- نستهدف نشر وترسيخ ثقافة مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية
- تجفيف منابع الفساد أكثر أهمية من انتظار وقوع الجرائم وملاحقة مرتكبيها
عادل الشنان
أكد رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش إن الهيئة جاهزة بجميع قطاعاتها وعلى رأسها قطاع الوقاية من الفساد والمعني بشؤون التوعية والتثقيف ومستعدة تماما للنهوض بمهامها على النحو الذي يحقق أهداف اللائحة التنفيذية للهيئة والتي ستصدر خلال أيام.
وأضاف النمش خلال حضوره ندوة «تعزيز النزاهة والشفافية.. مسؤولية مشتركة» أول من أمس ان الهيئة تستهدف نشر وترسيخ ثقافة مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية من خلال التوعية، موضحا ان التوعية بمخاطر الفساد وسبل تجفيف منابعه اكثر أهمية وأولى من انتظار وقوع جرائم الفساد وملاحقة مرتكبيها ومحاسبتهم لأن «الوقاية خير من العلاج».
واعتبر ان الفساد آفة مقيتة تكرهها كل الأمم وان أي مجتمع لن يكون بمنأى عنه ما لم يتكاتف الجميع لمحاربته ودرء مفاسده ولن يتأتى هذا التكاتف إلا من خلال العمل على إنشاء بيئة محصنة تحول دون الفساد ومرتكبيه فضلا عن ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية لدى الجميع وعلى الأخص النشء والشباب باعتبارهم أمل المستقبل، معربا عن شكره للمشاركين في الندوة.
من جانبه، تحدث الأمين العام المساعد في هيئة مكافحة الفساد سالم العلي عن المسؤولية الوطنية في مكافحة الفساد ودور الهيئة في تعزيز قيم النزاهة والشفافية، مبينا ان الهيئة أنشئت بموجب القانون 2 لسنة 2016 والصادر كاستجابة لمتطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، لافتا الى ان مجلس أمناء الهيئة يتكون من 7 أعضاء متفرغين في مجالات تخصص متعددة ورئيسها بدرجة وزير وتتبع وزير العدل وتضم حتى الآن 150 موظفا لمعاونة مجلس الأمناء.
وأكد ان محاربة الفساد ليس دور الهيئة وحدها انما هي جهود مجتمعية للعديد من الأطراف من خلال استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد وسيادة قيم النزاهة والشفافية والتي تقوم على 3 محاور رئيسية، الأول هو إرساء مبدأ النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد في أجهزة الدولة، موضحا ان الاستراتيجية تضم عدة برامج وخطط، أهمها برنامج إرساء قواعد الحوكمة في أجهزة الدولة وبالأخص القطاع العام الذي يضم عدة مبادئ من خلال عقد الندوات واللقاءات التوعوية والدراسات والنشرات والمواد العلمية المتعلقة بذلك بالتعاون مع المؤسسات ذات الصلة وعلى رأسها وزارة التربية وجمعية الشفافية لإرساء ثقافة جديدة هدفها القضاء على الفساد ويد الهيئة ممدودة للتعاون مع جميع الجهات.
بدوره، تحدث رئيس جمعية الشفافية د.صلاح الغزالي في المحور الثاني للندوة عن اثر البرامج التوعوية والأنشطة التثقيفية في مكافحة الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية، موضحا ان الجمعية ومنذ أكثر من 10 سنوات بعد إنشاء الجمعية في 2005 تعمل على إرساء مفاهيم النزاهة والشفافية، مبينا ان النزاهة قيمة تعزز بنشرها ثقافيا لكفالة حق إنساني ليسود كثقافة في المجتمع ما يعني انها مسؤولية مشتركة وليست خاصة بجهاز واحد.
وأضاف الغزالي ان جمعية الشفافية هدفها ان تنشر القيم الفاضلة في المجتمع التي تدعو الى الإصلاح وتنمية ثقافة المجتمع في نشر ثقافة النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، لافتا الى ان الجمعية نجحت في أمور وأخفقت في أخرى لأنه ان لم تكن هناك شفافية، كما ان جهود جمعية الشفافية التي كللت بإيجاد هيئة عامة لمكافحة الفساد.
من ناحيته، أوضح مدير إدارة الخدمات النفسية والاجتماعية بوزارة التربية فيصل الأستاذ ان السلوك الذي تنتهجه وزارة التربية داخل أسوار مدارسها يعزز احترام الحقوق وترسيخ الأمانة والحفاظ على الممتلكات العامة واحترام القانون والتحلي بالتنافس الشريف الى جانب القيم الإسلامية والوطنية حتى نزرع في تفرس أبنائنا النزاهة التي يستحقها الوطن وأهله من قبلهم.