Note: English translation is not 100% accurate
إقبال ضعيف ومخاوف من خسائر كبيرة وشكوك في الإجراءات الحكومية
إنفلونزا الخنازير وغلاء الأسعار يحاصران أصحاب حملات الحج
7 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
الحاج صالح: من المبكر الحكم على نجاح الموسم أو فشله والمخاوف من المرض تسيطر على الجميع
الحـاج عطيـة: أكثر الحملات نشاطاً لم تسجل 20 حاجاً ووسائل الإعلام وراء تضخيم الخوف من المرض
الحاج مقبل: تزامن رمضان مع عيد الفطر ودخول المدارس أثر على الموسم لكن مازال هناك أمل
الحاج ماهر: الحكومة السعودية لا تألو جهداً من أجل راحة ضيوف الرحمن وتذليل كل العقبات أمامهم
الحاج أحمد: أسعار هذا الموسم هي نفسها أسعار الموسم الماضي وخلال 10 أيام سيتحرك السوقأسامة دياب ما هي إلا أيام قليلة ويلبي ضيوف الرحمن نداءه من مختلف بقاع الأرض، مشارقها ومغاربها، طائعين مسلمين بأمره، فرحين، مهللين مستبشرين بغفران من الله ورحمة ولكن على ما يبدو أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن، فموسم الحج هذا العام يأتي في ظروف استثنائية ستؤثر بلا محالة على حجم إقبال الراغبين في أداء الفريضة وسط تزايد المخاوف من تفشي وباء انفلونزا الخنازير وهذا ما أدى لحالة الترقب المشوب بالحذر التي تسود أوساط حجاج بيت الله الحرام لهذا العام والتي تمثلت في ضعف الإقبال على الموسم بصورة غير مسبوقة وهذا ما انعكس سلبا على أصحاب الحملات الذين أصبحوا على أبواب مغامرة غير محسوبة وخصوصا أنهم سيدفعون ملايين الريالات للتعاقد على حجز الفنادق والعمارات ووسائل النقل الداخلية داخل المملكة وستكون خسائرهم فادحة في حال استمرار حالة الإحجام. الحجاج لهم أسبابهم المنطقية التي لا يلامون عليها وسط تحذيرات منظمة الصحة العالمية وتواتر فتاوى بعض رجال الدين في بعض الدول الإسلامية التي تحض جموع الراغبين في الحج هذا العام على تأجيله للموسم القادم درءا للمخاطر وحرصا منهم على سلامة ضيوف الرحمن من باب أن الضرورات تبيح المحظورات. شائعات تدور حول انسحاب بعض أصحاب الحملات من موسم هذا العام إلا أن الأغلبية منهم لازالوا يتمسكون بالأمل مؤكدين على انه من المبكر الحكم على جدية الإقبال على الموسم نظرا لتلاحم المواسم والمناسبات بداية من شهر رمضان الذي تتضاعف فيه ميزانية الأسرة، مرورا بعيد الفطر المبارك وصولا إلى بداية الموسم الدراسي وما تصاحبه من التزامات كبيرة شكل عبئا على كاهل أرباب الأسر وأجل تسجيلهم ولو مؤقتا في موسم الحج هذا العام. «الأنباء» رصدت حجم الإقبال على موسم الحج واستطلعت الآراء واستمعت لمخاوف وطموحات كل الأطراف المعنية فإلى التفاصيل:
في البداية أكد الحاج صالح مسؤول حملة «الدواس» أنه بالرغم من أن الإقبال على موسم الحج هذا العام في أدنى مستوياته إلا أنه من المبكر الحكم على نجاح الموسم أو فشله ومستوى الإقبال عليه، موضحا أن مخاوف تفشي وباء انفلونزا الخنازير تسيطر على الناس هي السبب المباشر في إحجام الناس أو بالأحرى ضعف معدلات الإقبال.
وأشار إلى أن أسعار الحج هذا العام لم تختلف كثيرا عن أسعار العام الماضي حيث تتراوح الأسعار للطيران بين 1250 دينارا للحاج في غرفة رباعية و1300 للغرفة الثلاثية و1600 للغرفة الخاصة، موضحا أن الحملة تقدم خدمات فندقية متكاملة شاملة الإرشاد الديني والخدمات الطبية، مشددا على أن أسعار السكن الفندقي قد ارتفعت داخل المملكة حيث وصل إيجار الفندق العام الماضي في فترة الحج التي تتراوح بين 15 و20 يوما مليونا و200 ألف ريال.
إقبال مخيب للآمال
ومن جهته أكد الحاج عطية أحمد عبدالله من حملة الفالح على أن الإقبال على موسم الحج مخيب للآمال هذا العام بالمقارنة بالعام الماضي الذي اكتملت فيه قوائم الأعداد المخصصة للحملة بعد عيد الفطر مباشرة أما اليوم فإن أكثر الحملات نشاطا لم تسجل 20 حاجا، لافتا إلى أن وسائل الإعلام ضخمت من موضوع تفشي مرض انفلونزا الخنازير مما كان له بالغ الاثر على انخفاض معدلات الاقبال على موسم الحج هذا العام.
وأوضح عبدالله ان اسعار هذا العام لم تختلف عن اسعار العام الماضي حيث حافظت رحلات الطيران على سعر 1200 دينار للحاج يقضي 3 ايام بالمدينة و7 ايام بمكة والرحلات البرية على 950 دينارا.
ولفت الى ان من ابرز المشكلات التي يواجهها اصحاب الحملات في المملكة العربية السعودية هي ارتفاع اسعار السكن الفندقي داخل المملكة بصورة ملحوظة وصلت الى مليون و200 ألف دينار للعمارة في خلال فترة 10 ايام هي عمر الموسم بالاضافة الى اعباء مالية متغيرة اخرى مثل ارتفاع اسعار المواد الغذائية والتي قد تصل تكلفتها 100 دينار لكل حاج، والاسعار المبالغ فيها للمواصلات داخل المملكة التي يضطر اصحاب الحملات الى تأجيرها حيث تحجز الباصات الكويتية خارج مكة ولا يفرج عنها الا اول ايام عيد الاضحى وشيك المطوف الذي يبلغ 600 ريال للحاج الواحد، مشددا على ان هذه الظروف والتكلفة المرتفعة توضح صعوبة موقف اصحاب الحملات الذين لم يفقدوا الامل في ان تتحرك الاوضاع ويزداد الاقبال في الايام المقبلة.
واشار الى ان العدد المخصص لكل حملة هو 128 حاجا وافدا وبالرغم من تواتر الانباء التي تشير الى اعتذار عدد من الحملات بسبب ضعف الاقبال الا انه لو صح هذا الكلام فستوزع الاعداد على الحملات الكويتية وليست الحملات المخصصة للوافدين.
إنفلونزا الخنازير وتزامن المناسبات
ومن جهته اكد الحاج مقبل عباس سليمان من حملة عامش المطيري ان الاقبال في ادنى معدلاته مقارنة بالعام الماضي وذلك بسبب تزايد المخاوف من تفشي مرض انفلونزا الخنازير، حيث كانت معظم الحملات على وشك ان تكمل الاماكن المخصصة لها في مثل هذا الوقت من العام الماضي، بالاضافة الى تزامن مناسبات عدة اثرت على الاقبال مثل شهر رمضان، عيد الفطر المبارك وبداية العام الدراسي.
واوضح سليمان ان اسعار هذا العام 1200 دينار للفرد في غرفة رباعية، 1050 للفرد في غرفة سداسية وانخفضت اسعار الحج البري من 950 دينارا العام الماضي الى 850، مشيرا الى ان اصحاب الحملات طالبوا لجنة الكشف عن العمارات المستأجرة في وزارة الاوقاف والتي انطلقت للمملكة في 27 الماضي بتأجيل ذهابها لمدة عشرة ايام حتى يتأكدوا من الاعداد المتقدمة.
ولفت الى ان اسعار السكن ارتفعت بصورة ملحوظة حيث ارتفع سعر العمارة من 750 الف ريال العام الماضي الى ما يزيد عن المليون ريال بالاضافة الى ارتفاع اسعار المواد الغذائية والمواصلات الداخلية التي وصل سعر ايجار الباص فيها في موسم الحج ما بين 3500 الى 4000 دينار.
الشروط الصحية والوقائية
ومن جهته اكد الحاج ماهر السيد من حملة الخرافي انه بالرغم من تخفيض الحملة للاسعار بالمقارنة بالعام الماضي الا ان الاقبال لايزال ضعيفا، حيث بلغت تكلفة الفرد في غرفة خماسية 1300 دينار بدلا من 1350 في العام الماضي في حين بلغت تكلفة الرحلة البرية للفرد 1100 بدلا من 1150 العام الماضي.
واشاد بالشروط الصحية التي وضعت من اجل المحافظة على صحة الحجاج حيث يجب ان يحصل الحاج على تطعيم ضد الانفلونزا العادية قبل 15 يوما من تقديم اوراق الفيزا ويطعم ضد انفلونزا الخنازير في حال توافر الطعم، ولا يجب ان يزيد سن الحاج عن 65 عاما، كما يحظر اصطحاب الاطفال، كما يشمل المنع المصابين بأمراض مزمنة مثل السكري، امراض القلب، الربو والتهاب الشعب الهوائية.
وعن ابرز المشكلات التي تواجه اصحاب الحملات داخل المملكة افاد بان علينا ان نشيد بالحكومة السعودية التي لا تألو جهدا من اجل مساعدة ضيوف الرحمن وتذليل كل العقبات التي تواجههم ولكن تظل مشكلة غلاء اسعار السكن، المواصلات والمواد الغذائية والرقابة عليها هي المشكلة المزمنة التي نتمنى ان تتوصل الحكومة السعودية لحل بخصوصها.
تفاؤل مشوب بالحذر
ومن جهته اكد الحاج احمد عبدالقادر من حملة العامر انه لا يمكن ان نحمل الاسعار مسؤولية عدم الاقبال على موسم الحج هذا العام فأسعار هذا العام هي نفس اسعار العام الماضي فتكلفة الفرد في غرفة ثنائية 1350 و1250 للغرفة الثلاثية و1200 للرباعية وبالنسبة للكويتيين فالتكلفة من 800 الى 870 دينارا للفرد للطيران.
ولفت عبدالقادر الى ان حالة الهلع من انفلونزا الخنازير هي السبب المباشر وراء حالة الركود التي يشهدها السوق، موضحا انه في خلال الـ 10 ايام المقبلة سيتحرك السوق وسترتفع معدلات التسجيل.