أكد مشاركون في الدورة الـ22 لمؤتمر «الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي والاخطار الراهنة» الذي ينظمه المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) أهمية الحفاظ على تراث فلسطين والتصدي للاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية العربية.
جاء ذلك في المحاضرتين اللتين عقدتا الليلة الماضية ضمن فعاليات اليوم الأول من أعمال المؤتمر الذي افتتحه وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود.
وأشار ممثل المملكة الأردنية الهاشمية في منظمة اليونسكو للتراث العالمي د.معاوية ابراهيم في المحاضرة الأولى المواقع التراثية التي تتعرض للاخطار في فلسطين ومنها البوابة ثلاثية الأقواس من تل القاضي (دان) وبحيرة طبرية وما حولها من المواقع الأثرية.
واستعرض ابراهيم في ورقته البحثة التي حملت عنوان (حالة الحفاظ على آثار فلسطين والأخطار التي تهددها) رحلة السيد المسيح والرسل في اراضي الجليل ومواقع ما قبل التاريخ (الاقحوانه وتل العبيدية) ووادي الاردن (حفرة الانهدام العظمى) وطرق الهجرة والترحال ومنطقة الحولا والقلاع الصليبية والقدس.
كما تطرق الى العديد من صور المواقع الاثرية في فلسطين سواء تلك المهددة بأفعال وتعديات الاحتلال الإسرائيلي او تلك التي تزخر بها البلدة القديمة والاحياء العتيقة في مدينة القدس ومحيط المسجد الاقصى والعديد من المساجد والكنائس والمواقع التراثية والاثرية في فلسطين.
وأوضح أن تعدي الكيان الصهيوني على تلك المواقع والأماكن الاثرية يأتي بهدف وضع اليد على هذه الاراضي والعقارات وتحويلها لمؤسسات استيطانية صهيونية والدفع باتجاه الاسراع في تنفيذ مخطط ما يطلقون عليه (الحوض الوطني المقدس) الذي يشمل البلدة القديمة والاحياء المجاورة لها.
من جهته، قدم الباحث والاكاديمي المصري أحمد الرواي محاضرة بعنوان (الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في الوطني العربي)، مشيرا الى دور مصر الرائد في حماية التراث الحضاري ومحاربة الاتجار غير المشروع به.
وتضمنت الورقة العلمية التي قدمها الراوي الاجراءات التي اتخذتها مصر في هذا الصدد ودور الادارة العامة للمنافذ والوحدات الأثرية كخط دفاع أخير عن التراث الحضاري المصري والعالمي.
وأوضح أن حضارات الأمم وثقافتها ارث تملكه الأجيال مؤتمنة عليها ولا تملك حق التفريط فيه حيث كان لزاما على صناع الحاضر أن يقفوا حماة لصناع الماضي.
وحول دور مصر في الحفاظ على الآثار والتراث الحضاري قال إن مصر أنشأت الوزارات والهيئات والادارات المختصة بحماية التراث الحضاري وأصدرت التشريعات والقوانين اللازمة لحماية التراث الحضاري.
وبين انها وقعت العديد من الاتفاقيات الدولية الثنائية والخاصة بحماية التراث الحضاري وتفعيل العمل بهذه الاتفاقيات وخلق آلية للتعاون بين كافة وزارات ومؤسسات الدولة المعنية بحماية التراث الحضاري.
وذكر أن الدور الرئيسي للادارة المركزية للمنافذ والوحدات الاثرية بالموانئ المصرية يتمثل في منع تهريب التراث الحضاري والآثار المصرية الى الخارج، وذلك تطبيقا للقانون رقم (117 لسنة 1983) والمعدل بالقانون رقم (3 لسنة 2010).
وأوضح ان الادارة المركزية تعمل على منع استيراد ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بين البلدان بطرق غير شرعية وتفعيل الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر لمنع استيراد وتصدير ونقل ملكية الممتلكات الثقافية بين البلدان.
وأشار الراوي الى أنه بين عامي 2013 و2015 قامت مصر بمخاطبة 19 سفارة وتشكيل 48 لجنة معاينة تخص المضبوطات الأجنبية ورصد 389 قطعة أثرية لصالح السفارات الأجنبية منها الاكوادور وبيرو والعراق والمغرب وفلسطين واليمن وامريكا والسعودية.