عملات تاريخية وإصدارات نقدية نموذجية يقدمها معرض متخصص للعملات القديمة والنادرة أقامه المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب امس الاول بمناسبة مرور 130 عاما على اصدار أول عملة كويتية.
وينطوي المعرض على قدرة خاصة مستمدة من العملات في فتح نوافذ زمنية قديمة وتاريخية تضفي قيمة ثقافية وفنية لجامعيها ومقتنيها، ما يجعلها في هواية تثير شغف العديدين في الكويت والعالم ككل.
ويحتوي المعرض الذي أقيم بالتعاون مع الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات ويتزامن مع احتفالية الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2016 على مجموعات عدة تكونت من إصدارات نقدية من جميع أرجاء الوطن العربي لاسيما الكويت ولكل منها حكاية تاريخية يعود بعضها الى القرن الـ 19 وعكست التقلبات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مرت بالمنطقة.
ويشمل المعرض الذي احتضنته قاعة أحمد العدواني في منطقة ضاحية عبدالله السالم وافتتحه الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة جميع الإصدارات النقدية للكويت.
ويعود أقدم تلك الإصدارات إلى عام 1886 وهي «البيزة» وذلك في عهد أمير الكويت الخامس الشيخ عبدالله الثاني بن صباح رحمه الله الذي حكم الكويت في الفترة بين عامي 1866 و1892 تزامنا أيضا مع اصدار بنك الكويت المركزي للعملة التاريخية للكويت بمناسبة مرور 130 عاما على إصدارها.
كما يحوي المعرض جميع إصدارات الكويت التذكارية شاملة القطع المعدنية الفريدة والنادرة ومثيلاتها من الطوابع البريدية، إضافة الى أوراق نقدية نموذجية وفريدة بالعالم لأوراق الكويت النقدية ولدول عربية أثناء تجريبها وقبل اعتمادها وطباعتها رسميا ما يجعلها من العملات أو النماذج المميزة جدا مصدقة جميعا من شركات ومؤسسات عالمية متخصصة في تصديق العملات الورقية والمعدنية.
ويتيح المعرض الفرصة لجمهوره الذي جمع ما بين المخضرمين والشباب المهتمين بهذه الهواية للتعرف على تواريخ العديد من الدول والامبراطوريات كالدولة العثمانية.
ومما يقدمه المعرض ليرات عثمانية يعود أقدمها إلى منتصف القرن الـ 19 وأيضا عملات ورقية للعديد من دول الوطن العربي كمصر والعراق وإيران واليمن وتونس وليبيا والجزائر والمغرب ودول مجلس التعاون الخليجي وغيرها العديد من العملات النادرة والتاريخية.
ومن العملات أيضا عملة بلاد سورية ولبنان والتي اجتمعت في اصدار واحد للدولتين من اصدار «بنك سوريا ولبنان الكبير» قبل تغيير الاسم الى بنك سوريا ولبنان وذلك ما بين عامي 1939 و1950 قبل أن يصبح لكل دولة منهما عملتها الخاصة تضمنها المعرض أيضا.
وعادت إحدى المجموعات الى دولة فلسطين أصدرها البنك الإنجليزي آنذاك وبالضبط في عام 1948 حملت اللغة العبرية وكتابة مدينة «تل ابيب» عليها ربما إيذانا أو تمهيدا للإعلان عن قيام الكيان الصهيوني في العام نفسه.