتابة المقال الصحافي واختار عنوانا لزاويته «سوالف أمنية» متخصصة في المجال الامني، والتي تعكس خبرته طوال الاعوام التي عمل فيها بوزارة الداخلية، مضيفا «انني أعمل حاليا مديرا لأمن مجمع الأفنيوز نظرا لتوافق مجال العمل مع خبرتي السابقة في الداخلية بعد ان قدمت دراسة أمنية لإدارة مجمع الأفنيوز»، مؤكدا ان القطاع الخاص يحتاج إلى عطاء وخبرة، وفي المقابل يكرم المستحق ويعطي امتيازات اكبر من القطاع الحكومي.
من جانبه، قال رئيس اتحاد المحامين المحامي ناصر الهيفي: ان علاقة المتقاعد مع جهة عمله هي الاستفادة من الخبرة، مشيرا إلى ان قرار وزارة الداخلية الأخير بإحالة القياديين للتقاعد خلق فجوة كبيرة بين الضباط الجدد واصحاب الخبرة، لافتا إلى ان الاحالة للتقاعد فقط تكون للكويتي صاحب الشأن، اما الوافد فيستعان بخبرته رغم عدم معرفته بشؤون البلد خاصة فيما يتعلق بعادتنا وتقاليدنا، متسائلا: لماذا لا تتم الاستعانة بالمتقاعدين في الوظائف المساندة في جميع القطاعات الحكومية؟!