Note: English translation is not 100% accurate
في الذكرى الـ 60 لصدور القانون الأساسي ومرور 20 عاماً على الوحدة
السفير الألماني: علاقاتنا مع الكويت ممتازة ونترقب زيارة الأمير العام المقبل
4 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
ألمانيا من أهم شركاء الكويت التجاريين رغم تراجع أرقام التبادل بسبب الأزمة الاقتصادية وصادراتنا فاقت مليار يورو
نأمل أن تتحقق رغبة ألمانيا في عضوية غير دائمة بمجلس الأمن في 2010/2011 والكويت تساندنا في هذه المسألةبشرى الزين
وصف سفير ألمانيا الاتحادية مشائيل فوربس العلاقات التي تربط بلاده والكويت بأنها أكثر من ممتازة على المستويين السياسي والاقتصادي، مبديا تحفظه حول علاقات التعاون الثقافية التي لا ترقى الى المستوى المطلوب وتحتاج الى مجهودات اكبر لتطويرها.
واعلن فوربس عن توجيه دعوة الى صاحب السمو الأمير لزيارة ألمانيا آملا ان تلقى قبولا بداية العام المقبل.
وأضاف فوربس في مؤتمر صحافي بمناسبة العيد الوطني الذي يصادف الذكرى الـ 60 لصدور القانون الأساسي ومرور عشرين عاما على سقوط حائط برلين ان ألمانيا تعتبر من أهم الشركاء التجاريين للكويت حتى ان تراجعت الأرقام بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، مشيرا الى ان صادرات ألمانيا للكويت في العام الماضي فاقت المليار يورو.
وتطرق السفير الألماني الى نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت الاحد الماضي في ألمانيا، موضحا ان النتائج جاءت كما كان متوقعا منذ البداية بفوز الحزب الديموقراطي المسيحي الذي تتزعمه المستشارة انجيلا ميركل التي ستظل في منصبها لتشكل حكومة ائتلافية مع الحزب الليبرالي الديموقراطي، لافتا الى ان الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي يترأسه وزير الخارجية شتاينماير حقق اسوأ نتيجة بخسارة قدرت بـ 11% من الأصوات، مشيرا الى ان الحزب الديموقراطي الحر كان من اكبر الفائزين منذ تأسيس الجمهورية بنسبة 16% من اجمالي الأصوات، مضيفا ان اختيار المستشارة سيمر بسهولة في البرلمان ويعيد التاريخ نفسه كما حدث مع المستشار الأسبق هيلموت كول، لافتا الى ان الحزب الديموقراطي الاشتراكي سيعود الى المعارضة، مذكرا بان الحكومة الائتلافية الحالية ستكون متجانسة فيما كانت السابقة تعرقل الديموقراطية، مبينا ان وجود حزب كبير في المعارضة سيشكل معارضة قوية للحكومة. وأوضح انه لا تغيير في السياسة الخارجية الألمانية تجاه منطقة الشرق الأوسط بعد نتائج الانتخابات البرلمانية، مبينا ان مواضيع النقاش ستشمل السياسة الاقتصادية الداخلية وتداعيات الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على مجال التشغيل في ألمانيا.
وحول موقف بلاده من احتمال توجيه ضربة عسكرية ضد ايران قال فوربس: لا نؤيد ضربة عسكرية لإيران، مشيرا الى ان ألمانيا تتبع استراتيجية مزدوجة تجاه ايران، موضحا ان مجموعة «1+5» قدمت في يونيو الماضي عرضا للتعاون في كل المجالات لكنها لم تتلق اي رد ايجابي، مضيفا انه في حال اذا لم تستجب ايران للمطالب الدولية وتبد استعدادها لإزالة الشكوك حول برنامجها النووي فإنه سيتم تجديد العقوبات التي تستهدف النظام وليس الشعب الايراني.
وفي تعليقه على دعوة ايطاليا لانضمام دول مجلس التعاون الخليجي الى مجموعة «1+5» للضغط على ايران، اعرب فوربس عن ترحيبه بهذا المقترح، داعيا هذه الدول الى استخدام علاقاتها في اقناع ايران بالتوقف في تطوير برنامجها النووي، مذكرا بكلام وزير الدفاع الاميركي الذي دعا فيه ايران للتخلي عن برامجها النووية حتى لا تستمر في عزلتها، معبرا عن رغبة بلاده في مساعدة ايران لإنهاء هذه العزلة اذا استجابت لمطالب الدول الست.
وفي رده على رغبة ألمانيا في عضوية مجلس الأمن الدولي قال فوربس نأمل ان يتحقق هذا قريبا ونحن متفائلون بأن تتحقق هذه الرغبة، مضيفا نعتقد ان الكويت تساندنا في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي بين 2010/2011، لافتا الى ان السياسة الدولية تغيرت وألمانيا متفائلة بالعضوية وبمساعدة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي. وتطرق فوربس الى الأحداث التي اعقبت سقوط حائط برلين والتغيرات التي مست العلاقات الدولية، مذكرا بأن متابعة الأحداث التاريخية تبين انه لم يكن متوقعا ان يتشكل تحالف دولي لتحرير الكويت من دول تنتمي الى المعسكرين الشرقي والغربي وهو الذي لم يكن ليحدث قبل العام 1989 ـ تاريخ انهيار المعسكر الشرقي.
مدرسة وفرع جامعة في الكويت
قال السفير الألماني ميشائيل فوربس ان هناك مفاوضات مستمرة مع وزارة التعليم في الكويت للتوصل إلى توقيع لتأسيس مدرسة المانية في الكويت وفرع جامعة بمبادرة كويتية، مشيرا الى ان حضور عمدة مدينة شتوتغارت في حفل العيد الوطني فرصة لبحث هذا الموضوع. ولفت الى ان وزارة الخارجية الألمانية اختارت مدرسة الكويت البريطانية لكي تكون شريكا وعبرها يمكن ارسال الطلبة الكويتيين لتعلم اللغة الالمانية موضحا ان عددا قليلا منهم يتابعون دراساتهم في المانيا بسبب عائق اللغة.
فيلم ومعرض وندوة عن الوحدة
أعلن السفير ميشائيل فوربس عن إقامة عدة انشطة ثقافية على هامش الاحتفال بالعيد الوطني الالماني، مشيرا إلى أنه سيتم عرض فيلم عن واقع المانيا قبل الوحدة من 10 إلى 20 نوفمبر المقبل إضافة إلى معرض صور عن تاريخ الوحدة بين 2 و5 نوفمبر وندوة في المعهد الديبلوماسي بالتعاون مع قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت في 9 نوفمبر المقبل.
الرئيس الاتحادي: الحرية والمنافسة أهم مصادر الابتكار
أكد الرئيس الاتحادي هورست كولر بمناسبة الاحتفال بعيد الوحدة الألمانية ان عام 2009 يكتسب بالنسبة لألمانيا طابعا متميزا، إذ يتم الاحتفال بذكرى مرور ستين عاما على صدور القانون الاساسي ومرور عشرين عاما على سقوط حائط برلين وتحتفل ألمانيا بهذا اليوبيل المزدوج في ظل أجواء من الحرية والديموقراطية ـ وهذا مدعاة لنا نحن الألمان لكي نشعر بالعرفان والسعادة.
واضاف: لقد قطع الألمان في الشق الغربي من البلاد قبل ستين عاما ـ وكذلك أبناء جلدتهم الذين لم يتسن لهم حرية التعبير آنذاك ـ على أنفسهم عهدا عندما أصدورا القانون الأساسي بأنهم عازمون على إعادة بناء ألمانيا على أساس من الحرية وكرامة الإنسان، وأنهم عازمون على تأسيس حياة ديموقراطية والعودة ببلادهم إلى أسرة الشعوب الحرة. وقد أوفوا بهذا العهد. وأزال شعب ألمانيا قبل عشرين عاما بالتضافر مع شعوب وسط وشرق أوروبا الستار الحديدي على نحو سلمي وأفسحوا بذلك الطريق إلى اعادة توحيد اوروبا المنقسمة. أما اليوم فقد تبوأت ألمانيا الموحدة مكانها بين شركائها في أوروبا والعالم، وافلح الألمان في خلق ديموقراطية راسخة ونظام اقتصادي يقرن الحرية والمنافسة بالتوازن الاجتماعي، لقد ساهمنا في ترسيخ وتوسيع دائرة التكامل الاوروبي وخطونا خطوة وراء خطوة للاضطلاع بمسؤوليات دولية. وقال ان الحرية التي اكتسبناها نحن الالمان بوضع القانون الاساسي وسقوط حائط برلين لهي تراث ثمين، نريد أن نستثمره لكي نساهم داخل الاسرة الدولية في صياغة عالمنا الواحد ولكي نساعد في حل مشاكله.
لقد أنشأ الأوروبيون بتأسيس الاتحاد الأوروبي الذي يضم في عضويته سبعا وعشرين قومية صرحا عظيما يرتكز على قيم السلام والرفاهية الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ الديموقراطية وتعزيز حقوق الإنسان، فصار الاتحاد الأوروبي ركيزة من ركائز نظام عالمي عادل وراسخ. والمطلوب الآن هو مواصلة تطوير النموذج الأوروبي من أجل المستقبل، وهذا يستلزم اجراء اصلاحيات هيكلية على المستوى الجماعي، لاسيما على مستوى الدول الأعضاء، من أجل تحقيق مزيد من النمو وخلق مزيد من فرص العمل بغرض زيادة القدرة التنافسية، كما يتطلب ذلك بصفة خاصة دخول اتفاقية لشبونة حيز النفاذ في أقرب فرصة سانحة. واضاف كولر ان الحرية والمنافسة هما أهم مصادر الابتكار، حيث ان الازمة المالية والاقتصادية العالمية اوضحت بجلاء وعلى نحو درامي ما التبعات التي يمكن أن تترتب على نوع من الحرية غير المقرونة بنظيرتها الحتمية، ألا وهي المسؤولية. إن الآثار التي تركتها هذه الأزمة ماثلة في كل مكان ـ في أوروبا وأفريقيا وأميركا وآسيا واستراليا، في الدول الصناعية والدول ذات الاقتصادات المتحولة كما في الدول النامية. والتغلب على هذه الأزمة سيتطلب طاقات هائلة وجهودا جبارة. الا ان هذه الأزمة تختبر فينا استعدادنا للخروج بالاستنتاجات الصحيحة على الصعيد العالمي والحزم في اتخاذ التدابير. وهنا تكمن فرصة عظيمة أمام المجتمع الدولي بأسره. فإذا تيسر لنا تحديد القواسم المشتركة والتصرف بموجبها، فإن هذه الأزمة قد تقودنا على الصعيد العالمي الى سياسية ابتكارية جديدة. سياسية عالمية تحكمها روح التعاون، سياسة لا تخدم مصالح قطرية منعزلة فحسب، بل تخطو بنا إلى الأمام على درب تحقيق الصالح العام العالمي بصورة مستديمة وشاملة.
واهتم قائلا لقد آن الأوان لكي نتوافق بشأن الواجبات البشرية المشتركة، نحتاج إلى نظام في العولمة، إلى قواعد أفضل وإلى مؤسسات فعالة، إن الأمر يتعلق هنا بأمر يتجاوز حدود النظام المالي والاقتصادي العالمي. يتزايد في الدول الصناعية وفي ألمانيا كذلك عدد أولئك الذين يستوعبون أنه يتعذر تحقيق الأمن والرفاهية والسلام بصورة مستديمة ما لم يشهد عالمنا مزيدا من العدالة وما لم نكتسب نوعا جديدا من احترام الطبيعة والمخلوقات. إن المكافحة المستديمة للفقر والتحول المناخي لهو شأن يعنينا جميعا، فنحن في حاجة إلى سياسة تنموية للكوكب برمته، وسيكتب لها النجاح إذا ما ساهم فيها الجميع في إطار من التضامن على الصعيد الدولي.