Note: English translation is not 100% accurate
عوامل أساسية ستؤدي إلى انتشار الإشاعات وإرباك العام الدراسي في المدارس الحكومية وتراجع أعداد الطلبة المنتظمين على مقاعد الدراسة
صمت قيادات «التربية» وزيادة الكثافات إلى 1000 طالب في المدرسة وتقاعس لجان التوعية تضاعف الخوف من انفلونزا الخنازير
8 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
تجمهر أولياء الأمور دفع الوزارة إلى الموافقة على أخذ بناتهم في أثناء الدوام الدراسيمريم بندق
ثمة عوامل اساسية قد تؤدي بالفعل الى ارباك العام الدراسي وتزايد نسبة الطلبة المتغيبين عن الانتظام في الدراسة في ظل الخوف من الاصابة بانفلونزا الخنازير مع تزايد المعلومات المتناثرة من هنا وهناك وبشكل يومي عن اكتشاف اصابات بين الطلبة واغلاق بعض المدارس.
ولعل اهم هذه العوامل الصمت الرهيب الذي تتسلح به قيادات وزارة التربية وعلى رأسهم وكيلة الوزارة تماضر السديراوي واقتصار بعض المعلومات المسربة من صغار المسؤولين على جزء من الحقيقة مما يفتح الباب للتهويل والتأويل في قضية حساسة تشكل الهاجس الاول لاولياء الامور الآن.
فبالرغم من اعتماد الوزيرة د.موضي الحمود تشكيل عدة لجان منها لجنة الطوارئ واللجنة العليا واللجنة الاعلامية وعدد من الفرق في الوزارة والمناطق الا ان اعضاءها اثروا الصمت انطلاقا من قناعة قاصرة بأن وزارة التربية ليست جهة اختصاص للاعلان عن الاصابات فهي مسؤولية «الصحة».
وفي «الصحة» يؤكدون ان تقارير الفحص تسلم لاولياء الامور الذين بدورهم يبلغون ادارات المدارس كاجراء ضروري يقدم عند انقطاع الطالب عن الدراسة وفي ظل المزيد من التنصل من تحمل المسؤولية سيتوالى بث المزيد من الاشاعات وتضخيم الحقائق التي لا يجد اولياء الامور مفرا الا الخضوع لها وعدم ارسال ابنائهم الى المدارس فضلا عن عدم قيام اللجان بمسؤولياتها التوعوية سواء بصورة مباشرة في المناطق والمدارس أو من خلال التلفزيون والاذاعة، والعامل الثاني المساعد على ازدياد الاصابات فعليا الكثافات الطلابية التي فاقت الالف طالب في بعض المدارس الحكومية بسبب عدم الانتهاء من الفصول الانشائية الجديدة للعام الدراسي 2009/2010، بحسب الخطط الموضوعة كان من المقرر ان تنتهي الوزارة من تسليم 100 فصل دراسي و50 غرفة معلمين و40 دورة مياه و20 مرسما و12 غرفة موسيقى والعديد من مختبرات الحاسوب يصل عددها تقريبا الى 70 ورشة عمل ومختبر.
والواقع يؤكد ان 70% من هذه الاعداد كان لابد ان تسلم للمناطق التعليمية قبل بداية دوام الطلبة ولكن الذي حدث ان الوزارة لم تسلم شيئا للمناطق حتى هذه اللحظة وكانت النتائج ارتفاع الكثافات الطلابية في بعض المدارس بصورة لافتة. ويضاف الى هذين العاملين قلة الوعي لدى بعض فئات المجتمع والذي يؤدي إلى الهلع والخوف والتجمهر مثلما حدث صباح امس امام مدرسة الرابطة بنت الحارث الثانوية للبنات في منطقة سعد العبدالله التابعة لمنطقة الجهراء التعليمية. فما الذي حدث في المدرسة وما السبب الذي أدى إلى تجمهر اولياء الأمور وتصميمهم على أخذ بناتهم وعدم ارسالهن للمدرسة مجددا؟
السبب الرئيسي: التعتيم والغموض وترك المجال لانتشار الاشاعات التي استندت إلى معلومة صحيحة وهي إصابة طالبة واحدة بالمدرسة بانفلونزا الخنازير وهذه هي اخطر انواع الاشاعات التي يصدقها الناس فاشتمالها على معلومة صحيحة يجعل الباب مفتوحا على مصراعيه لتصديق اي معلومات مفبركة اخرى تضاف الى المعلومة الصحيحة وبالفعل زادت الاصابة الواحدة الى 5 إصابات وإغلاق فصل دراسي واحد تحول الى إغلاق المدرسة بأكملها. وهذا هو الإجراء المتوقع حدوثه في أي مدارس حكومية اخرى ان استمرت وزارة التربية بقياداتها ولجانها وفرق عملها في الصمت الرهيب وتركت المجال للقيل والقال والتهويل والتأويل.
وعند الثالثة من عصر امس وبعد ذهاب كل في الى حال سبيله واثناء قيلولة اولياء الأمور والطالبات بعد عناء يوم طويل بدأ منذ الثامنة صباحا اصدرت وزارة التربية بيانا اكدت فيه استمرارية الدراسة بثانوية الرابطة بنت الحارث اليوم.
هذا ولم يتضمن البيان أي إشارة إلى «الإشاعة» أو «الحقيقة» التي تداولها امس عن اصابة 18 طالبا وطالبة بانفلونزا الخنازير على مستوى مدارس وزارة التربية.
أكثر من 1000 طالبة في الرابطة
تضم مدرسة الرابطة بنت الحارث أكثر من 1000 طالبة، وطالب اولياء الامور الوزارة بتخفيض الكثافة الطلابية في المدرسة رحمة ببناتهن.
توصيل الطالبات بالباصات
اضطرت وزارة التربية الى السماح لاولياء الامور بأخذ بناتهم بعد التجمهر الذي حدث فور انتشار الاشاعة باصابة 5 طالبات، واستخدمت المدرسة باصات المدرسة في ايصال الطالبات الى بيوتهن.
تفقد المدرسة
قام ضابط الاتصال من المنطقة بمرافقة طبيب من وزارة الصحة بالمرور وتفقد المدرسة فصلا فصلا عقب ابلاغ ادارة المدرسة بإصابة الطالبة.
ديتول لقتل «الخنازير»
استخدمت ادارة المدرسة الديتول العادي في تطهير الفصل الدراسي الذي ظهرت فيه حالة الطالبة المصابة.
استمرار الدراسة بالثانوية
أفادت وزارة التربية بظهور حالة واحدة مؤكدة لطالبة مصابة بڤيروس H1N1 في ثانوية رابطة بنت الحارث بمنطقة الجهراء التعليمية وهي تتلقى العلاج في منزلها. كما تم الاشتباه بظهور 4 حالات أخرى في الفصل ذاته ظهرت عليها أعراض ارتفاع في درجة الحرارة ولم يتم التأكد حتى الآن من إصابتها بالڤيروس.
وقد تم استدعاء أولياء الأمور لاصطحاب الطالبات لتلقي العلاج اللازم بمنازلهن. كما قامت إدارة المدرسة بالاستعانة بأطباء من وزارة الصحة للتأكد من سلامة الطالبات من باب التحوط، حيث أكد الأطباء أن الوضع الصحي في المدرسة مطمئن ومستقر، كما قامت ادارة المدرسة بالإجراءات اللازمة والمتمثلة بتعقيم الفصل الذي اكتشفت فيه تلك الحالات فقط وباشرت الإجراءات المطلوبة لتجهيز الفصل لاستقبال الطالبات غدا (اليوم). وفي هذا السياق أكدت الوزارة استمرارية الدوام المدرسي بثانوية الرابطة بنت الحارث وان الأمور تسير بشكلها المعتاد في جميع الفصول الأخرى في المدرسة.
وبناء على توصيات منظمة الصحة العالمية قامت الوزارة بإغلاق فصل كامل بإحدى المدارس الخاصة اعتبارا من امس وذلك لظهور 4 حالات إصابة بالڤيروس في ذلك الفصل.
وبناء على التعليمات واعتبارا من يوم الغد ستعلن الوزارة بشكل أسبوعي عن حالات الإصابة المؤكدة في المدارس المختلفة. من جانب آخر، تقوم وزارة التربية بالتنسيق مع وزارة الصحة بالقيام بجولات تفقدية دورية يقوم بها مسؤولو المناطق التعليمية بالوزارة مع مسؤولي المراكز الصحية التابعة لتلك المناطق للتأكد من جاهزية واستعدادات تلك المدارس بهذا الصدد. وأكد البيان حرص وزارة التربية على تطبيق تعليمات وزارة الصحة وتوصيات المنظمة العالمية والتعامل مع جميع الحالات بشفافية.
العمر: نسعى لضمان استقرار العام الدراسي
أكد محافظ الفروانية الفريق عبدالحميد الحجي استمرار دعمه للمؤسسات التعليمية والتربوية العاملة في نطاق المحافظة، وقال ان اهتمامنا بالتعليم والمعلمين والمتعلمين نابع من إيماننا العميق بأهمية التعليم وأثره الايجابي في حياة الشعوب وتقدم الاوطان.
وأشاد الحجي بالإجراءات الوقائية المتخذة في المدارس لحماية ابنائه الطلبة وجميع اعضاء هيئة التدريس والعاملين، وذلك بعد ان اطلع على الترتيبات بوضع الادوات الوقائية في كل الفصول ومرافق المدارس وكذلك توزيع البروشرات التوعوية.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية قام بها الحجي على عدد من مدارس منطقة خيطان وهي ثانوية النهضة بنات وثانوية أنس بن مالك بنين، حيث كان في استقباله مديرة منطقة الفروانية التعليمية يسرى العمر ومختار منطقة خيطان ضاوي العتيبي، كما تبادل الحجي الاحاديث الابوية مع ابنائه الطلبة وحثهم على الالتزام بالدوام وبذل الجهد للحصول على أعلى مستويات التحصيل العلمي.
من جانب آخر أكدت مدير عام منطقة الفروانية التعليمية يسرى العمر ان الادارات المدرسية بمختلف مدارس المنطقة تعمل جاهدة لضمان استقرار العام الدراسي وتهيئة الاسباب التي تعود بالفائدة على المستوى التحصيلي لابنائنا الطلبة الدارسين فيها، مثمنة في الوقت ذاته التواصل المستمر من قبل محافظ الفروانية الفريق عبدالحميد الحجي وحرصه الدائم على تذليل جميع العراقيل ومد يد العون والدعم اللامحدود لخدمة العملية التربوية.
وذكرت العمر ان نسبة حضور الطلاب ارتفعت في المراحل التعليمية بما يتجاوز 95% في الثانوية والمتوسطة في دلالة على زوال موجة الخوف من المرض موضحة انها تجدد دعوة أولياء الأمور للاطلاع على جميع التجهيزات المتخذة لمواجهة المرض عبر الاستعدادات والجهود التي قامت بها الادارات المدرسية.